أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - موقف اللاعنف _ هامش وملاحظات أخيرة















المزيد.....



موقف اللاعنف _ هامش وملاحظات أخيرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 5816 - 2018 / 3 / 15 - 07:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العنف...طبيعته وأشكاله
هذا النص مهدى إلى قارئه _ ت...



تكملة موقف اللاعنف _ التمييز بين الوسيلة والغاية

هامش وملاحظات ختام ، مع تكملة بعض نواقص النص ،...
....
الشخص أو الفرد ( امرأة أو رجل ) الأمي ثقافيا ، لا يستطيع أن يفهم بالكلام وحده .
لا يفهم إلا لغة القوة ، بعبارة ثانية .
....
تعمل فلسفة اللاعنف على تجاوز معضلة الخوف والجهل وطغيان القوة .
ربما تنجح خلال هذا القرن !
لو نجحت الإنسانية خلال ألف عام القادمة بمحو الأمية من العالم ، بالفعل ....!؟
....
القادم قريب جدا ، جدا
....
في أغلب نصوص هذه السلسة ، يكون الموضوع المحوري أحد الجدليات البارزة ، وفي هذا النص كان الموضوع : العلاقة الجدلية بين الأدوات والغايات وكيفية التمييز بينهما !؟
القيمة أو القيم ، هي المعيار الموضوعي بين الوسيلة والغاية ، وأداة القياس والتمييز بينها .
يمكن استخدام الوسيلة غاية والعكس أيضا ، وهذا ما يفعله الفرد الإنساني ( امرأة او رجل ) خلال طفولته ومراهقته ، و ت _يستمر في نفس السلوك بقية الشخصيات الصبيانية وغير الناضجة أو المرضى العقليين ، وغيرهم من أصحاب الاحتياجات العقلية الخاصة .
بينما ، يتوقف الأصحاء والراشدون عن استخدام الغايات كوسائل ، سوى في حالات حدية وطارئة ، وبصورة مؤقتة بالضرورة . أو في حالات الغفلة ونقص الانتباه وبقية أشكال الضعف الإنساني ، لكنهم يتحملون مسؤولية حياتهم بشكل عام ومبدئي ، ما يشكل الفارق النوعي بين المرضى العقليين وبين الأصحاء .
كما توجد أشياء أو موضوعات خاصة بالفعل ، وهي مزدوجة بطبيعتها ، إذ تمثل بشكل حقيقي دور الوسيلة أو الغاية في حياة الانسان _ بصرف النظر عن شخصيته وثقافته _ مثل... الشعور ، والكلام واللغات ، والمال ، والأهم بحسب تجربتي الشخصية " الاهتمام " ( يصلح الاهتمام المتوازن بالنفس والعالم ،... نوعيته ودرجة المهارة التي تتحقق خلال عادات السلوك أو التفكير ، كمعيار إنساني شامل لقياس درجة تطور الأفراد والمجتمعات ، وهو يجمع بين السهولة والدقة والشمولية معا بشكل متوازن وموضوعي ) .
ناقشت بشكل مفصل " مهارة الاهتمام " في نصوص سابقة ، وهي باختصار تشمل عدة عناصر أو عوامل أساسية بالترتيب حسب أهميتها : 1 _ منح الوقت 2 _ الجهد الارادي 3 _ الانتباه 4 _ السلطة والقوانين 5 _ المال .
بسهولة يمكن قياس درجة الاهتمام ، في موضوع أو حدث ، من خلال كمية العناصر الممنوحة بسهولة وقناعة ، ورغبة لا عن طريق القسر من قبل الفرد أو الشركة . أو العكس ، حيث الاهتمام السلبي أو الرغبة في الانفصال والابتعاد أو التجنب ، عندما يتعذر الابتعاد .
...
القيمة تحدد الفارق النوعي ، وليس الكمي فقط ، بين الوسيلة والغاية .
المال تعبير القيمة السهل والعام والمشترك في العالم الحالي .
من يرغب بإصلاح جهاز أو شيء ، تكلفته تفوق سعره الجديد !؟
والتكلفة هنا تجمع بين المال والاهتمام ،...
الشخص الذي يريد ذلك ، وهو في كامل وعيه وفهمه للموقف ، هو... إما أو :
خارج المجتمع العالمي ، ولديه معايير جديدة ومختلفة ، أو أنه دون مستوى إدراك الشخص المتوسط في عالمنا الحالي ، أو من نصفه بالمجنون عادة .
الصنف الأول ، غير موجود سوى في الكتب والحكايات أو في الصوامع والأديرة .
