أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عدلي عبد القوي العبسي - العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )















المزيد.....

العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )


عدلي عبد القوي العبسي

الحوار المتمدن-العدد: 5838 - 2018 / 4 / 7 - 13:19
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )
عدلي عبد القوي العبسي

نعود مره اخرى الى السؤال المهم: هل هذه الاحداث والتحركات تمثل بدايه عوده للسيطره السياسيه الاقتصاديه العسكريه ( الكولونياليه ) المباشره اي بعباره اخرى فرض سلطه الاحتلال على البلد ؟!! ام ان الأمر لا يعدو كونه تحرك كثيف من اجل الحصول على نصيب وافر من الكعكه ( اي الثروه الهائله والمزايا الاستراتيجيه للموقع الجغرافي )
وبالاختيار بين هذين الجزئين من السؤال الاستفساري نميل الى الجزء الثاني اذ ان الحديث عن عوده الكولنياليه بشكلها التقليدي امر مستبعد في ظل ظروف عصرنا الراهن والتطورات الديموقراطيه الحاصله دوليا واقليميا ومحليا مع بروز قوى جديده تجعل حدوث مثل هذا الأمر شيئا صعبا جدا ان لم يكن مستحيلا.
ولكن ماذا تريد العجوز الشمطاء من هذه التحركات والتدخلات العدوانيه الواضحه على الصعيدين السياسي والعسكري ؟!!
الجواب واضح: ثمه جمله من الاهداف والاغراض المكشوفه والمستتره للتحرك البريطاني الذي يقوده فريق اليمين البريطاني المحافظ الحاكن الجديد تيريزا ماي وطاقمها السياسي الشرير نوجزها فيمايلي:

الاطماع الاقتصاديه المتمثله بالاستثمارات في ميناء عدن و غيرها من الموانئ اليمنيه وكذلك في جوانب متعدده من الاقتصاد البحري اليمني الواعد جزرا وشواطئ ومناطق صناعيه واسماك ونباتات نادره ومعادن وسياحه بحريه ونفط وغاز وبنيه تحتيه وووو وذلك بالشراكه مع احدى بناتها دويله الامارات التي سارعت الى شن حرب علئ البلد الفقير من اجل السيطره على ثروات اقتصاده البحري والطبيعي الواعد ومن اجل التحكم في الممرات الملاحيه سعيا لدرء الخطر الاقتصادي الجيوسياسي المتمثل بالتمدد والمنافسه للقوى الاخرى الاقليميه والدوليه واخطرها طموحات
النفوذ والاستثمارات الصينيه في سياق مشروعها التاريخي العملاق المسمى ب(طريق الحرير )( ومعروفه قصه ميناء عدن وميناء جوادر الباكستاني والسباق على امكانات الاقتصاد البحري للمنافسين المحتملين وايضا مخاوف اماراتيه سعوديه ومن ورائهما بريطانيه اميركيه اسرائيليه من تمدد نفوذ عسكري واقتصادي مماثل لقوى اخرى :روسيه وايرانيه وتركيه وهنديه.
هذه المصالح المهدده والاطماع الواضحه لبريطانيا وتوابعها (ابقارها الحلوب او محمياتها الخليجيه او بناتها الصغار اذا شئت ) هي الدافع الاساس وراء هذه التحركات السياسيه الدبلوماسيه العسكريه في المنطقه استنقاذا لمصالحها الغير مباشره عبر توابعها الخليجيات
وبحثا ايضا عن صيد مباشر ونصيب وافر سريع من الكعكه المنوي تقاسمها في المستقبل القريب!!
وهناك مؤشرات واضحه تؤكد هذه الأطماع البريطانيه ووقوفها خلف التحركات الخليجيه وتوجيهها لها ومؤازرتها أبرزها : منها ما ذكره محللين جيوسياسيين يمنيين قبل اشهر :

اولها : التحذير البريطاني المستمر للامم المتحده من اخطار استهداف القوات الوطنيه في صنعاء للملاحه الدوليه في باب المندب (مثال العام الماضي حادثه محاوله استهداف ناقله النفط الليبيه بعد يوم من تصريح المسئول البريطاني وكذا الاعلان عن استهداف ناقله النفط الاماراتيه

ثانيها : اشراف القوات البحريه البريطانيه على القوات البحريه العسكريه للتحالف في عدن ومحيطها مثال لواء المغاوير السعودي وتحويل مقر القوات البحريه اليمنيه الى مقر للقوات البحريه البريطانيه ووجود خبراء بريطانيين في عدن ( لاحظ ايضا ماكشفته احدى الصحف الاميركيه البارزه قبل مده بسيطه من ان غرفه عمليات التحالف المركزيه في المملكه مكونه من خبراء بريطانيين واميركيين !!!

ثالثا : سياسه تشكيل القوات العسكريه ( الميليشيات) على اساس مناطقي جهوي وبانواعها المحتلفه قوات نخبه +احزنه امنيه + ميليشيات محليه ( مثال قوات الصبيحه ) وهي سياسه تشبه سياسه الاستعمار البريطاني في الجنوب

رابعا : سياسه احياء مشروع تدويل الجزر اليمنيه والسيطره عليها وابرزها جزيره ميون في باب المندب
خامسا : السيطره على الموانئ الجنوبيه و الرغبه المحمومه في السيطره على موانئ البحر الاحمر بما فيها الحديده وكذا السيطره الحاليه على ميناء المخا والمناطق الساحليه جنوب غرب البلاد
سادسا : محاولات احياء مشروع اتحاد الجنوب العربي وهو مشروع بريطاني انتهى مع قيام ثوره اكتوبر .


نفهم اذا لماذا قدمت بريطانيا مع كبرى بناتها اميركا
- والتي هي أيضا لديها اطماعها ومصالحها وان بدرجه اقل -دعما متنوعا غير محدودا للدول الخليجيه الرجعيه الحليفه التابعه لها اثناء شن الحرب الامبرياليه العدوانيه بالوكاله نيابه عنها على بلدنا ونفهم أيضا لماذا تكاد تنفرد بريطانيا بالملفات السياسيه ذات الصله بالمنطقه وبلدنا على وجه الخصوص

انه اذا التناغم لدول ذات ارومه تاريخيه واحده هي هذه الامبرياليات الاطلسيه وكياناتهالوظيفيه ( ممالك الخليج + الدوله الصهيونيه ) وهو ما نراه بوضوح في تنسيق السياسات الهادفه الى خدمه المصالح المشتركه في اليمن .
انه ( الاقتصاد يا غبي ) من يقف خلف هذه الحرب الظالمه والتحركات السياسيه والدبلوماسيه والتضليل الاعلامي الثقافي باستخدام وتوظيف الاطروحات القوميه اليمينيه الفاشيه التي يروج لها الصداميون والساداتيون والفيصليون عن خطر القوميات المجاوره علئ الامن القومي العربي وهو الخطر المزعوم القائم على نزعات تاريخيه قديمه كورشيه وشعوبيه وطورانيه ووووالخ
وكذا توظيف الاساطير الدينيه تاره ( لاحظ كثافه المواد المتنوعه في الانترنت والمكتبات ودور العباده عن ارماجيدون وعلامات الساعه واشرار المشرق وعن الحرب المشتركه الاسلاميه اليهوديه ضد هؤلاءالاشرار واضح هنا الرغبه المحمومه في حرف الصراع والتعميه على الخطر الحقيقي المتمثل بالمشروع الاستعماري الصهيوني وليس القوميات المجاوره التي تعاني من نفس مشاكل العرب وتتعرض،مثلهم للتآمر الغربي الاستعماري الصهيوني ومشروعه في استنهاب الثروه وتدمير المجتمع وتفكيك الدوله الوطنيه.
انه الاقتصاد والاطماع الاستعماريه الاقتصاديه وليست الحرب بسبب صراع المذهب والطائفه او العرق والقوميه او. الرغبه في تفكيك البنى الاجتماعيه المتخلفه وتحديث المجتمع او الاستبداد الاسيوي او الديموقراطيه وحقوق الانسان واعاده الشرعيه ومكافحه الارهاب او الصراعات التاريخيه والاحقاد القديمه ولا حتى الاختلافات السياسيه والحزبيه فكل هذه عوامل ثانويه تتحكم في الصراع او تقف كدافع وراء الهجمه الاستعماريه الراهنه وليس اي منهاا هو العامل الاساس.
لكن للتاريخ كلمته في النهايه ولابد ان تصطدم مثل هذه السياسات العدوانيه المحفزه بالاطماع الاستعماريه بالنضال الشعبي الثوري المقاوم وكذلك بالتدخلات والتحركات الصديقه للدول الوطنيه الكبرى الناهضه في الشرق والتي لديها ايضا مصالحها المشروعه في اليمن وتتمتع بعلاقات ممتازه مع شعبنا وذلك لمواقفها التاريخيه المنحازه دوما الى جانب نضاله الوطني التحرري وهي وان كانت الان بعيده عن الموقف الايجابي ولها حساباتها الخاصه
فان تدخلها لصالح الشعب اليمني امر سيتكرر حتما عندما تحين الظروف لذلك وتنفجر ثوره شعبيه جديده قادمه في وجه الغزاه وهو ما سيجعل التدخل الانساني الصديق أمرا لازما
فضلا عن الحوافز المشروعه التجاريه لهما مع دول المنطقه ومنها بلدنا
ا وان غدا لناظره قريب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,510,510
- العجوز الشمطاء والاطماع الجديده القديمه في اليمن (1-2 )
- سوريا , الثبات على الحق في عالم منزوع الكرامه
- المشروع الامبريالي. التحولات الاخيره بوصفها علامات بدايه اضم ...


المزيد.....




- السعوديتان ريم وروان -طليقتان-.. وأسئلة حول الأشهر الـ6 لهما ...
- الاعتراف بالجولان و-النبيذ-.. هدايا متبادلة بين ترامب ونتنيا ...
- الجزائر.. رؤية المعارضة للخروج من الأزمة
- شقيقتان سعوديتان تأملان في مستقبل أفضل بعد الاختباء في هونغ ...
- الجيش الإسرائيلي يضرب أهداف تابعة لحماس في غزة
- تلفزيون النهار: الرئيس الجزائري يعزل مدير عام التلفزة العموم ...
- شقيقة لجين الهذلول تكشف تفاصيل جديدة
- كيف أصاب صاروخ الجعبري أحد المنازل شمالي تل أبيب؟
- متسابقان ينتهي بهم السباق فوق دراجة نارية واحدة ويتبادلان ال ...
- عضوة بالبرلمان البريطاني -صفعت- صديقها في مؤتمر حزبي


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عدلي عبد القوي العبسي - العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )