أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد موكرياني - أرشح امير الكويت وحكومة الكويت والشعب الكويتي لجائزة نوبل للسلام














المزيد.....

أرشح امير الكويت وحكومة الكويت والشعب الكويتي لجائزة نوبل للسلام


احمد موكرياني
الحوار المتمدن-العدد: 5792 - 2018 / 2 / 19 - 15:23
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ان التغلب على الروح الانتقامية من تشريد للشعب الكويتي من ارضه والتجاوز على خصوصياته داخل منازلهم ونهب ممتلكاتهم في شهر آب 1990 ليس بأمر سهل، خاصة في المجتمعات العربية التي ورثت روح وتقاليد البداوة ولم تتخلص منها الى يومنا هذا.

مهما كانت نتائج مؤتمر إعادة إعمار العراق فإن انعقاده في الكويت وبرعاية امير الكويت وحكومة الكويت والشعب الكويتي يستحق أكثر من جائزة نوبل للسلام للأسباب التالية:
1. ان الحكومة المذهبية في بغداد تعتبر اللذين كانوا ينتمون الى الحزب البعث وعائلاتهم من الطائفة السنية إرهابيين بعد مضي 15 سنة على سقوط حزب البعث، بينما تعفوا عن الفاسدين وسارقي المال العام من الأحزاب الشيعية من اللذين شاركوا في الحكم بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.
2. والحكومة الإيرانية وميلشياتها في العراق اغتالت المئات الضباط من الجيش والقوة الجوية العراقية انتقاماً لدفاعهم عن ارض العراق لمنع تصدير نظام الخميني الأحادي المذهب الى العراق.
3. ان الروح الانتقامية لدى الطائفة الشيعية الصفوية التي تتبعها ميليشياتها في العراق تعود الى الدعوى لثارات الحسين قبل 1400 سنة، فان إعلان نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق بصراحة كاملة "المعركة لا زالت مستمرة بين أنصار الحسين وأنصار يزيد"، ومنهم من يدعي أنه إذا خرج الامام المهدي فهو يرفع راية مكتوب عليها "يا لثارات الحسين"، أي ان الثأر والانتقام من الطائفة السنية لن تنتهي الى اليوم القيامة، وهي كذبة وبدعة فارسية صفوية واتباعهم من عملائهم في العراق للفرقة بين المسلمين، الإمام حسين رضي الله عنه وآل البيت الكرام براء منها.
4. لم تدخل حبة واحدة من المخدرات الى العراق عن طريق الكويت كما يفعل النظام الإيراني بحرب مماثلة لحرب الافيون البريطاني في الصين في القرن التاسع عشر انتهت باستعمار هونك كونغ.

عندما زرت الكويت لأول مرة في 1987 شعرت وكأني في العراق من حرارة الاستقبال والتقارب في اللهجة والتعامل من وصولي الى ان غادرتها وفي نفس الوقت كنت أخشى من عيون مخبري صدام حسين في حينها حيث كان لصدام حسين شعبية واسعة ونفوذ كبير في الكويت وخاصة في الاعلام الكويتي، لأني كنت اقيم خارج العراق ولكني لم أكن أنتمي لأي تشكيل معارض.

لم ازر الكويت من 1990 الى 2003، لأني كنت اعتبر نفسي مذنبا بسبب مواطنتي كعراقي، ولم أتوقع ان يتحمل الكويتي حتى رؤيتي وهو يتذكر اهوال الغزو العراقي.
ففي اول زيارة لي الى الكويتي بعد التحرير كان في شهر حزيران 2003 بالطريق البري قادما من أربيل الي منفذ الحدودي في صفوان وعدت الى العراق في اليوم التالي، اكتشفت خطأي فلم اشعر الا بكل ود واحترام من موظفي الحدود في العبدلي ومن مضيفي، ولكن اكثر ما اثر في نفسي موقف لن انساه في احدى زياراتي اللاحقة الى الكويت بعد 2003 عندما دعاني كويتي وهو من اعيان الكويت من آل الصباح وكان اسيراً في العراق في 1990 الى الطعام العشاء في منزله في اول يوم لقائي به، فعظم هذا الكويتي (الشيخ) في عيني فاعتبرته اخا لي وعَظّمَ شأن الشعب الكويتي معه في نفسي، وعندما كنت اتناول الطعام العشاء في بيته كانت نفسي خَجْلى وانا جالس امام اسير الغزو يعاملني بكل هذا الاحترام واتعرف على عائلته وكأني لا انتمي الى ذلك الشعب الذي غزا بلده ونهبوا بلده واخذوه اسيرا، فتذكرت الآية الكريمة "إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)" (الشورى).