الصنف الثاني ، من يستخدم الغاية وسيلة بشكل فعلي ومستمر ومتكرر ... هو بيننا ويقود عالمنا ، وربما _ أغلب دول العالم تخلط بين القيم الإنسانية والأخلاق الاجتماعية ، ويقودها مغامرون أمثال موسوليني وستالين وتنبذ أمثال غاندي ومانديلا .
الأخلاق الاجتماعية عدمية بطبيعتها ، وقيمتها صفرية أو تقارب الصفر بشكل ثابت .
فوقها القيم الإنسانية ، وقد بدأت تتحول بالفعل إلى أخلاق عالمية جديدة ومشتركة .... نموذجها نظم الحكم الديمقراطية وحقوق الانسان ، وهذا مصدر تفاؤلي الموضوعي ( الوحيد) .
....
موقف اللاعنف يقتضي التمييز الصريح بين الغايات والأدوات .
يتعذر على الانسان تجنب استخدام القوة والعنف وغيرها ، من الممارسات الإنسانية السلبية ( والمسيئة ) للكرامة الإنسانية التي يمثلها الطرفان ، المسيء أولا والطرف المظلوم بالطبع .
يقوم موقف اللاعنف على مبدأ أساسي ومشترك : الثقة بالمبدأ الأخلاقي الذي يمثله الخصم .
وهذه الحلقة الأضعف في فلسفة اللاعنف ، وتتمثل بصعوبة التمييز بين الدفاع المشروع عن النفس ، وبين استخدام العنف أداة ووسيلة في العلاقات الاجتماعية _ السياسية المختلفة .
....
الأداة أو الوسيلة قيمة دنيا .
الغاية قيمة عليا .
الدين والأخلاق والمعرفة قيم إنسانية عليا ( ومشتركة ) .
السلطة والسياسة والمال أدوات ووسائل .
من يستخدم الدين وسيلة :
مجنون أو خارج العالم أو كاذب .
....
من يعتبر العلم غاية !
العلم والدين نقيضان في الممارسة والسلوك اليومي والمشترك أيضا .
....
مصطلح السعر يقارب مفهوم القيمة ، ويتماهى معه في الشعر والمعرفة والحب _ ذروة القيم الأخلاقية المشتركة .
الدين الشخصي أو معتقد الفرد ، العادات والحاجات والقيم ، حلقة مفرغة ومتجددة .
....
التأمل ، أو التركيز على موضوع بدون التفكير فيه !؟
التنفس مثلا...
يعني إدراكه المتزامن من القطبين : من المحيط والمركز دفعة واحدة .
وصول المعنى المتعدد بطبيعته دفعة واحدة ، بعبارة ثانية .
....
القيم تبدأ بالبروز والتمايز عن الأخلاق ، من خلال التمييز بين الأدوات والغايات .
قيم دنيا منخفضة تمثل الأدوات والوسائل ، مقابل قيم عليا ومرتفعة تمثل الغايات .
اتجاه الشخصية والاعتماد النفسي ، علامات فارقة بين الأفراد .
....
....
مدخل آخر إلى فلسفة اللاعنف...
الثرثرة والجدل والحوار ، تشابه وتناقض ....مثال تطبيقي مزدوج
في مدينة كبيرة ، مجموعة من أطباء العصبية يتناقشون في موضوع " الشخصية والطبع الفردي " ، ويدور الجدل بشكل محوري حول قطبين : هل الطبع موروث وفيزيولوجي أم أنه مكتسب واجتماعي _ ثقافي ؟
نقاش هذه المجموعة ، ضمن مجال الحوار الحقيقي ،... قد ينحدر بصورة متذبذبة خلال الممارسة إلى جدل أو ثرثرة _ خلال الاسترسال لأحد المتحدثين _ ليعود إلى مستوى الحوار بشكل عام وثابت نسبيا . ويبقى طابعه العام من صنف الحوار .
مجموعة مختلفة من عمال المخابز والأفران يتناقشون حول نفس الموضوع " الطبع الفيزيولوجي " ، نقاش المجموعة الثانية بمجمله ثرثرة... قد ترتقي أحيانا إلى فن الجدل أو ممارسات عابرة ومتقطعة للحوار .
وعندما ينعكس الموضوع " رفع جودة الخبز في المدينة مع الحفاظ على سعر التكلفة الحالية" ، يكون حوار المجموعة الثانية ( الاعتيادي) ... هو ثرثرة في استراحة الأطباء ، وتكشف عن المستوى المعرفي _ الأخلاقي لشخصية كل فرد ( امرأة أو رجل ) بينهم .
....
ممارسة اللاعنف ، نتيجة ومحصلة تشبه بقية المهارات النوعية... مثل اكتساب لغة جديدة أو قيادة الطائرة أو تعلم فنون التركيز والتأمل والاصغاء . وهي ليست من نوع الممارسات العفوية والبسيطة ، بحيث تكفي لتحقيقها الرغبات والنوايا الطيبة أو المواعظ والوصايا الأخلاقية أو الثقافية المختلفة . مثال على ذلك ، صارخ هذه الأيام ...شخصية سورية في باريس او لندن _ بصرف النظر عن موقفها السياسي _ مقابل شخصية فرنسية في القاهرة أو بيروت أو بغداد أو الشام ...
يريد الفرد السوري ( والعراقي والمصري واليمني والمغاربي...) ألمتوسط ، أن يعيش وفق معادلة ثابتة : تكلفة دنيا في الاهتمام وغيره مع تحقيق جودة عليا من الطرف المقابل ( شريك او منافس ) بشكل عملي ومباشر : يريد أن يحافظ على عادات وممارسات التخلف والعنصرية والاستمرار في حياة الكسل والتشتت الذهني ونقص الانتباه ، وبنفس الوقت أن يحصل على التعامل المحترم بشكل ثابت . ( يريد ان يفرض مزاجه وعاداته على شركائه وجيرانه وخصومه أيضا ...) .
مقابل ذلك الفرنسي أو الأوربي عموما في بلادنا ، يقظ عادة ، ومبادر إيجابي كما أنه
يعرف ما يريد بالضبط ، والأهم يحترم حدوده وحدود غيره .
....
اتجاه الشخصية الفردية ( امرأة أو رجل ) ... وطرق الادراك ؟!
تجربة علمية حديثة وكاشفة للسلوك الإنساني ، المشترك ، ابعد وأعمق بخطوة فعلية عن كل ما سبق ...كما أنها تمثل الجواب العلمي _ التجريبي عن معضلة أخلاقية ودينية وثقافية معا ، شغلت عقول الأسلاف وما تزال بدون جواب موحد ومتفق عليه ...
هل الانسان ( الفرد ) يقرر سلوكه الحالي وفق إرادته الخاصة والواعية ، أم أن سلوكه وقراراته المختلفة هي عملية تبرير لرغباته ودوافعه اللاشعورية بشكل ثابت وبدون وعي ، كما تتفق على ذلك الماركسية والتحليل النفسي والمدارس البوذية المختلفة مع غيرها من فلسفات الشرق القديمة والمتعددة ؟!
التجربة تكررت على شخصيات متنوعة, وكانت النتيجة في كل مرة متقاربة إلى درجة من الدقة تقارب اليقين ( كانت النتيجة واحدة ) . بعد وصل أجهزة قياس حديثة ومتطورة جدا ، إلى دماغ الشخص موضوع التجربة ، يعرف المجربون بقراره الذي سوف يتخذه _ بعد لحظات ، ....وقبل أن يقرر ذلك بالفعل . والفارق الزمني واضح ، ويقبل الملاحظة والقياس ...وكل ذلك تم التأكد منه تجريبيا مرات عديدة وعلى أشخاص متنوعين .
بعبارة ثانية ، تم بشكل علمي وتجريبي التأكد من أن ،... القرار والسلوك الذي نشعر ونعتقد انه إرادي وحر تماما هو في الحقيقة غير ذلك !
الجملة العصبية بجوانبها اللاشعورية وغير الارادية واللاواعية ، هي التي تأمر الشعور والإرادة والوعي بالقرار الفعلي الذي نسلكه خلال حياتنا اليومية ، بالفعل .
ذلك معنى عبارة " الاتجاه الشخصي " ، الموضوع الذي ناقشته سابقا ، وتتصل مباشرة بعبارة " الاعتماد النفسي " ....
عملية تحديد الاتجاه النفسي للفرد : 1_ امس 2 _ اليوم 3 _ غدا ...تجاه الأسوأ أو الأفضل .
....
ملاحظة أخيرة ،...
بسبب طبيعة هذا النص ، وتعقيد الموضوع ، اخترت هذا الشكل في إعادة صياغته .
بحيث تناسب القراءة كما آمل ، الشرط المزدوج ...
أن تكفي قراءة فصل الختام ،
بنفس الدرجة ، إتاحة المجال لقراءته بشكل متكامل بعد إعادة الصياغة
....

....
كيف يمكن تعريف العنف ؟
من البداية تواجهنا مشكلة المعنى ، في مختلف الظواهر والممارسات الإنسانية .
