أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ماريا فرن















المزيد.....


ماريا فرن


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5826 - 2018 / 3 / 25 - 13:29
المحور: الادب والفن
    


قصة أنا يانسون
ترجمها عن السويدية: نادية خلوف
عن موقع:
hemmets.se
من المؤكد أنها شعرت بالخوف قليلاً عند النزول إلى الماء بعد أن علمت أن فيكتوريا غرقت هناك، هل عرفت ذلك؟ لم يعثروا على الجثة. فكرت ماريا فيرن في فيكتوريا وفي آخر صورة لها. لقد بدت محظوظة قبل ساعات من وفاتها
جلست ماريا فيرن إلى نافذة المطبخ وشاهدت النّهار يأتي بعد ليلة أخرى بلا نوم. ظهر ضوء الفجر وأنهى لون الليل الرمادي النغمات، وأسوأ الأفكار المقلقة . القهوة التي كانت ترتشف منها كانت سميكة وساخنة. مدّدت القطة توسان نفسها على حافة النافذة ثم استدارت وهي تتثاءب. أشرقت أشعة الشمس الأولى في المحيط. من هناك ، امتد مرج الشاطئ مليئاً بالزهور في أجمل الألوان في منتصف الصيف. وضعت باقة على الطاولة للترحيب بها.
استأجرت ماريا فيرن بيت قديم بقرية بيا وبيرغر إندر ، وهما الزوجان اللذان يملكان بيت المزرعة الذي يقع بالقرب من الطّريق الريفي. بالأمس كانت قد وصلت إليهما لتوقيع العقد. كانا يجلسان خارج عريشة الليلك ويضحكان بينما يشربا القهوة. كان بيرجر مربي غنم . كان اهتمامه الكبيرهو الرياضة. عندما وصل الأمر إلى مواضيع أخرى ، أصبح أقل كلاماً. كان شجاعاً ومدرباً جيداً ، وبدا أصغر سناً بكثير من سنواته الستين. رجل وسيم ذو شعر رمادي قوي. بيا كانت أيضا ضعيفة ولكن بطريقة مرضية تقريبا. كان شعرها رمادي اللون رفعته على شكل ذيل حصان. لم تضع الماكياج. بشرتها رمادية ،حاجباها رفيعان . بدا ثقل الحزن في الدّاخل عندها كبيرًا عليها .
مروا على العقد الذي سوف تكتبه ماريا نقطة تلو الأخرى . حصلت ماريا على المفتاح البديل. المفتاح الثاني في خزانة المفاتيح في البيت الصيفي. كان الإيجار منخفضًا بشكل مدهش ، لكن لم تكن هناك قواعد إجرائية عادية.
يجب تنظيف أدوات المائدة في البوفيه يوم الجمعة بين الفينة والأخرى ، ولكن لا يجوز استخدامها في أي حال من الأحوال. يجب تنظيف المواد الموجودة في الغرف كل أسبوع ولكن لا يتم نقلها. يهوّي المستأجر غرفة الضيوف ، وكذلك المطبخ وغرفة المعيشة. غرفة النوم في الطابق السفلي مقفلة ويجب عدم الدخول لها. عند نقص الحرارة ، يمكن استخدام موقد الكيروسين قرب التواليت في الخارج. غير مسموح بالحيوانات الأليفة . يحصد المرج بالمنجل بعد منتصف الصيف. ويوضع القش عند زاوية البيت.
يجب أن تقول ماريا أنها أحضرت معها قطة ، لكنها لم تستطع أن تقول. ماذا يمكن أن يضر وجود قطة ؟ هي قطة منزلية . لكنهم لا يريدون أن يعرفوا
شيء. هي تحتاج إلى رفقة ما في هذا الصيف الذي سوف تقضيه وحيدة .
كانت ليلة منتصف الصيف باردة مثل ليلة رأس السنة. لاحظت ماريا فيرن مع لمحة من نافذة المطبخ على ميزان الحرارة في الخارج ذلك. كانت قد جمدت من البرد القارص في الليل و ومن التفكير بكيفية مضي تلك الليلة. كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي تحتفل بمنتصف الصيف بمفردها. ثلاثة أسابيع ستظل هنا بدون الأطفال .كانت قد تركت اميل وليندا مع كريستر وامرأته الجديدة نيني. امرأة شابة التقاها في العمل. سيكونون في كريت لمدة ثلاثة أسابيع. امرأة مثل ماريا كأم عازبة ، لا يمكن أن تقدم لهم ذلك. حاولت أن تكون شجاعة وتمنت لهم أياماً جميلة في الحر والشمس مع الكثير من الاستحمام. لقد أرادت حقًا أن يستمتع أطفالها بأفضل الأيام و التجارب. ومع ذلك فقد قللت من الوداع .وبدون طلب الإذن ، سمحت "نيني" لصائغ الذهب أن يثقب أذني ليندا. كانت ماريا قد أخبرت كريستر صراحة أنها لا تريد ذلك. كانوا قد اتفقوا على أن ليندا كانت صغيرة جدا وأن خطر الحساسية كان كبير جدا لديها. ومع ذلك فإن نيني قد فعلت ذلك واشترت الكثير من الأقراط المقلدة ليندا من أجل أن تحبها. لم تكن تعتقد حتى أنها كان شيئاً كبيراً ، ولم يكن كريستر يعرف على أي رجل عليه أن يقف.
ارتجفت ماري مشمئزة . هذه الأسابيع الثلاثة من الشعور بالوحدة التي كانت تحتاجها للعثور على هدوئها. كل شخص لديه آراء حول الطلاق. لذلك ، شعرت أنها بحاجة إلى الشعور بالوحدة كي تجمع أفكارها. الناس هنا لم يعرفوها ،لم يعرف بيا وبيرغر حتى أنها كانت شرطية
لم يكن هناك سوى مقصورة وحيدة. تقع في الأطراف أعلى الغابة. الليلة الماضية عندما كانت ماري تقلي سمك السلمون في المقلاة، كانت قد شاهدت نوراً من النافذة وكان هناك سيارة أوبل رمادية واقفة بجانب الطريق الحصى في الكوخ الثاني. وأعربت عن أملها في أن أولئك الذين أتوا الآن سوف يتركونها وحدها
صبّت ماريا الطعام الجاف للقطة، و ملأت وعاء الماء. قفزت توسان على الفور وأكلت. مسحت ماري على فرو القطة الأبيض والأسود. اقتربت القطة من ساقها وبدأت تلحسها. بصمت يائس صعدت ماريا خطوات إلى الدور العلوي حيث غرفة النوم وارتدت ملابس الرّياضة. اعتقدت أنها سوف تمارس الرياضة في هذه الأسابيع وسوف تبدأ : الجري ، وتناول الطعام المفيد والنوم. كان الأخير هو الأصعب. خلال فترة الطلاق المتعبة كانت قد أهملت نفسها تماماً.
عندما فتحت ماريا الباب الأمامي ، كانت جاهزة للمشي على طول الطرق الحصوية ، رأت الزهور على الدرج. باقة من البرسيم الأحمر في عبوة الحليب المقطوعة. تساءلت عمّا كان بإمكانها أن تفعله عندما شاهدت امرأة قادمة من المزرعة الثانية. امرأة شقراء شعرها أجعد . لفحت وجنتاها الشمس، بدت وكأنها في الثلاثينات من عمرها ، لكنها كلما اقربت بدت أكبر . عندما أصبحت أمام ماريا ، قدّرت عمرها بين 55 و 60 سنة. كان لدى المرأة عيون زرقاء مشرقة ،بشرة مشبعة بالأشعة ، وأنف صغير مضحك.
يمكنني أن أفهم ذلك. هل تستأجرين من بيرغر إندري؟ هل يمكن أن نتعارف؟ اسمي إيرما. أنا وزوجي نملك ذلك المكان هناك . قالت ذلك وهي تشير ولم يكن هناك شك حول المكان المقصود. قالت: انهم عادة لا يؤجرون أبداً. أنا مستغربة حقاً تم المكان غير مأهول لمدة سبع سنوات. هل تعرفينهم؟

لا ، أنا فقط استأجرت منهم. هل أنت من وضع الزهور على الدرج؟
أومأت إيرما برأسها بحماس


أردت فقط أن أدعوك إلى القهوة ، لكنني أرى أنك في طريقك
بدأت ماريا بالركض قليلاً في المكان من أجل التحمية.
قالت إرما وهي تبتسم بلطف: بمجرد ان تنتهي من الرّكض أرحبّ بك. أنا وحدي في المنزل. العجوز ترك عمله. هو صاحب مكتبة، والمكتبة مغلقة. هو يعرف أنّها مغلقة، وأنا كذلك، لكننا نتظاهر بعدم المعرفة, نحتاج أن نبتعد عن بعضنا البعض لأننا نكون على أعصابنا في الصّيف. .
حاولت ماريّا أن تعتذر وديًا فهي حقا تريد أن تكون وحدها. لكنها لم تستطع. في النهاية سمعت نفسها تقول: نعم. شكراً
خلال دورة الركض ، فكرت ماريا فيرن في بيا وبيرغر. انهما حقا بدوا جيدان من الخارج
. بيا ، زوجته ، بدت ملولة من الداخل و الخارج
ما الذي يجعل الناس يعيشون معاً عندما يختلفون مع بعضهم؟ لم يكن هناك أي إشارة من الرّقة بينهما. هل لديهم خسارة مشتركة؟ ولماذا تحتاج المزرعة إلى رعاية وكأنها متحف؟
تلقت ماريا أجوبة وهي تجلس إلى طاولة المطبخ في إيرما

الشقيقة الصغرى ، فيكتوريا ، عاشت في القرية خلال فصل الصيف. لكنّها غرقت قبل سبع سنوات. بيا لم تستعد قواها أبداً. في بعض الأحيان تنزل إلى الشاطئ وتصرخ حتى يتجمّد الدّم عروقها. نادرا ما يحدث هذا الآن ، ولكن في الليلة التي سبقت مجيئك كانت على هذا النحو. لا يمكنك الوصول إليها ، ثم انها كما لو كان مغشي عليها.
كيف غرقت أختها

لا تعتقد ماريا أنها قرأت عنها في الجريدة.

كان انتحاراً. كانت غير سعيدة. لن أقول اكثر . لم أقل أي شيء..
جلبت إيرما ألبوم صور. في هذه الأثناء ، نظرت ماريا في المطبخ واكتشفت العديد من الصور حول القطط. وكان التقويم من صور القطط. كانت الستائر تحتوي على قطط سوداء وبيضاء في النسيج. على لوحة الإعلانات كان هناك الكثير من البطاقات البريدية مع القطط وعلى حافة النافذة كان هناك القليل من البورسلين التي كانت حصرا عليها القطط. علقت ماريا عندما عادت إيرما
أنا أحب القطط

كم لديك؟

لا. ليس لدي بسبب زوجي. لقد أنذرني نهائيا أنه لا بد لي من الاختيار بينه وبين القطط. إنه ليس خيار سهل ، هناك لحظات عندما أفكر ....قالت إرما تمامًا وجلست قريبة جدا من ماريا. وتشير باستمرار عندما كانت تتصفح ألبوم الصور. هذا حفل منتصف الصيف قبل حادث الغرق. تبدو فيكتوريا جميلة جداً عندما رقصت مع بيرغر. أي فستان جميل مطبوع بأزهار الأقحوان والخشخاش! وهناك على الطاولة ترى بيا. يمكن للمرء تقريباً أن لايعرفها ، أليس كذلك؟ هنا كانت سعيدة على وجهها سمرة الشمس، وبدينة قليلاً.
في ذلك الوقت ، سمعت ضجيج سيارة مقلوبة على طريق الحصى. ورأت ماريا فرصتها في المغادرة. حاولت إيرما إقناعها بالبقاء لتناول الغداء ، لكن ماريا لديها أشياء أخرى تقوم بها. بأسرع ما يمكن تبادلت جملتين مع زوج إيرما. كان يسمى أيسبيون وبدا وكأنه يلبس قطعة قماش شتوية في الملابس الناعمة. خلع القبعّة وكان على رقبته وشم تحت الشعر الحليق. قطة في الرقبة.
قال: إنها متلازمة الشباب أود أن أبدو خطيرا قليلا ، ضحك بسعادة مفاجأة مع ماري.

هل كانت قطة هي الشيء الأكثر خطورة الذي فعلته؟ أعادت ماريا" وشمتّ القطة لإثارة إعجابه يومها. قال: لكن الأمر انتهى الآن ، مع إشارة مبهمة تجاه إيرما.
كانت ماريا تخطط للغطس. ولكن عندما وصلت إلى البيت ، كان بيرغر مستلق على يديه ويتصبب عرقاً من على جبينه. لقد اصطدم بالمرج. ذهبت الزهور الجميلة .كان يجب القيام بذلك .تمتم برغر. باعتبارك من المدينة قد لا تعرفين المنجل عادة لذا حصدتها بنفسي. هل بردت الليلة؟ كنت سأري ما إذا كان بإمكاننا تسريع فرن الكاز ، وبخلاف ذلك ، هناك بالطبع فرن حطب.
هو فقط لا يستطيع الوصول إلى الكوخ! فكرت ماريا في القطّة. كان ممنوعا تربية الحيوانات الأليفة في العقد . كان ينبغي عليها أن تقول لهما عندما وقعت عقدًا. الآن فات الأوان . لذلك أكدت لبيرجر أنها كانت باردة قليلا ولا حاجة للنار لأنه هناك أقمشة صوفية دافئة.
اتخذ بيرجر خطوة أقرب ووضع يده على مقبض الباب الأمامي

قالت ماري بسرعة: "أردت فقط التغيير". و أذهب للسباحة هل يوجد تيارات ظاهرة ؟
لا ، ليس هناك خطر. لكن الجو بارد والماء عميق، و قد تكون هناك أحجار زلقة في القاع ، كان يحك رأسه بحرج . ثم قال: كان هناك شيء واحد لم تؤكد عليه زوجتي في العقد. لا نريد أن يسافر المستأجرون بسرعة أكبر من 20 كيلومترًا في الساعة على طريق الحصى وصولًا إلى القرية. شقيقة بيا قادت مثل مجنون. لقد أخافت الحيوانات وحطمت الأغنام تحت السياج وخرجت من الطريق. هل هذا مفهوم؟
أعدك أن أقود بعناية

عندما دخلت ماريا المنزل ، وقفت خلف الستارة وشاهدت بيرجر يسير على طول طريق الحصى. استيقظت توسان وجاءت إليها . رفعتها ماريا في ذراعيها وأجلستها على طاولة المطبخ حيث تم إعداد الكمبيوتر المحمول
استغرق الأمر بعض الوقت للاتصال بالشبكة ، لا نطاق ترددي عريض هنا. عندما ظهرت صفحة البحث أخيراً ، أدخلت ماريا اسم المزرعة وكلمة حادث الغرق.

كان هناك بعض الصفحات المخيفة حول الحادث. امرأة تبلغ من العمر 48 عاماً تشعر بالغرق أثناء الليل في يوم منتصف الصيف. بالمناسبة ، كانت عطلة نهاية الأسبوع هادئة.

وبعد بضعة أيام: لم يتم العثور على جثة بعد امرأة تبلغ من العمر 48 عامًا كان هناك خشية أن تنجرف في ليلة منتصف الصيف. كانت الساعة 23:00 في عشية منتصف الصيف ، رآها أحد الجيران تنزل إلى الماء.
الجيران الوحيدون حول هذا المكان كانا إيرما وإسبورن. وإلا ، هل كانت أختها و زوجها؟ البعض منهم رأى فيكتوريا تنزل إلى البحر وأخبر الصحيفة والشرطة. لم يتم العثور على اسم فيكتوريا في أي مكان ، عادة عندما ً ينتحر شخص ما ومن أجل احترام مشاعر القارب يمكن أن لا ينشر الاسم .
لبست ماري ملابس السباحة و التّفت ببرنس الحمام . من المؤكد أنها شعرت بالخوف قليلاً من النزول إلى الماء بعد أن علمت أن فيكتوريا غرقت هناك ، أو هل تعلم؟ لم يعثروا على الجثة. كانت ، كما قال بيرغر ، عالقة بين الصخور على خط الماء وهو ضيق قليلاً كي يخرجونها من الأمتار العميقة القليلة المطلوبة. ولكن كان الساحل منعشاً وجميلاً للسّباحة. ومع ذلك ، أظهرت أفكار فيكتوريا وآخر صورة لها، كما أظهرت صور إيرما. كانت فيكتوريا تبدو سعيدة عندما كانت ترقص مع بيرغر وقبل ساعات قليلة من اختيارها للانتحار. هل من الممكن أن تبقي الأضواء على الطريقة التي يمكن أن يكون المرء غير محظوظ فيها؟ لم تعد ماريا تعرف بماذا تفكر.
عندما عادت إلى اليابسة رأت إسبيورن كان يجلس على الشاطئ بجوار رداء الحمام الخاص بها. نهض بينما كانت تقترب . رأت أنه كان عصبيا وأن هناك شيء يريد أن يقوله.

هل كان هناك شيء معين ؟ سألت ماريا ، اعتقدت أن الوضع كان محرجًا بعض الشيء.

تنحنح ونظر إلى أسفل المنحدر.
اقفلي في الليل. يجب أن تقفلي وتكوني حذرة ! لا تفتحي لأي شخص.
عاهديني على ذلك.
كانت ماريا سوف تسأل لماذا ؟عندما استدار وترك الطريق على المرج. كانت لا زالت مذهولة من المزرعة.
أعطت أفكار فيكتوريا ماريا فيرن الهدوء ودعت المحقق الذي قاد التحقيق في القضية قبل سبع سنوات. شعر أنه لم يكن هناك أي اشتباه في الجريمة. كان رأيه أنها قصة حب مأساوية للغاية. وقعت فيكتوريا في حب زوج أختها
لسوء الحظ في الحب ، دعونا نفترض، وغمغم كلامه. تركت الثوب على السرير. ارتدت ملابس السباحة ونزلت إلى البحر

هل تذكر من يملك المزرعة؟

بيا أندريه كان هناك اتفاق زواج. المزرعة هي ملكيتها الخاصة. كانت فيكتوريا قد تلقت بالفعل نصيبها من الميراث. لم يكن هناك اشتباه في الجريمة. لابد أنها غرقت الشيء الوحيد الذي لم يكن واضحاً هو خبطة جديدة بسيارة فيكتوريا لم تستطع الشقيقة تفسيره. التفاصيل التي بالتأكيد لا يهم حتى لو فكرت في ذلك
لم تستطع ماري الاستقرار. كانت غرفة النوم المقفلة لغزا. كان هناك الخزانة رئيسية بجانب الباب الأمامي. وإلى جانبها مفاتيح يبدو أن أحد المفاتيح كان مناسبًا ، وزنته بيدها وهي مصممة عندما قرع الباب. كانت إيرما. انها توازن صندوقاً كبيراً رمادي اللون على ساعدها..

