أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السباعي الجابي - أحوال امرأة تتحوّل














المزيد.....

أحوال امرأة تتحوّل


سوسن السباعي الجابي

الحوار المتمدن-العدد: 1485 - 2006 / 3 / 10 - 11:52
المحور: الادب والفن
    


( 1 )
سألغّم أسلاك أعصابي بما استطعت من صراخ
معتذرة منها
بعد أن عودتُها على الانسجام مع هديل النوم
وشلالات البيانو الشتائية .
فلتنفجر احتقانات الروح
ولتحاول أعماقي أن تعتاد الصخب
وهدير الصمت .
( 2 )
لترتفع هذه السقوف الحجرية عن صدري
وهذه المهاوي الأرضية لتنزلق نحو الأسفل .
أنا جسد التاريخ ،
لم يعد قادرا على امتصاص ضباب السديم ،
الذي يخلخل أولادَ العمر
ويشردهم على شبابيك الموسيقى الرديئة .
لترتفعْ هذه الأغلال
ولتسكت آلات الحصاد
عن تفتيت زهوري بأسنانها .
أنا قمح الوجود
امتلأتُ بما فيه الكفاية
لأكون عصية على الفتك والالتهام .
( 3 )
برغبة تهدر أسعى بين مقبرتين
حاملة شمسَيْن وظلماتٍ لا تنتهي
آسٌ يترتَّب أشباحا ترقص
قبور تنبض بما فيها .
تركع الشواهد
ترتعب الشموس الصغيرة
وتبقى الرغبة أعلى من الأصوات كلها .
( 4 )
وقفتُ أمام المرآة
فككت ألغاز الموسيقى
فسَّرتُ انطلاق البلبل منذ الفجر بنشيده
اكتشفت غموض الشجر المتقدم
صوب هاوية العطاء .
وكيف تتكور القيثارة على فضائها السحري
ثم رقَّصتُ أقفاص رأسي التي تتدلى على الهواء .
وطيَّرتُ ما احتوته من عصافير
دمجتها ببريق الشمس
وهزجت معها على ساعد ينضح ورقا أخضر .

هكذا وقفت أمام المرآة …
بعمر النهر جسدي
حشائش على الضفتين
أسماك صغيرة في حلقات تتزوج
في رحلة الصيف والشتاء .
هكذا …
أصعد امرأة من فصول وتبدلات
وأنزل وطنا من أحلام تتآكل .
وبين كل صعود ونزول
أهشم كل مرآة لا تعكس جنوني .
( 5 )
أسلِّط الضوء على سنبلة المساء
تناديني بعينيها إلى عهد الماء الأزرق .
كيف تتشكل سنبلة من يدين وصدر وساقَيْن
لتسألوا جلالة الرحم الأولى ،
كيف يخلع فيها الحب بستان شقرته
لتتحد النداءات السرية
بروحانية جسدين خالقين .
يشرعان للبحر البعيد
مناديلَ الشمس المتوسطية .
وموجةَ الانبهار بنوارس الرحيل .
فلتسألوا آذار يبكي بيننا
نحن عاشقي هذه الارض الهرمة
التي تتمشى على رمال اللاجدوى
ومع هذا نعطيها أولادنا الشقر
ونأخذ منها فلسفة الرماد .

( 6 )
أيتها العدالة تحية لك .
ننادي بكاءك ليسهر حول بكائنا اللامنتهي
ونكتب مع أطفالنا أرقام القتلى
وأشكالَ التوابيت المهربة إلى أدمغتنا .
أيتها العدالة
أنت أجمل من أميرات الجمال ،
فكيف تخسرين في المسابقات كلها
مع أننا كل ظلام نصفِّق لك
( 7 )
مزهريات اليأس تتورَّم
وتبرعِم الأغصان فيها
أدعوكم إلى مائدة يتقصَّف ظهرها شيخوخةً .
لن تجدوا زيتا لقنديل
أو منديلاً لخصر
أو صدى لنداء داخليٍّ ،
مع ذلك أدعوكم
لتساعدوني على تهشيم مزهريات اليأس …



#سوسن_السباعي_الجابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمل وغربة اخرى قصائد قصيرة
- عالم في كفي
- مجموعة قصائد قصيرة
- تفاهة صفراء
- قصائد قصيرة في منتصف الأنين
- العرجاء
- ليلى والنقود والذئب
- قصائد قصيرة منتصف الأنين
- المخاوف
- الهوية قصة قصيرة
- قصائد قصيرة
- قصة قصيرة
- ملامح شرقية


المزيد.....




- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السباعي الجابي - أحوال امرأة تتحوّل