أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - وداعا ادريسا ودراوغو الطيب الوحيشي.. صنعا سينما عربية وافريقية مغايرة















المزيد.....

وداعا ادريسا ودراوغو الطيب الوحيشي.. صنعا سينما عربية وافريقية مغايرة


محمد عبيدو

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


غيب الموت إدريسا وادراوغو الذي صنع مجد السينما البوركينية عبر اربعين فلما صنعها داخل أفريقيا، وصار بها رمزا لجيل من السينمائيين بسبب جودتها، والكتابة السينمائية، والاعتراف الدولي بها ، مع خمسين جائزة من جميع المهرجانات الكبرى من كان إلى البندقية عبر برلين وأواغادوغو ، وغالبا ما يستكشف فيها الصراع بين الريف والمدينة والتقاليد والحداثة. . ولد إدريسا وادراوغو عام 1952 فى بانفورا فى بوركينا فاسو. تخرج فى المعهد الأفريقي للدراسات السينمائية فى واجادوجو. أقام و عمل بعض الوقت فى كييف فى الإتحاد السوفييتي. حصل على دبلوم الدراسات المتعمقة «تخصص سينما » من جامعة باريس 1 سوربون. عمل عام 1981 بقطاع الإنتاج السينمائي فى بوركينا فاسو. تخرج فى المعهد العالي للسينما فى باريس عام 1985 .
أخرج العديد من الأفلام التسجيلية القصيرة قبل دخول مجال الأفلام الطويلة. تتسم أعماله بالتوازن بين صدق التسجيلي و الروائي. حصل إدريسا وادراوجو على الجائزة الكبرى لأولى أفلامه الروائية القصيرة «باكو » فى مهرجان فسباكو عام 1981 تتبع بوكو امرأة حامل صغيرة توفيت بعد فشلها في الوصول إلى المرافق الطبية أثناء نقلها على عربة . و "بوركوي " (1981)، عن رجل يحلم بقتل زوجته، لكنه غير متأكد من أنه حلم أو حقيقة.. توالت أعماله بعد ذلك لتشمل: "الصحون " ،(1983) " جنازة لارا نابا " ،(1984) "واجادوجو، واجا عجلتان " ،(1985) " ‘إيسىا النساج " (1985) . عرض فيلمه الروائي الأول "الإختيار " عام 1986 . وتوالت أفلامه الطويلة لتشمل "جدتي " الذى حصد جائزة النقاد فى مهرجان كان السينمائي الدولي عام 1989 ثم فيلم " تلاي "الذى حصد جائزة لجنة التحكيم فى مهرجان كان السينمائي الدولي عام عام 1990 و الجائزة الكبرى بمهرجان فسباكو عام 1991 ، وهو تحويل لمأساة يونانية في أفريقيا المعاصرة، تركز حول لحظة من التغيير في ثقافة موري ، حيث تمزق حياة أطفال الأسرة من خلال التقيد الثابت بالتقاليد في عالم حديث يتحول بسرعة. و فيلم "كريم و سالا " (1991) و "سامبا تراوريه" (1992) ، يعود فيه إلى موضوعات الحياة الريفية مقابل الحياة في المدينة، التقليد ضد التغيير، و "صرخة القلب" (1994) و "كيني و آدمز" (1997) و"غضب الآلهة" ( 2003). إشترك إدريسا وادراوراجو فى فيلم مشترك عن أحداث 11 / 09 / 2001 . قام أيضا بإخراج العديد من المسلسلات التلفزيونية لقنوات أفريقية.
إشترك كعضو لجنة تحكيم فى العديد من المهرجانات حول العالم كمهرجان فينيسيا و طوكيو و أميان و متحف الإنسان بباريس. قام بإلقاء المحاضرات فى العديد من الجامعات حول العالم كجامعة نانتير و متحف الإنسان و جامعة هارفارد و جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية و جامعة واجادوجو فى بوركينا فاسو.
