أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !














المزيد.....

الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5836 - 2018 / 4 / 5 - 06:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استبقت احزاب السلطة المتنفذة والاسلامية منها بالخصوص, موعد اطلاق الدعاية الانتخابية من قبل المفوضية العليا للانتخابات في 10 نيسان الجاري, لترفع بوسترات مرشحيها الدعائية للانتخابات البرلمانية في ارجاء البلاد, بدون ارقامها الانتخابية وتسمياتها ( كأنها متفقة مقدماً ), في تحايل واضح على قانون الانتخابات, المُعد من قبلها ولصالحها.
ففي حقيقة الامر, ان هذه القوائم المتنفذة , ليست بحاجة للجوء الى هذا الاسلوب الرخيص في التحايل الانتخابي. فهي صاغت قانون انتخابي جائر, مفصل على قياسها وشكلت مفوضية من ممثليها, وتجاهلت قانون الاحزاب الذي ينص على الكشف عن مواردها المالية ومصادرها, ثم تجاوزت على القانون الانتخابي الذي حدد سقفاً للاموال الموظفة في الدعاية الانتخابية, ببذخ اسطوري على حملات مرشحيها ( في ظل صمت السلطات القضائية والتنفيذية عن هذه الخروقات ), اضافة الى تسخيرها لدوائر ومؤسسات حكومية لصالحها افراداً وامكانيات. ثم حيازتها لمال سياسي كبير, جنته من صفقات الفساد وسرقة المال العام وتهريب ثروات العراقيين, يمكنّها من شراء الذمم وارشاء ذوي النفوس الضعيفة, هذا غير الدعم المادي والسياسي من اطراف اقليمية ودولية تتبع لها وتمثل اجنداتها...
انها ببساطة كالمتسابق في مسابقة جري, الذي انطلق قبل اطلاق اشارة البدء, على حساب زملاءه.
لقد خرقت قانون الماراثون الانتخابي الذي يُلزم بتكافؤ الفرص لكل المشاركين بغض النظر عن حجوم هذه القوائم.
لذا فأن الدعايات الانتخابية السابقة لأوانها والتي تحمل بالاساس صور زعامات احزاب اسلامية وميليشيات, تشكل عملية فساد علنية مفضوحة, وهي تعبير عن الأثرة الانانية وروح البلطجة السياسية التي تتملك هذه القوى والمستندة على ثقة داخلية بأنها فوق القانون وان ما يجوز لها لا يجوز لغيرها... فلا تتجرأ قوائم صغيرة على القيام بهذا الخرق القانوني والا تعرضت للمسائلة القانونية الحازمة.
كما ان استباق الموعد الرسمي لأنطلاق حملة الدعاية الانتخابية, هو سرقة للوقت الانتخابي باعتباره حقاً عاماً, يُتاح خلاله للمواطن فرصة المفاضلة والترجيح الاخيرة بين المرشحين لأختيار الافضل, وكذلك مصادرة لحقوق مرشحي القوائم الانتخابية الأخرى في وقت متساوي للمنافسة الشريفة, وبهدف التأثير نفسياً على وعي المواطن وخيارات الناخب, بأبقاء اشكال وجوههم, كبضاعة جاهزة والمعروفة من تمثل, عالقة في عقل المواطن الباطن حتى يوم الانتخابات.
انها احدى وسائل التأثير على الناخب والاحتيال عليه, لأستلال صوته ان لم تنجح محاولات التزوير والتلاعب التي اتقنوا فنونها في الانتخابات البرلمانية والبلدية السابقة.
ولايمكن تعليل سبب اللجوء الى هذا التحايل, الا بقصورعقلها السياسي الفاسد وفكرها الهزيل القائم على نزعة التسلط وطمع المال وازدراء المواطن, اولاً, ثم الخشية من اصوات الاحتجاج الشعبي المتصاعدة الرافضة لها ولسياساتها المقترنة بصعود قوى جديدة تحاول ان تكون بديلاً لها.
لا احد يعرف مدى جدية تهديد المفوضية لهم برفع دعاياتهم الانتخابية, بغضون ايام, وما هي اجراءاتها العملية بالضبط ؟ وهل ستكون لها الجرأة والقدرة على انفاذ ارادتها بحرمان القوائم التي تخرق القانون الانتخابي من المشاركة في الانتخابات, بينما الكاسرون لهيبتها هم اربابها المؤسسون, ام ستكتفي بغرامات مالية هزيلة مضحكة لذر الرماد في العيون ؟
ان هذا العمل الدنيء يعطي سبباً آخرا,ً اضافة الى فشلهم وفسادهم طوال السنين الماضية لمعاقبتهم ومقاطعتهم انتخابياً, بالتصويت لمن احترم الدستور والقانون ولوائح المفوضية العليا للانتخابات والتزم بآليات الصراع الانتخابي المتكافئة من القوائم البديلة غير المتورطة في الفساد.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,882,926,122
- هل من لمسات مافيوزية في الانتخابات البرلمانية ؟
- في العراق - التكفير والتخوين يمضيان معاً كتفاً بكتف !
- غوبلز معمم !
- النائب عباس البياتي ليس استثناءاً !
- الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !
- الأستنجاد بمومياوات البعث !
- ملامح انتفاضة في الأفق !
- تنزيلات نهاية موسم برلمانية - الكرسي بفلس !
- لقاءات بغداد لبدائل البارازاني والتحالفات المرتقبة
- كربلاء الفداء الغارقة في نفاياتهم !
- فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !
- دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !


المزيد.....




- كسر ثلاثة أصابع من قدم تمثال عمره 200 عام في إيطاليا..لماذا ...
- المغرب: مقتل مهاجر كاميروني بعد اكتشاف الشرطة مخيما في غابة ...
- محافظ بيروت: منازل نصف سكان العاصمة غير قابلة للسكن بسبب الا ...
- روسيا تجهز إحدى أخطر سفنها الصاروخية بتقنيات خاصة
- حوادث مأساوية بسبب نترات الأمونيوم
- قيس سعيد يأمر بإرسال مساعدات طبية إلى لبنان ونقل 100 جريح من ...
- -رويترز-: الإهمال وراء انفجار بيروت وخبراء دقوا ناقوس الخطر ...
- وسائل إعلام لبنانية: مجلس الوزراء يقر إعلان حالة الطوارئ
- هل انفجار مرفأ بيروت يشبه انفجار قنبلة هيروشيما ... شاهد واح ...
- شاهد: رئيس وزراء الهند يضع حجر الأساس لمعبد هندوسي يُبنى على ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الدعاية الانتخابية المسبقة... فساد ما قبل الفوز !