أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات - كادم عباس - النساء هم نصف السماء و يجب أن يصبحوا كذلك















المزيد.....



النساء هم نصف السماء و يجب أن يصبحوا كذلك


كادم عباس
الحوار المتمدن-العدد: 1485 - 2006 / 3 / 10 - 11:53
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات
    


تعتبر قضية المرأة أحد القضايا الأساسية التي تفصل الثوريين الحقيقيين الذين يتعدون المقولات الجاهزة و الثوريين لفظا. فغالبا ما نجد المناضلين يرددون كالببغاوات أن قضية المرأة قضية طبقية لكن دون أن يتقدموا خطوة واحدة في فهم و استيعاب هذه المقولة، و لا في دراستها، على أرضية الإشكالات التي يفرزها الصراع الطبقي من أجل تقديم الإجابة الصحيحة، إن على المستوى السياسي أو التنظيمي، للرقي بالحركة الثورية إلى الأمام. فبدون المرأة التي تعيش الاضطهاد،سواء على مستوى الموقع الطبقي أو في علاقتها بالرجل منذ ظهور المجتمع الطبقي على مسرح التاريخ، لا يمكن أن نتكلم، بل لا يمكن أن تكون هناك ثورة.
نقدم للقارئ أحد المقالات التي تحاول معالجة قضية المرأة من وجهة نظر الطبقة العاملة، هادفين من ذلك إلقاء الضوء على أحد الأوجه من أزمة الحركة الماركسية اللينينية المغربية، و الذي يلقي على عاتقنا، نحن الماركسيين، إنضاج الشروط و المراكمة نحو بناء تصور واضح و موحد و ثوري حول قضية المرأة.
تقديم المترجم

بالتأكيد كان عصيان نوفمبر عصيانا شعبيا، تعبيرا عن حرب الشعب ضد الدولة.
لكن، ستصبح ثورات الغد أكثر عمقا و أصالة بحيث ستصبح النساء على رأس هذه الثورات.
لأن النساء هم نصف السماء. مع ذلك، لا يشغلن إلا ما يريد أن يسمح الرجال به لهن، أو ما استطعن أن يحققوه بنضال طويل.


لا يجب أن تبقى النساء قوة مساعدة للثورة. يجب أن يصبحوا القوة القائدة للثورة.
إذن ما هو وضع النساء اليوم؟
هل هي شروط التحرر و الانفتاح التي يعد بها إيديولوجيو حقوق الإنسان البرجوازيون؟
هل هو وضع المساواة التقريبية التي يجب تحسينها للوصول "للمساواة" مع الرجل، كما تدعي الحركة النسائية البرجوازية؟
لا، كل هذا ليس بصحيح. لأن الزوج Couple منظم حسب حاجيات النظام الاجتماعي المسيطر.



إذا اشتغلت النساء خارج البيت، فإنهم يخضعون ليوم مضاعف، الغير المؤدى عنه.
الفضاء الحضري ليس مفتوحا لهن كما للرجال.
إذا كان الرجال يذهبون إلى المقهى بعد العمل، فإن على المرأة الدخول إلى البيت للاعتناء بالأطفال.
إذا كن لا يشتغلن "خارج البيت"، فإنهن سيكونن مقصيات اجتماعيا من الإنتاج و لا يستفدن من التجربة الاجتماعية الضرورية.
عندما يطلب منهن رأيهن فإنه يأتي في المرتبة الثانية. يعتقد الرجال أن رأيهن لا يملك قيمة كبيرة، أن تجربتهن في العالم محدودة.



في جميع الحالات، المرأة هي التي تستغل، لأنها هي التي تتحمل تسيير كل ما يتعلق بالأسرة، يعني إعادة إنتاج قوة العمل بالنسبة للرأسمالية.
إن النساء مقصيات.
ما هو صحيح بالنسبة "للبالغات"، يمس كذلك الشبيبة: إن المراهقات هن الأكثر إصابة بمحاولات الانتحار، و بممارسة التشويه الذاتي، و فقدان الشهية...



