أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فواد الكنجي - صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية














المزيد.....

صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية


فواد الكنجي
الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجه الرئيس (محمود عباس) صفعة قوية بوجه الغطرسة الأمريكية اثر كلمة ألقاها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء20 من الشهر الثاني شباط 2018 بنيويورك، رافضا إن تكون أمريكا وسيطا محايدا بين الفلسطينيين وإسرائيل، ودعا إلى نهج جماعي لمحاولة التوصل إلى سلام دائما في الشرق الأوسط، كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام 2018 ليستند لقرارات الشرعية الدولية ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين المعنيين والأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة وعلى رأسها أعضاء مجلس الأمن والرباعية الدولية لتحريك عملية السلام، ورفض إي وساطة أميركية منفردة، مطالبا باعتراف الأمم المتحدة بدولة (فلسطين)، وكما أعرب الرئيس (محمود عباس) عن استعداده لاستئناف مفاوضات مع إسرائيل فورا، تشمل تبادلا طفيفا للأراضي، دون التنازل عن القدس الشرقية أو أيٍ من قرارات الشرعية الدولية.
وفور إنهاء الرئيس (عباس)، كلمته، غادر قاعة مجلس الأمن دون الاستماع لكلمة السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة (نيكي هايلي)، ولكلمة المندوب الإسرائيلي (داني دانون) وبقية المتحدثين، ليكون لخروجه من القاعة بمثابة صفعة قوية بوجه إدارة (ترمب)، مما اثأر غضب (نيكي هايلي)، فراحت تنتقد الرئيس (محمود عباس) وقالت (هايلي) وهي بحالة من توتر والانفعال:
" أشعر بالأسف أن يغادر الرئيس عباس قاعة مجلس الأمن دون الاستماع إلينا، ومع ذلك نحن نرحب به قائدا للشعب الفلسطيني..".
وقد جاء غضب الفلسطينيين على الأمريكان منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) في 6 كانون الأول الماضي، القدس عاصمة لإسرائيل، وعلى أثرها عمل الفلسطينيون مساع حثيثة من أجل الحصول على رعاية دولية لعملية السلام تكون الولايات المتحدة جزءا منها فقط وليس طرفا رئيسا فيها كما كان الأمر في السابق.
لان الدور الأمريكي بالنسبة إلى الفلسطينيين قد انتهى بعد إن اعتبروا (القدس) عاصمة دولة (إسرائيل) وعن عزمهم بنقل سفارتهم من (تل أبيب) إلى (القدس) ما هو إلا محاولة أمريكية لدعم الصهاينة لخلق واقع جديد من واقع نفوذ القوة الأمريكية المهيمنة على مقدرات العالم بعد غزوها لـ(أفغانستان) و(العراق) وانتشار قواتها وقواعدها في المنطقة والخليج العربي، وهذا ما شكل تجاوزا خطيرا لسقف استخدام القوة ضد شعوب المنطقة بعد إن تراجع النفوذ (الروسي)، ولكن ما نلاحظه في الآونة الأخيرة بان الخط (الروسي) اخذ بتنامي ويفرض وجوده في المنطقة بهذا الشكل وذاك، فالمؤكد أن تكون تداعيات ذلك هو الفشل الأكيد لقرارات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ووضع حدود لها، لا محال، وخاصة إذ ما أخذنا واقع الإدارة الحالية في أمريكا المتهمة بالتخبط والعنجهية وعدم المبالاة والتي تنتقد تصرفاتها داخليا أكثر من انتقداها على مستوى دول العالم، وهذا ما افقد مصداقيتها محليا ودوليا، ولهذا لم تعد (أمريكا) صاحبة القرار المطلق في الكثير من مواقع والقرارات الدولية، فكيف يكون مصداقيتها في رعاية السلام في منطقة الشرق الأوسط الذي يتذمر من تصرفاتها كل التذمر، ولذلك فان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس (محمود عباس) أدركت ذلك بيقين مطلق وخاصة بعد انحياز إدارة (ترامب) إلى الكيان الصهيوني المغتصب للأرض العربية دون أي اعتبار لحقوق الشرعية للفلسطينيين وللأراضي العربية المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني الاستعماري الغازي، وبذلك فان أمريكا لم تعد صالحة لرعاية عملية السلام بينهم وبين إسرائيل، فليس إمام الفلسطينيين والعرب سوى مواجهة هذه الغطرسة الأمريكية الزائفة التي تتبجح بها إدارة (الترامب) ووقف التطبيع وقطع العلاقات معها سياسيا وتجاريا واقتصاديا بما يولد في دخل أمريكا أزمة اقتصادية واضطرابا في سعر عملتهم بما سيشكل ذلك أداة ضغط لتراجع إدارة (ترامب) عن قرارها في نقل سفارتها إلى (القدس) واعتراف بها عاصمة للكيان المحتل، علما بان ما تم إقراره من قبل إدارة (ترامب) بشان (القدس) كونها عاصمة لـ(إسرائيل) يتعارض ويتناقض مع الشرعية الدولية وقراراتها بشان (القدس)، ولذلك فان قرارات (ترامب) ستضل ترجمتها على ارض الواقع أمر مستحيل تطبيقها وسط رفض واعتراض أغلبية الدول العالم، ليس هذا فحسب، بل على مستوى العربي الشعبي الرافض أساسا لأي تطبيع مع الكيان الصهيوني، فكيف الحال بالنسبة إلى ارض (القدس) الذي لن يتنازل عنها في المطلق ومستعد بل يطالب بالمقاومة لتحرير كامل الأرض المغتصبة (فلسطين) وعاصمتها (القدس)، فالشارع العربي ما زال ينظر إلى هذا الكيان بكونه كيان محتل غازي للأراضي العربية ومستعمر، فالوجود الافتراضي للكيان الصهيوني لا يمكن تمكين وجودة بتسمية عاصمته (القدس) مهما كان نوع القرار بوجود مقاومة شعبية شرسة له، لأنها ستعمل بكل ما أتى لها من قوة لإفشاله، وهنا يأتي دور الفلسطينيين والدول العربية لإجهاض كل منطلقات مثل هكذا قرارات مجحفة بحق (القدس العربية)، لذا فان ما انطلق منه الرئيس (محمود عباس) كان صائبا وباتجاه الخط الصحيح بإيقاف عملية السلام بل اعتبر موقفه في الأمم المتحدة اكبر صفعة تتوجه بوجه إدارة (ترامب) لعلها تصحو من غيها حتى تتراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها بشان نقل سفارتها إلى (القدس) وسحب اعترافها بكونها عاصمة للكيان الصهيوني الجائر، ولا بد في المرحلة القادمة كما قالها الرئيس (عباس) بمطالبته بتوسيع رعاية عملية السلام باعتبار الأعضاء الخمس الدائمين في الأمم المتحدة هم الرعاة الجدد لعملية السلام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,149,632
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ...
- الثالث من شباط ذكرى يوم الشهادة القومية الأشورية
- الجزء العاشر والأخير/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري ف ...
- الجزء التاسع/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الثامن/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء السابع/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء السادس/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الخامس/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الرابع/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الثالث/ غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الثاني، غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداث ...
- الجزء الأول، غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في الحداثة ...
- عام يمضي.. وآخر يأتي.. وفي خلدنا أمنيات و أسئلة......!
- حرقة الأحزان .. أنستني متى ضحكتُ في هذا العمر....!
- كلما أتي إلى هنا .. كلما أمر من هنا .......!
- سأمضي .. لأنني أريد أن أمضي ......!
- جلال الطالباني كان محور اللقاء بين العراقيين
- هل سيكون مطلب الكرد في الاستقلال كمصير مطلب الأشوريين في الا ...
- لا أطيق ......!
- الإبداع الأدبي والفني والتحليل النفسي


المزيد.....




- روسيا تختبر مركبة برمائية جبارة
- الصين تتهم الولايات المتحدة بالابتزاز وإطلاق حرب تجارية
- الإدمان على ألعاب الفيديو يؤشر على "اضطراب الصحة العقلي ...
- إقامة أول حفل لفريق الأوركسترا الروسية في الظهران السعودية
- دعوات لرصد انتهاكات حفتر في الهلال النفطي
- اليمن... قوات التحالف تحتجز ناشطين حقوقيين في حضرموت
- زعيم كوريا الشمالية يصل بكين
- بكين تتهم واشنطن بإثارة -حرب تجارية- والإضرار بمصالح العالم ...
- القوات الخاصة الروسية تتسلم سيارة استطلاع رباعية الدفع
- لكل زوج برميل


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فواد الكنجي - صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية