أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - ما بين عفرين وجالديران حكاية كردية وحروب ومؤامرات إقليمية.














المزيد.....

ما بين عفرين وجالديران حكاية كردية وحروب ومؤامرات إقليمية.


بير رستم
الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 09:57
المحور: القضية الكردية
    



بير رستم (أحمد مصطفى)
تخبرنا الموسوعة العالمية عن معركة جالديران ما يلي؛ "هي معركة وقعت في 23 أغسطس 1514 في جالديران بين قوات الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم ياوز الأول ضد قوات الدولة الصفوية بقيادة إسماعيل الأول. انتهت بانتصار القوات العثمانية واحتلالها مدينة تبريز عاصمة الدولة الصفوية، وأدت إلى وقف التوسع الصفوي لمدة قرن من الزمان وجعلت العثمانيين سادة الموقف، وأنهت ثورات العلويين داخل الإمبراطورية. وترتب على المعركة بالإضافة إلى الاستيلاء على تبريز عاصمة الدولة الصفوية، سيطرة السلطان العثماني على مناطق من عراق العجم وأذربيجان ومناطق الأكراد وشمال عراق العرب، ثم توجهه صوب الشام حيث أكمل انتصاراته على المماليك حلفاء الصفويين بمعركة مرج دابق". ذاك هو التاريخ حيث يخبرنا الصراع بين أقوى إمبراطوريتين؛ أي العثمانية والصفوية في تلك المرحلة التاريخية واليوم ها هي معركة عفرين ودخول الجيش التركي مع مجاميع ميليشاوية إسلاموية تكفيرية وبطابع سني، بل أطلقوا على سلطانهم العثماني الجديد؛ أردوغان ب"أسد السنة" وها هم يحاولون مجدداً التعلغل في سوريا وبلاد الشام وذلك من خلال البوابة العفرينية وتحت ذريعة "محاربة التطرف والإرهاب" لدى حزب العمال الكردستاني وملحقاته العسكرية والسياسية الإدارية حيث وفي القراءة السياسية لهؤلاء؛ بأن من يحكم عفرين قيادة قنديل وليس أبناء عفرين.

لكن يبدو أن هذه الحكاية أو الذريعة لم تمر على رأس الدولة الصفوية الجديدة بطابعها الإسلاموي الخميني من ملالي قم وطهران حيث تحركت هذه الأخيرة للضغط على النظام السوري بإرسال بعض القوات المحسوبة عليها ولكنها معروفة بولائها وقياداتها العسكرية ذات الطابع الطائفي الشيعي_العلوي وبذلك فقد وقف الإيرانيين ضد الموقف والإرادة الروسية التي أعطت الضوء الأخضر لتركيا وتلك الميليشيات المرتزقة بالهجوم على عفرين وذلك على الرغم من كل المحاولات التركية، إن كان من خلال تحرك التصريحات السياسية العامة أو حتى تلك التي جاءت من رأس السلطة السياسية؛ أردوغان حيث ورغم اتصاله بكل من الرئيس الروسي بوتين ومن ثم بالسيد روحاني؛ الرئيس الإيراني، إلا أن ذلك لم ينفع أو يقنع الإيرانيين بحسن نوايا تركيا ولذلك بادرت إيران إلى إرسال تلك القوات التي تعرف بالقوات الشعبية والتي ولاءها لطهران أكثر من أن تكون لدمشق وهذه الخطوة الإيرانية أشعر الروس بحرج موقفهم بحيث سيكونون في مواجهة كل من الحلف السوري الإيراني من جهة ومن جهة أخرى الوجود الأمريكي، مما قد يجعلهم أن يخسروا بعض الامتيازات والمكاسب على الأرض ولذلك وجدنا في اليومين الأخيرين نوع من حركة إرتجاعية ألتفافية للموقف الروسي الداعم للعدوان التركي على عفرين حيث جاءت تصريحات "لافروف" تدعو للحوار لحل القضايا الإشكالية، بل ويطالب بخروج كل القوات الأجنبية في إشارة لكل من القوات الموالية لتركيا وإيران معاً.

وهكذا يمكننا القول؛ بأن الصراع الذي تكلل بإنتصار الدولة العثمانية على الإمبراطورية الصفوية وتوهم السلطان العثماني بإنتهاءها حينذاك في معركة جالديران، ها هو يتجدد وينفجر في عدة جغرافيات ومواقع ضمن خارطة المنطقة وعلى حساب شعوبها وقضاياهم الوطنية وحقوقهم الأساسية حيث وأخيراً كانت في كل من كركوك وعفرين فقد وجدنا بأن التحرك الإيراني القوي وذلك عندما أصطفت قيادة إقليم كردستان مع القيادة التركية وباتت هذه الأخيرة تقول (كركوك تركمانية) وتطالب ب"لواء الموصل" بحسب اتفاقياتها القديمة مع كل من الفرنسيين والإنكليز فحينها استشعرت إيران بأن الخطر التركي العثماني الجديد بات على أبواب إمبراطوريتها الجديدة ذات الطابع الديني الطائفي وبأن الوجود التركي ومن خلال سيطرتها على كركوك والإقليم سيكون عائقاً لإقامة هلالها الشيعي ولذلك بادرت إلى دعم حكومة العبادي رغم خلافاتهما السياسية وخصوصاً في قضية الموقف من الإدارة الأمريكية بحيث تذهب قوات الحشد الشعبي لتسيطر على المدينة وبذلك تفشل المخططات التركية وها هي اليوم _أي إيران_ ومرة أخرى ترسل بقوات حليفة أو موالية لها إلى عفرين لكي تفشل المشروع التركي الذي يبدو إنه لم ينتهي مع معركة جالديران لتكون معركة عفرين جولة جديدة في هذا الصراع التاريخي بين أقوى إمبراطوريتين في الشرق على مدى عقود وأحقاب زمنية طويلة.

ويبقى السؤال الأهم من المقال والمغزى؛ وهي الحكاية الكردية.. حكايتنا، قضيتنا ومآسي شعبنا وهمومه وقضاياه وحقوقه، نحن الكرد ماذا جنينا وما سوف نجني من حقوق او كوارث ومآسي حيث وللأسف لو عدنا للمعركة الأولى "جالديران" وما تبعها من اتفاقيات بين الإمبراطورينين العثمانية والصفوية وخاصة معاهدة قصر شيرين، فإننا سنجد بأنها شهد التقسيم الأول للجغرافية الكردستانية بين هاتين القوتين المتصارعتين .. واليوم فإن الكرد خسروا سلطتهم القوية في كركوك وخسروا معها نصف مساحة إقليم كردستان (العراق)، فهل تكون معركة عفرين خسارة جديدة تضاف لخسارات الكرد ومآسيهم وكوارثهم وبالتالي خسارة مساحات كردستانية أخرى، أم سيكون بقدرة الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي الخروج ببعض المكاسب من هذه الحروب والصراعات والمؤامرات الإقليمية وخاصةً تلك التي بين الصفوية والعثمانية بنسختها الإسلاموية الجديدة وذلك لكونهم _أي عموم المنظومة العمالية الكردستانية_ محسوبة على التيار الصفوي الشيعي أكثر من التيار العثماني السني حيث الصراع التاريخي وخاصة في مرحلة بروز حركة العمال الكردستاني .. وأخيراً يبقى الموقف الأمريكي الرمادي والقبول بدور إيراني أكبر في المنطقة وذلك على الرغم من كل التحشيد الإعلامي ضد إيران، هو إشارة على أن الغرب يتقبل التيار الإسلاموي الشيعي أكثر من تقبله للتيار الآخر السني وإلا لكان للغرب والأمريكان موقفاً آخراً بالضد من التمدد الإيراني الصفوي الشيعي وهلالها البترولي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,458,373
- نقاط على الحروف بخصوص دخول قوات للنظام السوري إلى عفرين.
- عفرين تنتصر لتوفر عدد من الأسباب والمقومات.
- دعوة لأحزابنا الكردية لإعادة قراءة تموضعاتها السياسية.
- عفرين تقاوم وحدها!!
- رسالة من صديق يشغل موقع قيادي في الإدارة الذاتية بعفرين.
- بإختصار شديد جداً؛ تركيا ترتكب أكبر حماقاتها بعمليتها العسكر ...
- ملاحظات على -مبادرة سياسيين ومثقفين تخاطب المجتمع الدولي لان ...
- العائلة الكردية في المهجر بين الإغتراب الحضاري والوجودي.
- لاتقتل أخاك كي لا يستفرد بك الأعداء
- عفرين .. هل ستكون كركوك أخرى؟!
- بارزاني رحل.. لكن القضية الكردية باقية.
- كركوك .. وتدويل القضية الكردية.
- هل يُنجِحُ العبادي فيما أفشله بشار الأسد؟!
- كركوك .. الكل خذلوك من أجل برميل!!
- كركوك .. بين الخيانة والمقاومة!
- كركوك كردستانية أم عراقية؟!
- كلنا سقطنا أو أسقطنا .. في مستنقع الغدر والخيانة!
- بوست قصير بخصوص من يقول؛ بأن الكرد -أتباع- أمريكا
- ملامح محاور إقليمية جديدة في المنطقة ..تركيا تقر بأن الأمريك ...
- الحكومة العراقية وأحلامها بعودة ديكتاورية البعث أو الملالي!!


المزيد.....




- اعتقال يانغ كاي لي نجمة مواقع التواصل الاجتماعي في الصين بته ...
- بعد فتح -نصيب-... محافظ درعا لـ-سبوتنيك-: عودة اللاجئين السو ...
- حقوق الانسان تطالب بتحسين الاوضاع الخدمية بمخيمات النازحين و ...
- كرة السلة توحد لاجئين من السودان وجنوب السودان في كنيسة بالق ...
- كرة السلة توحد لاجئين من السودان وجنوب السودان في كنيسة بالق ...
- اعتقال عراقي قتل ابنة عمه في ألمانيا
- اعتقال أشهر DJ عراقية على ذمة التحقيق في مقتل تارة فارس
- الأمم المتحدة: استمرار حرب اليمن يهدد بأسوأ مجاعة منذ 100 عا ...
- محكمة مصرية تقضي بإعدام 3 متشددين أدينوا بقتل رجال شرطة
- محكمة مصرية تقضي بإعدام 3 متشددين أدينوا بقتل رجال شرطة


المزيد.....

- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - ما بين عفرين وجالديران حكاية كردية وحروب ومؤامرات إقليمية.