ومعها ندور في حلقة مفرغة ، أو التفسير الدائري المعروف ، بتعبيرات عديدة ... إيديولوجيا ، وعي زائف ، صيغ التبرير العقلية ، المواعظ والشعارات ،.... مع نظريات المعرفة بقطبيها السحري والعلمي : نظرية المؤامرة ونظرية التوقع .
ما هو المعنى ؟ وكيف يمكن تحديد مفهوم المعنى ، وهو دينامي _ تطوري بطبيعته ؟
الكلمة _ بصرف النظر عن نوع أو شكل تداولها ، في التعبير أو التلقي _ ضمن أحد مستويات المعنى ، المصنفة ثقافيا ومعرفيا ومتفق عليها :
1 _ كلمة أولية ،....غيمة أو شجرة
2 _ كلمة مفهوم ، مثل عدالة أو حرية
3_ كلمة مصطلح ، مثل عمر او صحة
4 _ كلمة اسم ، ...خديجة أو عفراء أو أيهم أو سامر
5_ كلمة صنم أو شعار ... لا حاجة لأمثلة ، كل كلمة يمكن تحويلها إلى وثن .
خلاصة ونتيجة حوارات وأبحاث عديدة ، ...
أعتقد أن مشكلة المعنى ، أو قضية المعنى ، في الثقافة العربية ما تزال بالمستوى الأولي والبدائي ، تشبه مشكلات الحقوق أو الفكر السياسي ونظام الحكم في المجتمع والدولة ، ويغلب عليها الطابع الفردي والارتجالي . وبنفس المستوى العام للحياة والثقافة والفكر والقيم ....
المعنى التقليدي موجود في النص المقدس أولا ، وبدرجات ثانية وثانوية يتوزع على الممارسات الاجتماعية المختلفة ، وتحتكره السلطات الوراثية المتنوعة .
المعنى الحديث ، الذي ينتشر عبر الكتب المترجمة بشكل فردي وارتجالي ، يتوزع بين الفهم التقليدي للمعنى ، وبين الأشكال الجديدة والمتنوعة ، التي تدخل في دائرة إنتاج المعنى وصياغته معا ..... القراءة والتلقي أولا ، والسياق الاجتماعي _ الثقافي ثانيا ، والرسالة أو النصوص ، ليأتي في المرتبة الأخيرة من حيث الأهمية والدور الكاتب أو المؤلف .
أعتذر ، عن الفشل في الإضاءة والتوضيح ، ربما يزداد الموضوع غموضا وتشوشا في ذهن القارئ بعد تعثر محاولتي المباشرة للوصول إلى بداية ملائمة للموضوع أكثر .
....
العنف ظاهرة إنسانية لا خلاف على هذا المبدأ .
لكن هل يقتصر العنف على الانسان والعلاقات الإنسانية ، أم يتجاوزها ؟
بعد مسودات عديدة ، وتقليب الكثير من الأفكار المتباينة والمتنوعة ، توصلت إلى نتيجة ربما تكون منطقية ومعقولة كأساس أو منطلق لبحث العنف ....
العنف مثلث ، زواياه الثابتة 1 _ القوة المفرطة 2 _ الخوف المزمن 3 _ الجهل مع فقدان الثقة بالنفس والعالم بشكل تبادلي ومتزامن .
العنف علاقة ، وليس ظاهرة منفصلة أو يمكن ملاحظتها بشكل منفرد .
القوة ظاهرة فيزيائية وطبيعية ، وتشمل الكائنات الحية بدون استثناء .
يرتبط العنف بالحد الأقصى للقوة بشكل ثابت . ومن هذا المنطلق ، يمكن فهم العبارات التي تنسب العنف إلى ظواهر طبيعية متنوعة ،... كالفيضانات والبراكين والأعاصير وغيرها .
العنف ظاهرة إنسانية ، تشمل مختلف مستويات الوجود الإنساني الفردي والاجتماعي .
وهو يرتبط جوهريا وعضويا بالخوف والجهل ، لا عنف بدون خوف وشعور مزمن بالعجز .
ناقشت موضوع الخوف والعنف والغضب ، خلال نصوص عديدة ، وما تزال الفكرة المحورية في فهمي وتصوري العام للممارسات العنيفة المختلفة ، واحدة . بمعنى التلازم ، الثابت بين العنف والخوف والغضب والشعور المزمن بالعجز ( أو الحالة اللاشعورية الغالبة ) ، عبر المواقف والممارسات الاجتماعية والثقافية المتنوعة .
الغضب ومشاعر الاستياء والكراهية والمرارة بشكل مزمن ودوري ، سطح الادراك الفردي للشخص المضطرب ، أو المنحرف بعبارة أقل تهذيبا وأقرب إلى لب الموضوع .
عندما يشاهد فرد راشد ( امرأة أو رجل ) على شرفات منزله أو في مكان عام ، يصرخ ويحطم الأشياء ويلقي الشتائم بالجملة .... يقال عنه أنه غضوب أو عصبي .
ويقول عنه شخص لديه معرفة أولية بعلم النفس أنه خائف .
شخص متخصص بعلم النفس ، يقول عنه ، انه يشعر بالعجز المزمن .
الطبيب او المعالج الشخصي لهذا ( المريض _ة ) ، يقول عنه ، أنه يعاني من فقدان الثقة المتبادل بالنفس والعالم . ويحتاج إلى إعادة تربية و تدريب على ممارسة الحياة الأساسية والطبيعية ، مع تعليمه مهارات التعامل مع الغضب والإحباط .
إنه يحتاج إلى تربية ثانية بعبارة واضحة .
....
مصدر خوف الانسان أحد الأبوين . الخوف من الأم أولا ، والخوف من الأب تاليا ( هذه الفكرة يناقشها إريك فروم بشكل تفصيلي عبر أكثر من كتاب ) .
غالبا ما يكون الخوف من الأم لا شعوري ، ويظهر على شكل مبالغات إما في الحب والحنان والاعجاب أو العكس في الكراهية والنفور ... عدا الخوف !؟
لا يحتمل الانسان الشعور الواعي بالخوف ، فيجري تمويهه أو كبته بشكل دائم .
ولنتخيل الآن طفل _ة في العاشرة ، يتلقى المكافأة او العقاب ، ليس كنتيجة طبيعية وواضحة لسلوكه وافعاله وأقواله ، بل تبعا لتقلب مزاج الأم أو الأب ... أو الاثنين !!!
خلال سنة واحدة ، سوف يغير اتجاهه الأخلاقي _ المعرفي عشرات المرات بلا جدوى .
ويستقر أخيرا مع فكرة _ خبرة وحيدة ، أولية وبدائية ، هي خلاصة حياته ونتيجتها المنطقية : العبث ، مع الشعور الثابت باللاجدوى والعدمية المطلقة ، فقدان الثقة بالعالم والنفس أولا .
لا شيء له معنى أو قيمة ، سلوكه وأفعاله أو تفكيره ، بما في ذلك شخصيته الفردية أيضا .
إنه ( الانتحاري بالقوة ) ، وهو جاهز دوما للانفجار ، في موقف باص ، على فرن ، في أحد العروض الرياضية أو المسرحية وغيرها _ حتى في موقف غزل وعشق .
مصطفى حجازي عبر كتبه ... الانسان المقهور ، ثم الانسان المهدور ، وصف الحالة وشرحها جملة وتفصيلا ، وأعتقد أن كتابه المذكور يصلح للقراءة والتعلم طوال هذا القرن أيضا ، وبالحد الأدنى .
....
موقف اللاعنف ... ممارسة وسلوك وطريقة تفكير واعتقاد أيضا .
لماذا يمارس الانسان العنف أولا أو من البداية ، بشكل ردود أفعال مباشرة ، أيضا عبر خطط وممارسات محسوبة بكثير من الجهد والانتباه .... بينما في الجانب المعاكس ، نادرا ما يفضل أحدنا موقف الاهتمام بالآخر ، بجد واحترام لحاجاته الخاصة ( المنحرفة والشاذة والقبيحة أيضا ...)
أليست مطالبة كل فرد من الأقرب إليه : تقبله كما هو ، ومحبته أيضا ؟!
أكثر من ذلك ، أليست خبرتنا المشتركة ... الحب ينتج الحب والثقة بينما الخوف ينتج الخوف والكراهية مع النفور المتزايد ، بشكل ثابت ويتكرر بين الأفراد والأجيال _ ومع ذلك نريد الحصول على حب الشركاء ( او الخصوم ) واحترامهم ب...تخويفهم والاعتداء عليهم !؟
....
2
موقف اللاعنف

الفرق الثابت ( الدينامي _ التطوري) بين الانسان والفرد مصدر الغموض عبر هذا النص ، وفي كتابتي الفكرية بالعموم .
تخيل _ ي نفسك مع مشهد اجتماعي :
يصل الزبون ( امرأة او رجل ) إلى مؤسسة اصلاح أجهزة كهربائية ، ويعرض الجهاز الذي يريد إصلاحه .
تستلمه الموظفة ، وتدعو الزبون للانتظار خمس دقائق .
بعد مرور فترة قصيرة ، تعود الموظفة ، ومعها الجهاز العاطل وتناوله لصاحبه .... مع ابتسامة : للأسف هذا الجهاز غير قابل للإصلاح .
ثم تضيف ثمن إصلاحه يفوق ثمن الجهاز الجديد .
سوف ينتهي المشهد هنا ، بشكل عملي أو نظري .
من يريد أن يصلح أي جهاز كهربائي بتكلفة تفوق سعره الأصلي والجديد ؟!
....
_ مرة أنت صاحب الجهاز ، وتلح على إصلاحه بصرف النظر عن التكلفة .
_ ومرة معاكسة ، أنت صاحب المؤسسة وتطلب من الزبون المغادرة .
أرجو تذكر هذا المثال ، سوف أعود إليه لاحقا ، لسبب ضروري .
....
....
اللاعنف يمثل الحد الموجب للجدلية : عنف _ لاعنف .
موقف العنف الثابت : الخطأ هناك .
هناك المزدوجة ،....
الموروثة من الأم والأب والمجتمع ، وبالتالي التنصل من المسؤولية الشخصية عن السلوك والتفكير والمشاعر أيضا .
أو هناك البعيدة ، حيث الغرباء ( الهمج ) والنتيجة نفسها ...تمركز ذاتي ونرجسية مضاعفة .
يبدأ مجال واتجاه اللاعنف مع إدراك وفهم المسؤولية الشخصية عن الوجود الشخصي ، وبعده الوجود الموضوعي والخارجي أيضا .
موقف اللاعنف ، يمثل عتبة ثانية (جديدة) للفرد ، قاعدتها الإرادة الحرة والمسؤولة .
....
طبيعة الانسان وطبيعة الفرد _ تشابه أم تناقض ؟!
الانسان كلمة _ مفهوم .
الفرد مصطلح _ اسم .
الانسان خارجي وموضوعي ، او مفهوم مجرد وكلمة أولية .
الفرد ذاتي وداخلي ، أو مصطلح واسم .
الانسان يوجد في الزمان _ هناك ... في الماضي أو المستقبل .
الفرد فاعلية ووجود حي ومباشر .... هنا _ الآن ، في الوقت الحاضر .
....
الاحتياجات الخاصة العقلية ، توازي الاحتياجات الخاصة الجسدية ... وتماثلها .
وهي تمثل بقايا العادات والأفكار والتصورات النرجسية وخبرات التمركز الذاتي ، بعد انتفاء الحاجة لها وتحولها إلى أعباء نفسية وعقلية إضافية ، وزائدة .
مثالها النمطي ، علاقة الانسان المزدوجة مع الوقت والزمن ، مشكلة الفرد الوجودية .
الطفل _ المراهق لديه القليل من الوقت والكثير ، جدا ، من موضوعات الاثارة .
على نقيض الكهل _ العجوز لديه وقت فارغ وندرة في الموضوعات المثيرة .
....
موقف العنف هو نتيجة للاحتياجات الخاصة ( الطبيعية أو الشاذة غالبا ) :
التوقع من الآخر الخصم أو الشريك ، أن يعترف بخطئه ويتحمل المسؤولية الكاملة عن الماضي المؤلم ، ومع الاعتذار الرسمي أيضا .
وأن يغير شخصيته بالفعل
أو
أجبره على ذلك فورا .
....
الخدعة المزدوجة..
الثراء والغنى قبيح والفقر والحرمان جميل.... ذلك كرسته الآداب السطحية والاعلام الرخيص ، مع الأهازيج والانفعالات النضالية من اليسار أو اليمين .
في الدورة الثانية ، يتم تجاهل الوضع الفعلي ( المشروع والمبرر منطقيا ) ... التعاطف مع الفقراء والمرضى وبقية الفئات المهمشة في المجتمع والثقافة .
في الدورة الثالثة ، تنعكس الاتجاهات والقيم بشكل فعلي ، ومعها ينقلب الواقع وتعبيراته المختلفة إلى تناقض مزمن ، وفصام حقيقي بين الفعل والقول وبين الفكر والواقع ....
المرض جميل والنقص هو الذروة والصحة بشعة ، والفقر المشتهى والثراء المكروه ، بعد ذلك يحدث تزوير للمشاعر وللحياة نفسها ...وتختلط القذارة بالجمال داخل بوتقة واحدة .
