أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - سوريا 2020 _ الفصل الخامس مع الهوامش















المزيد.....

سوريا 2020 _ الفصل الخامس مع الهوامش


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 5838 - 2018 / 4 / 7 - 18:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



الفصل الخامس _ الخلايا الجذعية ، وصدمة الحوار

منذ أن كنا حوارا .... عبارة هولدرلين الشهيرة ، بفضل هايدغر .
مرة أوقف ماركس الجدل على قدميه أو هكذا كان يعتقد ، من خلال نقده الجدل الهيجلي ، فعل نفس الشيء هايدغر في قضية اللغة والفكر والحوار ، من خلال الشعر _ شعر هولدرلين بشكل خاص ومتكرر .
أما الخلايا الجذعية ، ونجاح الانسان بمعرفتها واستخدامها الجديد ...ثورة معرفية بالفعل .
نعرف أنها بدأت ،
ولا أحد يعرف إلى أين ستنتهي ، أو كيف .
...
المشكلة الوجودية ثلاثية الأبعاد ، الفرد ، ثم المجتمع ، والانسان في النهاية والبداية معا .
تختلف مشكلة الفرد عن مشكلة الانسان ، أيضا عن مشكلة المجتمع ... كما يختلف النهر عن البحر عن المطر .
وكما يختلف أي اسم عن أي اسم آخر .
وكما تختلف أي كلمة ، ولا يمكن أن تتكرر ثانية بعدما تكتب أو تلفظ .
مشكلة الانسان عضوية وكلية ، تتمحور حول الموت أو الحفاظ على الحياة (الذات) .
مشكلة المجتمع ثنائية بطبيعتها ، حرب أو سلام .
مشكلة الفرد جديدة ونوعية ، هي متحولة بطبيعتها ومتناقضة ، ومفككة ، بنفس الوقت دينامية وتفاعلية ، ويتعذر تكثيفها في قوانين أو تعبيرات محددة وصريحة .
مشكلة الفرد التناقض الذاتي الوجودي ، بعبارة مختصرة .
السعي المستمر للوصول إلى حل ثابت ، ودائم ، مع معرفتنا بالموت _ المصير الحتمي ....
مع ذلك ، لا خيار آخر ...!!!
....
الخلايا الجذعية ، تمثل المرحلة الأولية في حياة العضوية ، قبل أن تنقسم وتتمايز إلى خلايا ونسج مختلفة ، عظمية ودموية وجلدية وغيرها .
وهي تشبه مرحلة الطفولة في حياة الفرد .
الحدث ( الذي يفوق الوصف ) ، نجاح العلماء بإعادة الخلايا الناضجة والمتمايزة إلى مرحلة سابقة زمنيا ( وتطوريا) ... إلى مرحلة الخلايا الجذعية !
وبذلك تحقق أحد أحلام اينشتاين الكبرى " السفر الحر في الزمن " !؟
والرحلة المعاكسة : من الحاضر إلى الماضي أيضا !
حدثت هذه التجربة ، وتكررت بنجاح سنة 2012 ... بينما السوريون يتصارعون على الله !
....
لماذا لا يستطيع السوريون الاستماع إلى بعضهم بعضا ؟؟
نفس المشكلة حدثت في لبنان ، وتتكرر منذ عدة قرون .
حدثت أيضا في أوربا ، وفي مختلف الثقافات والأديان .
أين هي المشكلة بجانبها العقلي ( المعرفي ) بشكل خاص ومحدد !؟!
_ لا أزعم أنني أمتلك الجواب أبدا .
لكنني ، أعتقد أن خبرتي الثقافية والاجتماعية ، تسمح لي بإضاءة الجانب العقلي من المشكلة وبدرجة عالية من الوضوح والدقة ( العلمية ) .
يوجد نوعان من التفكير ( أو مستويان ) :
_ التفكير العاطفي ، المشترك والموروث ، وهو عام وسائد ولا يحتاج إلى شرح .
_ التفكير المنطقي ، الخاص والمكتسب ، والمحدد وفق معايير موضوعية .
النوع الثاني من التفكير ، ما يزال شبه مجهول في الثقافة العربية وسوريا أكثر .
التفكير العاطفي ، حيث الرغبة تقود التوقع والادراك والمعرفة ، وتحدد السلوك والموقف ، كما تحدد الاتجاه الثابت للفرد أو الجماعة .
التفكير المنطقي ، يحدث العكس ، عبر استخدام المعايير الموضوعية أو الأدوات المنفصلة عن رغبة الشخص ومشاعره ، يتحدد توقع الغد واتجاه المستقبل ( من خلال الاعتماد على العقل والتفكير العلمي ) .
ويحدث تناقض صريح ( في الوعي والشعور أيضا ) بين الرغبة وبين التوقع .
رغبتي أن تكون سوريا 2020 دولة حديثة تشبه السويد وأستراليا أو كندا .
توقعي سوريا 2060 ستكون ، عدة دويلات ( دينية أو عرقية وقومية ) أو دولة فاشلة .
....
التفكير العلمي ، طبيعته وحدوده ؟
المنطق عتبة الفكر العلمي ، عدم التناقض بعبارة أوضح .
التفكير العلمي يعتمد على الأدوات والمعايير الموضوعية ، بدل الاعتماد الأولي على الحواس والرغبات .
مثال على ذلك ، القضية السورية ... أفترض أننا جماعة من السوريين ( عشرة ) :
_ التفكير العاطفي ، يتمحور حول الماضي والحق والقوة .
يتعذر الوصول إلى أي حل مناسب الآن _هنا ، حلقة ثأر وغدر وخداع وغيظ مزمن .
_ التفكير العلمي ، كما حدث في الاتفاق النووي ( حسن السمعة والنموذج الجديد في المستقبل _ من يعيش يرى ) ...
حيث أول مرة في التاريخ ، العقل يسبق الأيدي والأقدام ويقودهما ، والحوار يسبق الحرب والصراع ويمنعهما .
وحده الحوار يمنع الصراع والحرب .
الحوار فقط يمنع الحرب والصراع .
( في جميع الحروب والصراعات يحدث العكس ، العضلات تستخدم العقل وتوجهه ، وينحدر الجميع إلى طور سابق وأدنى) .
من خلال الحوار يتغير المشهد ، يتغير الشعور والتفكير .
نستبدل الماضي بالغد ، ونستبدل القوة بالمنطق ( والحوار ) والحق بالمصلحة المشتركة ...
وتحدث المعجزة خلال أيام وليس سنوات .
التسامح أحد صفات التفكير العلمي .
اليوم مصدره الغد ، وليس الأمس .
التسامح يعني تغيير الاتجاه من الماضي إلى المستقبل .
وهو الاتجاه الذي يكتشفه العلم والعلماء ، الاتجاه من اليوم إلى الغد .
....
المفارقة بين اليوم والغد _ خدعة العقل المزمنة !؟
لو تخيلت المشهد ، خلال عدة فترات زمنية ...
1 _ قبل كوبرنيكوس وغاليلي ، كانت الأرض مسطحة وثابتة ، وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم ، تلك معرفة عاطفية وحسية مباشرة وتجريبية معا .
وهي الحقيقة المطلقة حتى ذلك الوقت .
لو كنت أحد معاصري غاليلي ، لطالبت بحرقه ... بيقين ( أنا وأنت )
2 _ في تلك الفترة ، رجل آخر جلس يراقب أبريق ماء يغلي ... ورجل ثالث جلس يراقب التفاح يسقط دوما على الأرض ، ورابع يراقب الاختلاف بين الكائنات الحية ...وغيرهم .
هم القلة الشاذة ، ولم يكونوا في أي زمن أو مجتمع الأكثرية ، بالمطلق .
بماذا يختلف القرن 20 عن 21 ، أو عن 16 أو عن 22، 27 ...!؟
3 _ قبل اقل من قرنين حدث جدال عالمي ، بين سادة العالم ، حول فكرة استخدام السكك الحديدية كوسيلة نقل جديدة ، ويمكنك التخيل بدون رجوع إلى الوثائق .. كان رأي الغالبية المطلقة ضد الفكرة ومعاداتها . وفكرة استخدام الطيران وسيلة نقل كانت نوعا من الجنون ، بالنسبة لغالبية البشر حينها .
واختم الأمثلة ( حول خدعة العقل المزمنة ) ، الاستعمار والفصل العنصري والعبودية ...
ولنتذكر أن العبيد كانوا من الرجال والنساء وتحددهم الصدفة فقط ، فكل جماعة أو قوم يخسرون الحرب يتحولون بشكل تلقائي إلى عبيد ، وتلك ليست بدعة داعش ، بل هي موروث إنساني مشترك حتى العصر الحديث .
