أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الله لا يحاسب الفقير!














المزيد.....

الله لا يحاسب الفقير!


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5805 - 2018 / 3 / 4 - 10:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعيداً عن موضوع: هل الله موجود أم غير موجود، وبصرف النظر عن أدلة وجوده، وأدلة عدم وجوده، وقول الطرفين في هذا الاطار. نطرح هذا التساؤل: هل الله يحاسب الفقير؟ ونؤكد بعدم ذلك في هذا المقال.
ابسط تعريف للفقير: هو الذي يعيش يومه من الناحية المادية، بمعنى أنه لا يمتلك ما يدخره لغد من مال او من سواء من طعام وشراب، وبمعنى آخر أنه لو لم يذهب الى طلب رزقه في ذات يوم، فأنه سينام من دون عشاء، كذلك اذا لم تتهيأ له اسباب الرزق. بعكس الغني الذي يمتلك من الاموال والعقار والممتلكات الاخرى المعروفة في زماننا هذا ما يمتلك.
في الفقه الشيعي، أن الذي فاتته كذا عدد من السنين وهو لم يصليها ولم يصومها ولم يتصدق بها في يوم من الايام على بائس ومسكين، وكذلك لم يذهب الى (حج بين الله) ومات وهو بذمته من الصلوات الصيام بعدد تلك السنوات. فالشرع، بحسب الفقه الشيعي، يجيز له أن يقوم شخص بالنيابة عنه بصوم وصلوات واداء الحج حتى يستوفي ما فات الميت؛ حيث يقوم ذوي الميت باستئجار شخص معين ويُعطى من تركة ذلك الميت بعد الاتفاق على مبلغ معين يرضي الطرفين. والميت بعد ذلك لم تبق بذمته (لله) ديون سابقة ولا لاحقة، والله بدوره لا يحاسبه على ذلك، فهو قد اشترى نفسه من الله بفضل امواله التي تركها وبها عصم نفسه من الحساب وبالتالي عُفى من العقاب!،{ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَۚ}.
اذن الغني، هنا، يحتال على الله، فهو يعيش بأمواله عيشة راضية بتعبير القرآن، اذ يتمتع بالملذات ما يتمتع: من مأكل ومشرب وملبس، ومن مناكل، ومن سواها بما فيه الكفاية، وهو لم يأد ما عليه (لله)!؛ لكن بفضل امواله، الله يرضى عنه فيدخله الجنة، لأنه بالاستعاضة قد صام وصلى وزكى وحج بيت الله! وذهب الى الله بقلب نقي!.
والفقير لا يستطيع أن يفعل الغني، لأنه لم يترك تركة لورثته، حتى يفعلوا له كما فعل ذوي الغني الذي ترك اموالا تكفي ذويه وما تبقى منه تصرف على الميت باستئجار الشخص الذي سترفع عنه عقوبة الله المرتقبة!.
أي عدالة هذه؟، وهل يصح هذا؟، وما هو الدليل؟، ثم ما ذنب الفقير الذي مات وفي ذمته مستحقات لله من صلوات ومن صوم ومن حج؟! فيُعفى عن الاول ولا يُعفى عن الثاني.
الفقير اذن يعيش في الدنيا محروما محتاجا جائعا، وربما مهاني من قسوة الزمن وظلم الحياة القاسية التي عاسها، وبعد ذلك يذهب الى النار، لأن ذويه لم يستأجروا له شخصا يفعل له كما فعل ذوي الغني!.
أي عدالة هذه، كيف تفعل السماء ذلك، وهي تفرق ما بين الغني والفقير؟. ولماذا جميع المصائب تقع على رأس الفقير ودائما الغني يفلت منها، اليس الله بعادل ولا يفرق بين عباده أحداً. ثم ما قولهم: ان الارزاق بيد الله، حتى رزق هذا وترك ذاك، انها، اذن، قسمة ضيزى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,152,197,076
- هل العيب بالدين أم برجال الدين؟
- الانتخابات وخيبة الناخب
- الدين: خرقة قماش أو قطعة بلاستيكية !
- خرج باكراً لكسب قوت يومه فلقي حتفه في ساحة الطيران
- رجال الدين وتقنين الفساد
- سرقوا حتى رزاق المخبل!
- هل للسحر واقع خارجي؟
- فلسفة كانت السياسية والاخلاقية(1)
- الشيخ ابو سريع والحمار المدفون
- اللعبة الامريكية بعد داعش
- شيوخ الوهابية يبثون التخلف والجهل
- مفهوم الالحاد في القرآن
- الأحكام العقلية عند كانت
- السعودية.. ابن سلمان هل هو مهديهم الموعود؟
- لماذا كانت أعرض عن الزواج؟
- المركز وازمة الاقليم
- حلم الاكراد ولد ميتاً
- القصيمي.. من وهابي الى ملحد 1 /3
- الاعراف... بين الزرادشتية والاسلام
- مصطفى محمود.. ونشره الخرافة


المزيد.....




- سيف الإسلام القذافي يدعو لانتخابات رئاسية في ليبيا بأسرع وقت ...
- نتنياهو: علاقاتنا مع العرب تتوطد ودول إسلامية رائدة تتقرب من ...
- سيف الإسلام القذافي يشيد بدور روسيا في دعم السلام في ليبيا
- حماس تحذر من محاولات إسرائيل التدريجية للمساس بإسلامية المسج ...
- سلطات الاحتلال تستبعد 4 من حراس المسجد الأقصى بعد الإفراج عن ...
- ما الذي دفع يهوديا متشددا إلى اختيار العلمانية؟
- فلة الجزائرية ترفع الأذان وتثير ضجة على الشبكات الاجتماعية
- استكشف بعض أقدم الكنائس بالعالم في هذا المتحف الفريد بتركيا ...
- سيف الإسلام القذافي في المشهد الليبي.. الغائب الحاضر!
- -السلفية الجهادية-.. كيف نشأت ولماذا تحولت من الإقليمية إلى ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - الله لا يحاسب الفقير!