يكفي لكي يحل الظلام، يكفي لكي يكون مكان خاليا، ليولد الخوف من الهجوم و الاغتصاب.
ليست بمنأى عن ذلك في البيت دائما، هنا كذلك يمكن أن تهطل عليها الضربات.
في ممارسة و نظر الرجال، إنهن زائدات، عناصر للديكور و الانتفاع التي يمكن أن تكون ذات قيمة كما يمكن أن ترمى.
إذا كن "يحتفظ" بهن، فليس إلا للزواج،و ليس للتحرر.



إن النساء مقصيات و مستصغرات من طرف الرجال، هؤلاء الأخيرين الذي يعمهم إحساس التفوق من الرأس حتى الأرجل، يجدون الوسيلة ليضيفون لذلك بنشر النكت حول الشقراوات...
مقصيات من العمل المنتج في معظم الحالات، و في جميع الحالات من عملية أخذ القرار (إلا تاتشر و كولدا ماير، استثناءات فاشية تؤكد القاعدة)، بإبقائهم مبعدات، لا تستطيع النساء أن تفسر العالم بشكل صحيح : يظهر لهن سير الأحداث مبهما، تبقى لهن الأسباب غير معروفة و لا يمكن معرفتها، تظهر لهن بقدر أكبر الصورة البطريركية للزوج الذي يواجه العالم كل يوم من أجل "الدفاع" عنهن.



في الرأسمالية، ليست هناك أي امرأة "بدون عمل"، لأن كل النساء خادمات بيوت، حتى بالنسبة للاتي يشتغلن خارج البيت.
إن "للزواج" وظيفة اجتماعية مهمة جدا، يستدعى باستمرار إلى الواجهة من طرف النظام المسيطر، الذي يعزل "الفتيات العانزات".



بصيغة أخرى، إن نوعية العمل المنزلي تحدد موقع المرأة، أينما كانت و أيا كانت الطبقة التي تنتمي إليها.
لا يُحدد العمل المنزلي بعدد الساعات و نوع العمل و فقط، و لكن أيضا بجودة الحياة و العلاقات التي يفرزها.
فالعلاقات الاجتماعية التي تفرز تبعية الرجال للنساء، و تقلص دورهن و تحصرهن داخل سجن العمل المنزلي أقدم من الرأسمالية، لكن إنها (العلاقات الاجتماعية...) أكثر حدة مع الرأسمالية.



لهذا السبب، نؤكد أن دور الخادمة المنزلية للطبقة العاملة، الذي كان و لا يزال لا غنى عنه للإنتاج الرأسمالي، يحدد وضع كل النساء الأخريات.
حتى إذا كان هناك مرأة تنتمي إلى البرجوازية، يكون نموذجها الاجتماعي مؤطرا بوضع الغالبية العظمى لنساء البروليتاريا.
لفهم كيف استمرت البطريركية و أصبحت أكثر قوة مع الرأسمالية، لنرى كيف وطد الانتقال من الإقطاعية إلى الرأسمالية تاريخيا هذا التقسيم بين الرجال النشيطين المستقلين و النساء الخادمات التابعات.



في المجتمع الإقطاعي، كان المنزل و الأسرة مراكز للإنتاج الصغير، ألفلاحي و الحرفي، الذي يتطلب عمل الجميع.
كان الغزل و الحياكة يقامان في المنزل.
تتطلب الإنتاجية التقنية الضعيفة سواعد كثيرة من أجل أعمال الحقول، سواعد النساء كما الرجال، سواعد الشباب كما الكهول.
مع ظهور الرأسمالية، أصبح الإنتاج الاجتماعي منظما حول المصنع. أولائك الذين يشتغلون داخل هذا المركز الإنتاجي الجديد يتلقون أجرا، بينما الآخرون لا.
مع ارتفاع الإنتاجية، أصبح ضروريا تكوين بروليتاريين في المدارس، لقد قلب المصنع العصري النظام الاجتماعي.



فقد النساء و الأطفال و المسنين السلطة النسبية التي كانوا يتمتعون بها من قبل و التي كانت ناتجة عن تبعية الأسرة لعملهم، الذي كان ينظر إليه كعمل اجتماعي و ضروري. إن ظهور الصناعة هو الذي سيحول البعض إلى أجراء و الآخرين إلى لا شيء، تابعين إلى الأولين.
انطلاقا من هذه اللحظة، بدأ الإقصاء من المنزل لأولئك الذين لا يلدون و لا يخدمون أولئك الذين يتلقون أجرا.
لقد توقفت الأسرة عن أن تكون مركزا للإنتاج، و مع تأسيس المدرسة، توقفت عن أن تكون مركزا للتربية.
من هنا، يأخذ النساء و الأطفال و المسنين، و الذي يجب أن نضيف إليهم المعوقين و "المجانين" مقدمات إقصائهم الاجتماعي.



بالطبع، كانت وحدة رجال/نساء وحدة نسبية في ظل الإقطاعية. بقدر ما كان الرجال هم القادة المستبدين بالأسرة البطريركية، المؤسسة على تقسيم دقيق للعمل، كانت تجربة النساء و الأطفال و الرجال تجارب متناقضة، و التي نحمل منها إرثا ثقيلا.
كان للنساء و الأطفال وضع مشترك في العيش تحت ظل الأب، كانت النساء في ملكية الأب، ثم الزوج بعد ذلك، كان عليهن الطاعة تجاهم كما للإله الذكر.




إلا أنه، كان يظهر عمل كل عضو من جماعة الرق ينحو إلى نفس الهدف، أكان ذلك من أجل رفاهية السيد الإقطاعي، أو الإبقاء على حياة أعضاء الجماعة.
كان على الأسرة التعاون في نفس وحدة للخضوع، التي كان يشترك فيها أيضا النساء و الرجال و الأطفال.
إنها الوحدة التي كان على الرأسمال أن يحطمها. تأسس العمل المأجور على إخضاع كل العلاقات لعلاقة العمل المأجور.
لقد كان على العامل الدخول في علاقة مع الرأسمال باعتباره "فردا"، يعني بدون حماية الروابط العائلية.
إن العامل "حر"-إذن إنه محرر أيضا من المنزل، يعني من كل الوظائف المنزلية و التربوية، بالطريقة التي يكون فيها معظم وقته محررا من أجل الاستغلال المباشر، حرا من أجل الرأسمال.
بالتالي، إن مجمل الخدمات التي أعفي منها الرجال لأجل احتياجات الرأسمال، سترمى على أكتاف النساء وحدهن.


هنا يبدأ ، بشكل أساسي، الدرب الطويل لمهنة carrière الخادمة المنزلية و التابعة للنساء البروليتاريات.
لقد أحدث الانتقال من وضع الرق إلى قوة العمل الحرة انفصالا كبيرا و جديدا بين البروليتاريين الرجال و البروليتاريات النساء، و بينهم و بين أطفالهم.




يمكن أن نعترض بالقول على أن الرأسمالية، بما أنها تنظر إلى كل واحد كفرد، فإنها قد لعبت دورا تقدميا بتحريرها أرض حقوق الأفراد، و بتحطيم الالتزامات العائلية و الدينية القديمة التي كانت تقمع النساء.
لكن و بحق، إن تحطيم الالتزامات العائلية التي تثقل على كاهل النساء، و العقائد الدينية التي تقدس دنيويتها، لا يثبت أبدا اختفاء البطريركية، لكن و فقط استبدال أحد أشكالها القديمة بشكل جديد و مناسب.
بالفعل، بفضل الوضع الجديد للمأجور الذي يعيل أسرته، أصبحت لسيطرة الرجل على المرأة جذور مادية أكثر قوة بدون الحاجة إلى دعم الرموز codifications الطقوسية و العقاب القانوني و الأساطير الدينية، كما كان الحال في ظل الإقطاعية.



تعتبر علاقات الملكية و النقد بين الأفراد، العلاقات الاجتماعية التي تفرض بدون جمل، كأشياء، العلامة المميزة للرأسمالية.
"كانت الأسرة الفردية مؤسسة على الاستعباد المنزلي المعترف به أو المستتر للمرأة (...)
يجب على رجل اليوم في غالب الحالات أن يربح ما يطعم أسرته، و بنسبة أقل في الطبقات المالكة، و هذا يعطيه وضعا متفوقا و الذي لا يحتاج إلى امتياز مخصوص للقانون.
إنه البرجوازي في الأسرة، و تمثل المرأة البروليتاريا." (انجلس)
خرجت البطريركية أكثر قوتا بعد تحويلها من طرف الرأسمالية، الذي حدد تقلص دور المرأة و أصبحت سلطة الرجال عليهن أكثر حدتا.