مصدر الأيديولوجيا والوعي الزائف ...في اليسار أو اليمين ، استبدال الواقع وموضوعاته بالرغبات والأهواء المتناقضة ، بعد تجاهل وإنكار الواقع الحقيقي وتشويهه ، من خلال استبعاد العلم والمنطق والمعايير الموضوعية على وجه الخصوص .
ذلك هو المشترك بين المرض العقلي والطغيان الديني _ السياسي , وبقية أمراض الثقافة والمجتمع المشتركة في بلدان الخوف والعنف بصورة مضاعفة ، عن المجتمعات والدول الحديثة حيث حكومات منتخبة وقوانين _ اجتماعية ووطنية _ تنسجم مع حقوق الانسان .
....
تتحدد شخصية الفرد بشكل دقيق ، وموضوعي ، بمعرفة الاعتماد النفسي واتجاهه الشخصي ، بالإضافة إلى طريقة حله لمعادلة التكلفة _ الجودة ...
التفاضل والتفضيل _ الاختيار الحتمي بين اليوم والغد ؟!
معضلة الفرد الموروثة والمتجددة .
خيار الانسان البديهي والأنسب .... تفضيل الغد على اليوم .
( للبحث تكملة )
....
3
اللاعنف ونشوء القيم الجديدة _ أمثلة تطبيقية

القيم الإنسانية المشتركة ، هي التطبيق المباشر أو التمثيل الفعلي للحل الجدلي _ المبدع . ونقيضها الانحطاط والنكوص إلى مرحلة وطور سابق في نشوء الفرد أو الإنسان .
مثالها الصارخ الوضاعة والتواضع ، سأحاول تفكيك العبارة وإضاءتها....
يكتفي الموقف الفلسفي التقليدي _ لحل القضية الجدلية _ بالاستبدال الافتراضي وغير الصحيح عموما ، لكلمة بكلمة جديدة ، مثال حل مشكلة الترابط بين مشاعر الكراهية ومشاعر الحب بافتراض الخوف مقابل الحب !
بينما الحلول الحديثة ، التي يدركها الفتيان من الجنسين ، تعتمد المعايير الموضوعية _ التعددية الحديثة ... كالنسبة من عشرة وغيرها ، بدلا عن الثنائيات المضللة والخاطئة .
التقابل بين الخوف والثقة ، بشكل دائم ومتجدد .
حل التناقض بين الثقة والخوف ، يأخذ أحد الاتجاهين الموجب أو السالب .
( مشاعر الحب والسرور ....أو .... مشاعر السخط والكراهية )
حيث الاتجاه السالب ، السهل والمريح بداية يكتفي باستبدال الثقة بالحب . ويحدث تشويه للوضع بالفعل وفي الفكر أيضا .

بينما يتمثل الحل الإيجابي للجدلية : ثقة _ خوف ، بإضافة كلمتين جديدتين ( حدين ) للمعادلة ... الحب والكراهية ، وكما ندرك جميعا : الحب مقلوب الكراهية وليس نقيضها .
كما أن القرف مقلوب الشهوة وليس نقيضها .
....
اللاعنف رمز القيم الحديثة وعنوانها الموحد _ التكاملي والتطوري بالتزامن .
....
تمثل الديمقراطية وحقوق الانسان ، المزرعة الحديثة أو المؤسسة العالمية للقيم المشتركة بصورة تقريبية ، حيث يتم تشكيل وإنتاج القيم ، وتسويقها بعد ذلك .
التسامح والسعادة والحب أبرز أنواع القيم الحديثة العابرة للثقافات والدول .
....
نشوء القيم الحديثة وحقوق الانسان يتلازم مع طرق التفكير الجديدة ( التفكير الأفقي والتفكير العمودي بشكل متوازن ومتزامن ) . حيث الصراع واستخدام القوة والعنف خيار مؤقت وعبر حالات خاصة ومحددة في وضع الدفاع عن النفس ، وبالحد الأدنى بصورة دائمة .
التفكير المنتج للعنف بشكل مباشر وآلي ، أنا وأخي على ابن عمي !
بدل القانون أو الطريق الثالث _ الموضوعي والمتعدد بطبيعته .
....
تنشأ القيم بالتزامن مع الموقع _ الموقف الثالث ، الحيادي والمتعالي ، كمؤسسات القضاء والنقد الأدبي وبقية عناصر وأشكال المجال الثالث وفضاءاته المتجددة .
....
الوضاعة والتواضع نقيضان ، وذلك لا يحتاج إلى كلمة جديدة .
التواضع ذروة البطولة ومكارم الأخلاق ، ويفهم ذلك بوضوح كل فرد ( امرأة او رجل ) تجاوز العاشرة وفوق متوسط الذكاء والحساسية في مجتمعه وثقافته .
