أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - غسيل الأموال في العراق المعوقات والحلول















المزيد.....

غسيل الأموال في العراق المعوقات والحلول


سعد عزت السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 12:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمثل مشكلة غسيل الأموال في الدول التي تنشط فيها تلك العمليات مشكلة كبيرة وعائقا للدولة امام نمو اقتصادها وبناء مؤسساتها وترسيخ مفاهيم وقيم الحكم الرشيد .
وفي العراق وبعد الاحتلال عام 2003 وما شهده من غياب الرقابة الحكومية بأغلب مؤسساتها، وما خلفه من تدمير للبنى التحتية والانفتاح السلبي السوق العراقية، اصبح العراق بيئة ملائمة لغسيل الاموال.
وهيأت البيئة الداخلية الأجواء انذاك, مما ادى إلى تطور هذه الظاهرة بشكل واضح؛ ولغياب دولة القانون والأجهزة الرقابية وسياسة الاغراق، والسوق السوداء ،واعتماد سياسة السوق المفتوح امام الأسواق العالمية بما فيها من سلع جديدة ورديئة، فضلا عن فتح الحدود مع العالم دون قيد او شرط ويدعم ذلك سهولة تداول الأموال وتحويلها الى الخارج وضعف القطاعات الانتاجية على توفير السلع والخدمات. وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، والانفلات الامني وعدم وجود سياسات اقتصادية مستقرة واضحة المعالم للعمل بها، وشيوع تجارة الممنوعات والسلع غير الخاضعة للرقابة وتزايد معدلات الجريمة بكل انواعها.
واصبح العراق الملاذ الامن للقيام بجريمة غسل الاموال من قبل المافيات، فضلا عن الاسواق الجديدة التي انشئت في العالم بظل العولمة وليس لها موقع جغرافي يمكن السيطرة علية وتزايد حجم الجريمة الاقتصادية .
ويعد غسيل الاموال من اخطر الجرائم المالية بسبب انعكاساته المباشرة على الجوانب والاقتصادية والسياسية والأخلاقية على مستوى الافراد والمجتمع والمؤسسـات ،وهي من المشكلات الاقتصادية الاكثر تعقيدا؛ لانها تخلق حالــــة اختلال التوازن والاستقرار الاقتصادي الذي يعد الركيزة الأساسية لتحقيق مجتمـــــــع الرفاهية والتنمية والتطور .
وهناك العديد من المصادر التي تصب في موضوع الأموال غير المشروعة ومن اهمها :-
أ- سرقات المصارف والبنوك بعد احتلال العراق والتي تمثل نسبة عالية في تكوين وعاء غسيل الاموال في العراق.
ب_ الاموال المتأتية من سرقة الاثار الثمينة وتهريبها، وبيعها في الاسواق العالمية
ج_ تهريب النفط ومشتقاته، وتهريب المكائن والآلات والمعدات والمصانع الى الخارج، والغش الصناعي والتجاري بعد انكشاف السوق العراقية وعصابات السرقات والخطف ، و الاموال المخصصة لإعادة الاعمار التي تتجه نحو اقامة مشاريع وتقديم خدمات وهمية .
د_ المتاجرة بالمخدرات و الرشوة والفساد الاداري، والتربح من الوظائف العامة، والشركات الوهمية.
واما عن أبرز الآثار المترتبة على هذه الظاهرة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً فيمكن القول انها تتلخص في :
1 – إضعاف الدخل القومي من خلال استنزاف رؤوس الاموال (العملات الصعبة ) التي تمت سرقتها من المصارف، وتحويلها للاستثمار في خارج البلد، و تهريب المكائن والآلات والمعدات والمصانع الى خارج العراق، وبيعها بأسعار منخفضة وهي تمثل رأسمالا ثابتا، مما ادت الى تعطيل المشاريع الصناعية مما افقد البلد طاقته الإنتاجية التي هي اصلاً منخفضة، وضعف القطاعات الانتاجية بسبب ضعف الادخار والاستثمار.
2 – هروب رؤوس الأموال إلى الخارج مما ادى الى اختلال التوازن بين الادخار والاستهلاك مما جعل الدولة ملزمة بالتحويل الخارجي اذ زادت المديونية.
3 – سوء توزيع الدخل وتركزه بيد فئة قليلة اثر سلبا المجتمع.
4- استنزاف الاقتصاد الوطني لصالح الاقتصاديات الخارجية و استقطاعات من الدخل القومي، مما ادى الى تغلغل الجريمة الاقتصادية المنظمة بشكل واسع وسريع في الأعمال التجارية ، وصعوبة كشف الأموال المغسولة وتتبعها؛ نتيجة التطور التكنولوجي.
5- ادت عمليات غسل الأموال في انتشار الفساد والجرائم الاجتماعية والفساد الاداري والرشوة وغير ذلك، وانخفاض المستوى المعاشي المواطنين من خلال توفير السلع والخدمات المغشوشة.
ومن طرق غسيل الأموال، شراء بعض المصارف من المزاد اليومي للبنك المركزي عبر تقديم وثائق مزورة تثبت أن الجهة التي تشتري الدولار قامت باستيراد سلع أو خدمات أو دفعت للخارج مبالغ لقاء أمور معينة، المصارف تقوم بعمليات تهريب أموال واسعة النطاق.
