أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - صديقي كحيلون














المزيد.....

صديقي كحيلون


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 5802 - 2018 / 3 / 1 - 00:00
المحور: كتابات ساخرة
    


صديقي كحيلون


انا احب الحمار واعتبره صديقي ، والعلاقة بيننا تمتد لسنين ، فهو الحيوان الذي وقع عليه الظلم والحيف كثيرا تماما مثلنا نحن المكاريد.
انا احب الحمار واعتبره صديقي ، فمذ كنت طفلا اعيش في مدينة عين التمر ( شثاثة ) في الاربعينيات ارتبطت بحب لهذا الحيوان ، ولما لم نكن من اهل المدينة فكنا لا نمتلك بستانا ولا حمارا كما يمتلك كل سكنة المدينة ، فكان هذا الامر يغيضني ويؤلمني .
انا احب الحمار ، فانا لست الوحيد بهذا الحب .
فعرف عن الفنان المرحوم " لطيف المعملجي " حبه الكبير للحمار ، وكان يهرع للقاءه كلما سمع عربانة ابو النفط ، ويمسد على جسده ، ويدخل في عراك مع صاحبه لحمله العصا ، ويقال انه كان لفرط حبه له يحتضنه و يقبله .
قبل 5000 عام كانت الحمير تقبر في مقبرة واحدة مع ملوك مصر القديمة ، فكان الحمار يعتبر من الطبقة العليا.
وانا بصدد تاسيس ( جمعية الحمير ) لهدفين أولهما إعادة الاعتبار للحمار الذي لا يذكر اسمه إلا على سبيل الشتيمة، وثانيهما رعاية حقوقه المهدورة ممن يقومون باستغلاله او اطلاق اسمه على الكيانات التي تحكم والسياسيين الفاسدين .
ثم ان بريطانيا تقديرا لها للحمار اعطته جواز سفر منذ عام 2005 ، ويستطيع ان يدخل اية دولة في العالم احسن مني .
ولا ننسى حزب " الحمار " الذي انشيء في كردستان وصنع له تمثال .
و الحمار العراقي " سموكي " الذي اغرم به الامريكان واخذوه معهم ، ودللوه واعتنوا به ، الا انه برعم البحبوحة التي اولي بها ، كان يحن لبلده ، وعز عليه فراقه وعاش كئيبا حتى مات . ولهذا تضاف لصفاته الرائعة صفة اخرى وهي حب الوطن ، على العكس من سياسيينا الجدد وبرلمانيونا و رجال ديننا. وكم يعتريني الغضب حين ينعت السياسي او البرلماني او رجل الدين الجديد بالحمار . الا ترون ان هذا اجحاف وظلم ؟ .
ــ ــ ــ
انا احب الحمار ، ولهذا فقد اشترى والدي لي حمارا وتركت حمار الجيران ، واطلقنا عليه اسم " كحيلون " ، حتى انني بعد سنين عندما تزوجت وددت ان اسمي ابني باسمه تخليدا لذكراه لكن زوجتي قالت :
ـــ خو سميه مطي احسن لك .
كنت اقضي كل عطلة صيفية في كربلاء حيث جدتي و عمتي ، وكنت احب جدتي كثيرا جدا ، وكان مأزق ، فكيف لي ان افارق صديقي " كحيلون " ؟ لكن اهلي طمنوني بانهم سيعتنون به ، وفارقته مرغما .
حين عدت ، لم اجد كحيلون ، لقد كانت صدمة ، فقد مات المسكين كمدا وحزنا على فراقي ، اما انا فذرفت دمعتين فقط .
يا للجحود .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,390,089
- حنطوشية / ابو خشم
- حنطوشية / بالثرد لا بالسرد
- شوارب
- وكاحة
- خوش شغلة
- صنع الموت ، صنع البهجة
- شرود الذهن
- كريم الهاشمي
- منو بالواجب اليوم ؟
- انت ورد
- بوش و الخدمة الجهادية
- حنطوشية / عباس البلداوي
- حنطوشية / درب الجمعة
- ام تمارا
- حنطوشية / انا كذاب
- كلام كاريكاتيري / وقعوها الكواويد
- كلام كاريكاتيري / مربربة وسمينة
- كلام كاريكاتيري / النظرية - السواتية - الامنية
- كلام كاريكاتيري / نساء بيّاضات
- كلام كاريكاتيري / الزم الدخل بايدك


المزيد.....




- رحيل الممثل المصري حسن حسني عن عمر يناهز 88 عاماً
- حسن حسني يرحل عن عمر يناهز 89 عاما
- رحيل الممثل المصري حسن حسني عن عمر يناهز 88 عاماً
- إبرام عادل .. مديرا لتحرير الأقصر اليوم
- صدور رواية ”نياندرتال- التجربة“ للكاتب المصري سراج منير
- وفاة الممثل حسن حسني عن عمر ناهز 89 عاما
- كاريكاتير القدس- السبت
- جوكر السينما المصرية.. رحيل الفنان حسن حسني عن عمر ناهز 89 ع ...
- وفاة الفنان المصري حسن حسني
- رحيل الفنان المصري حسن حسني عن عمر 89 عاما


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - صديقي كحيلون