أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !














المزيد.....

الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !


احسان جواد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5796 - 2018 / 2 / 23 - 07:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رائد الصحوة الاسلامية الحقيقي في العراق متأثراً بالثورة الاسلامية في ايران عام 1979 ومن موقع النديّة لنظامها الجديد, كان صدام حسين على سن ورمح وليس غيره...ركب موجتها ولم تكونا يداه قد جفتا بعد من دماء الشيوعيين.
فقد بدأت تحولاته بعد اجتياحه للاراضي الايرانية واعلانه الحرب ضدها عام 1980 وتضمينه لكل بيانات القتال الحربية وخطاباته الرسمية بالآيات القرآنية والاحاديث النبوية لتبرير حربه المقدسة, ثم تعمقّت صحوته بعد الهزائم المتتالية على الجبهة, فنشر شجرة عائلته الهاشمية ثم قام بزياراته المكوكية لأضرحة ( اجداده ) من أئمة آل البيت والتي توّجها بكتابة القرآن بدمه, لا ندري هل لأضفاء القدسية على القرآن ام على نفسه ؟!
وكان من ابرز التجليات الصحووية للرئيس الضرورة عند احتلاله للكويت كانت - " كتب كلمتي الله واكبر على العلم العراقي والدموع تنهمر من عينيه " على حد قول مذيع التليفزيون العراقي آنذاك, في لحظة صرع إلهامي انتابته بعد صحوته الاسلامية على العناد من الخميني, ثم تبعها بحملته الايمانية التي استعرت , في فترة صفاءه مع بلد الثورة, والمتجسدة بقرارات تضيّق على الحريات العامة في مدن البلاد وتقريب رجال الدين وهستيريا بناء الجوامع وفتحها للشعب الذي كان يئن من عسف نظامه وظلم الحصار الدولي, باحثاً عن ملاذ.
وبينما استبق المقبور صدام حسين صحوته بقتل الشيوعيين فالسيد علي اكبر ولايتي مستشار قائد الثورة يريد مواصلة صحوته بمحق الشيوعيين والليبراليين ومنعهم من تسلم السلطة في العراق وبالضد من كل ما يتعلق بالعملية الديمقراطية التي يعيش اتباعه في كنفهها اسعد ايامهم.
لم يرشدنا مستشار المرشد, كيف يعيد الصحوة الاسلامية في العراق وهي قائمة فيه, والعراقي يعيشها كل يوم في حله وترحاله ويحس بأنفاس عرّابيها على رقبته من خلف الياقة, ويلعن, كل لحظة, سلسفيل الذي جاء بها الى بلاده.
ماذا يريد السيد ولايتي اكثر من هكذا صحوة في مدن العراق ؟ فالسواد سائد وصور قادته مرفوعة في ساحات الوطن, والابداع الفني معطل, وتطلعات الشباب مقموعة, وحقوق المرأة مهضومة, وسرقات زهاده تجري على قدم وساق وعينك عينك, امام أعين اطفال العشوائيات الجوعى, وبوقاحة قرصان... واحكام " نكاح القاصرات " سارية, بدون قانون ولا محكمة, على صغيراته, كما " افتخاذ الرضيعة " من وحي مؤلف سيده " تحرير الوسيلة ".
عبيده يسمعون ما يهرف به من تهديدات ضد ابناء شعبهم ويجلسون صامتين في خنوع الذليل... ولا تهتز لهم قصبة عندما يسمعون بمسؤول ايراني آخر يفتخر بأنهم هم الايرانيون من اعدموا المقبور بأدواتهم المحلية ثم يردد بغباء مطبق عن قرب قيام امبراطوريتهم التي ستبتلع العراق وهم صامتون صمت قبور وادي السلام, او مشاركتهم في الترديد كما الببغاء عن ملاحم قاسم سليماني الحربية في انهاء داعش بينما الآلاف من ابنائنا شهداء الجيش والحشد والمتطوعين الآخرين قد سقطوا زلقاً على طرقات الفلوجة والانبار والموصل.
ألم يصله النبأ بأن اربعة عشر عاماً من صحوة احزاب اتباعه الاسلامية قد تكللت بتراكضها الى تبديل اسمائهم الصحووية المباركة بأخرى مدنية ملعونة تسمى بها الشيوعيون والليبراليون ؟!
صحوته الجديدة, سياسية, جاءت لأجل الفساد واصحابه والتخلف وصنّاعه, وليس لتقويم قيم الدين التي شوهها عبيده... لتقويض الشيء الوحيد الذي يدعو للتفاؤل في العملية السياسية في بلادنا وهو مشاركة الشيوعيين والديمقراطيين فيها.. انها صحوة ترهيب ! فهل ينحاز ذوو العقل السليم في الاحزاب الاسلامية لوطنيتهم ام لتبعيّتهم ؟!
العراقيون كما الشعب الايراني, ايها السيد ولايتي, باتوا يلعنون صحوتكم الشائهة ويطمحون الى نهضة قوامها الانسان وفكره الحر وقيمه السامية !
" أفَه يا گـاعنة الوكحة !
أفَه يا گـاع !
ينبت بيــچ للواوي عنب
يا طيبة !
... ويعرّس عليـچ الذيب " ؟!!!.............( من قصيدة حچام البُريس لمظفر النواب )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,329,515
- كُرد وعرب معاً ضد سُرّاقهم !
- الأستنجاد بمومياوات البعث !
- ملامح انتفاضة في الأفق !
- تنزيلات نهاية موسم برلمانية - الكرسي بفلس !
- لقاءات بغداد لبدائل البارازاني والتحالفات المرتقبة
- كربلاء الفداء الغارقة في نفاياتهم !
- فوائد السفر خمسة... مضار زيارات السياسيين للخارج جمة !
- ما غاب عن بال ترامب وادارته والاسرائيليين !
- حبيس الشعارين !
- المواطن العادي بين ازمة استفتاء كردستان ومشاحنات الساسة
- عوائل الدواعش, ورقتنا الرابحة لتحرير مواطناتنا الأيزيديات !
- دهشة الاحتفال الاول بذكرى اكتوبر العظيم
- استفتاء اقليم كردستان - ارادة شعبية ام قرار سياسي ؟
- نبوءة الحرب الأهلية... نذير شؤم !
- اعلام اسرائيلية في سماء كردستانية !
- استفتاء اقليم كردستان العراق بين الدوغما والبراغما !
- انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !
- وصفة الوزير السابق رائد فهمي للحد من الفساد !
- زيارة وفد الاستفتاء الكردي الى بغداد... نتائج متوقعة !
- طريقة سانت ليغو المُحرفة وصنع الأغلبية الباغية !


المزيد.....




- هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟
- القمة الأوروبية تفشل في تجاوز الخلافات بشأن اللجوء
- غوتيريش: أدعو الأطراف اليمنية إلى الانخراط بجدية في التهيئة ...
- البيت الأبيض يكشف عن استراتيجية جديدة للأمن الإلكتروني
- مقتل تسعة في حادث سير بولاية أريزونا الأمريكية
- متهمة كافانو توافق على الإدلاء بشهادتها
- السعودية.. القضاء يحكم لصالح شابة ضد والدها
- يقظة شعب
- شئ منتن ليس في الدنمارك، هذه المرة
- عاطف خيري ومحسن خالد، لم يكونا أبدا في مهارب المبدعين


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - الصحوة الاسلامية من صدام حسين الى علي اكبر ولايتي !