أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابعة العبيدي - نحن والاحتلالات














المزيد.....

نحن والاحتلالات


رابعة العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 02:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن والاحتلالات

د. رابعة العبيدي
ثمة معادلة اجتماعية يتعذر حلها، في اي مكان وزمان، الا العراق.. ففي العراق وحده، يستنجد الشعب بالمحتلين كي ينقذوه من أبناء جلدتهم، والحال مستمرة هكذا منذ إستجار العراقيون بهولاكو ليحتلهم! "كالمستجير من الرمضاء بالنار" و"جاء بالغيث إشفاقا من المطر".. لكن لا غيث "شفنا" ولا مطرا! والصيف هم تعدة.. والنوب هم تعدة.. منذ وطأت قدم المحتل أرض العراق، ونحن ندفع ثمن سعادة لم نعشها!
كنا نحلم بسقوط الدولة ذات الحزب الواحد؛ كي نتمتع بثرواتنا مثل دول الخليج، التي ما زالت محرابا نقتديه في التوجه صوب قبلة السعادة.. حرما مكيا وكعبة للصلاة،...
لكن ما حدث هو ان الحزب الواحد تشظى الى أحزاب كلها تقطع نسلنا وتستحيي نساءنا وتبير حرثنا، فعرفنا إذا الدكتالتورية عبارة عن شخص واحد يعذب الشعب فالديمقراطية المطبقة عندنا الآن عبارة عن مجموعة من الهمج يعذبون الشعب.
أدركنا أن هذا هو الاحتلال والمحتل.. لا يأتِ بأناس خيرين يمكن ان يحتجوا معترضين سبيل مصالحه التي جاء من أجلها بجيش جرار ومعدات ثقيلة و... قض وقضيض.. هولاكو أزاح المستعصم ليس حبا بالعراقيين انما توسعا بسلطانه لنيل ثروات العراق، والانكليز في العام 1917 جاؤوا لرصف الطريق الواصل بين بريطانيا العظمى والهند.. حيث مصالحها التي لا تغيب عنها الشمس.. مستعمرات تدمرها لاعمار كينونة التاج... والامر يعيد نفسه يوم الاربعاء 9 نيسان 2003، عندما إدعت أمريكا الثأر لحلبجة" وحلبجة ضربت بالكيمياوي منذ العام 1987، ولم تتذكرها امريكا الا في 2003، وتدعي إنقاذ الشيعة والشيعة مضطهدون منذ تأسيس الدولة العراقية على قدم أحادية عرجاء،...
وما زال الدستور العراقي أعرج؛ كتب بحبر كردي وتوافق شيعي في العام 2005، كافلا حلول السيئين على دفة القرار، وإرباكهم بالقاعدة و"داعش" والفساد والطائفية وسواها من معضلات؛ لان المحتل لا مصلحة له بإنتظام الحياة في العراق؛ لذلك يغذي الفتنة ويفتعل أسبابها، مثل المنشار، ناحتا شقه في لوح الخشب صعودا ونزولا.
من مصلحة المحتل ان يتسلم الجهلة رقاب المتعلمين ويتحكم الاميون بعقول العباقرة وتغيب النزاهة وينوء البلد بأعباء جرم جثمانه المثقل بالفساد والامية والجهل والجريمة..
فرق تسد التي كنا نسمع بها ونقرأها في الكتب عشناها بعد 2003 ونحن نرى قتلى شيعة وقد ترك القتلة أثرا يدل على انهم سنة ونرى سنة مقتولين وقربهم تربة صلاة وصحيفة سجادية.. مع تصريح لساني بشيعية القاتل.. فأدرك اللبيب ان فريق عمل واحد.. يقتل شيعة ويوحي بانه سني ويقتل سنة ويترك أثرا يدل على أنه شيعي؛ بهدف تأليب الفتنة الطائفية، التي وأدها الشعب العراقي الذي لم تنطلِ عليه الحيلة، ولم ينجر الى ما تهدف إليه الارادات العالمية العظمى من فتنة طائفية وضعته على شفى حرب اهلية أطفأ سعيرها...
هذا هو المحتل، لا يخلص شعبا إنما يمتطيه مثلما إستنجد الحصان بالانسان؛ كي يحميه من الاسد؛ فإمتطاه وقاتل وبعد نهاية المعركة ضد الاسد ظل ممتطيا صهوة الحصان.
علينا ان ندرك بان المحتل لن يجيء بنزيه ووطني مخلص؛ انما بفاسدين مزدوجي الجنسية ولائهم غير محسوم ولن يحسم للوطن.. تلك هي العلة يا نفسِ.
وبهذا ينصب حكما ديمقراطيا يحمي مصالح المحتل حتى ولو بخرق الديمقراطية، فالمتسلط يعنى بالبقاء في السلطة، والمحتل يعنيه إستغلال البلد، وهنا نقطة إلتقاء مصالح الحاكم ومن جاء به، لا ناقة للشعب فيها ولا جمل.. لات مندم...
... لا جدوى من محاضرة يلقيها فقير في الكيا، عن رفاه حكم صدام وتعاسة حكم ما بعد 2003؛ لأن "القلم رفع وجف الحبر" وكما يقول مظفر النواب: "لعلي يتوضأ بالسيف قبيل الصبح.. أنبيك عليا.. لو جئت اليوم لحاربك الداعون إليك وسموك شيوعيا" فالفقير الذي أمضه "الحصار – العقوبات الدولية" وأرمض عظمه وحت لحمه وشتت عياله، لم يغتنِ بعد 9 نيسان 2003، لكن وجد متنفسا في الكيا، يشتم من دون ان يطاله قانون البعث!
كل ما أخذه الفقير من الديمقراطية هو حقه في شتيمة من يظلمه، وقبلها ما كان متمتعا بهذا الحق.. هذا ما نلناه من الاحتلال، وما كان المحتل ليمنحنا أكثر من تلك الخديعة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,230,673,353
- الفراضة تنسف الدولة
- -واهديناه النجدين فإما شاكرا واما كفورا- طريقان.. وطني وفئوي ...
- -الفتنة نائمة.. ملعون من يوقظها-
- صلة المرشح بالناخب.. قناعات مؤجلة
- بكائي بعد الراحلين يطول.. سفر نبوءة إرميا
- وطن ينتحر.. فهل ينتشله النواب
- النواب قادمون.. قطوعات التقشف تعود الى رواتب الموظفين
- حكومة ضد شعبها
- -خبز وورد-.. مجزرة نجحت بجندرة الاداء


المزيد.....




- الجيدو: سيطرة كبيرة للعناصر اليابانية في ثاني أيام "غرا ...
- -أنصار الله- تعلن مقتل 9 بريطانيين بعملية في نجران
- مرشحة للرئاسة الأمريكية: سأدعم اتفاق إيران النووي في هذه الح ...
- الحوثي: لا شيء يتقنه الحكام العرب غير دمار أوطانهم
- قسنطينة يقتنص تعادلا قاتلا من الإسماعيلي
- مصر تبدأ مرحلة جديدة من إلغاء الدعم
- من هي الأميرة ريما بنت بندر؟
- تحطم طائرة شحن قرب هيوستن
- السعودية: تعيين الأمير خالد بن سلمان نائبا لوزير الدفاع والأ ...
- قاض أمريكي يحدد كفالة بمليون دولار للمغني أر كيلي المتهم باع ...


المزيد.....

- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابعة العبيدي - نحن والاحتلالات