أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حنان محمد السعيد - أحمد خالد توفيق














المزيد.....

أحمد خالد توفيق


حنان محمد السعيد
الحوار المتمدن-العدد: 5836 - 2018 / 4 / 5 - 05:17
المحور: الصحافة والاعلام
    



أثارت وفاة الكاتب الكبير والطبيب الرائع الدكتور أحمد خالد توفيق الكثير من الشجون ومعها الكثير من التأملات، فوفاته كانت فجائية وعصية على التصديق بالنسبة للكثير من الناس، وخاصة هؤلاء الشباب الذين ترك فيهم بصمة واضحة بكتاباته التي كانت في أغلبها موجهة للمراهقين والشباب.

لقد نال الكاتب الكبير تقديري واحترامي من مواقفه الواضحة المساندة للثورة والتغيير والتي كانت دائما ضد الطغاة والمستبدين، وكانت هذه المواقف تظهر في كل المناسبات الهامة في مقالاته، ولذلك لم يكن هو من الأشخاص الذين تلتفت اليهم الدولة التي لا تعرف الا أدب المدح في الرئيس وفن النفاق والتزلف للرئيس.

وكانت جنازته خير شاهد على أن تلميع اعلام الدولة وأجهزتها لبعض الأشخاص الذين يتزلفون للسلطة وفي المقابل اضطهادها وتغييبها لأخرين بسبب مواقفهم المساندة للمظلوم واحترامهم لموهبتهم ورفضهم ذبحها تحت البيادة، لا يعني أن هؤلاء اصبح لهم شأن بين الناس ولا أن أولئك فقدوا قيمتهم، بل على العكس تماما كان هناك ما يشبه تظاهرة حب ووفاء وعرفان من الشباب لتوديع هذا الشخص الرائع الذي علمهم الكثير وترك فيهم أثرا حقيقيا بصدقه ونبله وأخلاقه وموهبته.

وبالطبع كان يجب أن تثير هذه التظاهرة حقد وغضب وضغائن النظام، ما تجلى واضحا فيما تساقط من أفواه اعلاميه من هراء، حيث أنكر هؤلاء معرفتهم به واعتبروه كاتب مغمور لا وجود ولا قيمة له وتسائلوا عن سبب مشاركة الشباب بهذه الكثافة في جنازته، مقابل احجامهم عن المشاركة في الانتخابات الهزلية التي اجريت مؤخرا، وحتى أن الجنازة كانت حديث الناس في مواقع التواصل الاجتماعي طيلة أيام متجاهلين تماما الفوز المزعوم للبطل المغوار الذي انتصر على نفسه في مسرحية معروف نتيجتها سلفا!

وعلى الرغم من أن المشهد لا يحتاج للكثير من الفزلكة لشرحه وتفسيره فهو يفسر نفسه بنفسه، فالشباب خرج بدون طلب ولا حشد ولا رشاوي من أحد، في حب من عمل من أجلهم وقدم لهم شيئا صادقا، وأحجم عن الخروج لدعم من قتل أحلامهم وداس على مستقبلهم وأسقط بلادهم في هوة ساحقة مظلمة بلا قرار من الدين والفساد والظلم والفقر والجهل.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعمد فيها النظام وابواقه لتشويه شخص لمجرد أنه ينال حب ودعم وتأييد نسبة كبيرة من الشعب، فلطالما فعلوها وسيفعلوها، وحتى في أبسط المواقف كما حدث مع الرجل الذي ألقى بنفسه على سلاح الارهابي وانتزعه منه ما جعله محط اعجاب الجميع لشجاعته، لم يتوانى النظام عن تجريحه وتشويهه والقول بأن له صحيفة سوابق وكأن ذلك يمكن أن ينفي عنه صفة الشجاعة والاقدام والفداء حتى لو كان صحيحا!

وبالطبع تجلى ذلك لأمر واضحا أيضا في سجن وملاحقة وتشويه كل من سولت له نفسه منافسة المالك الحصري للبلاد حتى طال الأذى من أيدهم ومن دعمهم ومن دافع عنهم، ومنهم من فقد مستقبلا مشرقا كالعقيد أحمد قنصوة، ومنهم من يقبع في محبسه مفتقدا للرعاية الصحية الضرورية مثل المستشار هشام جنينة.

الأمر الأخر والذي أثار الكثير من الشجون في وفاة الكاتب الكبير أحمد خالد توفيق، هو أن ذلك جاء نتيجة لافتقاد التجهيزات الطبية اللازمة لحالته ما اضطرهم لنقله من طنطا الى القاهرة في سيارة اسعاف ليسلم الروح، وهو الأمر الذي أصبح يوميا في بلادنا بعد تردي الرعاية الصحية وعدم توفر الأدوية والتجهيزات الطبية، فأموال الدولة لا تنفق الا على الملاك الحصريين لها من جيش وشرطة وقضاء وهؤلاء وحدهم من لهم حق الرعاية الطبية الأدمية.

ناهيك عما يتم انفاقه من أموال طائلة على مخبرين النظام ابواق النظام ولجانه الالكترونية في سبيل قمع الغالبية العظمى من الشعب وتضليلهم والتنكيل بمن يتجرأ على النطق بكلمة حق وسط كل هذا الفيض من التضليل والقمع والفساد والقهر.
وفي النهاية الفوز والبقاء الحق لمن ينفع الناس أما الزبد فيذهب جفاءً!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,905,037
- الحق المهدور في مصر
- جبلاية القرود
- القبلة المباحة
- الهدف
- ضرب الكفيل زي أكل الزبيب
- الجيفة الطافية على السطح
- قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة
- العقل في أرض الجنون
- أكاذيب النظام
- العدالة المستلقية
- بيبي رئيسا
- السيكوباتيون يحكمون
- السجن للشرفاء
- للمثابرين على أرض البحرين في يوم ثورتهم
- إدعم جيش وشرطة بلدك .. والطرف الثالث
- الحقيقة العارية
- كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال
- الدولة من منظور الزعماء العرب
- هأ .. هيء .. هأوو
- من بلطجية الدولة إلى دولة البلطجة


المزيد.....




- -البانشيات- في الهند.. مجالس لشيوخ ووجهاء القرية تقوم بالفصل ...
- مصر ترفض قانون -الدولة القومية- في إسرائيل: يكرس مفهوم الاحت ...
- أولى ثمار التعاون الفرنسي الروسي في سوريا
- بوتين وماكرون يبحثان تقديم مساعدات إنسانية لسوريا
- انتخاب باولو كاسادوا رئيسا لحزب الشعب اليميني في إسبانيا
- كرة بوتين تحت المجهر
- رئيس الصين يغادر الإمارات بعد توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم ...
- 8 وجهات نظر مختلفة بشأن "إفريقية" المنتخب الفرنسي ...
- مقتل 10 عناصر بالحرس الثوري الإيراني قرب الحدود العراقية
- من هي كارين ماكدوغال بطلة -التسجيل السري- لترامب؟


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حنان محمد السعيد - أحمد خالد توفيق