أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهان حلو - الفكر الفاشي وتشويه التاريخ: أين بعض الفنّ منه؟!















المزيد.....

الفكر الفاشي وتشويه التاريخ: أين بعض الفنّ منه؟!


جهان حلو
الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 10:06
المحور: الادب والفن
    



من المفيد دوماً إنعاش الذاكرة. فمعرفة تاريخنا واجب تجاه الوطن وتجاه الأجيال الصاعدة حتى لا نسمح للقوى الرجعية أو الفاشية بالعبور إلى الرأي العام، عبر ما يبدو أنه فكر أو فن أو إعلام ليبرالي شعبوي بعضه يروج لتبييض تاريخ وطموحات بقايا الفاشية في لبنان. وتصبح الخطورة أكبر مع تصاعد الممارسات الفاشية الصهيونية المترافقة مع تواطؤ ودعم الرجعيات العربية لها بشكل سافر ومعيب.
ما من شك أن الحكومات والحركات الفاشية كانت المحرك أو العامل الرئيسي للعديد من الحروب الأهلية والإقليمية والعالمية المدمرة والمليئة بالإجرام والبشاعة. وما علينا إلا الرجوع إلى التاريخ الحديث: إلى هتلر وموسوليني وفرانكو وبينوشيه واستعراض تاريخهم الأسود. هذه الحركات تتميز بالعنصرية والتعصب الوطني الشوفيني، وتجد أن العسكرة والحرب الطريق الأوحد لضمان السيطرة على مقومات البلد أو على أمم أخرى من منطلق البقاء للأقوى، كما يميزها الاستسلام والخضوع لقائد متسلط قوي الذي بإمكانه مواجهة «البعبع».
وتنشأ هذه الحركات الفاشية عادة بسبب الشعور (صحيح أو مختلق) باختلال في موازين القوى لمصلحة قوى تقدمية تريد السير بالمجتمع إلى الأمام أو الشعور بوجود فرصة للاستيلاء على السلطة وإخضاع الآخرين بالقوة. وتستخدم وسائل الإعلام لشحن جمهورها وتضليله. ويبدو الإعلام ملتبساً أو بلباس نيو ليبرالي عندما تكون موازين القوى لغير مصلحة القوى اليمينية الفاشية.

الفاشية والحرب الأهلية في لبنان: خلفية سريعة
أشعلت الفاشية اللبنانية وأجّجت الحرب الأهلية، وكانت مسؤولة عن معظم القتل والدمار والتطهير العرقي الذي نجم عنها. ولدت الفاشية اللبنانية من قلب حزب «الكتائب» الذي كان أحد أبرز الأحزاب اللبنانية اليمينية في بدايات الحرب الأهلية. أسّسه بيار الجميل كحركة قومية شبابية مستوحاة من الحزب الفاشي الألماني، وذلك بعد زيارة الجميّل لألمانيا، خلال الفترة النازية. وتحول «الكتائب» بعدها إلى حزب سياسي والعمود الفقري للقوى الفاشية في لبنان وفي تكوين «القوات اللبنانية» و«الجبهة اللبنانية».
وكان الحزب يمثل المارونية السياسية التي لها المقعد الرئاسي الأعلى في نظام الحكم الطائفي اللبناني، وكانت تؤجج الخطاب العنصري والتخويف من الآخر الأدنى مقاماً، «فهي الوحيدة الجديرة «بإحياء مجد الوطن»، كما كانت أقرب سياسياً إلى فرنسا «الأم الحنون» ولا تؤمن بالانتماء المشرقي العربي «المتخلف».
كانت الأسباب المعلنة للحرب الفاشية الوجود الفلسطيني المسلح وبعبع التوطين، وكلها أسباب مختلقة لنشر الخوف بين جماهير القوى الفاشية وتبرير الحل العسكري.

