أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامران جرجيس - عفرين بعد حلبجة واخفاق في صنع السياسة














المزيد.....

عفرين بعد حلبجة واخفاق في صنع السياسة


كامران جرجيس

الحوار المتمدن-العدد: 5824 - 2018 / 3 / 23 - 20:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عفريـــــــــــــن بعد حلبجـــــــــــة وإخفاق في صنع السياسة......
كامران جرجيس
في مثل هذه الأيام، وفي صباح ربيعي جميل وقبل ثلاثون عاماً، قٌتلت خمسة ألاف إنسان عزل غاليبتهم من الاطفال والنساء، ليس بسبب تفشي وباء الكلويرا، ولانتيجة الكواراث الطبيعية بل جراء إستخدام غازات كيمياوية المحظورة دولياً وفق القوانين والاعراف. في مثل هذه الأيام توقفت مأذن الجوامع عن الصلاة وتعطلت أجراس الكنائس وإنسدت أبواب السماء ومات ضمير المجتمع الدولي عندما لم يتردد نظام البعث في العراق في 16 آذار 1988عن أرتكاب جريمته البشعة بحق سكان مدينة حلبجة حين أستخدم الغازات المذكورة لمنع سقوط المدينة بيد الايرانيين.
لم تسقط المدينة في الحرب الدائرة أنذاك بين البلدين لكن سقطت خمسة ألاف إنسان كردي كسقوط أزهار وأوراق اشجار حلبجة، حتى الطيور لم تنجوا من هذه الفاجعة قتل قسم كبير منهم وهاجر قسم أخر المدينة وربما الى الأبد بعد تدمير أعشاشها وتلوث أجواء المدينة ومياها.
منذ فاجعة حلبجة، لم يتوقف العالم عن إنتاج المذابح الجماعية والحروب، تحت ذريعة العرق والعقيدة. حروب البوسنة والشيشان في التسعينيات من القرن المنصرم ،والتطهير العرقي في ميانمار بحق اقلية روهينغا المسلمة في 2017هو خير دليل على ذلك . لم تتوقف مصانع الأسلحة في الدول المتقدمة عن صنع أسلحة جرثومية وكيمياوية. ولم تتردد عن بيعها الى الأنظمة الاستبدادية كنظام بشار الاسد الذي لم يتردد عن إستخدامها ضد مواطنيه بعد انتهاكه "لخطوط الحمر".
قدم المتهمون في إرتكاب جريمة حلبجة الى المحاكمة وأنزل بحقهم عقوبة الإعدام، لكن لم ينتهي حزن حلبجة ولم تنتهي معانات أقارب الضحايا والمصابين، ولم تزل اثار التلوث في مياه المدينة وتربتها. ولم تنتهي سلسة جرائم الأبادة الجماعية بحق الكرد، ومايجري في عفرين من أحتلال وقتل عشوائي وتهجير قسري هو فصل أخر من فصول الإبادة والتطهير العرقي بحق الكرد.
ونحن ككرد العراق أخفقنا في تدويل قضية حلبجة ومنحها الوزن التي تستحقها، ولم نستطع أن نكون سندا لأهلنا في عفرين، لأننا أخفقنا في صنع السياسة والدبلوماسية ولم نتعلم من تجاربنا. أنشغلنا كثيرا في الفساد وتعزيز نفوذ ومواقع الاحزاب على حساب تأسيس المؤسسات الجامعة.
أخفقنا في الانسجام مع المتغييرات وفهم مخاوف وقلق الاخرين. أخفقنا في إستيعاب أهداف وستراتيجيات الدول الداخلة في الصراع على ترتيب مناطق النفوذ في العراق وسوريا. أعتقدنا بان حصة الكرد في مرحلة مابعد داعش في العراق وسوريا هي غير قابلة للنكران لكن نسينا بأن السياسية هي فن تحقيق الممكن وأن العالم يحكمه منطق المصالح.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,549,857
- هل ما زلنا نحب العراق؟
- شكرا يا دكتور هلمت كول لانك فضلت الجسور على الحدود
- نوشيروان مصطفى رحلة السياسة والموت المفاجىء
- تأخرنا كثيراً هل يمكن إستعادة المجد؟
- رسالة الى السيد الرئيس
- وداعا للعظيم
- ملتقى الجامعة الامريكية في السليمانية ودوره في زرع بذور الدي ...
- اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر
- لان الحياة جميلة
- تكريم المسنين في اليابان وتحويل الانسان الى الارقام في سوريا
- الحشد الشعبي..... والاحتجاجات المنادية بالاصلاح ومحاربة الفس ...
- الجامع والجامعة
- هل ان الرئيس مسعود البارزاني ضرورة وطنية كردية ؟
- في يوم عيد المرأة
- أيهما أخطر جيش داعش أم جيش الأستاذة؟
- مؤتمر باريس وعودة الرجل الابيض
- مصر الى أين ؟ بعد فوز السيسي وسقوط جماعة الاخوان
- ينتابني شعور بالخيبة.....


المزيد.....




- زفاف -خيالي- لنجل إيلي صعب بين النجوم.. وإطلالة العروس تخطف ...
- أمريكا: مكافأة مالية لمعلومات عن القيادي بحزب الله سلمان رؤو ...
- مسؤول إيراني: جميع أفراد طاقم ناقلة النفط البريطانية بصحة جي ...
- سفير طهران في لندن يدعو لاحتواء أصوات التصعيد: لكن إيران حاس ...
- الحوثيون يعلنون شن هجوم بري داخل السعودية
- إيران: مستعدون لكل السيناريوهات بعد احتجاز الناقلة البريطاني ...
- سر سخرية بلماضي التي أشعلت -الفتنة- بين جماهير مصر والجزائر ...
- وسط توتر الأجواء... مقتل اثنين من الحرس الثوري الإيراني في ا ...
- لاريجاني: البريطانيون مارسوا القرصنة وتلقوا الرد المناسب
- حركة النهضة التونسية تصادق على ترشيح الغنوشي في الانتخابات ا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامران جرجيس - عفرين بعد حلبجة واخفاق في صنع السياسة