في الإقطاعية، لا يحتاج القمع ألبطريركي إلى أشكال خفية، لأن المجتمع منظم في أقسام divisions (الأرستقراطية، الكهنة، الفلاحين، إلخ) و أقسام فرعية sous divisions (البابا، كبار الكنيسة الكاثوليكية، القس، خوري أو راعي كنيسة، إلخ). إن العنف الشرس الذي يمارس ضد النساء ناتج عن العلاقات الاجتماعية –و تعتبر تصفية "الساحرات" التي كانت لهن تقاليد مطريركية جزءا من هذا القمع.
في الرأسمالية، المجتمع ديمقراطي، ليست هناك تراتبية يمكن أن تعيق تنقل الرأسمال أو قوة العمل.
إذن فقمع المرأة يكون خفيا، لا يمكن إثباته بشكل مباشر، و يمر عبر إظهار الوجه الطبيعي : إن المرأة هي التي تلد الأطفال و عليها الاعتناء بهم.



تظهر إذن المكانة الثانوية للمرأة كشيء "طبيعي" –طبيعي بالقدر الذي يكون أجر المرأة متدنيا عاديا، لأنها يمكن أن تصبح حاملا و بالتالي ستلحق ضررا بالإنتاج.
إذن فالعمل المنزلي هو عمل نسائي طبيعيا. و أحد خصائص الطبيعة هي الأبدية.
إذن فالعمل المنزلي مكرس لكي يكون عملا غير منجز inachèvement بشكل مستمر، لا ينتهي أبدا، لأن "في المنزل هناك دائما شيء يجب القيام به".
مع ذلك، ليس فيه (العمل المنزلي) أي شيء خاص بالنساء، لا يفهمنه، و لا يسئمن أقل من الرجال.
إنه عمل خابل abrutissant حتى الضجر و السأم.



خصوصا و أنه مختلف عن الأعمال الأخرى من حيث النوع، لأنه لا يبني أي شيء صلب و دائم، و لأنه يقام في العزلة.
من هنا يأتي مظهره على أنه ليس بعمل، بعمل غير منتج.
لكن أتعلق الأمر بالطبخ أو الغسيل و ولادة الأطفال و تربيتهم...كل هذه المهام تنجز في المنزل، لكنها موجهة لأهداف خارجه.
إنها تتجه نحو نتيجة اجتماعية واحدة: إعادة إنتاج قوة العمل.



بدون إعادة الإنتاج هاته، لا يمكن للرأسمال أن يتوسع عن طريق الإنتاج (فائض القيمة المستلبة من البروليتاريا).
يحتاج الرأسمال إلى عمال لديهم الوقت للأكل و النوم، يعني لديهم القدرة على العمل المتجدد. بنفس الطريقة يحتاج إلى عمال متعلمين éduqué و منظمين حتى يستطيع أن يكثف من عملهم.
و هكذا فالعمل المنزلي للمرأة البروليتارية هو عمل اجتماعي، تنتجه الطبقة العاملة و موجه للمجتمع و يستفيد منه الرأسماليون –لكنه يأخذ مظهر عمل خاص لاقتصاد منزلي صغير مغلق، و هذا راجع إلى الانفصال إلى أسر و بيوت مختلفة.



بنفس الطريقة التي يسرق للعامل جزء من وقت عمله من الرأسمالي الذي لا يؤدي له إلا جزءا من عمله كله مدعيا أنه يؤدي له ثمنا مرتفعا، فالمرأة لا تشترك ظاهريا بأي طريقة في الإنتاج بسبب تقسيم العمل المنظم من طرف الرأسمال نفسه.
لقد بنيت منازل و شقق البروليتاريين من طرف البرجوازية و حسب متطلباتها : منفصلة في المكان و مغلقة بشكل دقيق مع بعضها البعض، حتى تمنع العمل الجماعي الذي يمكن أن يقود نحو نفي الاستغلالات الفردية.
إن المنزل هو نفسه مكان الفر دانية، على عكس المباني المنظمة التي تسمح بأعمال اجتماعية جماعية (روض الحضانة، المطابخ، الغسالات...) كما كان الحال في الكمونات الشعبية الصينية.



