أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فؤاد الأندلسي - فؤاديات: ردود على بعض الأخوة المسيحيين! ح1














المزيد.....

فؤاديات: ردود على بعض الأخوة المسيحيين! ح1


فؤاد الأندلسي
الحوار المتمدن-العدد: 5821 - 2018 / 3 / 20 - 22:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مزمور 148 يرد على مسألة تسبيح الخليقة للإله والتي يعترض عليها الأخ بولس إسحق

1 هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَاوَاتِ. سَبِّحُوهُ فِي الأَعَالِي.
2 سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ مَلاَئِكَتِهِ. سَبِّحُوهُ يَا كُلَّ جُنُودِهِ.
3 سَبِّحِيهِ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. سَبِّحِيهِ يَا جَمِيعَ كَوَاكِبِ النُّورِ.
4 سَبِّحِيهِ يَا سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ، وَيَا أَيَّتُهَا الْمِيَاهُ الَّتِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ.
5 لِتُسَبِّحِ اسْمَ الرَّبِّ لأَنَّهُ أَمَرَ فَخُلِقَتْ،
6 وَثَبَّتَهَا إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ، وَضَعَ لَهَا حَدًّا فَلَنْ تَتَعَدَّاهُ.
7 سَبِّحِي الرَّبَّ مِنَ الأَرْضِ، يَا أَيَّتُهَا التَّنَانِينُ وَكُلَّ اللُّجَجِ.
8 النَّارُ وَالْبَرَدُ، الثَّلْجُ وَالضَّبَابُ، الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ الصَّانِعَةُ كَلِمَتَهُ،
9 الْجِبَالُ وَكُلُّ الآكَامِ، الشَّجَرُ الْمُثْمِرُ وَكُلُّ الأَرْزِ،
10 الْوُحُوشُ وَكُلُّ الْبَهَائِمِ، الدَّبَّابَاتُ وَالطُّيُورُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ،
11 مُلُوكُ الأَرْضِ وَكُلُّ الشُّعُوبِ، الرُّؤَسَاءُ وَكُلُّ قُضَاةِ الأَرْضِ،
12 الأَحْدَاثُ وَالْعَذَارَى أَيْضًا، الشُّيُوخُ مَعَ الْفِتْيَانِ،
13 لِيُسَبِّحُوا اسْمَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ قَدْ تَعَالَى اسْمُهُ وَحْدَهُ. مَجْدُهُ فَوْقَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.
14 وَيَنْصِبُ قَرْنًا لِشَعْبِهِ، فَخْرًا لِجَمِيعِ أَتْقِيَائِهِ، لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الشَّعْبِ الْقَرِيبِ إِلَيْهِ. هَلِّلُويَا.


هلّلوا للرب من السماوات
المزمور المئة والثامن والاربعون

1. يتّصف هذا المزمور بأنه مديح لله الخالق. تنشده الخلائق في السماء وعلى الأرض وفي البحار. رجع المرتّل إلى "علوم الطبيعة" (أي 38: 1 ي) في زمانه، فعدّد الكائنات وأشركها في صلاته كما فعل الفتيان الثلاثة في أتون النار (دا 3: 52- 90).

2. الكون كله يسبّح الله ويمدحه لأنه خلقه بأمره وثبَّته إلى الأبد.
آ 1- 6: المرتّل يدعو السماء وما فيها إلى تسبيح الربّ.
آ 7- 12: المرتّل يدعو الأرض وما عليها إلى حمد الربّ.
آ 13- 14: شعب الله يحمل تسبحة الخلائق إلى الربّ.
في القسم الأول يدعو المرتّل كل ما في السماء إلى مشاركة المؤمنين تسبيحهم في الهيكل. يدعو الملائكة إلى مشاركة البشر مديحهم، وجنود الرب هم ملائكته. كان الاقدمون يحسبون أن القمر والكواكب والسماوات هم آلهة، أو أقلّه كائنات سريّة تهدّد حياة الانسان. أما في هذا المزمور، فقد أصبحت عناصرَ تدخل مع الانسان في جوقة غنائية. وما الذي يدفع الجميع إلى هذا المديح؟ اسم الرب. الرب خلق كل شيء باسمه ومن أجل اسمه. هو سبب الخليقة وغايتها. كل شيء هو لمجده. خلق الله الكون وثبَّته فلا يعود إلى العدم كما حدث في الطوفان (تك 8: 22).
في القسم الثاني نرى جوقة ثانية تنشد مجد الله، جوق ما على الأرض وما تحت الأرض. يذكر المرتّل التنانين واللجج مع الجبال والتلال. أما الكائنات التي تكوّن خطرًا على الانسان، كالنار والبرد والعاصفة، فهو يدعوها إلى أن تشارك الانسان مديحه، لأنها لم تعد تحمل أي خطر بعد أن صارت خادمة مطيعة لكلمة الله.
في القسم الثالث نرى شعب الرب يسبِّح اسم الرب، وقد كشف عن ذاته لأناس صاروا أتقياءه وأحباءه، إلى شعب يستطيع أن يقترب من الله ويكون الله قريبًا منه (34: 19).