الوضاعة أو النذالة ، قاع السلوك الإنساني ، حيث تنطفئ مشاعر الحب أو الاحترام والثقة ، ويحل مكانها مشاعر السخط والقرف.... كم لا يحتاج أحد للتذكير أو الشرح !
كيف يمكن تمييز اتجاه الوضاعة عن اتجاه التواضع ، عبر السلوك والتفكير الإنساني ؟!
الخبر السيئ ، لا يوجد معيار موضوعي ومباشر ويحقق شرط السهولة والدقة معا .
الخبر الجيد ، ذلك ممكن _ صحيح ليس بسهولة بالغة ، لكن أيضا يمكن فهمه للناس العاديين أمثالنا .... نحن الذين نسعى إلى حياة كريمة وسعيدة لشركائنا وجيراننا أولا .
بعد تحديد الاتجاه الشخصي للفرد _ أو الأيديولوجيا الفعلية للفريق والجماعة _ يمكن توقع المستقبل بدرجة عالية من الدقة وتتجاوز التسعين بالمئة .
1_ من خلال معادلة التكلفة _ الجودة :
الوضاعة ، توقع وطلب ، جودة عليا مقابل تكلفة دنيا .
التواضع ، مهارة تقبل الخسارة او الوضع الثانوي في الحياة ومع الشركاء خصوصا ، ومن خلال المعادلة ... العمل بجهد أعلى ( تكلفة ) مع تقبل النتيجة السلبية وتفهم ذلك .
....
تحديد الاتجاه ، يتمثل من خلال معادلة بسيطة ، مع انها مزدوجة :
الحل الإبداعي : اليوم افضل من الأمس ، وغدا هو الأكمل .
الحل السيئ : الأمس أفضل من اليوم ، واليوم أفضل من الغد .
....
القيم الإنسانية الحالية ، 3 مستويات بارزة :
_ القيم الذاتية ، ذروتها حق الدفاع عن النفس .
_ القيم الاجتماعية أو التضامن ، ضد ، الآخر ....ين
محصلتها صفر بشكل ثابت .
_ القيم الحديثة المشتركة _ الديمقراطية وحقوق الانسان _ لا يجهلها عاقل...ة .
....
مصطلح السعر يقارب مفهوم القيمة الكلاسيكي ، ويتماهى معه في الشعر والمعرفة والحب _ ذروة القيم الأخلاقية المشتركة .
....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,693,741
- موقف اللاعنف _ أمثلة تطبيقية
- موقف اللاعنف
- العنف _ طبيعته وحدوده
- راحة البال _ تكملة وخاتمة
- راحة البال 2
- راحة البال .... مهارة وخبرة
- الموقف النقدي _ فن التفكير (س_س)
- الموقف النقدي _ فن التفكير (3_س)
- الموقف النقدي _ فن التفكير (2_س)
- الموقف النقدي _ فن التفكير (1_س)
- الفكر العالمي الحديث بعد سبينوزا ( س_س)
- الفكر العالمي بعد سبينوزا (2_س)
- الفكر بعد سبينوزا ....(1_س)
- الفكر العالمي الحديث بدا مع سبينوزا 5
- الفكر العالمي الحديث بدا مع سبينوزا 4
- الفكر العالمي الحديث بدا مع سبينوزا 3
- الفكر العالمي الحديث بدا مع سبينوزا 2
- الفكر العالمي الحديث بدا مع سبينوزا _ 1
- تكملة الاعتماد النفسي
- الاعتماد النفسي كمحدد لهوية الفرد


المزيد.....




- لوحة تجمع بين الفن والكيمياء.. وتتغير بتغير درجة الحرارة
- الاعتداء على راكب مصري وعائلته داخل طائرة رومانية
- ليبيا: حكومة الوفاق تفرج عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء ...
- بالفيديو: سجال بين نائبين لبنانيين في البرلمان خلال جلسة الم ...
- فيديو: العثور على رسالة في زجاجة عمرها 50 عاما في أستراليا
- حقيقة استهداف مواقع عسكرية -مهمة- بقاعدة الملك خالد الجوية ف ...
- مستشار السبسي: الرئيس لم يختم القانون الانتخابي ويوجه كلمة ل ...
- رجل يصعد على جناح طائرة قبل لحظات من إقلاعها... فيديو
- خبير يكشف صفات -الرجل الفاشل-
- إعلام: انطلاق عملية -الغارديان- العسكرية لضبط المراقبة في ال ...


المزيد.....

- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - موقف اللاعنف _ هامش وملاحظات أخيرة