يسمح أيضا "المنزل اللطيف الهادئ" "home sweet home" للرأسمالية بأن تحول دون اندلاع النضالات الجماعية.
هكذا يمكن اشتراء الحاجيات الضرورية بشكل مشترك بين العديد من المنازل، الذي سيخفض من الثمن. أكثر من ذلك، يمكن السطو على المحلات بشكل جماعي، الذي سيكون طريقة شرعية لإعادة تملك ما أنتجته الطبقة بشكل جماعي.
لهذا فالرأسمالية لها كل المصلحة في السماح بتطور الأفكار الرجعية في المجمعات الكبيرة cités حتى تحول دون الإنجازات الجماعية.
في هذه المجمعات للمرأة كل المصلحة في كسب إعادة تنظيم جماعي للعيش، لكن يستعمل الرأسمال مبدأ "فرق تسد".



بجعله من "الرجل الشاب للمجمعات السكنية" المحرك الأول protagoniste و الأساسي "للمسألة الاجتماعية في المجمعات السكنية"، يحُول الرأسمال دون وعي النساء بأنهن هم المحرك الأول الأساسي و الثوري.
لا سياسة ثورية، بدون نساء.
"لاجتذاب الجماهير إلى السياسة، يجب اجتذاب النساء إليها. لأنه في ظل النظام الرأسمالي، يظلم نصف النوع البشري بشكل مضاعف من الرأسمال؛ علاوة على ذلك، حتى في الجمهوريات البرجوازية الأكثر ديمقراطية، يعتبرن "عبيدا منزليين" بحق، لأنهن يتحملن العمل الدنيء و الغير المؤدى عنه ingrat و القاسي و المغبون للطبخ و الاعتناء بالمنزل " (لينين)



يستفيد الرأسمال أيضا من المسألة الأسرية، ليمنع ولادة سياسة ثورية.
و هكذا فبين المرأة و المجتمع الرأسمالي تعترض صورة الزوج، الذي يعطي لعملها شكل خدمة شخصية.
إنها نقود"ه" التي تصرف على الأسرة. يظهر و كأنه الرجل وحده التي توجه له الخدمات المنزلية، و هذا يعطي للعمل المنزلي وجها عبود يا.
يصبح الزوج و الأطفال أول رؤساء عمل و أو مراقبين لهذا العمل، لأنهم يعطون الحنان مقابل "حب" على الأقل رمزي اجتماعيا.



تصبح المرأة المكان الذي يفرغ فيه كل القمع الذي يخدع له الرجل في العمل خارج البيت، و في نفس الوقت تصبح آخر شيء (موضوع objet) الذي يمكن للرجل أن يمارس عليه الرغبة في السلطة.
على ظهرها تهطل السيطرة المتلقاة reçue، لتصبح سيطرة مرجوعة rendue.
يختفي هذا إذا اختفى حجاب "الأسرة"، مبرزا كما الحال بالنسبة للرجل، المرأة التي تشتغل لصالح الرأسمالي.



إذا كان كل العمل الذي ينجز داخل المنزل يظهر على أنه موجه للزوج بدون أجر، هذا لا يعني على أنه غير منتج للرأسماليين، هذا لا يعني على كون الخادمات المنزليات ménagères خارج الطبقة العاملة –هذا ما يجب تبيانه للوصول إلى الوحدة الشعبية.
حتى إذا لم ينتجوا البضائع اجتماعيا، و إذا لم يظهر على أنهن مكرسات إلى صيانة العامل و استهلاكه، تنتج النساء، لهذا السبب بالضبط، في عزلتهن البضائع الأكثر غلائا : العامل نفسه.
بالنسبة للماركسية-اللينينية-الماوية، البيت و المصنع هما وجهان لعملة واحدة hémisphères للإنتاج الاجتماعي.



المصنع يفترض البيت، كما الإنتاج يفترض الاستهلاك.
يتضمن الأجر جزئا "يؤدي" و جود النساء بدون أن يقوله، في شكل تكاليف عامة لصيانة الجهاز المنتج، العامل.
هذه هي الأطروحة الثورية.



