أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2018 - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها - سعود سالم - الإغتصاب والعنف تجاه النساء















المزيد.....

الإغتصاب والعنف تجاه النساء


سعود سالم
الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 13:46
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2018 - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها
    


لا شك أن المرأة ما تزال تعاني على المستوى الدولي من العنف وعدم المساواة وإعتبارها مجرد شيء يمتلكه الرجل ويتصرف فيه حسب رغبته وإرادته. التحرش الجنسي والعنف الجسدي والنفسي الذي يزداد يوما بعد يوم هي مقدمات لجريمة الإغتصاب المسكوت عنها في المجتمعات العربية والإسلامية لأسباب إجتماعية ودينية، لأن وجود المرأة في حد ذاته يعتبر فضيحة.
الاغتصاب جريمة من أبشع الجرائم التي يمكن أن يرتكبها الرجل تجاه إنسان آخر. الإغتصاب إعتداء على جسد المرأة يتسم بأقصى درجات العنف، ويتجاوز في عنفه جريمة القتل، ذلك أن المغتصب يواصل جريمته وهو يرى عذاب ضحيته وألمها ويتلذذ به. والإغتصاب ظاهرة لا تقتصر على مجتمع معين بل نجده في جميع المجتمعات غربية وشرقية، متقدمة ومتخلفة، قديمة وحديثة، يزداد في مجتمع ويقل في مجتمع آخر طبقا للظروف الإقتصادية الاجتماعية والثقافية في كل بلد، وأيضا فإن ظروف ارتكاب هذه الجريمة، ودوافعها النفسية أو الإجتماعية والمواصفات الشخصية لمرتكبيها، وأساليب مواجهتها تختلف من مجتمع إلى آخر، الذي لا يختلف منذ الأزل هو الضحية. وتتفاقم جرائم الإغتصاب وتزداد حدة وضراوة في ظروف الحرب والصراعات المسلحة، حيث تمجد وتعزز قيم الرجولة والفحولة والنخوة والشجاعة، ويصبح سلاح الرجل ورصاصه رمزا لهذه الرجولة والفحولة، ويمكن إعتبار البندقية أو الكلاشينكوف في بعض الحالات النفسية كإمتداد للعضو الجنسي لحامل هذا السلاح، حيث يمارس الإغتصاب كما يمارس القتل، كوسيلة من وسائل الحرب، للإستحواذ على العدو وضربه في صميم "رجولته" وإذلاله، فالمرأة هنا ليست هدفا لذاتها وإنما وسيطا للإنتصار على الآخر - الرجل الآخر- وهذا ما لوحظ مؤخرا في ليبيا وسوريا ومالي وغيرها من مواقع الحرب والصراع المسلح. وإليكم بعض الأرقام عن ظاهرة الإغتصاب في أمريكا نوردها هنا فقط للتدليل على أن هذه الجريمة هي إعتداء على "المرأة" عموما أينما كانت ومهما كان لونها أو دينها أو لغتها، أنها جريمة يرتكبها المتسلط - الرجل - ضد من يعتبره مجرد وسيلة لإشباع رغباته الجسدية:
- يساعد الإغتصاب على زياد الادمان والامراض النفسية والانتحار بمقدار 10%. 
 30% فقط من يبلغن عن حالات الاغتصاب من العدد الحقيقي للمغتصبات. 
 اكثر من 12 مليون امرأة تم اغتصابهن في الولايات المتحدة الامريكية 
 هناك حالة اغتصاب كل 42 دقيقة في فلوريدا واكثر من 13000 حالة تم اغتصابها عام 2000م. 
 وتبلغ عدد حالات الاغتصاب في الولايات الالمتحدة لعام 2000م اكثر من 100،000 حالة.
وفي الدراسة الوطنية لحالة المرأة وجد ان اكثر من 13% من النساء البالغات تم اغتصابهن خلال الحياة وان اكثر من 1،1 مليون امرأة يتم اغتصابهن في كل سنتين في الولايات المتحدة الامريكية وأن أكثر من 78% من المغتصبات تم اغتصابهن من معارف لهن وليس من غرباء، وأن أكثر من 59% شعرت بالخوف من الموت أثناء عملية الاغتصاب.
مصدر هذه الأرقام والإحصائيات هو د. صالح الحربي استشاري متخصص في طب الأسرة والمجتمع، وردت في تحقيق قام به عبدالله الطلحة ونشر في صحيفة الرياض بتاريخ 22 مايو 2009 والذي من أهدافه حسب الكاتب "الأحكام الشرعية المتعلقة بإجهاض الحمل". والغرض من الإشارة إلى هذه الوقائع هو إعطاء صورة عن جريمة الإغتصاب فيما يسمى بالعالم العربي أو العربي الإسلامي كما يحلو للبعض تسمية هذه البلدان الموبوءة بالفقر والجهل والتعاسة الفكرية والنفسية، وذلك نظرا لغياب الإحصائيات، ولا نقول الدقيقة بل التقريبية لهذه الظاهرة. فإذا كانت 30% فقط من النساء المغتصبات يبلغن عن حالات الاغتصاب في أمريكا، فلا شك أن النسبة ليست بعيدة عن الصفر في عالمنا المتخلف الذي يعتبر المرأة هي المسؤولة الوحيدة عن الجريمة المرتكبة ضدها. أو كما قال أحد المعلقين على التحقيق المذكور " العلاج ياصاحبي هو محافظة البنات على الحجاب وعدم التبرج والتسكع بالاسواق بكامل زينتها، وبعد ان يقع الفاس بالراس يبدأ مسلسل البحث عن العلاج ، اساس المشكلة في تبرج البنات وتسهيل اقامة العلاقات مع الشباب دون اي وازع ديني او مراقبة اسريه وهذه من اكثر الاسباب التي تدعوا لاغتصاب الفتيات " ويلقي كثيرون مسؤولية الاغتصاب على المرأة ( السافرة ) كما ورد في رسالة ماجستير أعدت في جامعة الأزهر في القاهرة تعزي الاغتصاب الى انتشار العري في الشارع المصري مقدما الدليل انه لم تحدث جريمة اغتصاب لأي سيدة محجبة.
ونحن لا نشك لحظة واحدة في أن ظاهرة الإغتصاب تزداد يوما بعد يوم في ليبيا وفي تونس ومصر وسوريا وغيرها، يقول رئيس المرصد الليبي لحقوق الانسان بخصوص إغتصاب ثلات فتيات بريطانيات في ليبيا من قبل خمس رجال تابعين لكتيبة من الجيش الوطني الليبي الباسل"جرائم الإغتصاب فى ليبيا ، كثرت بعد الثورة ووصلت حداً ، لم يكن موجوداَ أيام النظام المنهار". أن هذه الظاهرة أكثر إنتشارا وأكثر خطورة مما هي عليه في الغرب لأسباب عديدة وتحتاج إلى دراسة علمية خاصة. غير أن الذي يهمنا في هذه الكلمات القصيرة ليس الأرقام ولا الإحصائيات، فنحن نرفض ونندد بالإغتصاب ولو لإمرأة واحدة. الذي يهمنا هو هذا التواطؤ من قبل المثقفين والإعلاميين ورجال الدين والسياسة مع العقلية الذكورية الحصرية والتي تعتبر المرأة ك "شيء" تابع أو ملكية للرجل، وليست إنسانا كاملا بل مكملا للرجل، وهي تساوي في أحسن الأحوال نصف الرجل أو ربعه. ولا شك في أن الأديان عموما والإسلام تحديدا والذي ما يزال يؤكد بأن المرأة خلقت من ضلع الرجل، مسؤولة إلى درجة كبيرة عن إنتشار هذه العقلية الذكورية الرجعية والمتخلفة. والمرأة في جميع الأحوال معتبرة كفريسة لعيون الرجال وأيديهم وأعضائهم الأخرى، لذا يجب حمايتها وتغطيتها وفي النهاية سجنها بين أربعة جدران. وهذه الإيديولوجية الذكورية هي التي تدفع بالعديد إلى تبرير الإغتصاب سواء بأسباب أخلاقية مثل عدم التمسك بالدين والأخلاق الحميدة، أو القول بأنها ظاهرة فردية ولا تمثل المجتمع بأكمله، وينعتون عادة من يقوم بالإغتصاب بالشياطين والذئاب ومعدومي الضمير ..إلخ، وأحيانا كما هو في ليبيا وسوريا، يبررون ذلك بالإنفلات الأمني وعدم وجود جهاز شرطة فعال، رغم أن حادثة الإغتصاب الأخيرة أثبتت بالعكس أنه من داخل أجهزة الأمن ذاتها يمكن أن تأتي االجريمة، وفي أغلب الأحيان يلقى اللوم على الضحية ذاتها بأنها السبب المباشر للإعتداء عليها.
لا شك أن الكلمات لا تكفي، ولا الإحصائيات تكفي ولا التنديد بالجريمة يكفي للتعبير عن الإحساس بالفجيعة لما يحدث للنساء. ولا شك أننا لا ننتظر من الرجال أن يدافعوا عن النساء، وإلا لتغير الأمر منذ زمن طويل، المرأة وحدها قادرة على تغيير مصيرها وإنقاذ نفسها من هذا المجتمع الرجالي الميت منذ أربعة عشرة قرنا.
وإليكم بعض ألأرقام المروعة التي تؤكد أن حوالي 35% من النساء على الصعيد العالمي قد تعرضن لعنف جسدي أو جنسي، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. أما في الولايات المتحدة فإن 83% من الفتيات اللاتي تراوح أعمارهن بين 12 و16 عامًا شهدن نوعًا من التحرش الجنسي في المدارس العامة، في حين تعاني واحدة من كل خمس نساء تراوح أعمارهن بين 16 و59 عامًا من بعض أشكال العنف الجنسي في إنكلترا. 
تناقلت بعض المواقع تقريراً صادراً عن الاتحاد الأوروبي يفيد أن أكثر من 55% من النساء الأوروبيات تعرضن إلى شكل من أشكال التحرش الجنسي، في حين تعرضت واحدة من كل 20 أمرأة للاغتصاب.
وفي ما يأتي أكثر 10 دول تعاني حوادث الاغتصاب: الدنمارك وفنلندا : حوالى 47% من النساء اللواتي شملتهن الدراسة الاستقصائية لنساء الاتحاد الأوروبي في فنلندا تعرضن للإيذاء البدني أو الجنسي، و52% من النساء في الدنمارك عانين الاعتداء البدني أو الجنسي وفقاً لـ "فرانس 24".
زيمبابوي : تحتل زيمبابوي المركز التاسع في انتشار جرائم الاغتصاب. فبحسب مركز الإحصاءات الوطنية هناك، تغتصب امرأة واحدة على الأقل كل 90 دقيقة، وتتعرض 500 امرأة للإيذاء الجنسي شهريًا، و16 امرأة للاغتصاب يوميًا.
أوستراليا : واحدة من كل 6 من النساء الأستراليات واجهن الاغتصاب، بالمقارنة مع واحدة من 14 امرأة في جميع أنحاء العالم، وفقًا لموقع الأخبار الأوسترالي.
كندا : تشير الاحصائيات إلى وجود أكثر من 460 ألف بلاغ اعتداء جنسي سنويًا في كندا، وفقًا لجمعية الشابات المسيحيات الكندية.
نيوزيلندا : وفقًا لتقرير نشرته وزارة العدل في نيوزيلندا، يتم الإبلاغ كل ساعتين عن حالة عنف جنسي، وتشير الإحصاءات إلى أن واحدة من كل 3 فتيات من المرجح أنها تعرضت للإيذاء الجنسي قبل سن 16 عامًا.
الهند : في الهند، تتعرض كل 20 دقيقة امرأة للاغتصاب، وحوالى 93 أمرأة يوميًا، وفقًا للمكتب الوطني لتسجيل الجرائم الهندي، وتراوح أعمار ضحايا الاغتصاب بين 18 و30 عامًا، بينما واحدة من كل 10 ضحايا الاغتصاب هي دون الـ18 عامًا.
إنجلترا : يتعرض حوالى 85 ألف للاغتصاب سنويًا في إنجلترا، 73 ألفاً من الإناث، و12 ألفاً من الذكور، أي ما يعادل نحو 230 حالة يوميًا، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الاحصاءات الوطنية ووزارة العدل. وذكر التقرير أن امرأة من بين كل 5 نساء قد تعرضت لشكل ما من أشكال العنف الجنسي منذ سن السادسة عشرة.
الولايات المتحدة الأميركية : واحدة من كل 6 نساء أميركيات كانت ضحية لمحاولة اغتصاب في حياتها، وفي كل 98 ثانية يتعرض شخص ما في الولايات المتحدة لاعتداء جنسي، وفقًا لمنظمة مكافحة العنف الجنسي الأميركية.
السويد : واحدة من كل 4 نساء سويديات من المرجح أن تكون قد تعرضت للاغتصاب، وفقاً للمجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة. وتعتبر السويد من أعلى معدلات الاغتصاب في أوروبا، حيث أبلغت الشرطة عن 63 حالة اغتصاب لكل 100 ألف من السكان.
جنوب أفريقيا : تُقدر حالات الاغتصاب سنويًا في جنوب أفريقيا بحوالى نصف مليون حالة، وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 40% من النساء في جنوب أفريقيا تعرضن للاغتصاب خلال حياتهن.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,437,587
- موت النبي
- فيثاغوراس والآلهة الصماء
- تهافت الأدلة على وجود الله
- ليبيا: أحذروا من العسكر ومن العقيد حفتر
- ليبيا وديموقراطية الذئاب‬
- طريقة الشيخ فيثاغوراس‬
- أدلة عقلية في سبيل الله
- الأدلة على وجود الله ١ الدين أفيون الشعوب
- الجار قبل الدار بخصوص الجنة والنار
- أدوار إجتماعية للإيجار
- فيثاغوراس، بين الدين والفلسفة
- خذوا إلهكم وغادروا أحلامنا
- النزول إلى الجحيم
- الذكرى السابعة للكابوس العربي
- العودة إلى البحر أو العقول الثلاثة
- بوادر الفلسفة
- نهاية الأسطورة
- البحث عن الشجرة
- الخنزير والسمكة الذهبية
- دكتاتورية التشريع


المزيد.....




- اليابان: رئيس الوزراء شينزو آبي على أبواب رقم قياسي جديد في ...
- أوامر بالتدمير
- النمسا تدعو لمحادثات أوروبية مع مصر بشأن الهجرة
- معارك في الحديدة وأسلحة ألمانية للسعودية
- محكمة الحريري.. الدفاع -يلجأ- إلى أبو عدس
- إيران تدعو لإخضاع نووي إسرائيل للإشراف الدولي
- فك شفرة النشاط الدماغي.. أمل لعلاج الاكتئاب
- نيويورك تايمز تعلّم قراءها.. كيف تبلغنا بمعلومات خطيرة؟
- الخارجية ترد على تغريدة السفير البريطاني: تشكيل الحكومة هو ق ...
- واشنطن: التهديد الإرهابي قائم ويتأقلم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2018 - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها - سعود سالم - الإغتصاب والعنف تجاه النساء