أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!















المزيد.....

أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 15:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!
تمّ تصويت مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة العامة في الجلسة الثالثة عشر بتأريخ 3/آذار /2018 بعد مخاض عسير، وسط خلافات وفوضى سادت الجلسة أثناء التصويت على مواد القانون ،ومقاطعة النواب الكورد للجلسة بسبب الإعتراض على تخصيصات إقليم كوردستان من الموازنة العامة. ومنذُ إستلام مجلس النواب الموازنة في تشرين الثاني 2017م، تصاعدت الخلافات بين الكتل السياسية حولها، وهذه الخلافات والجدل وعدم حسمها دفع بعض الكتل إلى مقاطعة الجلسات التي كُرست إلى مناقشة الموازنة ومنها التحالف الكوردستاني وتحالف إتحاد القوى، مما استدعى ذلك عقد إجتماعات مكثفة بين رؤساء الكتل في محاولة للوصول إلى حل. إن تأخير الموازنة وعدم إقرارها يؤدي بالتأكيد إلى إيقاف عمل مؤسسات الدولة وعدم إستطاعة الوزارات من تمشية أمور الدولة، وبالتالي تكون تداعاياتها مؤثرة وضارة سواء على إيفاء الإلتزامات تجاه الشعب أو تجاه الخطط وإعادة الأعمار أو على تنفيذ العقود والمواثيق المالية بين العراق والدول الأخرى. لقد كانت الكتل السياسية تعلم بأن الوقت التشريعي أوشك على الإنتهاء وأذا لم يشرع القانون معنى ذلك يرحل إلى الدورة البرلمانية القادمة بعد الإنتخابات. ولهذا تدخلت أوساط أجنبية لغرض تخفيف الخلافات والتوسط لغرض الوصول إلى التوافق ومنها أمريكا والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. عقدت الرئاسات الثلاث إجتماع لإيجاد حل وتوافق بعد التعديل والإضافة على مشروع القانون من قبل اللجنة المالية النيابية وبعد جولات من الحوارات والمناقشات، تمّ التصويت على القانون المكون من (60) ستون مادة بعد أن كانت (48) ثمانية وأربعون مادة في مشروع القانون الذي أرسله مجلس الوزراء إلى البرلمان في تشرين الثاني 2017م، حيث كان من المقرر أن يتم تشريعه من قبل مجلس النواب في كانون الثاني 2018، ولكن ذلك تأخر بسبب الخلافات كما ذكرنا. لقد كان المنطلق في مناقشة مشاريع القوانين، هومنطلق حزبي وليس منطلق وطني، والخلافات سياسية مبنية على المنهج الخاطئ الطائفي والقومي والإثني حيث تحسب كل جهة حساباتها من أجل مكاسب ضيقة، كما إن مشروع القانون أيضاً فيه ثغرات حيث جاءت بعض مواده تحت ضغط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول التي قدمت قروض مالية كبيرة والإنحياز العام نحو تحميل المواطنين عبأ عجز الموازنة أو الفجوة بين الإيرادات والنفقات. صُممت الموازنة على قيمة 88.5 مليار دولار، خفضت حصة إقليم كوردستان من 17% إلى 12.6% الفرق بواقع 4.4% على أساس نفوس سكان محافظات كوردستان، كما إعتمدت على صادرات النفط المتوقع تبلغ 3.9 مليون برميل يومياً، ينتج إقليم كوردستان منها 250 ألف برميل يومياً، كما جرى إ حتساب السعر المرجعي للبرميل 46 دولار. العائدات تصل إلى 77.5 مليار دولار، أصبح العجز 10.6 مليار دولار مع تخصيص 20.8 مليار دولار للإستثمارات.