هناك العديد من الكتاب من البرجوازية الصغيرة، يدعون أن عمل المرأة لا ينتمي إلى إنتاج العامل الذكر.
يفصل هؤلاء الكتاب بشكل مجرد الإنتاج عن الاستهلاك، عمل المرأة في البيت عن العامل.
إنها أطروحة غرامشي مثلا في إيطاليا، الذي يقول بأنه "يمكن للخادمات المنزلية أن يكون أقرب إلى الحرفيين بسبب نوع عملهم، لهذا يكون من الصعب أن يصبحوا شيوعيات."
مع ذلك يضيف مباشرة بعد ذلك، مشككا في أطروحته الخاطئة : "غير أن، بقدر ما يكونون مرافقين للعمال، و يشاركهم حياتهم بشكل ما، يملن إلى الشيوعية".



هذا لا يمنع الوصول إلى خلاصة مفادها : "بالتالي، يمكن لدعايتنا أن تأثر في الخادمات المنزلية؛ يمكن أن تخدم، أو تأطيرهن في منظمتنا، أو على الأقل إبقائهن في الحياد بالشكل الذي لا يشكلن عائقا أمام نضالات العمال المحتملة". (Compagna لسان حال الحزب الشيوعي لإيطاليا، من أجل العمل في أوساط النساء، 2 أبريل 1922)
إن أطروحة غرامشي خاطئة، إنها تفصل بشكل مجرد تقسيم العمل المفروض من طرف الرأسمال.



ينظر التروتسكيون إلى الأشياء من نفس الزاوية، كأرنست ماندل، أهم منظر تروتسكي لسنوات 70-80:
"والفئة الثانية من المنتجات التي ما تزال ذات قيمة استعمال وحسب، وليست سلعة في النظام الرأسمالي، هي كل ما ينتج داخل المنازل.
وهذا الإنتاج المنزلي كله، رغم ما يقتضيه من إنفاق كبير في عمل الإنسان، يكون إنتاجا لقيم استعمال، لا إنتاجا لقيم تبادل.
إن المرء ينتج حين يعد الحساء أو يثبت أزرارا، إلاّ أنه لا ينتج ذلك من أجل السوق." (محاضرات في الاقتصاد السياسي الماركسي)
وجهة النظر هاته مجردة، إنها تفصل العمل المنزلي عن الدورة المنتجة التي ينتمي إليها.
إنها تنظر إلى هذا العمل و كأنه غير مرتبط بنمط الإنتاج، و في الأخير، تقصي البروليتاريات التي تشتغلن في المنازل من الطبقة العاملة : لهذا كانت مسألة مساواة المرأة Féminisme عند التروتسكيين في الأفضل مسألة ثانوية إلى أقصى حد، أو مطالب مجردة، ذات صبغة إيديولوجية صرفة.



إن وجهة النظر البرجوازية الصغيرة هاته التي تقول بأن "النساء الخادمات" لا ينتمون إلى الطبقة العاملة منتشر إلى أبعد حد، خصوصا في أوساط الارستقراطية العمالية.
إن هذا الخطأ، هذا الحجب لسلطة النساء هو أصل السياسة التحريفية و النقابية، المؤسسة على الإيديولوجية الرأسمالية، و كأن العمل هو : الشركة و بيان الأجر.
بينما العمل هو كل الإنتاج، و بالتالي في الحياة اليومية للعامل هو الكراء و التضخم و المواصلات و الفاتورات و الفوائد و الضرائب الغير المباشرة...
أو كما قال ماركس و انجلس : "عندما ينتهي العامل من الخضوع للاستغلال من طرف رب المعمل و يحسب له الأجر، يصبح فريسة لأعضاء البرجوازية الآخرين : الملاك و البائع بالتقسيط و مسلف الرهون، الخ"



تقصي القراءة النقابية للتاريخ المرأة من السيرورة التاريخية. النقابية هي الوهم بوحدة الطبقة العاملة و بالانتصار، لأن بدون السلطة، يغدو كل شيء وهم."
و هكذا، فالنسبة المرتفعة التي يمكن للبروليتاريا أن تكسبها بالنضال المطلبي ستضيع مرة الثانية في الأسواق الكبرى، بما أن الرأسماليين يستحوذون على السلطة، سيعوض répercuter على كاهل المستهلكين أي تنازل لصالح المنتجين، و بفضل الدولة، سينظم الرأسماليون تضخما يتوافق و مصالحهم.
و هكذا، فإنهم يجعلون الطبقة العاملة كاملة تؤدي الارتفاع التي تنازلت عنه لصالح جزء من الطبقة العاملة.



ما هي إذن منظمة الطبقة العاملة القادرة على أن تمسك بيدها كل السلسلة و بالتالي تمثل الطبقة العاملة كلها؟
هل هي النقابة التي تدافع عن المأجورين وحدهم؟
لا، إنه الحزب.
هو الوحيد القادر على الدفاع عن كل الطبقة، و ضمنهم النساء و المعطلين، و الهجوم على البرجوازية و دولتها على المستوى الاجتماعي، إي على كل مستويات الحياة.




رغم اليئس الكبير للإصلاحيين بكل توجاهتهم، نحن الماويين، الوحيدين الذين نهدف إلى ذلك. الأسباب raisons التي تجعل أننا نعطي قيمة أكبر لمهمة بناء الحزب من أجل الثورة، و العمل الإيديولوجي و الحركة النسائية الثورية، ترجع في الجوهر إلى سبب واحد : الأخذ بعين الاعتبار الطبقة بمجملها و بناضلها من أجل السلطة، كل السلطة.
النقطة المركزية التي نطرحها –نحن الماويين– هي وحدة الطبقة.
هناك طبقة عاملة وحيدة تضم إلى جانب كل الناس الذين ينتجون البضائع مقابل أجر، كل الجيش الاحتياطي من المعطلين، و ذو الدخل المتوسط RMI، و النساء البروليتاريات بدون أجر، و أطفالهم و الأشخاص المكفل بهم.
على العكس، بالنسبة للتحريفيين، ليست هناك طبقة عاملة، أو يتم خلطها مع "العمال"، و المأجورين"، ...



لماذا تنفي التحريفية موقف الطبقة العاملة؟
لأن ما تدافع عنه المجموعات التحريفية و الإصلاحية، ليست الاحتياجات العامة للطبقة و مهماتها التاريخية، التي تهدف إلى محو éliminer الاستغلال إلى الأبد، بل على العكس، إنها المصالح الخاصة و الظرفية لمختلف الشرائح الاجتماعية، بدئا من الموظفين من البرجوازية الصغيرة إلى الارستقراطية العمالية المنقبة.
يؤدي هذا التناقض بين مضمون الانتهازية و الشيوعية لتناقض بين أشكال النضال و أسلوب العمل.
إن منهجهم هو الراديكالية اللفظية و التذمر الأخلاقي و الشعوبية الذكورية، التي تستمد دلائلها و لغتها، ليس من الاشتراكية العلمية، بل من الثقافة "المطلبية" لليوم الحاضر.




وهكذا فإن ثقافة بطريركية تولدت بشكل عنيف.إن جوهرها الرجعي الثوري المضاد والبحث عن التوافقات المربحة داخل النظام.
يجب رفض هذه الممارسة بالعنف لأنها تنزع السلاح من يد الجماهير.
منهجنا هو التحقيق في القاعدة، في قلب الجماهير الشعبية، مدمجة بالماركسية اللينينية الماوية، والدراسة العلمية للمجتمع.
إبراز خط الجماهير، تلخيصه من أجل نشره في أوساط الجماهير بشكل مكثف. و بالتالي تقديم الأسلحة للجماهير، و إشعال قلوب الجماهير وعي الناس و تنظيمهم للنضال الثوري.



منهجنا هو تسليح الجماهير حتى تصبح قادرة على قيادة كل شيء.
إن هذا الانقسام إلى طبقتين، و إيديولوجيتين و خطين يصبح حقيقة واقعية عندما تطرح مسألة العنف الثوري والحركة النسائية الثورية.
من اجل رسم الحدود الفاصلة بين الشيوعيين الحقيقيين والمزيفين، ليس أكثر دلالة من المواقف تجاه الدولة وتجاه مسألة الاستيلاء على سلطة الدولة بواسطة العنف الثوري، سواء في شبه المستعمرات او المراكز الامبريالية. لكن أيضا، إن الخط الفاصل حول مسألة المرأة في الانتاج والثورة هو اكثر دلالة وأكثر عمقا.