3. يبدأ المزمور وينتهي بكلمة هللويا، أي هلّلوا، سبِّحوا الرب. وتعود كلمة "هلّلوا" عشر مرات، داعية عالم السماء وعالم الأرض إلى تسبحة الرب. في هذا المزمور يبدأ فعل التسبحة مع الملائكة وينتهي مع شعب الله في صهيون (كما في المزمور 29). وبين الاثنين يجعل المرتّل الخلائق كأشخاص عاقلين (19: 2) يشتركون في تمجيد الله مع الانسان. الرب نادى الخلائق بكلمته، وهي تجيبه جوابًا يدوم مدى الدهر، لأن نظام الكون ثابت.
الرب هو الخالق الذي يحفظ الكون في الوجود، والله هو المخلّص الذي لا يتخلّى عن شعبه. فيبدو المزمور والحالة هذه كأنه فعل إيمان بالله الذي خلق كل شيء، فعل إيمان بالله الذي يرفع رأس شعبه، فيعيد له اعتباره بعد الذل وخفض الرأس الذي ذاقه في المنفى يوم كان بعيدًا عن الرب. وكما أن الخليقة تنشد الرب اليوم، ولكن نشيدها لن يكون تامًا إلاّ عند تمام الازمنة، ساعة تتحرّر من عبوديّة الفساد (روم 8: 21)، كذلك يرى شعب الله في خلاصه من السبي والجلاء صورة عن الخلاص المنتظر الذي بدأ يتحقّق في كلام الانبياء، بانتظار أن يتمّ في شخص المسيح.

4. تقف جماعة الرب وسط الكون، وتقسم الخليقة إلى جوقتين: جوقة السماء وجوقة الأرض. وهكذا ترفع إلى الرب التسبيح والتمجيد. هذا ما فعله المسيح حين قال: "أحمدك يا أبي، يا رب السماء والأرض" (مت 11: 25). ودعا كنيسته إلى المديح (مت 5: 16؛ 26: 30) مع الخليقة كلها (مت 5: 45؛ 6: 26). ونحن الذين تعرفنا إلى الكون بطريقة أفضل، نحسّ بهذه الدعوة الشاملة التي بها يدعو الانسان الخليقة إلى تسبيح ألله بانتظار نشيد آخر نقرأه في سفر الرؤيا (5: 13): "وسمعت كل خليقة في السماء والأرض وتحت الأرض وفي البحر والكون كله تقول: للجالس على العرش وللحمل الحمد والاكرام والمجد والجبروت إلى أبد الدهور".


https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/21-Sefr-El-Mazameer/Tafseer-Sefr-El-Mazamir__01-Chapter-148.html





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,182,805
- فؤاديات: صحيح البخاري والكتاب المقدس! ح7
- فؤاديات: مشائخ الدعوة النجدية المعاصرون والفساد ! ح5
- فؤاديات كتابية سريعة! ح2
- فؤاديات كتابية سريعة ! ح1


المزيد.....




- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...
- بافاريا الكاثوليكية تتوسع بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ الم ...
- مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا
- رئيس الحكومة الجزائرية يستقبل مبعوث بابا الفاتيكان
- بوروشينكو يستنجد بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية
- بابليون يعترض على تعيين مسيحية في مكتب الرئيس دون اخذ رايه
- بقيادة وزير إسرائيلي... عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأق ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فؤاد الأندلسي - فؤاديات: ردود على بعض الأخوة المسيحيين! ح1