أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - الثروة والتنمية في تونس إزدواجية لا تنتهي : فسفاط قفصة نموذجا.














المزيد.....

الثروة والتنمية في تونس إزدواجية لا تنتهي : فسفاط قفصة نموذجا.


بسام الرياحي
الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتزايد وتيرة الإحتجاجات الإجتماعية في تونس خلال الفترة الأخيرة بسبب البطء الكبير الذي يعرفه منوال التنمية الحالي وعجز الحكومات المتعاقبة منذ سقوط نظام بن على على الإيفاء بإستحقاقات الثورة والتنمية ككل.هذا العجز يعرى في كل مرة حجم التكلس والكساد الذي تعرفه المؤسسات والإدارات ومن وراء هذا القوانين والموارد البشرية، تزداد الصعوبات كلما عدنا جغرافيا للجهة الغربية من تونس أين فعل الإستعمار فعله من إستنزاف منظم لثروات طيلة أكثر من ستين سنة على غرار الفسفاط والحديد والجبس وحتى الثروات الفلاحية والموارد المائية ولعل منهج الدولة الوطنية مع الرئيس بورقيبة لم يقدر على معالجة الخلل المجالي والاقتصادي والإجتماعي.يعتبر الفسفاط في تونس أم القضايا المرتبطة بالتنمية قبل أن يظهر للعيان إستغلال شركات أجنبية كطوطال ومجموعة بريتش بتروليم لثروات قليلة لكنها مهمة مثل النفط، ثروة الفسفاط هي الممول الأول للإقتصاد الوطني ومصدر العملة الصعبة الأول للبلاد، قفصة هي إحدى الولايات الغربية التي كان لها على غرار الجنوب التونسي نصيب مهم في الكفاح ضد الإستعمار وكانت رافد نقابي مهم وداعم لحركات التحرر في البلدان المجاورة نذكر الجزائر خاصة في خمسينات القرن العشرين أين كان جيش الحدود الجزائري يرابض قرب غار الدماء ينتظر الذخائر التي تهرب عبر تلك المناطق مزودة بقطع ديناميت يهرب بعضها من مقاطع الفسفاط التونسي بقفصة، في السنوات الأخيرة يتوقف إنتاج الفسفاط وكل القطاعات المرتبطة به خاصة المجمع الكيميائي بقابس بصفة متواترة ينجر عنها خسائر كبيرة للمجموعة الوطنية أولا ثم إحتقان إجتماعي تتفاقم معه الخطابات الجهوية التي تنهض في ظل واقع تلك الجهات التي تفتقر للبنى التحتية، سوق إستهلاكية وحتى إستثمارات.أهالي قفصة رغم الإنتدابات التي تقترحها شركة فسفاط قفصة التي تتخذ من العاصمة مقرا لها في مفارقة عجيبة ورغم إنشاء شركات بيئية ووعود تشغيل ومناظرات جديدة، إلا أنهم يطالبون بإعطاء العيار المناسب لجهة تستنزف فيها مظاهر الحياة وتلوث مواردها المائية وتهدد فيها حياة الطفولة والإنسان بسبب التلوث...فسفاط قفصة هو العينة الأكثر وضوحا والمثال الصارخ على واقع التنمية في تونس، التنمية التي عجزت على تغيير واقع البشر والنهوض به إجتماعيا وإقتصاديا وحتى نفسيا، نحن في تونس نسمع سنويا عن ظواهر إحباط وإنتحار وإنقطاع كبير عن التعليم وزحف للأمية في عصر الرقمنة وربما الروبتة في المدي المتوسط، الحكومة الحالية التي يقودها اليمين الديني والليبرالي وأذرع المال الخليجي وأذغاث المستعمرين القدامي كفرنسا، لا تتعاطى بالشكل المطلوب مع مواضيع الثروات الوطنية ومقدرات البلاد.هناك ركوض مضني وغير مجدي لإستجلاب إستثمارات ذات قيمة مضافة ضعيفة وقروض تثقل كاهل البلد ومواطنيها دون التفطن إلى أن العلاج ذاتي وأن التنمية لا تستنسخ ولا تقلد ولا يمكن أن تكون شعارات.التنمية هي برامج وبناء قوانين ومؤسسات وتوظيف للموارد البشرية على ضوء مقدرات البلاد وما تتيحة من فرض إقلاع، التعليم وما يطرح من آفاق تمنع واقع الإستزاف البشري عن التوقف ، فلاحة للإكتفاء وقرأة للتاريخ والجغرافيا كيف كانت تونس بوابة بحرية لكن أيضا صحراوية حيوية... نحن في البلد تونس لا نزال نقول أنه لدينا من الشرفاء والطاقات البشرية ما يجعلنا نعتمد على أنفسنا ونطلق عنان تنمية تخدم الإنسان وتكبح مسارات الأحقاد والتباعد الجهوي الذي قد يكون خطر على مستقبل الوطن ككل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,696,251
- من الغوطة إلى عفرين :سيناريوهات الموت المنسق في سوريا.
- الأثرياء الجدد ومسارات الفساد في تونس.
- على المحك: التعليم في تونس بين الصعوبات والخيارات.
- بين الأتراك والأكراد فصل من فصول الصراع الطويل .
- الجبهة الشعبية في تونس بين جدية الخيارات وجسامة التحديات الق ...
- أيها الفلسطينيون السلاح السلاح .
- الأزمة في سوريا:المنعرج الأخير أم حطب جديد في آتون الحرب.
- من كيم إلى قديروف الأمريكيون يواصلون العربدة.
- العدوان الأصم :اليمن المنسي بين تجاهل الامم ومطارق الاقليم.
- خارج السرب الاممي المدجن ...كوريا الشمالية دولة نووية.
- رعاة السلام المزيف :أمريكا في وجه القضية الفلسطينية من جديد.
- مائة عام على وعد بلفور :العرب من الصدمة للضياع.
- مستعبدون في أوطاننا ... نحن العرب
- إرادة الكرامة :النساء العاملات في تونس.
- الأكراد بين مقاربة التاريخ وواقع السياسة.
- في الذكرى 32 للعدوان الاسرائيلي على تونس حتى لا ننسى
- الحرب الخفية ما الذي تريده إسرائيل في سوريا ؟
- في تونس حكومة التحويرات إتلاف فاقد للخيارات .
- قوات تطرق أبواب الرقة داعش يحتضر بين الحدود.
- في ذكرى النكبة الفلسطينية قضية في الظلام سيوف للإجهاز ننتظر ...


المزيد.....




- بعد أربعين عاماً.. هل تذكرون -غارفيلد-؟
- ماكرون يوبخ صبياً قال له: -كيف حالك مانو؟-
- كيم جونغ أون يزور الصين بعد أسبوع على قمة سنغافورة التاريخية ...
- الانتخابات التركية: -الزعيم القوي- أردوغان في مواجهة خصوم شر ...
- ميركل وماكرون يمهدان الطريق لحزمة إصلاحات حول الهجرة ومنطقة ...
- أمريكا تمنح تركيا طائرات F-35 رغم معارضة الكونغرس
- المريخ يقترب من الأرض في ظاهرة نادرة الحدوث!
- ألمانيا وفرنسا تدعوان إلى إنشاء مجلس أمن خاص بالاتحاد الأورو ...
- ميركل وماكرون: تحدي الهجرة يتطلب ردا أوروبيا مشتركا
- الروبوت -الكلب- يستعرض قدراته الفريدة!


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام الرياحي - الثروة والتنمية في تونس إزدواجية لا تنتهي : فسفاط قفصة نموذجا.