هناك خطان يتناقضان: بالنسبة للتحريفيين"النساء هم رجال".
إن النضال ديمقراطي فقط، يجب على النساء ان تكسب حقوقا فردية تقربهم من الرجال، مع افق "مساواة" تبقي على البطريركية، تبقي على الموقع المهيمن للرجال في العلاقة رجال/نساء التي ولدتها الرأسمالية.
في الانتاج كما في الثورة يعتبر التحريفيون ان مكانة المرأة هي مكانة ملحقة وتابعة.
إذا لم يقولوا ذلك بشكل مكشوف، فإنهم لا يتكلمون عن ذلك إطلاقا، و بالتالي يتجسد ذلك في الممارسة.
على العكس، يقول الشيوعيون" الرجال هم كذلك نساء". إن النضال ثوري : تقلب سلطة النساء المواقع في العلاقة رجال/ نساء .
إن المرأة كما الرجل يولدون داخل رحم النساء. لم تخرج حواء من ضلع آدم، بل العكس هو الصحيح.
إن النساء هن القوة الإنتاجية الأساسية للإنسانية. لقد سبقت المطريركية والشيوعية الاستغلال. إن البطريركية معاصرة ومرادفة للاستغلال: إن هاته المرحلة الطويلة ما هي إلا انعراج في تاريخ الانسانية.


تقلب الشيوعية الإنسانية على رجليها، إنها النهاية المنطقية للإنسانية في بحثها عن نفسها.
إن الشيوعية المتطورة، إذن، هي إعادة إقامة المساواة النسوية المهيمنة للشيوعية البدائية في مرحلة ثقافية وتقنية عالية.
لدى النساء البروليتاريات اكبر المبررات للرغبة في الثورة، لديهن الاحتياج للشيوعية اكثر حدة من الرجال.
بالفعل، إن عمل النساء منهك و استلابي،و هذا لا يرجع إلى نقص في الآلات، بل لكون النساء معزولات.



تحرر الاشتراكية النساء من عزلة البيت، بإرجاع كل الأشغال المنزلية إلى أشغال اشتراكية: نحو إقامة حياة تعاونية مشتركة.
"لكي تتحرر المرأة بشكل كامل و تصبح متساويتا فعلا مع الرجل، يجب أن تتحول الأشغال المنزلية إلى خدمة عمومية و تشارك المرأة في العمل المنتج العام.
هكذا ستصبح للمرأة مكانة متساوية مع الرجل." (لينين)
عندما تثرن، تعطي النساء دروسا للرجل، فغالبا ما يبرزن أكثر صلابة في الثورة.



إن هذه المكانة المنحطة و النشيطة في نفس الوقت في الإنتاج، هي التي تحدد رغبتهن الشديدة في العمل الملموس و الرغبة المفرطة في الكمال في إنجاز المهام الثورية.
عندما تدخل النساء غمار النضال، تضطلعن بالنضال من أجل تحررهن الخاص، و كذلك تحرر الجماهير الشعبية في مجملها.
لكن لازال هذا لا ينجز بالشكل الكافي، لأن بين الحاجة إلى الشيوعية و تحقيقها، تنتصب العادات و الملكية الخاصة و الإيديولوجية المسيطرة.
هنا يتدخل الحزب : لرفع الوعي و تعميم النضالات لأجل حسم السلطة.
النساء هم نصف السماء –و يجب أن يصبحوا كذلك.


عن الحزب الشيوعي الفرنسي- الماركسي اللينيني الماوي*





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- تركيا توجه تحذيرا للولايات المتحدة بشأن مدينة الرقة
- -الدفاع- النيابية: البيشمركة تقصف القوات العراقية في كركوك ب ...
- الملكة رانيا تزور مسلمي الروهينغا في بنغلادش
- رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعود ...
- ترامب يتعهد برفع السرية عن ملف اغتيال كينيدي
- السجين عمر فاروق يرفع شكوى ضد وزارة العدل الأمريكية
- شاهد: نوكيا 3310 ينبعث من جديد مع "جي3"
- عراقيل في محادثات أممية بشأن ليبيا في تونس
- عراقيل في محادثات أممية بشأن ليبيا في تونس
- الوداد البيضاوي يعبر اتحاد الجزائر إلى النهائي


المزيد.....

- من اجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الثاني / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2006 - أهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية ودورها في صياغة القوانين وإصدار القرارات - كادم عباس - النساء هم نصف السماء و يجب أن يصبحوا كذلك