-كنت في القرية واشتريت الزهور. اعتقدت أننا قد نشارك. حصلت على خصم إذا قمت بشراء ثلاثة صناديق و أنا أحتاج فقط اثنين.
لا أظن أنني بحاجة. -

-على الجيران أن يتساعدوا. لماذا يجب علينا مقاومة بعضنا البعض عندما نتمكن من التحرك في نفس الاتجاه؟
أنا لا أقاوم. أنا فقط مستأجرة.
قالت إيرما: هل هذا قط؟ "يا له من مخلوق رائع ، ووضعت كرتونة الورود على السلم.أ نا أحب قطط الغابات النرويجية.
كان لدي قطة اسمها كرين
كانت أفضل صديق يمكن الحصول عليه
كانت إيرما صامتة وبدت يائسة تماما.

وتابعت "كانت ستستمر في العيش عشر سنوات ." يمكن للقط أن يعيش لأكثر من عشرين عاما. هل تعلمين ذلك؟

ماذا حدث لها؟ قالت ماريا وأدركت أنها لا يجب أن تطرح السؤال.
بدأت إيرما بالبكاء وكان صراخها مفجعًا..
- لم نحصل على الأطفال. كان غرين طفلي. لكنه تعرض للضرب. هل يمكنني الاحتفاظ بقطتك؟
-عفواً!

رفعت ماريا توسان ووضعتها في حضن إيرما وكانت قد جلست لفترة طويلة. ظهرت ماريا مع قهوة الظهيرة. لقد حان الوقت للتفكير في العشاء.
وقال إيرما وهو ينظر بفارغ الصبر إلى وجه ماريا :أعلم حجم العمل مع القطة ومقدار تكاليفها مع اللقاحات والفيتامينات ، وأفضل غذاء ليس رخيصا على الإطلاق ، لذلك لدي عرض". هل يمكن أن نتقاسم حضانة توسان؟ أدفع 1000 كرون نقدًا وبعد ذلك يمكنني البقاء معها متى أردت؟
قالت ماري: بالتأكيد لا. وهي تفكر بالترتيب الأسوأ ، لم يكن بمقدورها أن تتخيل الأسابيع القصيرة التي احتاجت فيها إلى الاستقرار بعد الطلاق. أعتقد أنني يجب أن أطلب منك أن تذهبي الآن.
تركت إرما القط وسارت نحو الباب على مضض، وقالت:

فكري في ذلك مرة أخرى.

كانت تلك المرة الأخيرة التي قالت فيها ذلك قبل أن تغلق ماريا الباب خلفها.
عندما اختفت إيرما ، ذهبت ماريا إلى المفاتيح مرة أخرى. أخذت المفتاح وفتحت الغرفة الممنوعة. لا يوجد إضاءة. مشت بضع خطوات إلى الغرفة لإضاءة المصباح واصطدمت بشبكة العنكبوت . سطع الضوء الخافت على غرفة النوم التي لم تستنشق الهواء النقي خلال سبع سنوات. رأت ملابس منتصف الصيف منتشرة على المرقعة. نفس اللباس كما كانت فيكتوريا في الصورة. كان هناك حقيبة يد المنضدة. فتحت الحقيبة فرأت محفظة و رخصة قيادة و كرون150 ، ومشط وأحمر شفاه ، بالإضافة إلى هاتف محمول قديم الطراز.
كانت ماريا تبحث فقط من خلال الصناديق في المكتب عندما طرقت نافذة المطبخ. في لحظة أغلقت ماريا باب غرفة النوم ، أغلقت وعلقت المفتاح. كان هناك بضع عينان فوق نافذة المطبخ. عيمان رأتا ما فعلت. قرع الجرس مرّة أخرى ، ذهبت ماريا على مضض، وفتحت لإيرما.
وقالت إيرما وهي تضع الطبق تحت أنف ماريا "أحضرت بعض الأسماك إلى القطة والروم والحليب." عليك أن تهتمي بالقطة وتعطيك الأفضل.

