أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - مأزق -السيسى- الغير مؤجل ! لا شروط سياسية، اقتصاية فقط !















المزيد.....

مأزق -السيسى- الغير مؤجل ! لا شروط سياسية، اقتصاية فقط !


سعيد علام
الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 19:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد فوز السيسى بولاية ثانية، انهمك العديد من المحللين السياسين، فى محاولة استقراء مستقبل الحكم فى مصر، وبعيداً عن التفاصيل التى تتسبب فى اعاقة وضوح الرؤية، ترتكز معظم تحليلاتهم، من الناحية الفلسفية، على فرضية ان فلسفة نظام حكم السيسى، السياسات التى ينفذها "فريق السيسى" وكأنها من "بنات افكاره"، انها فرضية بعيدة تماماً عن الحقيقة، حقيقة كيف يدار عالم اليوم؟.


ان تسونامى العولمة الشركاتية الذى يجتاح العالم منذ منتصف النصف الثانى من القرن الماضى، يزيح فى طريقه كل مقاومة، فى الشرق كما فى الغرب. تسونامى بيع كل ما هو مملوك للدولة الوطنية الى الشركات متعددة الجنسيات، وعلى رأس جدول اعماله قطاعى الطاقة والنقل، (مثال الاضطرابات الحالية ضد خصخصة قطار فرنسا).


ليس مأزق "فريق السيسى" فى التعامل مع الداخل المصرى، لقد سبق ان نجح، ومازال، فى التعامل مع هذا الداخل، اقتصادياً وسياسياً، فقد ادرك مبكراً، انه لا يمكن تنفيذ سياسات الافقار الاقتصادية، (العولمة الشركاتية)، دونما قمع سياسى؛ ان مأزق "فريق السيسى" الغير مؤجل، هو فى التعامل مع الخارج وليس مع الداخل، الخارج الذى يرغب فى شراء ممتلكات الدولة المصرية، (مدنياً وعسكرياً)، من شركات ومؤسسات انتاجية وخدمية.


ليس معنى ذلك اطلاقاً، ان هناك انفصال بين الداخل والخارج فيما يتعلق بمستقبل الحكم فى مصر، ان مأزق "فريق السيسى" مع الخارج مرتهن فى جانب هام منه، بقوة موقفه فى الداخل، واحتمالات مستقبل الحراك الجماهيرى تحت الضغط، والعكس صحيح، حال ضعف موقفه فى الداخل، يضعف من قدراته التفاوضية، ويضعف من قدرته على مقاومة ضغوط الخارج من اجل بيع ممتلكات الدولة، المدنية والعسكرية، خاصة الاخيرة.


كما انه من غير الصحيح ايضاً، ان نعتقد ان آليات اى "فريق رئاسى" ستكون متطابقة مع آليات "فريق السيسى" فى التعامل مع هذه الضغوط الداخلية والخارجية، طبعاً كل "الفرق الرئاسية" ستسير فى نفس الطريق، طالما تنتمى جميعها الى نفس الانتماء الطبقى والوظيفى، كل ما هنالك، انه ستكون هناك اختلافات بين هذا الفريق ولآخر، فى شدة ومعدل تسارع آليات السير، السير فى نفس الطريق.




شرقاً كما غرباً، لا شروط سياسية، اقتصاية فقط !

غرباً، امريكياً، ترامب على الموجة الصحيحة، للعولمة الشركاتية. ليس صدفة ان يفوز مستثمر كبير وصاحب شركات، برئاسة امريكا، فى زمن العولمة الشركاتية، مدعوماً من اليمين، المحافظون الجدد؛ بغض النظر عما اذا كان ترمب سيستمر ام لا، فأى رئيس امريكى سيسير على نفس الدرب الشركاتى؛ كما انه ليس من باب الصدفة صعود التيار اليمينى فى اوروبا فى نفس الفترة؛ اذاً سيدعم الغرب السيسى، ولن تكون هناك شروط سياسية، طالما يلتزم بتحقيق الشروط الاقتصادية.


شرقاً، ايضا، ستطبق نفس القاعدة، لا شروط سياسية، اقتصادية فقط. بعد ان طبق عمالقة الشرق، الصين، روسيا، العولمة الشركاتية، ولكن بتطبيق نوعى مختلف شكلياً، حيث مازالت الدولة مسيطرة على قطاعات هامة من سوق اقتصادهما، (وهو ما يفسر سر العداء الغربى لعمالقة الشرق)، الا ان اجهزة الدولة ذاتها لديهما، تعمل على ان تتم خدماتهما الى المواطنين، دافعى الضرائب، وفقاً لقانون الشركات، قانون الربح والخسارة، فكى يحصل المواطن على خدمات الدولة يجب ان يدفع، اما موارد الدولة من ضرائب وخلافه، اموال المواطنين انفسهم، فتذهب لتجهيز البنية التحتية الاساسية التى تخدم الاعمال، اعمال القطاع الخاص.





اقليمياً، كلً يغنى على ليلاه !