قُسمت الموازنةالعامة على ثلاثة فصول الفصل الأول :الإيرادات، الفصل الثاني النفقات والعجز ، الفصل الثالث: أحكام عامة وختامية. لقد قُدرت الإيرادات على أساس الدينار العراقي 91643667 أحدى وتسعون ترليون وستمائة وثلاثة وأربعون مليار وستمائة وسبعة وستون مليون دينار عراقي بدون ذكر الآلاف وإحتساب سعر صرف الدولار 1,182 دينار عراقي ،بمعدل3888,000 ألف برميل يومياً كما تقرر بأن تحسب المنح سواء للوزارات أو المؤسسات إيراد نهائي للخزينة ، كذلك التبرعات الممنوحة للوزارات بأن تحسب إيراد نهائي للخزينة. النفقات قُدرت ب104,158,183 مائة وأربعة ترليون ومائة وثمانية وخمسون مليار ومائة وثلاثة وثمانون مليون دينار دون ذكر الآلاف من ضمنها مبلغ أقساط الدين الداخلي والخارجي وقيمته 8,246,899 ثمانية ترليون ومئتان وستة وأربعون. العجز بلغ 12514516498 أثناعشر ترليون وخمسمائة وأربعة عشر ملياروخمسمائةوستة عشر مليون وأربعمائة وثمانية وتسعون ألف دينار من أين يسدد العجز ؟ سوف يُسدد العجز من القروض كما جرى في الموازنات السابقة وهي أرصدة حسابات الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، الرصيد المدورفي حسابات وزارة المالية، من زيادة أسعار بيع أوزيادة صادرات النفط الخام، قرض البنك الدولي وبنوك وشركات عالمية، قرض صندوق النقد الدولي ، قرض الوكالة اليابنية للتعاون الدولي لدعم الموازنة، قرض صندوق السعودية للتنمية، سندات خارجية، حوالات عن طريق المصارف التجارية ، قرض JBIC)) قرض البنك الدولي /مشاريع ، القرض الأمريكي لغرض التسلح ، القرض البريطاني والألماني، السويدي، الإيطالي، قروض الوكالة اليابانية /مشاريع، قرض ألماني مشاريع سمنس، قروض مشاريع صيانة كهرباء، ضمان الصادرات، الصندوق الكويتي، قروض OPIC الأمريكية، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، الوكالة الفرنسية للتنمية.جميع هذه القروض عليها فوائد ولهذا سيبقى العراق مكبل بهذه القروض التي يزداد حجمها سنة بعد أخرى فضلاً عن نفقات الحرب ضد داعش والتسلح . لقد إتفق خبراء صندوق النقد الدولي مع العراق على مشروع موازنة عام 2018 بما يتماشى مع إتفاق الإستعداد الإئتماني الذي وافق عليه الصندوق في تموز الماضي بقيمة 5.34 مليار دولار أمريكي وذلك لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الإقتصادي الذي يهدف إلى سد إحتياجات ميزان المدفوعات العاجلة والوصول بالإنفاق على مستوى يتوافق مع إنخفاض أسعار النفط العالمية وضمان الدين في حدود يمكن الإستمرار في تحمله.
ماذا كانت مطالب تحالف القوى ؟ 1- توزيع مبالغ نقدية بدلاً من المواد التمونية التي لم تسّلم إلى سكان المحافظات والمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة داعش الإرهابية 2- إلتزام الحكومة الإتحادية بنقل الصلاحيات الواردة في القانون رقم 21لسنة 2008وتعديلاته إلى محافظات العراق كافة عدا كوردستان وإلزام وزارة المالية بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه المادة 3- إعادة تخصيص المبالغ المخصصة لصندوق إعمار المناطق المحررة للسنوات السابقة والتي لم تصرف ولأي سبب كان على أن تضاف إلى المبالغ المخصصة للصندوق لهذا العام 4- تدوير تخصيصات النازحين لعام 2016 المحفوظة بصيغةأمانات للنازحين وتضاف إلى تخصيصات السنة المالية الحالية للمناطق التي خضعت لسيطرة داعش الإرهابية، لغرض إعادة الإستقرار على أن توزع حسب النسب السكانية لهذه المناطق. 5- على الحكومة صرف الرواتب المدخرة للموظفين المدقَقين من الناحية الأمنية في المحافظات والمناطق التي خضعت لداعش الإرهابية.وقد سميت تلك المطالب بمطالب عرب السنة ، معظم المطالب جرى الإتفاق عليها في إجتماع الكتل مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مع مطالب ماسميت بعرب الشيعة حول حقوق المحافظات الجنوبية (البصرة ، ذي قار ،العمارة ) وواسط المنتجة للثروات وتنفيذ سياسة البترودولار، فضلاً عن مطالب الكتلة الكوردية حول إعادة حصة الإقليم ومعالجة الفقرات الأخرى التي تعني الإقليم .ولهذا إشترطت القوى التي إتفقت مع العبادي، كتابة إتفاق موقع بينهما يلتزم رئيس الوزراء عدم الطعن في المواد التي تمّ الإتفاق على إضافتها أمام المحكمة الإتحادية مقابل التصويت على قانون الموازنة العامة. كما وردت العديد من الملاحظات والتحليلات لفقرالت الموازنة ومنها مركز البحوث والدرسات العراقية حيث كتب فيها النائب عدنان الجنابي حول صادرات نفط الإقليم والتي قدرت ب25000 بمئتين وخمسون ألف برميل نفط يومياً ولكن الدراسة تؤكد على ان الإنتاج اليومي سبعمائة الف برميل يومياً وبعضهم يذهب إلى تسعمائة ألف يومياً في حين الإستهلاك الداخلي خمسة عشر ألف يومياً كما تذكر الدراسة بأن وزارة النفط الإتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم لم تعلن عن كيف يباع النفط الخام للإستهلاك الداخلي هل بالأسعار العالمية أم غيرذلك ولكن المعروف بأنه يباع حسب الأسعار العالمية ولم تذكر ؟ وتحرير أسعار المنتجات النفطية حيث تصبح 35مليون دولار يومياً ضائعة على الخزينة، كما تذكر بأن تخصيص أكثر من 7سبعة ترليون دينار للكهرباء معظمها من الديون ينبغي توقفها وتكون الجباية على الشركات وتحسب على الإنتاج ، إلغاء تخصيصات البطاقة التمونية البالغة 3.1ترليون دينار والرعاية الإجتماعية ترليون دينار ، يقترح ان تسلم نقداً للمواطنين حسب المادة (111) من الدستور ، كما ان تخصيصات هيئة الحشد الشعبي ضمن تخصيصات رئاسة مجلس الوزراء، تقترح الدراسة على ربط هذه الهيئة مع وزارة الدفاع. وكذلك تخصيصات البيشمركة، يسميها حرس الإقليم والنقطة الأخرى حول التعامل مع المحافظات غير المنتظمة في إقليم يجب أن تعامل بنفس الطريقة التي يعامل بها الإقليم خاصة تشريع قانون المحافظات المعدل ونقل الصلاحيات إلى المحافظات ودون تدخل الوزارات الإتحادية.الملاحظة الأخرى بأنه من المستغرب أصدار سندات خزينة بمجموع 12مليار دولار أكثر من 14 ترليون دون ان يكون هذا الرقم الهائل جزء من أرقام موازنة الدولة وكان من المفترض ان تصدر بقانون، تناولت الدراسة الضرائب حيث أعلنت الحكومة بأنها ستفرض ضرائب جديدة ، وكذلك حول القطاع العام وتحويله إلى إقتصاد السوق. بإختصار ليست جميع الملاحظات التي وردت صحيحة بالرغم من الحرص على تضييق الخناق على الفساد ولكن بعضها جاء ضمن مطالب القوى ومن الملاحظات الميل أكثر فأكثر نحو الخصخصة وآثارها السلبية وتحميل المواطن عبأ ضرائب جديدة ورفع لقيمة وأسعار المواد الإستهلاكية والتي وردت في البطاقة التموينية.
الموازنة التي تمّ التصويت عليها ، فيها ملاحق وتدوير مبالغ وإستحصال مبالغ ، وضرائب جديدة بنسب عالية ونقل صلاحيات، وفيها كالعادة قروض كثيرة من جهات متعددة، عليها فوائد كبيرة ومشاريع قد تنفذ أولاتنفذ . كما إن المبالغ التشغيلية أكثر من المبالغ الإستثمارية وتضخيم في أعداد الموظفين السؤال المطروح ماهي ضمانات حماية الموازنة والإيرادات والتخصيصات للمشاريع ومئات الفقرات من الصرف غير المرئية أمام جبروت وأخطبوط الفساد المخيف في جميع دوائر الدولة؟ ماهو دور الشركات الأجنبية والجهات الخارجية في عملية الإفساد والفساد؟ هل ستكون المؤسسةالتشريعية على مستوى المسؤولية برصد المخالفات وأعمال الفساد ومحاسبة المسؤولين أم تستمر حمايتهم كل إلى مرجعيته السياسية؟ بإعتقادي لاتوجد حماية مضمونة بوجود الفاسدين فضلاً عن تعثر دور الرقابة المالية ولجان النزاهة ؟ هل تُلبى طلبات منظمات المجتمع المدني في كشف ومحاكمة غيلان الفساد ؟
الموازنة بصورة عامة فيها الكثير من الموازنات السابقة إلا أنها أفضل .
ويبقى السؤال حول مطالب الإقليم نقول أُقرت الموازنة ولكن لايوجد إتفاق كامل حولها الأمر الذي دفع الكتلة الكوردستانية إلى طرح فرضية الإنسحاب من العملية السياسية ! وربما ستجري جولات جديدة حول نقاط الخلاف بتدخل أجنبي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,801,167
- قانون الإنتخابات المعدل بين النص والتطبيق
- مواضيع ساخنة
- العملية الإنتخابية القادمة وضمانات إنجازها !
- مابعد وثبة الشعب العراقي كانون الثاني 1948
- المجد للذكرى السبعين لوثبة الشعب- كانون الثاني 1948!
- المحكمة الإتحادية العليا تحسم الجدل حول موعد إجراء الإنتخابا ...
- إستعصاء وفوضى تكوين التحالفات ضيّع المواقف والثوابت السياسية ...
- 2018 ..عام جديد ..أمنيات وتحديات !
- تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !
- سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !
- هل آن الآوان حقاً للقضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين ؟!
- لكي لانكون آخر من يعلم !
- تحالف تقدم وآفاق المستقبل !
- محطات ساخنة في المشهد السياسي العراقي !
- مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، إنغماس في الرجعية و ...
- لا تراجع عن النظام الإتحادي (الفدرالي ) الديمقراطي البرلماني ...
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح2
- مسارات نحو الحوار وحل إشكالية الإستفتاء ! ح1
- بعيداً عن التعصب القومي والإثني !
- الخيارات المفتوحة وتداعيات الإستفتاء !


المزيد.....




- شاهد.. هلع بين جنود إيرانيين لحظة وقوع هجوم الأهواز
- هل هذه هي تجربة الطعام الأكثر عزلة في العالم؟
- علماء يكتشفون أقدم أنواع الحيوانات على وجه الأرض
- مقتل أحد عشر من الحرس الثوري في هجوم الأهواز ومعلومات عن سقو ...
- شاهد: أعلى ينبوع للماء الساخن في العالم
- واشنطن: الأويغور يعانون انتهاكات مروعة في الصين
- تسييس الخوف
- روحاني يحذر ترامب من -مصير صدام حسين- في مواجهة إيران
- قتلى الهجوم على العرض العسكري في الأهواز الإيرانية من الحرس ...
- هل عثر العلماء أخيراً على سفينة البحّار الكبير جيمس كوك؟


المزيد.....

- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!