وراجت في العراق تجارة الحوالات يعني هنالك من لديه حوالة لا يستورد بقيمتها سلعا وإنما يتم بيعها بسعر أعلى وهنالك جهات أو وسطاء تتمثل بمصارف تشتري هذه الحوالات بأسعار خيالية تحقق لبائع الحوالة ربحا وتحقق أرباحا أكبر للمصارف التي تشتري الحوالات. وأخيرا ان المتقرحات فيما يتعلق بمكافحة غسيل الأموال تتلخص في الأتي:
• توسيع نطاق جرائم غسل الأموال ويفرض القانون التزامات وعقوبات جديدة على عدم الامتثال للأطراف التي تتعامل مع الأدوات النقدية (بما في ذلك الأموال المخزنة في شكل رقمي مثل "بطاقات القيمة المخزنة")، التي تحمل نقودا سائبة، أو تسحب الأموال من الحسابات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، أو الصك أو النقد أو الأموال بمبلغ 000 10 دولار أو أكثر، بما في ذلك في المعاملات الإجمالية.
• توسيع السلطة الحكومية, وتفعيل قانون رقم (39) لسنة 2015 وسميً "قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب" واشتمل على (57) مادة. وهو التنظيم الوطني لموضوع مكافحة غسل الأموال.
• تفويض الحكومة إيقاع تهمة ارتكاب سلسلة من جرائم غسل الأموال ذات الصلة بانتهاك واحد.
• توسيع نطاق الجرائم المالية؛ من خلال الإذن للحكومة بتجميد الحسابات التي يحتجزها شخص اعتقل بتهمة ارتكاب جرائم تنطوي على نقل أموال من العراق أو خارجه .
• استعادة قدرة الحكومة على الحصول على سلطة المراقبة على التعاملات المشتبه فيها، والأعمال التجارية غير المشروعة ، والجرائم المالية الأخرى.
• وسيع نطاق أوامر الاستدعاء الإدارية للتحقيقات الجنائية التي تنطوي على أنشطة غسل الأموال وأنشطة خدمات الأموال غير المشروعة والأنشطة الرامية إلى تجنب بعض متطلبات الإبلاغ عن المعاملات النقدية.
• تتضمن المعاملات المالية عائدات نشاط غير مشروع محدد إذا كانت جزءا من "مجموعة من المعاملات الموازية أو المعتمدة، أي واحد منها ينطوي على عائدات نشاط غير قانوني محدد، وكلها جزء من خطة أو ترتيب واحد" ينطوي على هذه العائدات.
• وينطبق شرط النية العامة على رسوم إرسال عائدات جنائية إلى الخارج وإرسال أموال "نظيفة" إلى الخارج لتعزيز النشاط الإجرامي الجاري في المستقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,938,712
- تسليم واسترداد المجرمين في القانون الدولي
- مفهوم الذمة المالية للأشخاص
- عقد نقل التكنولوجيا الأهمية والآثار
- قرارات مجلس الأمن وحالة العراق
- أدلة الإثبات أمام المحاكم في العراق
- جرائم المخدرات في القانون العراقي
- ماهية الحصانة البرلمانية....
- كردستان العراق بين خيارات... الفيدرالية والكونفيدرالية والان ...
- الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية
- مفهوم الاتفاقيات الدولية ومراحلها...
- الحماية الجنائية للأطفال حديثي الولادة في القانون العراقي
- قراءة في أداء مكاتب المفتشين العموميين...
- إشكالية التدخل العسكري لإغراض إنسانية
- فهم السياسة الخارجية
- مفهوم الرقابة على الأداء الحكومي
- هل نحن بحاجة لقانون يجرم الطائفية..؟
- الحماية القانونية للنازحين داخليا...
- فيس بوك في زمن نظام صدام حسين ..؟!!
- مبدأ المشروعية ... وسمو القانون
- مكافحة الفساد الاداري وفق الاتفاقيات الدولية...


المزيد.....




- بين تركيا ومصر والسعودية.. أقوى 7 جيوش بعدد المدافع ذاتية ال ...
- بشار الأسد: سنواجه العدوان التركي بكل الوسائل المشروعة
- سوريا: الأكراد يدعون لفتح -ممر إنساني- لإجلاء المدنيين المحا ...
- ماكرون: نعمل على وقف أوروبي جماعي لمبيعات الأسلحة لتركيا
- إطلاق صواريخ -إسكندر- في إطار تدريبات -غروم-2019-
- السيسي يصدر قرارا جمهوريا ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر ...
- مصر ترحب بفرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب العملية في سوريا ...
- شاهد: محاكمة نازي يبلغ من العمر 93 عاما متهم بقتل 5280 في ال ...
- وفاة رئيس إحدى لجان الكونغرس الثلاث التي تقود تحقيقاً لعزل ت ...
- شاهد: بنس يلتقي أردوغان في محاولة أمريكية لوقف العملية العسك ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد عزت السعدي - غسيل الأموال في العراق المعوقات والحلول