....
تتمثل الخدعة ، بمظهر سحري يخدع الجميع !؟
المفاضلة بين اليوم والأمس ...مجرد خدعة شكلية .
المفاضلة بالفعل بين اليوم والغد ، بشكل متجدد وبدون إمكانية تحديد ذلك مسبقا .
اليوم يتضمن الماضي كله ، كل يوم يحمل الماضي بالقوة والفعل معا .
بنفس الوقت ، مصدر اليوم هو الغد وليس الأمس ، أبدا .
المصدر الزمني لليوم هو الغد ، بسهولة يمكن تجربة ذلك بشكل متكرر .
....
الجانب النفسي للخدعة ، يمثل خبرتي الشخصية المحورية :
أمام الانسان مفرق ، أو خيار دائم بين النكوص إلى الوراء ( الأمس ) أو القفز إلى الأمام (الغد) ... وتتمثل الخدعة النفسية ، بافتراض " المصلحة الفردية " في النكوص والبقاء في اليوم ، بينما الحقيقة هي النقيض تماما .
الشقاء والجنون والتدمير الذاتي ، يكون بشكل متكرر في عدم الانتقال إلى الغد ... الاتجاه الطبيعي والجميل والذي ينسجم مع الوجود ، وتؤكد على ذلك الأديان الكبرى والفلسفة والعلم .
ويمكن ملاحظة ذلك ، بالسهولة التي يمكن فيها مشاهدة التفاح يسقط باتجاه الأرض أو قوة ضغط البخار , وغيرها من قوانين العلم الكلاسيكية .
لكن للتجربة ، كفكرة وخبرة ، جانب مضلل بالفعل ، ...
_ في حالة السلوك لمرة واحدة ، يكون عدم الانتقال هو الأنسب ، ويتوافق مع اتجاه المصلحة الشخصية . لكن ، ما هو السلوك الذي يقوم به الفرد لمرة واحدة فقط !
_ في حال السلوك المتكرر ، النشاط والحركة إلى الأمام أسهل وأمتع وابسط .
مثال نموذجي على ذلك ، حياة التلاميذ بعد المرحلة الأولية ، ... الفئة الأولى من التلاميذ ، حيث النشاط والتركيز والمشاركة ، هي الأكثر تجددا وسعادة . على العكس تماما من الفئة الأخيرة من التلاميذ ، حيث الكسل ، والفشل المزمن في تحقيق النمو العقلي والمعرفي . وبينهما الفئة المتوسطة التي تنوس بين الحدين .
....
....
ملحق وهوامش
التأمل عكس التركيز ، الانتباه العائم ، أو تشتيت الانتباه من خلال الوعي والإرادة الحرة .
واكتساب مهارة اللاتفكير ، أو عدم التفكير القصدي .
بعبارة ثانية ، التركيز هو التفكير بشكل خطي ومفرد .
بينما التأمل هو التفكير الأفقي والدائري .
...
الشعور والفكر والوضع _ أو العلاقة الإنسانية ...
الشعور ، الصورة الحسية المطابقة للوضع ، من المنظور الشخصي .
الشعور خيرة ذاتية .
الفكرة هي التعبير اللغوي عن الشعور ، في المستوى الأول . أو في حال التفكير الشعوري .
الفكرة العلمية ، مستوى ثانوي من التعبير ، وتعيد تشكيل الشعور الشخصي ، وتنقله إلى مستويات وابعاد جديدة بالفعل .
مثال شعور الخجل .... من لا يعرفه _ ت
أي شخص ، فوق متوسط الذكاء أو الحساسية ، سوف يشعر بالخجل لو وضع _ت في نفس الموقع والموقف .
فوق _ وليس تحت متوسط الحساسية أو الذكاء .
الفكرة مهارة ، بالإضافة إلى الشعور .
الذوق ، منجز شخصي رفيع ....الذين نحبهم
لا يحتاجون إلى دعوة
مع عودتهم يزهر اللوز
....
نعرف شركائنا وخصومنا أكثر ، كما يعرفون أنفسهم وأكثر .
لكن ، بعضنا يقاوم
ويرفض التعامل بالمثل ، أو يرفض توحيد المعايير .
بعضنا لا يتجاوز المرحلة النرجسية والدغمائية ، ولو تجاوز _ ت الستين .
والتسعين أحيانا .
....
....

