أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - قانون شركة النفط الوطنية المحاصصي... وألتهريج الرخيص لإنجازه














المزيد.....

قانون شركة النفط الوطنية المحاصصي... وألتهريج الرخيص لإنجازه


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 5824 - 2018 / 3 / 23 - 00:18
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بدايةً، أستميح القرّاء ألكرام عذراً لكوني سأستخدم بعض الكلمات القاسية ألتي تليق بأولئك الذين أخذوا على عاتقهم تحسين سيرتهم المخزية زوراً أمام شعب أنهكته الحروب وألذي بدوره عرف ألاعيبهم ووطن نَهشـهُ جَرَبْ الفساد.
لقد تأسست شركة النفط الوطنية بألقانون ( 123 ) لسنة 1967 من أجل إحداث التخصصية العالية لجميع ألشركات التابعة لوزارة النفط، بحيث إتخذَ ألبناء ألإداري للوزارة شكلاً هرمياً، تُمثل قمة الهرم شخص الوزير ووكلائه ومعاونيه نزولاً إلى جميع فروع الوزارة بحسب تخصصاتها ( المسح الجيولوجي، حفر ألآبار وإستخراج النفط، التسويق إلى الخارج، بناء مستودعات التخزين، مَد أنابيب جديدة وصيانة القديمة، شبكة تأمين المشتقات النفطية في الداخل، بناء المصافي، قسم إبرام العقود ... إلخ).
إنّ ذلك القانون يُعتبَر طفرة نوعية في حينه قياساً بألقانون ألأخير ألذي تمّ التصويت عليه. لقد اُريدَ من تشريع ذلك القانون إفراغ وزارة النفط من محتواها كوزارة تخصصية سيادية وتحويلها إلى وزارة بلا حقيبة كـ/ وزارة دولة/، ونحن نعلم جيداً أنّ ألفضل يعود لتلك الوزارة من خلال عائدات النفط ألتي تشكل 95% من مجمل الناتج المحلي ألإجمالي السنوي للدولة، أي أنّ جميع نفقات الوزارات الأخرى تعتمد على وزارة ألنفط، فلا عجب اليوم تجري المحاولات المشبوهة لإلغائها مضموناً وتحويل صلاحياتها بألكامل إلى شركة مشبوهة النشاط لا تحمل أية غايات وأهداف وطنية.
مسـيرة وحقيقة مراحل إعداد قانون شركة النفط الوطنية:-
قدمَّت وزارة النفط مشروع القانون إلى مجلس الوزراء إستناداً إلى قانون ( 123) لسنة 1967، بعد أن أشرَف وأجرى تعديلات على صياغته النهائية شخصية وطنية وخبير نفطي مرموق، لكن جميع وزراء المحاصصة وفي مقدمتهم ( مجموعة علاوي، عمار الحكيم، الفضيلة، ألأحزاب الكردية بمجملها) رفضوا ذلك القانون ورموه في سلّة المهملات، ووضعوا بمحله قانوناً مشبوهاً يقف بألضد من إنجاز ألإستقلال ألإقتصادي – الوطني.
إنّ ألذين أخذوا على عاتقهم تشريع ذلك القانون ألمِسـخ هم:
1 – أياد علاوي وناعقه عدنان ألجنابي، وهذا ألأخير لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بعالم النفط وإقتصاد النفط.
2 – عمار الحكيم وسمساره عادل عبد المهدي ألذي إنسحبَ من الواجهة بعد إفتضاح أمره لتحركاته اللاوطنية المشبوهة ولتاريخه السياسي الملوَّث، ثمّ حل محله إبراهيم بحر العلوم ألأجوف والخاوي علمياً وصاحب نزعة – أوليغارشية عراقية – تستحوذ على ثروات الشعب إرضاءً وخدمةً لأسياده أصحاب ألإحتكارات النفطية العالمية.
3 – مسعود بارزاني وغلامه وزير الموارد الطبيعية آشتي هورامي ألذي لعبَ دوراً كبيراً في عمليات تهريب النفط إلى خارج ألعراق.
وهنا يجب التذكير بأنّ بقية الكتل السياسية تحت قبة البرلمان لا يمكن تبرءتها من تمرير ذلك القانون، فلم نرَ أن نائباً أو مجموعة نواب وقفَت بألضد من تشريعه. وألشيء العجيب أنّ الفضائية العراقية الرسمية، أخذت تروّج لذلك القانون عن طريق إستضافة أشخاص إمعات لا يمتلكون أي وزن علمي أو سياسي وطني مشرّف، مهمتهم هي تجميل حقيقة القانون المهزلة، يهرّجون بألقول : أنّ هذا القانون يمثل آخِر مسـمار في نعش ألإقتصاد ألريعي!؟... كيف يبرهن هؤلاء بأن ألإقتصاد الريعي سيُقضى عليه عندما ستُبعثَر ألحصة ألتي تحصل عليها الشركة وبنسبة 10% من ألأرباح موزعةً بين صندوق ألأجيال وصندوق ألمواطن وصندوق التنمية وصندوق رأسمال الشركة لتعزيز نشاطها ألإستثماري، وكذلك فإنّ الشركة غير مسؤولة عن دعم القطاع الخاص بمجمله، لأنّ تنمية القطاع الخاص هي مهمة الدولة بأكملها لإدارة ألأموال العامة، المسؤولة المتمثلة بوزارات التخطيط وألمالية وألأمانة العامة لمجلس الوزراء.
