أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - المتغيرات الاميركية في سوريا وايران















المزيد.....

المتغيرات الاميركية في سوريا وايران


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 3 / 31 - 18:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في ضوء التصريحات الاميركية بقرب مغادرة اميركا الاراضي السورية مع اقتراب مايو موعد الحسم في قضية التعامل الاميركي مع ايران بشان ملف النووي الايراني وفيما اذا كانت اميركا ستنسحب من الاتفاق الذي وقعته مع مجموعة الست كما حدد الرئيس الاميركي ترامب فضلا على تطورات اخرى لا لزوم للغور في اعماقها، كالحرب الديبلومسية بين الغرب وروسيا على خلفية تسميم الجاسوس الروسي في بريطانيا ،تطرح عدة اسئلة نفسها بقوة ،هل نصدق ان اميركا بعد دخولها المستنقع السوري يمكن ان تترك سوريا للروس ؟؟ واين سيضع الاميركان شعاراتهم بطرد الاسد ؟؟ واي مستقبل لسوريا والاسد كما يهيء الاميركان ؟؟ وهل ستكمل اميركا نفض يدها من الاكراد والمعارضة السورية وتترك الحبل التركي على القارب لتفرض تركيا اجندتها الخاصة على اراضي ومدن شرق الفرات الكردية وصولا الى الحدود العراقية كما اعلن الرئيس التركي اردوغان الذي اضاف مدينة سنجار او شنكال العراقية احتمالا متوقعا لدخول القوات التركية اليها وتصفية مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي هناك وتحييد كل من كانت تحتضنهم اميركا في سوريا بحسب اردوغان ؟؟ وماهي علاقة اسرائيل بالمتغيرات الاميركية في الشرق الاوسط ،وهل تم التفاهم بينها وبين الاميركان حول دورها في سوريا وايران بعد ان اعلن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي عودة الغارات الاسرائيلية على سوريا بعد اسقاط طائرة اسرائيلية على الاراضي السوريه وتوغل طائرات اسرائيلية للتحليق في المجال الجوي الايراني وتصوير مواقع يشتبه بان ايران تنشط فيها على وفق اجندتها النووية والصاروخية ،ام ان الاعلان الاميركي عن ترك سوريا خلال عامين يعني انهاء المهمة الاميركية في سوريا على وفق الارادة الاميركية بحيث لا يعود هناك موجب لبقاء القوات الاميركية ؟؟ وهناك اسئلة فرعية كثيرة نرى راهنا الابتعاد عن مناقشتها والاكتفاء باسئلة الخطوط الاستراتيجية وفي رايي هنا اننا يمكننا الافادة من مقال كتبه السفير الاميركي في سوريا من العام 2011 حتى العام 2014 وهي الاعوام التي شهدت اندلاع الثورة السورية الشعبية ضد الاسد ،يقول السفير :


شاهدنا في الفترة الأخيرة تغييرات هائلة في آلة السياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، على رأسها رحيل الجنرال هربرت ماكماستر من مجلس الأمن القومي داخل البيت الأبيض، وانضمام جون بولتون، المحافظ صاحب الدعوات المتكررة إلى عمل عسكري لتغيير النظام في إيران. علاوة على ذلك، يحل المحافظ مايكل بومبيو محل رجل الأعمال البراغماتي ريكس تيلرسون في منصب وزير الخارجية.
جدير بالذكر أن بومبيو حض إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في 2015 على دراسة شن ضربة عسكرية مفاجئة ضد إيران، وحذر من ظهور محور روسي - إيراني في الشرق الأوسط. ويذكرني ذلك بأسلوب تفكير نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني في ما يخص السياسة الخارجية، الذي قاد تكتلاً داخل إدارة جورج بوش الابن مؤيداً لشن الحرب ضد صدام حسين في العراق.
ومن أولى القضايا التي من المحتمل أن نعاين فيها تحولاً في السياسة الخارجية الأميركية هي سوريا. في 19 مارس (آذار) الحالي، كتب خبير أميركي رفيع المستوى معني بالأمن القومي، ويتميز باتصالاته مع مصادر عليمة داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزارة الدفاع، مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست»، أكد خلاله على ضرورة تعزيز واشنطن موقفها في شرق سوريا، وتقديم الدعم لـ«وحدات حماية الشعب» ، الخاصة بالسوريين الكورد، وأضاف أنه من الضروري وقف روسيا في خضم «التنافس المستعر بين القوى الكبرى» داخل سوريا، وكذلك منع إيران من السيطرة على طريق بري من إيران حتى لبنان.
كما أعرب عن اعتقاده بأن وجود قوات أميركية، وأخرى يقودها الكورد، سيمنح واشنطن مزيداً من النفوذ في إطار مفاوضات جنيف. ويكشف المقال طبيعة التفكير السائد داخل الفريق المحافظ من إدارة ترمب، الذي يبدي استعداده لخوض مخاطرة الدخول في حرب مع روسيا وإيران حول سوريا. وآمل أن يكون القارئ قد لاحظ أن المقال لم يتحدث كثيراً عن تنظيم داعش.
عندما كنت سفيراً لدى سوريا بين عامي 2011 و2014، لم يكن هناك أي تفكير في العمل على أن يحل النفوذ الأميركي محل النفوذ الروسي داخل سوريا. وفي الواقع، لم تكن سوريا قط ذات أهمية تذكر بالنسبة إلينا لدرجة تدفعنا لخوض مخاطرة التورط في حرب مع روسيا من أجل السيطرة على سوريا.
وبالمثل، لم نفكر جدياً في فكرة الطريق البري بين إيران ولبنان، خصوصاً في ظل استغلال طهران مطار دمشق في رحلاتها الجوية المتعلقة بالإمداد. والمؤكد أن ثمة تغييراً كبيراً طرأ على المهمة الأميركية داخل سوريا من مجرد قتال «داعش» إلى العمل على تغيير نتيجة الحرب الأهلية المستعرة هناك. وليس مفاجئاً أنْ تقدم القوات الجوية الأميركية على قصف قوات حكومية سورية قرب حقل غاز طبيعي في محافظة دير الزور، وهي المنطقة ذاتها التي قصفت فيها قوات أميركية في 22 فبراير (شباط) الماضي قوات حكومية سورية وأخرى روسية مرتزقة. والواضح أن هذه الضربات الجوية ترمي إلى السيطرة على عائدات إنتاج الغاز الطبيعي، وليس قتال «داعش». وبذلك يتضح أن إدارة ترمب شرعت بالفعل في تغيير السياسة الأميركية إزاء سوريا.
ومن المتوقع أن يضغط كل من بولتون وبومبيو باتجاه إجراءات أكثر صرامة حيال إيران وروسيا في الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال، سيسعى الاثنان نحو فرض مزيد من العقوبات ضد إيران وسوريا وروسيا. كما سيطالبان بتخلي واشنطن عن الاتفاق النووي مع طهران، وسيرفضان توجيه أموال أميركية لإعادة إعمار سوريا ما ظلت تحت حكم بشار الأسد. وسيحضان على إجراء تحقيقات، بل وربما تشكيل محكمة خاصة داخل أوروبا بهدف النظر في جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات سورية وإيرانية وروسية.
ومع هذا، هل هذا سيكون كافياً إلى درجة التخلص من النفوذ الروسي أو الإيراني في سوريا، أو منح الأميركيين قوة جديدة في مفاوضات جنيف المتعلقة برسم مستقبل سوريا؟ وإذا كانت دمشق وطهران وموسكو رفضت جميعها تقديم تنازلات سياسية في وقت كان فيه مقاتلو المعارضة السورية يتقدمون باتجاه اللاذقية في 2013 و2015، هل سيقدمون تنازلات بعد سيطرتهم على الغوطة الشرقية؟