الذين نحبهم... ن ( الديوان الأخير )

كل صباح أحدق في عين الله
_ أنت
_ أنت
...
حدث ، ذات مرة ، أن ...
كان ياما كان
كان اسمها سوريا
كان اسمها جبلة
كان اسمها السويداء
كان اسمها بيروت
كان اسمها طرطوس
في اللاذقية ...
وكان اسمها حلب
....
ليس عندي شجرة ولا بيت
لا ولد لي ، ولا وطن
ليس عندي عدو ، ولا شريكة حياة ...
لا عشيقة ، لا حبيبة ، لا امرأة
لو ، فقط لو أن امرأة
فقط تمسك بيدي ،
وتنظر في عيني
قبل أن تعيد تربيتي ثانية
تنظر في عيني وهي تكلمني
وتنظر في عيني عندما تستمع إلي
وتنظر في عيني قبل أن تغفو
وهي تبتسم
من قلب القلب
....
كل صباح يحدق في عيني
_ أنت
_ أنت
....
حدث ، ذات مرة ، أن ...
كان اسمها سوريا
سوريا أل....
أل...
....
الذين نحبهم
الذين علقنا حياتنا على عودتهم
الذين نحبهم
قلوبنا مفتوحة ، ودعواتنا تتجدد
وصلواتنا
مع كل زهرة لوز
الذين نحبهم
تأخروا
تأخروا
....
ملاحظة : " حدث ، ذات مرة ، أن... " عنوان مجموعة الشاعر المصري محمد متولي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,763,308
- الفصل الخامس _ سوريا 2020
- ملحق الفصل الرابع _ سوريا 2020
- الفصل الرابع _ سوريا 2020
- سوريا 2020 _ الفصل الثالث مع الهوامش
- الفصل الثالث _ سوريا 2020
- سوريا 202 _ الفصل الأول والثاني مع الهوامش
- الفصل الثاني ...سوريا 2020
- سوريا 2020 ....هوامش الفصل الأول
- رواية مضادة ... سوريا 2020
- المشكلة ليست هنا أو هناك....
- موقف اللاعنف _ هامش وملاحظات أخيرة
- موقف اللاعنف _ أمثلة تطبيقية
- موقف اللاعنف
- العنف _ طبيعته وحدوده
- راحة البال _ تكملة وخاتمة
- راحة البال 2
- راحة البال .... مهارة وخبرة
- الموقف النقدي _ فن التفكير (س_س)
- الموقف النقدي _ فن التفكير (3_س)
- الموقف النقدي _ فن التفكير (2_س)


المزيد.....




- أبرز مخاطر نقص فيتامين -د- ومصادر الحصول عليه
- طهران: سنغلق هرمز إذا منعنا من استخدامه
- مقتل شخص و نزوح 1700 بسبب فيضانات بكيبيك الكندية
- شاهد: الفلبين تستيقظ على زلزال جديد بلغت شدته 6.5 درجة
- شرطة سريلانكا تحتجز مواطنا سوريا لاستجوابه بشأن هجمات يوم عي ...
- شاهد: الفلبين تستيقظ على زلزال جديد بلغت شدته 6.5 درجة
- وفاة دوق لوكسمبورغ الأكبر السابق جان عن عمر ناهز 98 عاما
- الفلسطينية أم أيمن.. -حارسة الجبل- تترجل
- شاهد.. بغداد تزرع الزهور وتحتضن الإبداع
- معرض -أرميا 2019-... أول عرض لطائرة روسية جديدة


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - سوريا 2020 _ الفصل الخامس مع الهوامش