ولدت الفاشية اللبنانية
من قلب «الكتائب» الذي كان أحد أبرز الأحزاب اليمينية في بدايات الحرب الأهلية

والواقع غير ذلك؛ فهدف الثورة الفلسطينية الوحيد كان تحرير فلسطين ولا ترضى بالمطلق بأي وطن بديل. وكانت الاستراتيجية المعلنة أن الثورة ضرورية وبحاجة إلى قاعدة آمنة. فالكيان الصهيوني يهدد كافة الدول العربية وخاصة دول الطوق، وتحرير فلسطين واجب قومي، وعلينا رفض نتائج معاهدة سايكس، بيكو الهادفة إلى ترسيخ الوجود الاستعماري في المنطقة وسلب سيادتها وثرواتها.
وكان من البديهي أن تناصر الشعوب العربية وغالبية الشعب اللبناني بحماسة الثورة الفلسطينية، لأنها جسدت الأمل العربي في التحرر والوحدة والكرامة، وانضم المئات منهم إلى صفوفها مقاتلين. وكان هناك إجماع على الحق الفلسطيني في المقاومة، وأن فلسطين قضية العرب المركزية. أما بعبع «التوطين»، السيف المشهر في وجه الفلسطينيين لتبرير قتلهم وإخضاعهم وحرمانهم حتى هذا اليوم الحد الأدنى من حقوقهم المدنية، فهو حجة واهية تستند إلى المنطق العنصري الفاشي. فلو أراد الفلسطينيون التوطين، لما انضموا بحماسة إلى الثورة الفلسطينية وقدموا الآلاف والآلاف من الشهداء، ولكانوا قبلوا منذ سنين طويلة بالمغريات المالية الأميركية للتوطين والتنازل عن حق العودة.
أما الأسباب الحقيقية، فكانت الدفاع عن المكتسبات الطائفيّة للمارونيّة السياسية والقضاء على التحول التحرري الديموقراطي الذي بدأ ينتشر في لبنان مهدداً البنية الإقطاعية الطائفية والتبعية للاستعمار، الذي اتسع زخمه مع نمو الحراك الشعبي والنقابي ومع التلاحم مع الثورة الفلسطينية. ولهذا بدأ الإعداد للحرب الأهلية لمنع التحول الاجتماعي الديموقراطي التقدمي.
أمام هذه المعطيات، بدأت ميليشيا حزب الكتائب الاستعداد لفرض سيطرتها بالقوة، وتحالفت مع الأحزاب اليمينية الأخرى، وقامت على عسكرة المجتمع وتأجيج الخطاب الطائفي والعنصري. وعززت علاقاتها مع الغرب والأنظمة الرجعية ومع العدو الإسرائيلي، وكانت علاقات الحزب مع الكيان الصهيوني ترجع إلى 1948 ــ 1951، وتجددت بقوة خلال الحرب الأهلية. بعبارة أخرى: بدأت العلاقة مع "إسرائيل" قبل ظهور «منظمة التحرير الفلسطينية» بسنوات، وقبل ظهور ياسر عرفات على الساحة اللبنانية أو على أي ساحة، كما ذكر المؤرخ الإسرائيلي بني مورس في مقالة نشرت في مجلة «دراسات في الصهيونية» عام 1984.
كانت الحرب ككل الحروب الأهلية بشعة ومدمرة بكل معنى الكلمة، دفع ثمنها الشعبان الفلسطيني واللبناني. ومن المؤسف أن هذه الحرب أخذت أيضاً الطابع الطائفي البشع واستهدفت كل الفلسطينيين وكل المسلمين دون استثناء، وكذلك المسيحيين الذين عارضوا مشروعها الفاشي التدميري. كان بشير الجميّل وحزب «الكتائب» مسؤولين عن أبشع الجرائم الطائفية وعن جرائم التطهير العرقي للبنانيين المسلمين، كما حدث في النبعة وبرج حمّود والكرنتينا والمسلخ وحي بيضون. وفي يوم السبت الأسود المشؤوم وحده، قتلت القوات (الكتائبية/ الفاشية) 110 مدنيين وخطفت حوالى 300 شخص.
سادت شريعة الغابة وشرّع القتل والإبادة ضد الفلسطينيين، فاقتلعوا بقوة القتل الهمجي والتدمير الكامل لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مناطقهم؛ فحصار ومجزرة مخيم تل الزعتر كانا من أبشع الجرائم الإنسانية، وراح ضحيتهما أكثر من 4000 شهيد، كذلك دمر مخيم جسر الباشا بالكامل والجزء الأكبر من مخيم ضبيه، ولم يشفع لهذين المخيمين أن سكانهما من الطائفة المسيحية التي يدّعي بشير الجميّل زوراً أنه وحركته الفاشية يدافعون عنها.
وكان بشير الجميّل قد صرّح بعد اجتياح 1982 لمجلة «تايم» أنه يفكر جدياً في تحويل كل المخيمات الفلسطينية إلى حدائق للحيوانات أو إلى ملاعب تنس! ولم يستثنِ بشير والفاشية الدموية حلفاءه، فنفذت قواته مجزرتين وحشيتين في إهدن والصفرا طاولت طوني فرنجية وداني شمعون وعائلتيهما، بمن فيهما الأطفال. ولم تكن حرب الإلغاء بين المسيحيين أقل دموية. ولما فشل الفاشيون، رغم جرائمهم الوحشية، في القضاء على أو حتى إضعاف الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، التقت مصالحهم مع العدو الصهيوني الذي فشل أيضاً في القضاء على الثورة رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القواعد العسكرية والقرى اللبنانية الحدودية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم إقامة إسرائيل شريط العار الحدودي بقيادة ميليشيا سعد حداد (ثم أنطوان لحد) بعد عدوان 1978. وجاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 1982، وقدمت إليه القوات الفاشية كل التسهيلات والدعم مع الترحيب الحار!
جذور الفاشية ما زالت عند الطرف أو الأطراف التي تحلم بالحفاظ على مصالحها وتفوّقها أمام أيّ خلل في موازين القوى أو تغيير جذري نحو التعددية والتقدم الاجتماعي، وتحاول القضاء على الآخر باستعمال الوسائل كافة، بما فيها الخيار العسكري إذا فشلت الخيارات الأخرى، بما فيها التأجيج الإعلامي والإغراءات المالية، وطبعاً التأجيج الطائفي أو المذهبي، فهو السلاح الأمضى في لبنان لتغليف الصراع الاجتماعي والمؤسساتي على السلطة.
من المؤسف أن تجري هذه الأيام محاولة لتشويه التاريخ، إذ إن المصالحة تمت في لبنان ولكن لم يتم التقييم أو المحاسبة لمن كانوا مسؤولين عن تدمير الوطن. ويجري اليوم التلميع والتزوير لرموز الفاشية اللبنانية، وعلى رأسها بشير الجميّل وسمير جعجع. هل هذا استعداد لشيء جديد أوسع مع لاعبين قدامى/ جدد واصطفافات جديدة؟


فيلم الإهانة أو «القضية 23»
من هنا، أحب أن أتطرق إلى فيلم زياد دويري الملتبس «القضية 23». ويبدو أن بعض وسائل الإعلام، التي لا مجال لذكرها هنا، تمضي في المسار نفسه. ويجب التأكيد على رفض التطبيع الذي قام به الدويري بتصوير فيلمه السيّئ «الصدمة» أو «الاعتداء» عن رواية لا تقل سوءاً للكاتب الجزائري ياسمينة خضرا. الفيلم الجديد يبدو للبعض متوازناً، ولكنه ملتبس وهدفه في النهاية واضح رغم التبرئة من جهة والإدانة من جهة أخرى. فهو في العمق فيلم غير متعاطف مع الفلسطينيين ويروّج لتبييض تاريخ الفاشية اللبنانية وتبرير جرائمها وإنعاشها.
يقوم الفيلم على حدوث مشكلة بين فلسطيني ومسيحي لبناني يميني، ولكن التغطية الإعلامية العامة للفيلم تشير إلى أنها بين عموم الفلسطينيين والمسيحيين اللبنانيين، وهذا بحدّ ذاته تشويه للحقيقة والتاريخ؛ فالشعب الفلسطيني بعيد كل البعد عن الطائفية! يظهر البطل المسيحي في الفيلم معجباً ومتأثراً برموز الفاشية، من بشير الجميّل إلى سمير جعجع، ولهذا لم يتردد في أن يقول للفلسطيني بعد شجار بسيط: «إنتو [أنتم] شعب بلا أصل «و» يا ريت شارون خلص عليكم»، وهذا خطاب فاشي بامتياز يروّج ببساطة للإبادة الجماعية!
كان من الطبيعي أن يغضب الفلسطيني ويسدد له لكمة قوية. وهنا يرفع عليه اللبناني القضية التي هي حبكة الفيلم. ولم يكن واضحاً لماذا رفض الفلسطيني القول علناً عن محتوى هذه الإهانة التي عرفت بعد ذلك حين تبرعت محامية تدافع عن حقوق الإنسان بالدفاع عنه. في البداية، تبدو شخصية الفلسطيني إيجابية: رجل مظلوم ليس له إذن بالعمل ويعمل في مهنة أدنى من مهاراته، أخلاقي غير مستعد للتغطية على الرشى والفساد. ولكن فجأة نجد أن له ماضياً مخيفاً من العنف، حيث إنه ضرب الطباخ الأردني بطنجرة على رأسه متسبّباً في إعاقته الدائمة لأنه رفض أن يعطي الطفل الصغير رغيفاً إضافياً من الخبز.
ولكن ذروة الفيلم وما أراد المخرج إبرازه تحميل الفلسطينيين المسؤولية عن الحرب الأهلية والظلم الذي عاناه اللبناني، ويتضح ذلك حين ركز في مقطع خاص عن بشاعة الحرب الأهلية على ما جرى في بلدة الدامور، مبرراً مسلك الفاشيين وعنصريتهم! فالحرب الأهلية البشعة التي يجب ألا تتكرر لم تبدأ في الدامور ولم تنتهِ عندها. واختيارها كأن ما جرى فيها لم يحدث لغيرها من مناطق أخرى فلسطينية ولبنانية. يميّز بين ضحايا الحرب الأهلية، فيذكر بعضهم وينسى آلاف الضحايا الآخرين.
مخرج الفيلم جعل الفلسطيني يعلق تعليقاً سخيفاً غريباً بعد استعراض معركة الدامور المشؤومة إذ يقول له: «أنتم كنتم تلهون وترقصون وتقضون وقتكم في مدينة كان». هذا غير صحيح، إذ كان الكثير منهم غارقاً في القتل والتطهير العرقي للفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين المعارضين في مناطقهم.
لو لم يكن مخرج الفيلم يريد الإساءة إلى الفلسطيني في مختلف أحداث الفيلم، لجعله يقول للبناني هنا: الحرب الأهلية بشعة دفع ثمنها الشعبان اللبناني والفلسطيني وما حدث مؤسف، عنصريتكم وفاشيتكم هي التي بدأت الحرب وأجّجتها. وقول ذلك تعبير صحيح عن موقف عموم الفلسطينيين. كثيرون وجدوا الفيلم ضعيفاً فنياً وفيه العديد من الثغرات، وبمقارنته فنياً مع فيلم دويري الأول بيروت الغربية، كان الأول أفضل. ولكن سخونة موضوع «القضية 23» أسهمت في انتشاره لأسباب متناقضة.
الحرب الأهلية في لبنان انتهت. وإذا أراد أحد فتح صفحة الحديث عنها بعيداً عن العنصرية والغطرسة والتمني لإبادة شعب بالكامل، يجب ألا يكون الحديث عنها لتبرير أعمال مفجّريها، ورموزها الفاشيين، أو للتعبير عن الأماني القديمة بإبادة الآخرين. مع أن المحكمة في الفيلم تبرّئ الفلسطيني، فإن الفيلم يدين الشعب الفلسطيني، ويقدم الأعذار والمبررات للتجييش العنصري والطائفي وخطاب الكراهية والعنف بالمطلق. لا لتلميع للفاشية، بل كل الإدانة لمن يبرّر لشارون وأشكاله وحلفائه!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,165,135
- الفكر الفاشي وتشويه التاريخ: أين بعض الفنّ منه؟!


المزيد.....




- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الشاعر السنغالي أمادو لامين صال يفوز بـ-جائزة تشيكايا أوتامس ...
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
- تقنية الفيديو تكشف براعة نيمار في التمثيل
- حقيقة اكتشاف مدينة أثرية أسفل بناية في الإسكندرية
- المغرب وفرنسا مدعوان لتطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجا ...
- أبهرت العالم بقدراتها اللغوية.. الغوريلا كوكو وداعا!
- المونديال يؤثر على شباك تذاكر السينما في روسيا
- انطلاق مهرجان -موازين- الموسيقي في المغرب وسط دعوات لمقاطعته ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهان حلو - الفكر الفاشي وتشويه التاريخ: أين بعض الفنّ منه؟!