أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تركيا وقت اتفاقية مياه مع سوريا في 1987 ورفضت ذلك مع العراق، لماذا؟














المزيد.....

تركيا وقت اتفاقية مياه مع سوريا في 1987 ورفضت ذلك مع العراق، لماذا؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5793 - 2018 / 2 / 20 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقعت تركيا في تموز 1987 بروتوكولا رسميا مع الحكومة السورية تعهدت بموجبه بإطلاق 500 متر مكتب في الثانية من مياه الفرات قابلة للزيادة إلى 700 م3 /ثانية مستقبلا. وقد زار رئيس الوزراء التركي آنذاك توركت أوزال شخصيا دمشق لتوقيع تلك الاتفاقية. وحين طلب العراق بأن يكون طرفا في تلك الاتفاقية أو في اتفاقية مماثلة مستقلة عنها رفضت تركيا طلب نظام صدام حسين رفضا قاطعا، وقالت أن مشكلة العراق المائية مع سوريا وليست معها، لأنها لا تعتبر الفرات نهرا دوليا بل نهرا تركيا عابرا للحدود، فسكت نظام صدام حسين سكوتا مطبقا ولم يفعل شيئا مع تركيا بل توجه إلى سوريا وطالبها بعقد اتفاقية ثنائية معها فوافقت سوريا، وعقد الاتفاق في السنة التالية، وتم بموجبه تقاسم كمية 500م3/ثانية بواقع 58% للعراق و 42% لسوريا وبما يتناسب مع طول الفرات المار في كلا الدولتين ولست متأكدا من أن هذه النسبة تنطبق مع نسبة طول النهر.
وحتى على هذا أساس هذه الفكرة التركية المجحفة والمرفوضة بحسب القانون الدولي الجديد لسنة 2014 حول مجاري المياه الدولية، كان يمكن للعراق ان يطالب تركيا بالتوقيع على اتفاقية مماثلة حول نهر دجلة الذي لا يمر في سوريا إلا لمسافة بضعة كيلومترات عند الحدود ولكن حكومات ما بعد الاحتلال الأميركي لم تطالب تركيا بذلك ولا بغيره بل استمرت بممارسة تكتيك الشحاذين والتسول الدبلوماسي.
ولكن لماذا وافقت تركيا على عقد اتفاقية مع سوريا ورفضت ذلك مع العراق؟ السبب هو أن تركيا لا تفهم سوى لغة القوة والتهديد بإلحاق الضرر بها! لنقرأ ما ورد في هذا الخصوص في كتاب الأستاذ فؤاد الأمير (إنَّ معظم الدلائل تشير إلى أن بروتوكول 1987- بين تركيا وسوريا - هو نتيجة جهود سياسية تركية لوضع حد لأنشطة حزب العمال الكردستاني. إذ سبق وأن أعلنت تركيا في أواخر سنة 1986، بأنها اكتشفت مخططاً لتدمير سد أتاتورك من قبل مجموعة مؤلفة من (12) عنصراً من حزب العمال الكردستاني وبدعم سوري، الأمر الذي جعل الأتراك يفكرون في طريقة لوضع حد لنشاط هذا الحزب من داخل سوريا. لهذا زار توركت أوزال، رئيس الوزراء التركي الأسبق، سوريا في تموز 1987، وأبرم البروتوكول المذكور أعلاه، كما أبرم اتفاقية أمنية تعهدت سوريا فيها بوضع حد لأنشطة حزب العمال الكردستاني المسلحة ضد تركيا عن طريق الأراضي السورية.) بمعنى أن تركيا لولا خوفها من مسلحي حزب العمال المدعومين من سوريا آنذاك وتهديدهم بتفجير السد لما وافقت على عقد اتفاقية مع سوريا ورفضتها مع العراق، أي أن سوريا دفعت مقابل 500 م3 / ثانية من مياه الفرات ثمنا بسيطا جدا هو وعد لفظي بقطع الدعم عن مسلحي حزب العمال الكردستاني في تركيا! فهل سيفهم بهائم المنطقة الخضراء اللعب الدبلوماسي إذا لم يكونوا رجالا وفي مستوى اللعب غير الدبلوماسي والتهديد بالعمل الدفاعي العسكري أو بدعم من يستطيعون إلحاق الضرر بمن يريدون إلحاق الضرر بالعراق وإزالة الرافدين من الوجود؟
ليكن شعار الوطنيين العراقيين دفاعا عن الرافدين : سندعم تقسيم أي دولة تريد شراً بالعراق وتحاول إزالة الرافدين من الوجود وتحويل العراق الى صحراء؟

رابط بالمقتبسات عن كتاب فؤاد قاسم الأمير:
http://www.albadeeliraq.com/node/1007
*كاتب عراقي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,570,495
- هل يمكن مقاضاة تركيا وإيران في محكمة العدل الدولية حول مياه ...
- الوزير حسن الجنابي يثير الذعر بكلامه ويتهم الآخرين بإثارته!
- حظر الأحزاب الطائفية هو الحل!
- عن الفرق بين تحالفي - تقدم مع الآلوسي- و -مستمرون مع الصدر-
- تجارب عالمية وعربية في تغيير الدستور بعد الحرب الأهلية
- تركيا ستقطع نصف دجلة، فماذا قال الوزير العراقي للمياه؟
- القانون الدولي ومأساة دجلة والفرات وسد أليسو
- -النفط مقابل مياه الرافدين- شعار تفريطي وخياني
- متصهينو الخليج يستشهدون بالقرآن لدعم الدولة الصهيونية
- الحركة الشيوعية في العراق وقضية فلسطين
- الصراع بين الحزبين الأميركي والإيراني في العراق
- تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 2 من 2
- تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 1من2
- تعديلات داعشية على قانون الأحوال الشخصية!
- تعديلات قانون الأحوال الشخصية والدين والدولة
- العبادي داخل لعبة المتاهة الأميركية!
- العراق بين أحلام الثورة الشعبية وانتهارية فن الممكن
- دفاعا عن صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين
- صلاح الدين الأيوبي بين الخلافتين العباسية والفاطمية
- ماعلاقة صلاح الدين بالاستيطان اليهودي؟!


المزيد.....




- الأمير هاري وميغان يبدآن رسمياً حياتهما غير الملكية.. إليك م ...
- الفيروس الغامص يزيد من حيرة العلماء.. هل سينتهي في الصيف؟
- علماء النفس.. نصائح لمساعدة الطفل على التركيز على الواجبات ا ...
- جنوب أفريقيا.. مشروع موسيقي ينتشل الشباب من عالم الجريمة
- سفير السعودية باليمن: الرياض تُجري محادثات يومية مع الحوثيين ...
- ألمانيا- تونسي مشتبه به يهاجم مارة بسلاح أبيض ويصيب شخصاً
- كوريا الشمالية: خطاب بومبيو السخيف جعلنا نفقد أي أمل في الحو ...
- بطلة مسلسل -صراع العروش- تطلق مبادرة خيرية في مقابل تناول ال ...
- فيديو... سعودية تنقذ رجلا من الموت
- إسرائيل تشتري 27 جهاز تنفس اصطناعي و8 ملايين كمامة


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تركيا وقت اتفاقية مياه مع سوريا في 1987 ورفضت ذلك مع العراق، لماذا؟