أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - القضية الكوردية و الديمقراطية














المزيد.....

القضية الكوردية و الديمقراطية


فيصل يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 5810 - 2018 / 3 / 9 - 14:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القضية الكوردية و الديمقراطية
عندما يتم الحديث عن القضية الكوردية في سوريا ما بعد الاسد و كيفية حلها فان معظم الفصائل المعارضة السورية تقول بانها ستحل ديمقراطيا و عن طريق الانتخابات الحرة !. أنه لشيء عظيم إذا استطعنا ان نحل مشكلنا عن طريق الديمقرطية و انتخابات حرة .ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل نحن ديمقراطيين فعلا ؟ و هل هناك شروط و مستلزمات تطبيق نظام الديمقراطي في مجتمعاتنا لكي نستطيع ان نمارس الديمقراطية بمعناها الصحيح ؟. في مقالي السابق كتبت عن شروط و مستلزمات النظام الديمقراطي و من خلال ذلك المقال تبيّن باننا مازلنا بعيدين كثيرا لكي نصل إلى نظام ديمقراطي حقيقي .و من ثم كتبت هذا مقال ما هو المقصود بحل الديمقراطي للقضية الكوردية في سوريا
وهل الديمقراطية فعلا تحل المشاكل القومية؟ في ظل التطورات الحاصلة في منطقة الشرق الاوسط التي تأخرت كثيرا عن ركب الحضارة و التقدم و في ظل الثورات الشعبية العارمة التي تجتاح المنطقة اصبح الكل من الاحزاب و الجمعيات و الاشخاص يبحثون عن الحلول للمشاكل التي تواجههم و من بين هذه المشاكل ،المشكلة او القضية الكردية، بالنسبة لشرق الاوسط قد تكون من اعقد و اخطر المشاكل التي ان لم يتم حلها فان المنطقة سوف لن تشهد استقرارا هذا بحسب الرئيس التركي السابق عبدالله غول الذي قال تركية سوف لن تستقر ما لم تحل القضية الكردية فيها و هكذا سيكون الحال بالنسبة لباقي الدول التي تضم اجزاء اخرى من كردستان. لو اخذنا تركيا كمثال و كنموذج للديمقراطية هل يتم فيها اجراء الانتخابات الحرة و بحسب المنهج و المفهوم الديمقراطي؟ فالجواب سيكون بنعم و باعتراف الدول الديمقراطية الاخرى و برغم من عدم توفر شروط النظام الديمقراطي فيها و على رأس هذه الشروط ( الحرية ، حرية الرأي و التعبير )،و خصوصاً بعد صعود حزب العدالة و التنيمة برئاسة اردوغان بنزعته الشمولية باستخدام الدين نهجا في التعاطي مع الاعلام وحريات الرأي و التعبير. و هل تم حل القضية الكردية عن طريق (الانتخابات الديمقراطية )في تركيا؟ الجواب متروك لكم ايها السادة.ان الديمقراطية كنظام سياسي لا تحل القضايا القومية للشعوب و خاصا إذا كانت هذه الشعوب مضطهدة فهناك دول اخرى كثيرة تمارس و تطبق الديمقراطية و تعتبر نفسها قمة الديمقراطية كبريطانيا و اسبانيا ويوجد فيها شعوب مضطهدة.مثل الباسك و الايرلنديين الشيماليين . لذلك علينا ان نتحرر اولا و ان لا ننخدع بان النظام الديمقراطي هو الحل للقضية الكردية .نحن و بتأكيد مع نظام ديمقراطي الذي يحق فيه للانسان ان ينتخب و بكل الحرية و من سيحكمه و بحسب ما يريده هذا الانسان و ان يملك ايضا الحق في اسقاط الحكومة التي لا تنجح في تلبية متطلبات الناس. و ليعلم النظام و المعارضة السورية و بوضوح بأننا لسنا كما يعتقد علم الاجتماع الغليوني مهاجرون كمهاجرون الذين يعيشون في فرنسا و لا نطلب منهم بدراسة تاريخ المنطقة فحقائق موجودة على الارض فاذا اردنا ان نعيش بحرية و كرامة حقا و ان نبني مستقبلا مشرقا لابنأنا فلا بد ان يتقبل كل واحد من الاخر بمواقفه و سلوكه و على اساس الاحترام المتبادل.وبالنسبة للاحزاب الاسلامية اقول العدالة هي روح الاسلام و بدون العدالة لايوجد الاسلام و لا يوجد الدين لذلك اننا بحاجة الى احقاق الحق قبل ان نحتاج الى الديمقراطية و لا داعي الى ان نتلاعب بالكلمات و الالفاظ ، و جوهر الديمقراطية تكمن في فهم ان الاكثرية عند أخذ القرارات تفسح المجال للاقلية بمواقفها و سلوكها و ان الحقوق الاساسية لشعب او فئة ما تأخذ مكانها و معانيها الحقيقية في بلد يستطيع الاقليات ان تعيش فيه بحسب رؤيتهم و معتقداتهم الخاصة بهم و بدون ان يكون احدهم عبأ على الاخر .
ملاحظة
في بلد مثل سوريا لا يمكن ان نطلب من كافة الشعوب السورية بان يقرروا ما اذا كان الشعب الكوردي يبقى ضمن سوريا الموحدة ام لا، فهذا الامر يجب ان يعود لشعب الكوردي فقط في سوريا كما هو الحال في اقليم كاتالونيا في اسبانيا مثلا عندها نستطيع ان نقول باننا على طريق الصحيح لبناء وطن و مجتمع سليم .

ف يعقوب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,868,643
- يا قمر
- مرايا
- تحت المطر
- القديشة
- على وسادتي
- يا أهرمان
- رقصات جسدك
- أنشودة الجيل القادم
- السياسة ، الأحزاب الكردية ، القضية الكردية .(بأختصار)
- ذات مساء
- آيات ليست سماوية
- الغروب على بحر الشمال
- الأمريكان و دمقرطة العراق
- العقائد و الايديولوجيات و خطورتها على المجتمعات .
- واقع الإنسان الكُردي
- تطور المجتمعات وعدم وصول المجتمع الكردستاني إلى مرحلة التطور ...
- ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمك ...


المزيد.....




- عاجل: حركة إميضر ترفع اعتصامها التاريخي فعليا وفيما يلي نص ا ...
- تقديم مناضلي حركة 20فبراير موقع الدار البيضاء إلى المحكمة با ...
- زعيم تحالف -أزرق أبيض-: مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية ونتنيا ...
- حالة طبية نادرة.. هندي يصاب بـ -قرن الشيطان-
- الولايات المتحدة ترفع دعوى قضائية جديدة ضد سنودن
- غانتس: أكثر من مليون إسرائيلي رفضوا بتصويتهم الكراهية والفسا ...
- NPR: صور أقمار صناعية أميركية تلتقط تجهيز إيران أسلحتها قبل ...
- القضاء الأردني يقر عدم مسؤولية مجلس الأمة عن اتفاقية الغاز ا ...
- -طبخة وحكاية-.. مبادرة لفك عزلة السوريات النازحات في ريف حلب ...
- الدفاع السعودية تقول إنها ستكشف تورط إيران بهجمات أرامكو في ...


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - القضية الكوردية و الديمقراطية