أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غفران محمد حسن - من يخلد ذكرى المحامية لهيب كشمش نعمان؟














المزيد.....

من يخلد ذكرى المحامية لهيب كشمش نعمان؟


غفران محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مازلت أتذكر حين زرت حي الغدير محلة 702 زقاق 85 حيث تسكن المحامية لهيب كشمش نعمان والتي رأيتها آخر مرة في عام 2005 وما زلت أتذكر أيضاً حين ألقيت عليها التحية لم ترد، ولكن حين قلت صباح الخير ست لهيب التفتت اليّ، دخلت الزقاق ورأيت البيت المهجور الذي كانت تعيش فيه وتسكنه عائلة مسيحية قالت ساكنة البيت بأنها استأجرته من الكنيسة وحين سألتها «وأين لهيب» قالت «فليرحمها الرب» فوجئت بأنها ماتت، سألتها متى قالت «منذ عام ونصف العام ".

كم حزنت عليها تلك المحامية الشجاعة الجميلة التي قد تعرضت للجنون القسري في العام 1988 من قبل النظام السابق بعد أن تطوعت للدفاع عن كامل حنا ججو، احد الحراس الشخصيين لرئيس النظام السابق صدام حسين، الذي قتله نجله عدي لان كامل كان السبب في زواج والده من سميرة الشاهبندر والتي انجبت من الرئيس الراحل ابن اسمه علي.

سألت السيد نجاح عبد الله الذي كان احد الناس الخيرين والجار الحنون على لهيب في حياتها عنها فقال «الله يرحمها ماتت منذ عام ونصف وقربها جرو اسود صغير وحولها ثماني عشرة قطة تعتبرهم عائلتها الصغيرة وتطعمهم اللحوم التي تشتريها من نقود شقيقتها التي تعطيها المال حين تزور العراق وهي الان تقيم في الولايات المتحدة الامريكية".

وأضاف» كانت تمر بحالات غير طبيعية وكأنها تملك نصف ذاكرة تعمل بعد ان تم حقنها بإبرة أتلفت دماغها وتم حقن الحبل الشوكي من قبل أزلام ابن رئيس النظام السابق».

ويتابع السيد نجاح حديثه «أتذكر شكلها فهي أنيقة وجميلة جدا كانت تشتري العطور الفرنسية الباهظة الثمن واتذكر مرة أمامي وقبل ذهابها للمرافعة في المحكمة قالت لصاحب المحل أريد عطرا من كل نوع لديك وكان الحساب يتعدى مئة دينار عراقي وهذا الكلام في بداية الثمانينات حين كان الدينار العراقي بسعر ثلاثة دولارات ونصف، كانت محامية ناجحة لولا القدر السيئ الذي قلب حياتها رأسا على عقب".

أعلم علم اليقين ان المحامية لهيب كشمش نعمان لم تكن الضحية الوحيدة في العراق بل هي واحدة من ملايين الأرامل والسبايا والنازحات والمعنفات والمشردات من قبل مجتمع ذكوري لا يعرف سوى العنف تجاه المرأة وأتساءل بعد وفاتها من سيخلد ذكراها وذكرى النسوة اللواتي سبين وقتلن واغتصبن؟ من سيوقف العنف ضد المرأة العراقية؟ ،خصوصاً وإن الجميع يهنئها ويهديها الورد في عيدها الذي سيصادف خلال شهر آذار الجاري".

*غفران حداد إعلامية عراقية







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,444,419
- مظلومة كربلاء في لبنان السيدة خولة بنت الحسين(ع)
- شلون أودعك يالعزيز وبيدي أحجزلك سفر
- العراقية في المهجر كادحة وليست مبتذلة
- قصة قصيرة-الحب والعرجاء
- وداعاً بيروت
- التحرش الجنسي والحرية الشخصية في لبنان
- الحب البيروتي
- يومياتي في بيروت
- مدة الحياة عشرة سباعيات في كتاب النبي أدريس ع Book of Enoch ...
- قلعةُ أربيل عبق التاريخ ومجد الحضارة
- إبنة أوباما نادلة في مطعم فماذا عن أولاد سياسينا؟!
- يوميات صحافية
- عصيت الله في حبِّك
- في حديقة الهرمل
- جوازسفر
- سعد محمد موسى رسّام الطبيعة وكلكامش والآلهة السومرية
- كأسكِ يابغداد
- مصير سبايا داعش بعد معارك التحرير إلى أين؟
- صخرة الروشة صخرة الحب والإنتحار
- الماعون-قصة قصيرة


المزيد.....




- المتظاهرون يقطعون الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي
- وزير الخارجية اللبناني يدعو أنصاره لعدم المشاركة في الاحتجاج ...
- لعشاق المأكولات الحارة.. ما هو سر صلصة السيراتشا؟
- بالصور.. الآلاف في مظاهرات تطالب بـ-إسقاط النظام- في لبنان
- أفغانستان: انفجار داخل مسجد بشرق البلاد يوقع عشرات القتلى
- كيف يجب حفظ الخبز!
- وزارة التموين المصرية: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي ...
- وزارة التموين المصرية: احتياطي مصر الاستراتيجي من القمح يكفي ...
- المبعوث الاممي: بوادر حل الازمة اليمنية هشة وتحتاج إلى العنا ...
- منها الجنسي.. 7 أنواع للتنمر على الأطفال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غفران محمد حسن - من يخلد ذكرى المحامية لهيب كشمش نعمان؟