أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سقوط من السماء.














المزيد.....

سقوط من السماء.


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 5807 - 2018 / 3 / 6 - 10:26
المحور: الادب والفن
    


انتصب الشعر على قلقولة راسه.حين تهاوى من السماء عموديا على ارضية ضيقة في ساحة تبدو هادئة.. .. جسده حط كعصفور على كرسي اسمنتي سميك وطويل في جناح فسيح عليه تطل نوافذ اقسام مكتظة بالصغار..تلك الاقسام تغمرها امواج الصمت والضجيج من حين لاخر...و المعلمة المسنة..لم تصل بعد الى سن التقاعد .لترتاح من متاعب التدريس الذي اصبح نحسا في هذه الايام الصعبة..المعلمة كانت واقفة.امام قسمها في حديث..مثوتر مع رجل..يبدو انه من اقرب اقاربها ..لا نعرف نوعية قرابته منها بطريقة حديثه اليها..فمرة يوبخها..ومرة يلعنها..واخرى..يتلطف في الكلام معها ويبكي..وهي صامتة لا تتجاوب مع مشاعر هذا الرجل .. ...عانيت كثيرا لامدد اذني كي التقط ما يدور بينهما من كلام...يبدو انه كلام لاعلاقة له بالمهنة..ولا بالتربية ولا بالمحبة والود.ولا بين الذكر والانثى..شغلني الفضول لمعرفة مايدور .. وكانت كثل الضباب الاسود معلقة في السماءالتي هويت منها سماء ..حبلى بمقدمة مطر لم يهطل بعد ..الامطار كانت في حالة مخاض عسير ولا تساقطات..والبرد قارس في الجناح..والاسمنت اشد برودة من طقس الليل ...قالت المعلمة ..وهي تنظر في وجهي..(..باي صفة ..ولاي سبب تسمحون لهذه الاشكال بولوج المدرسة...؟)...كنت اعرف انها لم تكن تقصدني بكلمة (الآشكال،،)..فلست من الآشكال انني من سماوي ..ولا اشبه الملائكة..ولا الشيطين..فهي تعني الرجل الذي يحدثها امام باب قسمها..اربك لها حصة الدرس..وشوش على افكار التلاميذ...ومن الغرابة ان القسم لا زال يلود الى الهدوء..رغم توقف الدرس..لم اعرف الا فيما بعد ان الرجل هو طليقها..كان المسكين يحاججها حول حقه في رؤية ابنائه كل اسبوع ..وهي كانت تتحدى قانون الاسرة وتمانع في زيارته لهم..تدعي كونه سكير وغير قادر على حمل مسؤولية الابوة...،،كان المدير الابله يترك الابواب مفتوحة لكل من اراد دخول المدرسة..فهو الذي يسمح لاشكال بالدخول..عندما التحقت بادارة هذه المدرسة..طالبته بتعيين عون خاص بالباب..وطاليته في اجتماع مجلس المدرسة.وضع محضر لكل اجتماع..فصرخ في وجهي..(من تكون حتى تتدخل فيما لا يعنيك..!! هل تريد فرض وجودك قي المدرسة...واش طحتي من السماء...،)! وكان ردي كما تعودت الرد على البلهاء باردا.نظرت اليها وقلت مع نفسي (نحن سيدتي في زنقة اودب .فيها الرائح اكثر من الجاي..)..بارد

كان شعو ي بارد كالثلج.....(لماذا تتركون الابواب مفتوحة لدخول السكارى والمجانيين...)..لكن السماء هي بدورها مفتوحة فسقطتت منها عليكم .. المدير مقبل على تقاعده.. لا احد يبالي بما يجري في المؤسسة..من يدخل من يخرج ...من بابها او من نوافذها....يعادي من يحاول اعادة الهيبة والنظام اليها....عملت كلما في حهدي ..ليبقى الباب مغلقا فيما بين الحصص..وان يداوم على حرسه احد الاعوان باستمرار.. ليمنع الغرباء من الدخول الا باذن الادارة..!..غادر الطليق المؤسسة..وهو حزين ..لان حديثه مع مطلقته لم يجدي نفعا ...!..
والادارة لا تهتم لما يحدث في الاقسام ..هي في واد والاطرالتربوية في واد اخر بعيد ...لم تعد الادارة تعمل سوى بمنطق .(.نتدخل .عند الضرورة ..او الدم ..)...اما قبله او بعده فلا ...!..وليس كل مرة تسلم الجرة ..

(لم يمر أسبوع على حادثة ضرب تلميذ أستاذه داخل القسم في (......) حتى تفجرت فضيحة أخرى في (....) بعد تعرض أستاذ أخر يدرس الرياضيات ....، للضرب والشتم من طرف تلميذه ب(.......)
 
وكشف الأستاذ من خلال مقطع فيديو، صوّره أحد زملائه في المؤسسة التعليمية المذكورة، بأن التلميذ " ......"، يدرس في السنة الثانية باكالوريا، اعتدى عليه بطريقة وحشية بعد أن منعه من الدخول إلى القسم، حيث جاء متأخرا كعادته كما أنه كثير الغياب ولا يواظب على حضور حصصه المقررة...والادارة غير مهتمة بتتبع غيابه...وووهي اعتداءات مصورة من طرف التلاميذ..ومسجلة بالصوت والصورة..واعتداء الطليق على معلمته امام القسم ذات صباح لم اصورها..لكني سجلتها هنا في جمجومتي..كان على الادارة تحرير محضر الاعتداء..والاتصال بالشرطة..ووو..تلك الاجراءات القانونية..التي تحمي المؤسسة.. العاملين..بها..لكن المدير.يعرف ان العطب المسؤول في كل الاعتداءات داخل المدرسة هو في ادارتها..يعني فيه..(وسير ادخل سوق..)....في نهاية الموسم..ارتفع الزعيق ليس في الاقسام ولكن في مكتب المدير ..قلبت عليه احدى المعلمات..الشابات..الطاولة..وهي تصيح..(حرام ..عليك...ايها الكلب. ()...خرج من مكتبه يجري والدماء تغطي وجهه ..،،وعلى إثر هذا الحادث، لم تاتي لجنة من النيابة الإقليمية للتربية الوطنية، ولا فرقة الشرطة القضائية الى المؤسسة التعليمية، ..والى اليوم لاتزال ابواب المدرسة مترعة بالكامل ...وكل شي داخل سوق راسو...!.......





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,479,888
- اوجاع قريتي ...ف 22
- على الطروطوار....
- خلف النوافذ...9
- ليلة الصعود الى القمر...ظ
- متاهة الكيف
- الرقص مع فاطمة...!
- تردد.(....)
- وعد...!
- لا تحترسوا....!!
- اداعب عواطف البحر
- زارا ...والحمار
- اغنام ..باب الرب
- أحيانا.....
- احيانا....(2)
- ناتاشا...بنت الحزان...
- طواحين...
- الشاعر...(من خلف النوافد ..)
- خلف النوافذ...11
- البرشمان ..والزعيم الغشيم ..
- في مكان ما على الارض...


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سقوط من السماء.