تمثل المنطقة العربية الحالية، المدمر نصفها، البيئة الحاضنة المناسبة للانظمة العربية الصاعدة. يقود المنطقة العربية حالياً، مثلث القوة، مصر، السعودية، الامارات، الذى مسهم "الربيع العربى"، ولكنه لم يتمكن منهم، بل على العكس، تمكنوا هم منه، حتى الان على الاقل، يقود مثلث القوة المنطقة العربية نحو شرق اوسط جديد، لا يستوعب العولمة الشركاتية فقط، بل ايضاً، يستوعب الولاية الامريكية المتقدمة، "اسرائيل"، بل وفى مكانة متميزة، (ما يفسر سر العداء لايران كلياً، ولسوريا حليفة روسيا، جزئياً)، وفى سياق تنفيذ مثلث القوة لهذه المهمة الاقليمية، ينفذ فى نفس الوقت، مهمة ضمان استمراره واستقراره فى السلطة، او التمكن منها رسمياً، لمن لم يتمكن منها رسمياً بعد. يكاد يكون مصير انظمة حكم المثلث الثلاث، مترابط عضوياً.




مأزق "السيسى" الغير مؤجل !

ان قوة الاقتصاد والسيطرة السياسية التامة للنظامين الصينى والروسى، هما اللذان قد سمحا لهما بامكانية تطبيق السياسة النيوليبرالية الاقتصادية الجديدة، وفى نفس الوقت، مكنهما من مقاومة ضغوط الحكومات الغربية، الممثلة والعاملة لدى الشركات متعددة الجنسيات، حتى الان، ووفر لهما القدرة على التطبيق النوعى للعولمة الشركاتية، بما يحفظ للدولة قدراً كبيرا من السيطرة "الشركاتية" على سوق اقتصادهما.


سؤال الولاية الثانية الجوهرى:
هل يملك "فريق السيسى" من القوة الاقتصادية والسيطرة السياسية، التى تسمح له بالنجاح فى مقاومة الضغوط الغربية، والاحتفاظ بسيطرة الدولة على قطاعات من سوق الاقتصاد المصرى، او على الاقل، الاحتفاظ بالاقتصاد العسكرى؟!.
هذا هو المأزق الغير مؤجل الذى يواجه السيسى فى فترة رئاسته الثانية، وهو فى نفس الوقت، المأزق الذى ستشكل طريقة تعامل "فريق السيسى" معه، جوهر الاجابة على السؤال الذى يحير المحللين السياسين حالياً: هل سيعدل السيسى الدستور للبقاء فى السلطة الى ما بعد الولاية الثانية.(1)




سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل
saeid.allam@yahoo.com
http://www.facebook.com/saeid.allam
http://twitter.com/saeidallam


المصادر:
(1) مأزق الرئاسة الثانية للسيسى !
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=588729





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,927,207
- خطة التحويل القسرى: من -دولة مصر- الى -شركة مصر- !
- عولمة -الربيع العربى-، الاختراق الاخير! ليه تبيع -الدجاجة-، ...
- انها حقاً، -فوبيا اللجان الخاوية-، اليس كذلك ؟! -للافكار عوا ...
- حرب الارهاب المخصخصة، بنيت كى لا تنتهى !*
- تكنولوجيا المعلومات: من سلاح ضد الاستبداد الى داعم له !*
- سيناريوهات ما بعد فوز السيسى بالرئاسة الثانية ؟!
- فى مصر ايضاً: إثراء الاقلية، عبر إرعاب الأكثرية !
- -حرباء الفاشية-، سلطة ومعارضة !
- -الشرعية الدوارة- فى مصر !
- هل انتهى فى مصر، مشروع الانتقال ل-دولة مدنية ديمقراطية-، على ...
- -شبح- ايمن نور، يحوم حول انتخابات 2018 ؟!
- ثم يسألونك فى مصر: من اين يأتى التطرف والارهاب ؟!
- تفعيل -الازمة- فى مصر، يسمح بقبول ما لا يمكن قبوله !
- مأزق -الرئاسة الثانية- للسيسى ؟!
- انتهازية النخب السياسية، تعمل ضدها !
- مع استمرار -عزلة- القوى المدنية: -الانتفاضة- القادمة فى مصر، ...
- ان لم يكن -السيسى- سياسياً، فماذا يكون ؟!
- مرض نخبة ال-داون تاون-، المزمن ! -ستون عاماً من العزلة-
- عندها يرحل السيسى ؟!
- لاتغيير بدون مجتمع مدنى قوى: -محجوب عبد الدايم-، يترشح لرئاس ...


المزيد.....




- استراتيجية أميركية جديدة للأمن الإلكتروني
- الرئيس الموريتاني: إسرائيل كانت أرحم من التيار الإسلامي على ...
- تونس.. اتحاد الشغل يمنع رسو باخرة بميناء صفاقس قادمة من إسرا ...
- ترامب يلتقي بالرئيس المصري الأسبوع المقبل في نيويورك
- محكمة تركية تأمر بالإفراج عن نائب معارض
- روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بي ...
- القوات المسلحة الأردنية: لا علاقة لمجدي الياسين بـ-شركة الول ...
- الخارجية الروسية تنتقد تقريرا أمريكيا بشأن الإرهاب
- إسرائيل وروسيا تتعهدان -بعدم التصادم- إثر حادثة إسقاط طائرة ...
- فولكسفاغن ترفض تقريراً يشير إلى وقف عملياتها في إيران


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - مأزق -السيسى- الغير مؤجل ! لا شروط سياسية، اقتصاية فقط !