عودة تاريخية إلى الوراء... حينما تمّ إعداد قانون رقم ( 80 )، أخبرَ الزعيم عبد الكريم قاسم وزراءه بالحرف الواحد : تعالو نوقع على إعدامنه – ويقصد التوقيع على إنجاز ذلك القانون ... وفعلاً تأكدت حقيقة ما قالة الشهيد قاسم عندما إعترف أحد كبار ضباط ألإستخبارات ألأمريكية بشريط فيديوي ... إذ قال : لقد قمنا بقتل الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم لأنه قال إنّ النفط العراقي ملكٌ للشعب ألعراقي.
في الظروف الراهنية، لا تحتاج دوائر ألإستخبارات ألغربية للقيام بإنقلابات دموية لغرض الهيمنة على الثروات الطبيعية لمختلف ألبلدان الفقيرة والنامية، حيث بفضل مفاهيم أللبرالية الجديدة ودعاتها في العراق سـتتم السيطرة على العراق إقتصادياً وسياسياً.
إنّ إعداء ألإستقلال الوطني ما هُم إلاّ غلمان لأسيادهم ألغربيون ... حتى ألبصاق يأبى ويترفع أن يغسـل وجوههم !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,676,621
- قانون إعادة تأسيس شركة النفط ألوطنية ... يكشف ألنوايا أللاوط ...
- أشَد ألتبعيات تدميراً للإستقلال ألوطني ... هي ألإقتصادية وأل ...
- نتائج مؤتمر الكويت ... خيبة أمل متوقَعة ... وألأخطار المحدقة ...
- مِن منتدى دافوس إلى مؤتمر الكويت الدولي لإعمار العراق
- ألإقتصاد ألروسي وألإقتصاد ألعراقي ... مقاربات مقتضَبة
- أسباب عدم ألتصويت على موازنة 2018... تكشف المعادن ألصدِئة
- محافظ ألبنك المركزي ألعراقي ... صَمتَ دهراً ونطقَ كفراً
- ألفريق الدولي للكشف عن ملفات الفساد ... و68 مصرف عراقي
- عقود ألخدمة وقرارات ألتأميم ... أهدافها وطنية واحدة
- عقود روسنفت ... مكافأة متبادلة بين صهيون وألإقليم
- موضوعة ألمصالح ألسياسية - ألإقتصادية فوق جميع ألإعتبارات ... ...
- عندما تتوافر المهنية وألإرادة الوطنية لبناء البلد ... كازاخس ...
- ما بعد هَدم ألحدباء وجامع ألنوري ... إقتراح.
- ويبقى ألنفط العراقي ... ألفاضح ألرئيسي لشراهة ألفاسدين !
- ألحضارتان ألسومرية وألبابلية لم تقدما أيَّ إنجاز للبشرية ... ...
- شراهة بناء ألمطارات ... وما وراؤها من دوافع!
- ألأشقاء ألأعداء .... وألحرب ألإقتصادية ألمُعلنَة !
- بصدد - نداءات من أجل وحدة ألحركة الوطنية وألديمقراطية في الع ...
- إلى متى يبقى العراق ... البقرة الحلوب !؟
- إقتصاد ألظل العراقي ... ودوره التخريبي


المزيد.....




- صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لعجز الميزانية السعودية هذا ...
- علاج مجاني.. أول بنك خيري للدواء في الأردن
- شحنة نفط -إيراني- تثير ذعر عملاق النفط الإيطالي
- الصين تتخلص من سندات الخزانة الأمريكية ودول عربية تكثر من شر ...
- أوكرانيا تفرض رسوما خاصة على الديزل والغاز المسال الروسيين
- علماء يستخدمون البكتيريا لإنتاج غرافين أكثر كفاءة
- السعودية تعلن رسميا أول خطوة على طريق -الحلم الذهبي-
- الملك سلمان يوجه باستكمال مشروع نوعي في الرياض
- تكهنات جديدة ومثيرة حول كويكب آثار مخاوف من اصطدامه بالأرض ف ...
- مشرّع يقارن عملة فيسبوك المشفّرة -ليبرا- بهجمات 11 سبتمبر


المزيد.....

- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن
- الإقتصاد السياسي، الجزء الثالث، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد علي عوض - قانون شركة النفط الوطنية المحاصصي... وألتهريج الرخيص لإنجازه