أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - احتضار التعليم وطريقة مارن للاستمتاع بتعلم الأمازيغية!














المزيد.....

احتضار التعليم وطريقة مارن للاستمتاع بتعلم الأمازيغية!


فتحي سالم أبوزخار

الحوار المتمدن-العدد: 5835 - 2018 / 4 / 4 - 16:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نبالغ لو أفحصنا عن انهيار المنظومة التعليمية في ليبيا لآدنى درجات الانحطاط بعد أن سلبت منها روحها التربوية، فلا يتربى التلاميذ على أن يحققوا كينونتهم وأن يتعلموا وأن يعملوا وأن يشاركوا غيرهم، وانتزعت منها الرسالة التعليمية فجردن من مهمتها الأخلاقية فبات الغش، وبإشراف معظم المعلمات والمعلمين، هو سيد الموقف وهوس الدرجات حرم تلاميذنا من معنى المنافسة الشريفة، "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"، وأفقد مبدأ الثواب والعقاب معناه بين تلاميذ مدارسنا فكذبت تقديرات الامتياز صارت حقيقة بل وشهادات التزوير أضحت أقصى غايات الكمال!!!

علمنا ياقايد علمنا بيش "انخرب" مستقبلنا!!!
تتعدد أسباب انحطاط التعليم في ليبيا ولكن التخريب الممنهج للبنية التعليمة من العهد السابق ما زال يلقي بظلاله على مدارسنا ومازالت ارتداداته تتكسر على اعتاب مدارسنا، وحتى جامعاتنا، لأن هناك من همس في الماضي في آذان الجماهير المغيبة بداخل زريبة الجماهيرية أنه لا تعليم ولا تربية إلا في مدرسة الجماهيرية ولا معلمين ولا معلمات فالكل مغيب باستثناء المعلم الأوحد!
الكاتب يرى بأن مأساة التعليم في ليبيا بدأت من يوم تحول تلاميذنا إلى براعم وأشبال "الفاتح العظيم" وألبست مدارسنا حُلة الثكنات العسكرية وتحولت مكاتب جامعاتنا إلى مواخير للأمن ومركز اعتقال وإرهاب وتحقيق!!!

مدارس الترويض والنفاق!
صحيح خلال الخمسينات والستينات وجدت المبررات للتوسيع الأفقي للتعليم نتيجة الحاجة الملحة من جميع قطاعات وهياكل الدولة لموظفين. وكانت مساهمة التعليم أيضا في تزويد القطاع الخاص بالخرجين فأعطيت للمعلم/ة المكانة التي يستحقها اجتماعيا وكانت الرواتب المجزية التي ساهمت في توفيرمتطلبات الحياة بتعفف. إلا أنه وبعد انقلاب سبتمبر حرص النظام السابق على تحويل مؤسسات التعليم إلى ساحات لترويض الشعب الليبي فبدأ بزرع الرعب وإرهاب الدولة الممنهج بعد تجميع وتحشيد الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بساحات المدارس والجامعات لمعايشة رعب الإعدامات، وإرهاب اللجان الثورية ومكتب الاتصال الدور الأكبر في خلق صدمة الرعب ونشر شهقة الخوف لتكون النتيجة الترويض والنفاق. استمرت ارتدادات الخوف إلى يومنا هذا بعد أن فرغ التعليم من محتواه وزورت رسالته التربوية وتسلل النفاق بكرم إعطاء الدرجات العالية في الامتحانات وبدون حدود.

محاولات انعاش التعليم:
الصدمة والشهقة والرعب الذي عاشتها مؤسسات التعليم بمختلف مراحله دفع ويدفع ببعض الخيرين/ات لمحاولة إسعاف التعليم ببعض الخطوات الأولية، إلا أن توحش مؤسساتنا التعليم في النظام السابق بعد أن سادتها ثقافة "التفنيص" من مجانين اللجان الثورية والضرب والشتم و "الفلقة" لأعضاء هيئة التدريس قبل الطلاب خلق طغيان الروح العدائية الجامحة التي جعلت من مبادرات الاصلاح باهتة وغير واضحة. ضلت محاولات الانعاش مستمرة وربما بدأت تتعافى مع خروج مصطلح الجودة مع منتصف العقد الأول للألفية الثالثة ولكن ظروف انتفاضة 17 فبراير إعادة تطعيم المنظومة التعليمية بفيروسات السلبية والرعب والغش والتزوير.

طريقة مارن ومتعة التعلم:
طريقتها الممتعة في تعليم تمازيغيت، والتي باتت مهددة بعد وقف تدريس تمازيغيت ببعض المدارس، استقطب التلاميذ فجعلت من محمود الفزاني من سبها متفوقا في مسابقة مادة الأمازيغية، وكانت بسمة ناجي حمزة فارس من سوريا سنه الماضية بترتيب الاولى على الصف الثاني في تمازيغت، وليلي، وكذلك اختها فاطمة بالصف الثالث ، حسن ناجم بالصف الخامس من سرت متفوقتان ودرجاتهما ممتازة في مادة تمازيغت. بالطبع السر في ذلك أنه حرصت الأستاذة/ مارن على جذب انتباه الطلبة لتعلم لغة تمازيغت بالرغم من أنها لغة ثانية بالنسبة لهم والاستمتاع بالجو الدراسي بعد أن أدخلت عليه الغناء والتمثيل.
نعم تحرير التلاميذ من التخشب وراء المقاعد المدرسية في صفوف جامدة دفعهم للتفاعل وبأريحية وبانسجام مع دروس تمازيغت. لقد نجحت المعلمة مارن في الحوار والتفاعل مع تلاميذها وهم من عرقيات مختلفة بل ومن مدن لها بعض خصوصيتها بما في ذلك اللغة. نعم لقد سبقت طريقة مارن في التعليم ما طمحت له ورشة العمل بعنوان: ""ثقافة الاختلاف وأثرها في إثراء العملية التعليمية وتحسين الأداء الوظيفي و التربوي" " التي نظمتها وأشرفت عليها إدارة الموارد البشرية بوزارة التعليم تحت شعار: " الحوار وسيلة للبناء والارتقاء"والتي أقيمت على رحاب مقر نقابة المعلمين بتاريخ 26 مارس 2018 م .
لقد شارك الكاتب بعرض ورقة بعنوان: " توجهات وتجارب لتعليم النشء التنوع وثقافة الاختلاف " أستعرض فيها تجربة المعلمة مارن في قبول التنوع الثقافي واللغوي بين تلاميذها وذلك بفتح الحوار مع طلابها وطالباتها وشد انتباههم لطريقتها الممتعة في تعليم تمازيغت بالغناء والتمثيل بحيث تفوق تلاميذ تعتبر تمازيغت اللغة الثانية بالنسبة لهم من داخل ليبيا وخارجها.
تعليم تمازيغت بالطريقة التقليدية المعتمدة على حشو ادمغة الطلبة بالمعلومات نفر بعض التلاميذ من تعلمها لدرجة رفضها مما أضرت بعض إدارات المدارس لوقف تدريس تمازيغت وهذه نكسة للتعليم وللتنوع الثقافي الذي حاولت التأكيد عليه ورشة العمل التي سعت إليها ونظمتها إدارة الموارد البشرية بوزارة التعليم في 26 مارس 2018.

خاتمة:
في ظل الظروف الحالية من انقسام سياسي ومحاولات العودة للدكتاتورية تصبح مهمة التعليم تحدي صعب يواجه استجابة الخيريين والخيرات من المعلمين/ات للرفع من مستوى العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها، وتبقى طريقة مارن تحدي لجميع المهتمين بتحسين العملية التعليمة في ليبيا. تدر ليبيا تادرفت





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,080,776
- انطباعاتي عن المؤتمر العلمي الأول للمصالحة 2018
- هل تستحق ليبيا هذه الفوضى عملا بتوجيهات الدكتاتور معمر؟
- مع تكفيرهم .. الأمازيغ الأباضية مفتاح السلم في طرابلس
- تحطيم العقل .. تعطيل الإرادة .. غياب الإدراك .. والأزمة اللي ...
- الانفراد بالذئب المنفرد .. وبراءة الذئب من دم ضحايا أرينا ما ...
- طردت درنة داعش فقصفت بعد مذبحة داعش بالمنيا
- ما بعد نفعية لزيارة ترامب وغربة حوار الاديان!
- الصراع في ليبيا وآثاره على التعليم (0)
- وتستمر براكين الكراهية والانتقام لتخريب الوطن ..طرابلس
- لنخمد براكين الكراهية والانتقام ونبني وطن
- ويستمر حصار درنه وكذلك تاريخها المشرف في طرد داعش :
- هل الإرهابيون ضحايا قبل الإجهاز على ضحاياهم؟
- نعم لمدينة الصراع السياسي وتلييب الإسلام في ليبيا
- داعش .. من سرت بدأت وتمددت فتبددت
- لا تلوموا ترامب فغربة الإسلام ومقتل د. نادر العمراني السبب!! ...
- ببنغازي .. الخطايا لا تبرره حسن النوايا
- الكتاب .. من القدسية إلى العبثية ومحدودية الصلاحية
- الشرعية والمأساة الليبية .. والشريعة الجدلية
- بعث الوقت بعد الموت .. ويستمر هدر الوقت في الثقافة الليبية
- محاولات توطين المهاجرين بليبيا:


المزيد.....




- ترامب بحث مع حفتر -رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- طلاب ألمان يدشنون مشروعا مبتكرا لمواجهة غلاء السكن الجامعي
- شاهد: القوات الإسرائلية تهدم شقة فلسطيني مشتبه به في قتل إسر ...
- تحت اسم النافلة.. احتفال شعبي قطري متوارث بليلة النصف من شعب ...
- لم يكشف عن مكانها بعد.. القمة الأولى بين بوتين وكيم
- ورطة جديدة لترامب.. نواب ديمقراطيون يطالبون بالبدء في إجراءا ...
- السودان اليوم.. قرارات عسكرية جديدة والشعب بالميدان وأسرة ال ...
- رغم نفي أسرته... صحيفة سودانية: البشير في سجن -كوبر- وسط حرا ...
- -العسكري- في السودان يقيل مسؤولا عينه ليوم واحد… والبرهان يع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - احتضار التعليم وطريقة مارن للاستمتاع بتعلم الأمازيغية!