أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - إبراهيم ابراش - إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو














المزيد.....

إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو


إبراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 12:57
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في ظل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط فإن خطاب الحرب والصراع والتصعيد يسود على خطاب السلام والتسوية والمنطقة مفتوحة على مزيد من الحروب والصراعات بالرغم من التراجع الكبير للمتهم الأول -تنظيم داعش وتوابعه - والاختفاء المُريب لقياداته . وعليه فإنه من السذاجة حديث البعض عن حرب جديدة يشنها نتنياهو حتى يهرب من مشاكله الداخلية .
فأينما يممت النظر في الشرق الأوسط إلا وترى وتسمع عن حالة حرب وصراع أو تهديد بها في مقابل تراجع خطاب وثقافة السلام والتعايش . فهناك الحروب الأهلية المفتوحة التي سببتها فوضى الربيع العربي في سوريا واليمن وليبيا والعراق وما يجري في سيناء المصرية ، هذه الحروب المرشحة لأن تتحول لحروب إقليمية وربما دولية مع التدخل الإيراني والتركي والروسي والإسرائيلي والأمريكي ، وهناك إيران ومشاكلها مع واشنطن وبعض دول الجوار ،والخلافات الخليجية الداخلية ، وتوتر العلاقة ما بين مصر والسودان وتركيا ،والتوتر على الجبهة الشمالية ما بين إسرائيل من جانب وسوريا وإيران وحزب الله من جانب آخر ، كل ذلك يُضاف إلى استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي ورفض تل أبيب الالتزام بمرجعيات واتفاقات التسوية السياسية وسياسات إدارة ترامب المؤججة للتوتر .
دون تجاهل دور الجماعات الإسلامية المتطرفة خصوصا القاعدة وتنظيم الدولة في الحروب الأهلية المرتبطة بفوضى الربيع العربي إلا أنه وبنظرة موضوعية وعلمية سنجد أن هذه الجماعات ليست وحدها السبب في هذه الحروب بالرغم من بشاعة ممارساتها بل يمكن القول بأن هذه الجماعات صُنعت صناعة من دول لخدمة مصالح هذه الدول وليس لتطبق هذه الجماعات برامجها وعقائدها .
التركيز على الجماعات الدينية المتطرفة أخفي الصراعات الأخرى كما برئ الدول المُخططة والممولة أيضا حول إسرائيل من متهم إلى ضحية أو إلى شريك في محاربة الإرهاب . الملاحظ أن تراجع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بل والحديث عن هزيمته وهو المُتهم الأول بما يجري في دول ما يسمى الربيع العربي لم يؤد لاستقرار المنطقة أو يضع حدا لحالة الحرب المُعممة لا في سوريا ولا في غيرها من الدول وما زالت الحروب والخلافات مفتوحة .
حروب وصراعات تتعلق بخلافات حول الحدود وأخرى مرتبطة بالصراع على المصالح وخصوصا الطاقة منابعها وأنابيب مرورها ، وصراعات إثنية وطائفية ومذهبية ، وأخرى حول المياه ، وصراعات على السلطة ،بالإضافة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير المرتبط مباشرة بالجماعات الإسلامية المتطرفة بل إن إسرائيل وظفت هذه الجماعات وفوضى الربيع العربي لصالحها .
لم تكن إسرائيل بعيدة عن حروب وصراعات المنطقة ، بدءا من تأزم الاوضاع بين مصر وأثيوبيا والسودان ، إلى الصراع في كردستان العراق ، إلى الحرب في سوريا حيث الغارات الإسرائيلية لم تتوقف طوال سنوات وقد اعترفت إسرائيل بأنها نفذت 26 غارة على سوريا منذ 2011 حتى الآن بالإضافة إلى القصف المدفعي ، كما أن إسرائيل ليست بعيدة عن المواجهات المسلحة في سيناء حيث قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت عشرات الغارات الجوية على سيناء لضرب مواقع لتنظيم "داعش" ، أيضا حربها المتواصلة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة .
في ظل هكذا أجواء من الحروب المفتوحة في المنطقة تأتي قضايا فساد نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لتتحول من قضية إسرائيلية داخلية إلى سبب قد يدفع نتنياهو للهروب نحو حرب خارجية كما يروج الحديث عند بعض المحللين والسياسيين ، حيث ربط هؤلاء ما بين قضايا فساد نتنياهو والتوتر الذي جرى على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع سوريا وإيران بعد اسقاط الطائرة الإسرائيلية ، والتصعيد العسكري المتزامن على الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة .
في اعتقادنا أن هذا الربط بين قضايا الفساد الموجهة إلى نتنياهو واحتمالات الحرب أمر ساذج بسبب كل ما اشرنا إليه من أن حربا إضافية جديدة في المنطقة لا تحتاج لقضية فساد في إسرائيل فإسرائيل دولة حرب ودائمة الحضور في كل الحروب والمنازعات في المنطقة .
وبالنسبة لقضايا الفساد المرفوعة على نتنياهو فهي قضية داخلية وطبيعة النظام السياسي في إسرائيل لا تسمح بالخلط بين الأمور . إسرائيل دولة مؤسسات ليس من السهل على رئيس الوزراء تجاوزها والدخول في مغامرة حرب جديدة تهدد أمن واستقلال البلد كما يحدث في الدول العربية حيث لا يتورع القادة وزعماء الميليشيات عن خوض حروب تهدد الوطن بكامله دفاعا عن عروشهم ، هذا بالإضافة إلى أن أي حرب إسرائيلية خارجية لن تحدث إلا بموافقة واشنطن ،وهذه الأخيرة التي تتهيأ لطرح مشروع جديد للتسوية السياسية غير معنية الآن بحرب جديدة تكون إسرائيل طرفا فيها إلا في حالات محددة .
لا يعني ما سبق أن احتمالات قيام إسرائيل بحرب جديدة واسعة على الجبهة الشمالية أو الجبهة الجنوبية أمر غير وارد ،فالحرب قادمة لا محالة ولكن هذه الحرب لن تكون قرارا من نتنياهو للهروب من مشاكله الداخلية بل لأن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون حروب ما دامت دولة احتلال وما دامت ترى نفسها فوق القانون الدولي والشرعية الدولية .
حرب أو عدوان إسرائيلي جديد آت لا محالة إما على الجبهة الشمالية لأن إسرائيل لن تتحمل طويلا تعزيز قدرات حزب الله وقيام قواعد عسكرية إيرانية متقدمة في سوريا ، أو حرب على غزة لإنهاء الدور الوظيفي لحركة حماس في القطاع وإحلال سلطة بديلة إن اقتضى تطبيق صفقة القرن ذلك ورفضت حماس التجاوب معها ، وقد تحدث الحرب على الجبهتين وهو ما ستحاول إسرائيل تجنبه .
Ibrahemibrach1@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,181,758
- المثقفون بين الواجب والممكن
- القيادة الفلسطينية ولعبة الانتظار ، إلى متى ؟
- التباس مفهوم الأنا والآخر في ظل فوضى الربيع العربي
- المجلس المركزي الفلسطيني ليس (مربط الفرس)
- في ذكراها 53 : الثورة الفلسطينية والشرعية الدولية
- إرهاب الصغار للتغطية على إرهاب الكبار
- مصالحة خارج سياق المصالحة الفلسطينية
- ما وراء التحول المفاجئ في ملف المصالحة الفلسطينية
- بعد خطاب الرئيس أبو مازن : فراغ استراتيجي ومستقبل غامض
- نحو مراجعة استراتيجية للفكر القومي العربي
- وفد أمني إداري مصري في قطاع غزة لضمان تنفيذ اتفاق المصالحة
- منظمة التحرير الفلسطينية :يتعنون بها ولا يريدونها
- في ذكرى توقيعها : اتفاقية أوسلو وتداعياتها
- هل تهيء مصر للصفقة الكبرى ؟
- اختزال الوطن في السلطة والوظيفة
- إسرائيل وسياسة تفكيك الصراع وتغيير طبيعته
- التباس مفهوم المصالحة الفلسطينية وزيارة ابو مازن لتركيا
- من سيملأ فراغ انحسار الإسلاموية السياسية ؟
- العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد فشل كل البدائل
- لماذا لم يتجهوا شمالا بدل الاتجاه جنوبا ؟


المزيد.....




- صُنع منها 3 فقط.. أغلى سيارة -بورشه- قد تكون من طراز 1939
- في إيطاليا.. لائحة تدلك على-أجمل- 10 قرى عليك زيارتها
- نتنياهو: أشكر صديقي السيسي على ارسال مروحيتين لإخماد الحرائق ...
- -واشنطن بوست-: هذا ما دار في الاتصال بين سليماني ونصرالله
- بكين تندد ب"أكاذيب" واشنطن بشأن هواوي
- هبة هجرس :الإرادة السياسية في مصر تُحَسّنُ أوضاع ذوي الإعاقة ...
- بكين تندد ب"أكاذيب" واشنطن بشأن هواوي
- علقها الكونغرس بسبب حرب اليمن.. إدارة ترامب تتحايل لإنفاذ صف ...
- حاربوا الصليبيين وخرجوا العلماء.. دور الأكراد العظيم في تاري ...
- المفوضية الأوروبية: استقالة ماي لن تغير سير مفاوضات البريكست ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - إبراهيم ابراش - إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو