أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الخطاب الفلسطيني بين الاقوال والافعال














المزيد.....

الخطاب الفلسطيني بين الاقوال والافعال


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 5794 - 2018 / 2 / 21 - 13:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


كانت قرارات المجلس المركزي الأخيرة رغم بعض التحفظات عليها تشكل خطوة متقدمة في إطار مراجعة المرحلة السابقة التي كانت تستند للمفاوضات بالرعاية الأمريكية والمبنية على اتفاق اوسلو وانعكاساته بما يتعلق بالتنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي .
لقد اكد المجلس المركزي أهمية وقف العمل بالتنسيق الأمني وتحقيق الانفكاك الاقتصادي مع دولة الاحتلال إلى جانب رفض التعامل مع الرعاية الأمريكية للعملية السياسية خاصة في ظل انحيازها الكامل لدولة الاحتلال بعد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال بالإضافة إلى تقليصه للمساهمات الأمريكية للاونروا بهدف السعي الجاد لتفكيكها وصولاً لإنهاء قضية اللاجئين في اطار الجهود المعادية الرامية لتصفية القضية .
كان من الممكن البناء على هذه القرارات وتطويرها إلا اننا لاحظنا ان الأمور تسير في دائرتها السابقة دون الخروج الجاد بأدوات عملية باتجاه شق مجرى جديد وافتتاح مسار اخر للعمل الوطني الفلسطيني .
إن استمرار التنسيق الأمني والعمل ببرتوكول باريس الاقتصادي كما ظهر مؤخراً من خلال لقاء ضم شخصيات رسمية فلسطينية وإسرائيلية يشير بما لا يدعى مجالاً للشك بعدم توفر النية الصادقة للخروج من المرحلة القديمة بل استمرار العمل في إطارها ،وما يؤكد ذلك الحديث عن توسيع الرعاية للعملية السياسية بما يشمل بلدان أخرى إلى جانب الولايات المتحدة ،وذلك بدلاً من الذهاب فوراً إلى الأمم المتحدة والمطالبة بعقد مؤتمر دولي بصلاحيات كاملة ينفذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وليس التفاوض عليها .
إن المقترح الرامي لتوسيع الرعاية الدولية لعملية المفاوضات يشكل محاولة للبحث عن هوامش وخيارات للعودة للمفاوضات خاصة إذا أدركنا ان أية رعاية دولية تكون الولايات المتحدة جزءٌ من مكونتها سيكون لها الكلمة الحاسمة بما يعنى عودة مسار المفاوضات إلى المربع القديم .
لا يمكن رفض المفاوضات من زاوية المبدأ فالمفاوضات ظاهرة طبيعية في سياق النضال التحرري ولكن الحديث عنها بوصفها الخيار الوحيد دون خيارات أخرى غير مفيد لأنه يغلق الطريق على الخيارات الأخرى .
تأتي المفاوضات عادةً كنتاج لتعديل موازين القوى للشعوب التي تخوض مراحل النضال الوطني وهذا يتطلب فلسطينياً الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة تضمن المشاركة وتتجنب آليات الإقصاء والهيمنة وتستند إلى إستراتيجية عمل فلسطيني عموده الكفاح الوطني الفلسطيني وفي المقدمة من ذلك المقاومة الشعبية ، والنضال القانوني والسياسي والدبلوماسي بما يساهم في جعل الاحتلال مكلفاً وليس مريحاً كما هو الحال .
وعليه فالمفاوضات تأتي نتاجاً لهذه الجهود من اجل استثمارها لصالح أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال .
لا قيمة للمؤسسات الجمعية الفلسطينية واجتماعاتها إذا كانت فقط للاستهلاك الإعلامي ، حيث تفقد بهذه الحالة مكانتها وجديتها ،الأمر الذي يتطلب مزيداً من الاهتمام بهذه الاجتماعات والقرارات الناتجة عنها وذلك بهدف ترجمتها وان كان بتدرج بدلاً من تجاوزها بصورة كاملة والعودة للمربع الأول من جديد .

لقد بات مطلوباً ان يترجم الخطاب الفلسطيني القول بالعمل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,649,200
- في ذكرى تأسيس حزب الشعب الفلسطيني المراجعة النقدية المطلوبة
- عن الفاعليات الاحتجاجية في غزة
- قراءة في تطورات الموقف الاوروبي بعد قرارات الرئيس ترامب
- المصالحة والتنمية المطلوبة
- في ماهية الحاضنة المجتمعية
- المصالحة والانتخابات
- المصالحة ومهمات المجتمع المدني
- في الذكرى العاشرة لوفاة د. حيدر عبد الشافي كم نحن بحاجة إلى ...
- في شروط نجاح المصالحة الوطنية
- دور المنظمات الأهلية في تعزيز مقومات الصمود الوطني
- المشروع الوطني الفلسطيني من منظور المجتمع المدني
- من اجل تجاوز المأزق الفلسطيني
- في مخاطر تأثيرات الاحتلال الدولية على الحالة الوطنية والتنمو ...
- خمسون عام على الاحتلال خمسون عام من الكفاح الوطني بالأراضي ا ...
- في المتطلبات الرسمية لاسناد اضراب الاسرى
- ثر الشيكات الراجعة على الحالة الاقتصادية في قطاع غزة
- الاسرى يصوبون البوصلة
- في الوثيقة السياسية الجديدة لحركة حماس
- حملة المقاطعة BDS بين التحديات والفرص
- العاشر من شباط وسجن النقب


المزيد.....




- في ظل التوتر مع تركيا.. أنشطة عسكرية مصرية في البحر المتوسط ...
- ثورة في عالم الطيران.. هذه الطائرة تعمل بالكهرباء بالكامل
- القضاء الجزائري يحكم على ناشط حقوقي بالسجن سنة مع النفاذ
- أولى منتجات الألبان المخمرة ظهرت نتيجة -زواج القربى- والذباب ...
- أنقرة وواشنطن.. وضع إنجرليك مقابل العقوبات
- دراسة ثورية: الماء -شائع- على الكواكب الخارجية
- اغتيال ناشط مدني ثالث في العراق واتهامات أممية "للكيان ...
- سعر الدولار في سوريا يقفز إلى ما يقارب 1000 ليرة خلال ثلاثة ...
- جمعية تابعة للكنيسة المارونية في لبنان وشبهات بالتحرّش والات ...
- ترامب على حافة العزل لكنه بعيد عن السقوط


المزيد.....

- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - الخطاب الفلسطيني بين الاقوال والافعال