-ما الذي لا يمكن أن تفهميه؟ قلت أنني أريد أن أكون وحدي. اخرجي من هنا من فضلك ، لا أستطيع التعامل.
لم يكن لدى ماري طاقة متبقية لتكون لطيفة بعد غياب طويل للنوم

وقالت إيرما في محاولة أن تدفع ماريا وتذهب جهة القطة "أستطيع مساعدتك في البدء بتشغيل الفرن حتى لا يكون الجو باردا في الليل". لكن ماريا أغلقت الطريق
لا أريد أي مساعدة في أي شيء. أنا لا أريدك أن تأتي هنا بعد الآن!

في الأيام القليلة القادمة كانت هادئة. في اليوم الثالث ، ذهبت ماريا إلى البلدة لشراء الفاكهة والخضروات. عندما عادت إلى المزرعة ، كانت توسان قد اختفت. كانت ماريا تبحث وتتحري ، لكنّ القطة لم تكن في أي مكان. لقد كان الباب مقفلًا وذهبت القطة! لم تستطع أن تسأل بيا وبيرغر، ولا أحد فتح لها عندما طرقت باب إيرما. عندما رأت السيارة على الممر في منزل الجيران ، قررت الاتصال. لم يكن من الصعب العثور على رقم الهاتف.
-هل دخلت منزلي يا إيرما؟ سألت ماريا وهي مملوءة بالهواجس الشّريرة. هل شاهدت قطتي؟ واستمرت بينما إيرما تتكتم .
لقد كنت للطبيب البيطري مع قطّك. كان مريضًا. رأيتها على الفور عندما كنت معك. لكننّي لم أرغب أن تقلقي. تركتها تقتل.
-ماذا تقولين؟ لم يكن هناك عذر في قطتي.

كان علي أن أذهب إلى العديد من الأطباء البيطريين. الطبيبان الأولان قالا بأنّها لا تبدو مريضة بشكل كاف لا أعتقد أنها بدت مريضة بما فيه الكفاية ، ولكن الثالث فهم ما قصدته.
-كانت قطتي!
لم تصدق ماريا أن هذا حدث حقيقة، لكنّها لم تعرف كيف ستتصرف.

-نعم ، ولكن لا أستطيع أن أقول ذلك للطبيب البيطري. أصبحت قصة مكلفة إلى حد ما .تركتهم يحتفظون بالقفص من أجلهم ، ليس لديك أية فائدة منه بعد الآن. غدا يمكننا دفن القط معا. الآن ليس لدي الوقت لأتحدث معك ، لأن إيسبيورن
يريد أن يتعشى.
انتهت المحادثة مع إيرما ورن الهاتف مرة أخرى.

كان كريستر. تكلم بهدوء.

- لقد ارتكبت خطأ حياتي. أحبّك. هل يمكنك أن تغفري لي؟ أنا حزين جداً ، وأنا لا أفهم ما كنت أفكر به. نحن أتينا إلى المنزل اليوم. نيني والاطفال ... انها لا تصلح لي على الاطلاق. قولي أنك تغفرين لي يا ماريا! قولي لي أنني أستطيع العودة. سوف أفعل أي شيء.

سمعته ماريا يتنهد
-قولي شيئاً ماريا!
-لقد قتلت جارتي الجاهلة توسان. أو أنها أخفتها في الطابق السفلي لها، باعتبارها قطة من نوع فريتزل

-كفي عن المزاح!
-ليس مزاحاً . ربما تريد أن تخيفني.
-اخرجي من هناك الآن! قدّمي تقريراً للشرطة.
-لا. لن أتركها تخيفني ويمكنك نسيان تقرير الشرطة. لا توجد جريمة مستمرة. لا يوجد تهديد حقيقي لي أنها أخذت قطتي إلى الطّبيب البيطري. أنا حتى لم أرها ميتة.
انتهت ماريا من المحادثة. لا تستطيع أن تفعل أكثر. كلّ شيء إجمالاً كان أكثر من اللازم. غدًا ستحضر شخصًا وتلتقط القطة من إيرما. انها تتجمد الآن بشكل فظيع. لم تكن لتخرج ، لم تستخدم فرن الكاز . شعرت بعدم الأمان. ذهبت عند الباب الأمامي مرة أخرى للتأكد من أنّه كان مغلقاً، قبل أن تنزل إلى الطابق السفلي إلى فرن الحطب.
كان هناك كومة من الخشب. أخرجت صفيحة لجرف الرّماد. سقط زوج من العظام المتفحمة على الأرض. فخذ ، جمجمة، وزوج من الترقوة. وقفت ماري جامدة بينما كانت تسمع خطوات في الدرج. وهناك وقف إيرما بفأس. كانت تنظر بشكل متوحش.
-عرفت أنك يجب أن تستكشفي

-لماذا قتلت فيكتوريا؟

-لأنّها قتلت قطتي. الآن لدي قطة بدلا من ذلك.

-هل هي حيّة؟
القطة حية ، لكنك لن تعيشي لفترة طويلة، قالت إيرما ، وهي تقترب.

كانت ماريا تبحث عبثاً عن سلاحها وتمكنت من صدّ المعركة الأولى لكنها تعثرت وسقطت. رأت إيرما ترفع الفأس مرة أخرى ،عندما كان صوت النّار العالي يملأ القبو، فرمت إيرما الفأس من يديها عندما قالت ماريا: أنت في حضرة البوليس. أنتهى الأمر الآن إيرما.
نظرت ماريا إليها وفهمت أنه يجب أن تكون هي التي اتصلت بالشرطة قبل سبع سنوات.
وقالت إيرما "لقد ارتكبت خطأ قبل سبع سنوات". لكنني لن أقوم بخطأ أخر بعد الآن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,478,239
- حول وسائل التّواصل
- سجن الرّوح -4-
- حول فضيحة كامبريدج أناليتيكا
- سجن الرّوح-3-
- سجن الرّوح-2-
- سجن الرّوح-1-
- طريق العودة
- بمناسبة عيد المعلم العربي
- هل غيّر الغرب فكر المرأة السّورية؟
- قصة حقيقية عن العبودية
- سيرجي سكريبتال مرة أخرى
- رد على وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حول حادث تسمم ال ...
- الفقر يخلق الظّلم
- من أمام المقبرة
- تحرّر المرأة مرهون بالسّلام
- يوم الإنسان السّوري بدلاً من يوم المرأة
- الجنس الثالث
- اضحك، فليس في الضحك عار
- تماهى مع النّظام، واشتم العرب السّنة
- العجز عن الكلام


المزيد.....




- رئيس الحكومة: يتعين على الإدارات المعنية ضمان حسن استقبال مغ ...
- كيم كاردشيان تجني 5 ملايين دولار في 5 دقائق فقط! (صورة)
- بالفيديو والصور... موسيقى الشارع تجد طريقها إلى دمشق وشباب ي ...
- العثماني: تعميم التعليم الأولي ورش وطني طموح
- دعوة مخزية من عضوي كونغرس لاستجواب مترجمة ترامب
- زوج معجبة يبطش بالممثل التركي نجات إشلر ليس غيرة منه وإنما.. ...
- طلبة في جامعة مانشستر يمحون قصيدة للشاعر الإنجليزي كيبلينغ ي ...
- كرة القدم: جرعة عالية من الأدرينالين أم فن ما بعد حداثي أم ع ...
- عبدالله السمطي: اليوم أكملتُ القصيدةَ ...
- بناجح وسيلفي السقوط: جماعة تتقن التمثيل !


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ماريا فرن