كانت له أيضا تجارب فى الإخراج المسرحي حيث أخرج مسرحية «مأساة الملك كريستوف » تأليف إيميه سيزير للكوميدي فرانسيز. حصل على وسام فارس من بوركينا فاسو ووسام فارس للفنون والآداب من فرنسا.
المخرج السينمائي التونسي الطيب الوحيشي : سينما مغايرة
كما غيّب الموت المخرج السينمائي التونسي الطيب الوحيشي عن سن ناهز 70 سنة ، بعد صراع طويل مع المرض بعد ان اقعده حادث اليم ..
ولد الوحيشي في 16 جوان 1948 بمارث من ولاية قابس . غالبا ما تقترن تجربته الإبداعية بالمغامرة والتحدي والرهان على الذائقة النوعية المغايرة. اختار الطيب الوحيشي الانتصار على آلامه بالسينما... بعد أن أقعده حادث مرور أليم منذ سنوات عن الحركة... لكن هذا الحادث الذي تسبب له في شبه إعاقة لم يحرمه من مواصلة مشواره والوقوف خلف الكاميرا لتوجيه السينمائيين ونصحهم وتكوينهم. عرفناه من خلال عدة أعمال سينمائية متميزة حازت على إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواءو انطلق الطيب الوحيشي في تأثيث مسيرته السينمائية بإخراج أفلام قصيرة وثائقية من بينها الطريق المتقاطع 1970 والتماثيل 1971 وتبعها فيلمه "قريتي قرية بين القرى" الحائز على التانيت الذهبي في مسابقة الأفلام القصيرة لدورة أيام قرطاج السينمائية 1972. وفيلمه "ظل الأرض" 1982 عمل اختير وتوج في أسبوع النقاد بمهرجان "كان" الدولي ويعد هذا الفيلم من الأفلام العربية القليلة المنجزة انطلاقا من الدراسات الاجتماعية الأنتربولوجية. ويدور حول آخر مجموعة تعيش منعزلة في معسكر "بدوي" يقع فوق أراضي بالغة الجدب، رئيس القبيلة يسكن في واحدة من الخيام الأربع التي تمثل القبيلة، وهو يعيش مع أبنائه وأبناء أخيه وأسراهم "صالح" الإبن الأكبر، الذين يقطنون في المخيمات الأخرى.. ومن خلال واقع الحياة البالغ القسوة، تمر الأحداث، وعليهم الخروج من المنطقة وعلى الأبناء الاغتراب، "صالح" الابن الأكبر يسافر ويودعونه يعود الابن الثاني "حميد" ومعه الهدايا... لكن "حميد" يسافر مرة أخرى لأداء الخدمة العسكرية، ويشتد الجذب، يقرر أحدهم السفر وتصل أخبار عن موت صالح، يصل جثمانه ويبقى العجوز مع زوجة ابنه وحيدين.. واتبع الطيب الوحيشي فيلمه "غوري... جزيرة الجد" الذي صوره في السنغال عام 1987 بفيلم "مجنون ليلى" عام 1989 المتوج في واغادوغو وميلانو. وفي شريطه الطويل الخامس "رقصة الريح" يمحور الطيب الوحيشي الأحداث حول شخصية يوسف، وهو مخرج في الخمسين من عمره، يقصد الجنوب التونسي بحثا عن أماكن لتصوير مشاهد شريطه الجديد. فيلتقي في قرية غريبة راعية غنم جميلة تطلب منه ألا يلتقط لها صورا. بعد ذلك يتيه في ليل الصحراء (أ هي صحراء العمر؟) وتتعطل سيارته ذات الدفع الرباعي في قلب الصحراء. وهكذا يختلي بنفسه ليستعيد شريط أعوامه الماضية. ولا تبقى له من علامات موثوقة إلا سيارته التي تشكل ركيزة بقائه وصموده أيضا بما في صندوقها من زجاجات ماء وعلب بسكويت مبعثرة إلى جانب الصور والسيناريوات والأوراق. يستسلم يوسف للأمر الواقع ويبدأ حلمه بفيلمه الجديد رغم كل الظروف المحيطة، وفي هذه الأثناء ينطلق مساعده ترافقه "السكريبت" في رحلة البحث عنه، وتجعلنا تلك الرحلة نكتشف المنطقة ونعايش بعض المشاهد التي يراها المخرج أيضا أو يتخيلها. كما يعمد إلى رسم شخصيات سرعان ما تتحرك أمامه في سراب الصحراء. وهكذا يتوغل يوسف في هلوساته السرابية إلى أن يكتشف فجأة - وبحركة انتقالية من الكاميرا - أنه كان يؤدي دور الشخصية الرئيسية في فيلمه. يركّز الفيلم على ثنائيات كثيرة مثل الإخراج والمعاناة، الحلم والواقع... السيرة الذاتية والسيرة الإبداعية. مع أن الطيب الوحيشي - وهو كاتب الفيلم - لا يقرّ بأنه ينضوي ضمن أفلام السيرة الذاتية، ويفضل على ذلك وصفه ب "السيرة الإبداعية". وأشار في إحدى مقابلاته إلى أنه اختار المخرج والممثل الجزائري محمد شويخ ليلعب دور المخرج في هذا الفيلم "لئلا يقال إن سيرة هذا الفيلم هي سيرة الطيب الوحيشي". أما بخصوص المعاناة التي يخوض فيها الفيلم، فقد أشار الوحيشي إلى أن فيلمه يطرح أسئلة عدة: كيف نواصل عملنا وإبداعنا؟ ولماذا الصورة؟ وما أهميتها؟ مؤكدا أن "كل واحد من السينمائيين العرب هو سيزيف، ولكن من دون بكاء، بل هو سيزيف عربي يقف بوجه المصاعب ويتحداها". وكان فيلم "طفل الشمس" العمل الأخير في رحلة الطيب الوحيشي مع السينما.
فيلموغرافيا: ظل الأرض (فيلم روائي) - رقصة الريح (فيلم روائي) - ليلة إفريقية (فيلم روائي) - قريتي... واحدة مثل كل القرى - غوري... جزيرة الجد - الخمّاس (فيلم روائي) - قرطاج (فيلم روائي) - أوبرا ابن سينا (فيلم روائي) - مجنون ليلى (فيلم روائي) - عرس القمر (فيلم روائي) - طفل الشمس (فيلم روائي).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,789,147
- الشحوب الأخير
- رحيل الناقد الجزائري شريبط أحمد شريبط
- خزائن القلق
- جوسلين صعب: افلام تتلمس الهموم ومكامن الجروح‏ في الجسد العرب ...
- وحشة الأسرار
- - جيلبير مينييه - عمل المؤرخ على قضايا الذاكرة الفرنسية الجز ...
- رحيل رائد السينما التونسية المخرج عُمار الخليفي
- تشكيليون عرب رحلوا عام 2017
- نور الدين سعدي ترك رحيله اثرا بالغا بالوسط الثقافي الجزائري
- أبتكر يأساً‏ لرحيلك
- إشارة حقيقية لطريق صعبة
- رحيل النجم الهندي شاشي كابور
- وفاة مراسلة الحروب النيوزيلاندية جاسمين راين من شرفة منزلها
- خطوات أوسع للضوء..‏
- السينما الجزائرية تفقد المخرج محمود زموري
- رحل السينمائي المؤسس صلاح دهني
- النشوة مكتملة عبر ثوان
- د مباركة بلحسن : علاقة المرأة والرجل في المجتمع الحساني علاق ...
- الطيران قرب الموت
- المخرج الالماني فريتز لانغ احد أقطاب السينما التعبيرية الألم ...


المزيد.....




- إيقاف مقدمة -شيخ الحارة- بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف وال ...
- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل
- خليل حسونة ديوان -لو-
- مهرجان كان 2019: فيلم -طفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - وداعا ادريسا ودراوغو الطيب الوحيشي.. صنعا سينما عربية وافريقية مغايرة