واليوم، لا تزال كمائن قائمة ومناوشات دائرة داخل محافظة دير الزور، ولا يزال الأمل يراود الأميركيين في أن ينجح مقاتلو «وحدات حماية الشعب» في العودة من قتال تركيا في شمال سوريا لقيادة «قوات سوريا الديمقراطية» ومعاونتها في القضاء على فلول «داعش»، في جنوب شرقي سوريا.
من جهتها، تحتاج إدارة ترمب إلى السوريين الكورد للقضاء على «داعش»، لكن التحالف معهم يثير غضب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وتحتاج إدارة ترمب إلى إردوغان من أجل المعاونة في احتواء روسيا وإيران داخل سوريا. وفي وقت تفكر فيه واشنطن في هذه المعضلة، سقط زعيم محلي في الرقة يدعى عمر علوش قتيلاً، وكان أحد الأصوات الداعية إلى المصالحة بين الكورد والعرب، وقد ينتمي القاتل إلى الاستخبارات التركية أو السورية أو الروسية. ويكشف مثل هذا الحادث حجم التعقيد الذي يتسم به الصراع الذي يقف الأميركيون في قلبه اليوم، وأجندات المشاركين في الحرب السورية، ومجمل قدرات القوى الكثيرة المنخرطة في الحرب، والنقاط التي يمكن للأجندات التحول عندها فجأة.
المؤكد أن هذا الصراع سيشكل اختباراً هائلاً لمسؤولين مثل بومبيو وبولتون وترمب لإمعان النظر في ما وراء الأبيض والأسود، وأن ثمة أطيافاً كثيرة من اللون الرمادي بين اللونين، وتحديد أولويات السياسة الخارجية، وتصميم استراتيجيات لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.
هناك من يريد استخدام القوة العسكرية الأميركية للحصول على نتائج سريعة وبسيطة، لكن لا بد من ممارسة الصبر في مواجهة مشكلات السياسة الخارجية المعقدة لتجنب مخاطرة الوقوع في حسابات خاطئة، وتكبد خسائر في الشرق الأوسط على امتداد العامين المقبلين. ونحن ندرك تماماً ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط.. فلا تزال أحداث عامي 2002 و2003 حية في ذهني.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,250,763
- الحضور الايراني في العراق وتحدياته ** الوجود العسكري الاميرك ...
- السياسة والعملة في ايران ترد اثر ترد
- تجويع الشعب سياسة رسمية منهجية لسلطة الايات
- تقرير موثق وبالارقام للانتفاضة الشعبية الايرانية خلال العام ...
- هل تصمد ايران بوجه العاصفة الاميركية بالاحتماء بروسيا والصين
- اخطر اللصوص والسرقات في العالم مركزها ايران وهذه هي التفاصيل ...
- انهيار راس المال الاجتماعي الايراني في ظل الانتفاضة بالارقام ...
- خامنئي وتدمير الاقتصاد الوطني الايراني بالارقام
- شيعة العراق جمهورا ومسؤولين يحتجون على تدخلات ايران في الشأن ...
- لجنة المساعدات الخمينية واحدة من واجهات المخابرات الايرانية
- الانتفاضة الشعبية الايرانية بالارقام
- ما الذي حدث مطلع العام 2018 في ايران وهل سيتكرر
- ايران : الشرق الاوسط الجديد يجب ان تكون ايران لاعبه الاكبر
- الحرس الايراني وتصفية الاكاديمي الايراني كاووس امامي على خلف ...
- التشبيك الامني مناورة لتسليم ايران مقاليد الامن في عدد من دو ...
- هل يمثل النظام الحاكم في ايران انموذجا للنظام السياسي الاسلا ...
- كيف قمع جهاز الامن الايراني الانتفاضة الشعبية الايرانية الاخ ...
- ايران الملالي والقدس
- هل تنجح الحيلة الاوربية في ابقاء اميركا على خط الاتفاق النوو ...
- ايران والانتخابات العراقيه


المزيد.....




- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- تقنيات مبتكرة لكشف المسافرين الخطيرين في المطارات
- الشارع السوداني: لا نريد المفاوضات مع العسكر
- الطرق السرية لشحن الأعمال الفنية
- تايمز: الغذاء مقابل التصويت على استفتاء يبقي السيسي بالحكم ح ...
- -الإسلاموفوبيا-.. الهاجس الكبير لمسلمي فرنسا
- رفض وتحفظات ومقاطعات.. تحديات تواجه حكومة الانتقال السودانية ...
- تعرف على ميناء طرطوس والأرباح التي ستجنيها سوريا من تأجيره
- مصرية تلد في لجنة الاستفتاء على الدستور
- أمريكا تعلن عن مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حزب ا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - المتغيرات الاميركية في سوريا وايران