ان أقرب شعبين من الشعوب العربية في الجزيرة الى نفسي هما الشعب اليمني والكويتي لكل منهما مكانة الخاصة في نفسي، فلم اشعر وانا بينهم كغريب وانما من اهل الدار.

في الوقت الذي تبنى امير الكويت وحكومته والشعب الكويتي مؤتمر إعادة اعمار العراق، وفي العراق نفسه تجري عمليات الانتقام من الطائفة السنية والعشائر والعوائل التي تنتمي لها بعض قيادات ومنتسبي داعش ويمنعونهم من العودة الى منازلهم المهدمة وتستغل المليشيات الإيرانية نشوة الانتصار على داعش لفرض نفسها على المحافظات السنية وعلى محافظة كركوك بإنشاء مكاتب عديدة للمليشيات الحشد في كل مدينة وقرية وتنهب المنازل والمعامل وحتى المعدات في المحطات الكهربائية ومصافي النفط في البيجي وتسرق النفط وبدل تصديره الى الأسواق العالمية تسوقه الى إيران وفقا لاتفاقيات لا تُعرف تفاصيلها، وتستولي على المئات السيارات الحديثة عنوة من مالكيها في كركوك بعد احتلالها وتنهب وتحرق المنازل في طوزخورماتو.

والغريب ان الدولة (إيران) التي تسيطر على القرار العراقي في بغداد وعلى الأحزاب الشيعية والمليشيات العراقية وعلى عائلة الطالباني في السليمانية واخذت من الخزينة الدولة العراقية في عهد نوري المالكي مئات الملايين الدولارات من أموال الشعب العراقي وكأنها خزينة الحرس الثوري الإيراني، لم تلتزم بتمويل دولار واحد لإعادة اعمار العراق، لأنها تعتبر العراق ولاية إيرانية وان الالتزامات المالية من القروض واستثمارات الناتجة من مؤتمر الكويت هي لولاية تابعة لها، ودولة الام (إيران) لا تتبرع لنفسها بل تحاول ان تستفيد من 30 مليار دولار لإعادة اعمار ولايتها العراق.

السؤال: هل يستحق أمير الكويت وحكومته والشعب الكويتي جائزة نوبل للسلام ام لا؟ لتجاوزهم الثارات والروح الانتقامية ممن ظلمهم واستباحوا بلدهم والارتقاء بإنسانيتهم الى المساهمة الفعالة لإعادة اعمار العراق بسبب حرب اهلية إثارتها الحكومة المذهبية في عهد نوري المالكي الموالية لإيران في بغداد.

الجواب لكم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,108,623,924
- كيف سيستتب السلام بين الكورد من جهة والترك والعرب والفرس من ...
- دعوة لإخراج القوات التركية المحتلة من قواعدها العسكرية في ال ...
- رسالة الى مليشيات اردوغان السورية (الاخوان المسلمين) ستدفعون ...
- لابد من تحرير ارض اناضول من الترك المغول
- يان كوردستان يان نه مان -اما كوردستان واما الموت-
- مهزلة الانتخابات العراقية، الصراع بين إيران وامريكا
- رسالة الى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وقيادة التحالف ل ...
- هزائم أمريكا وضعف قادة العرب
- رسالة الى قيادات الأحزاب الكوردستانية الحاكمة
- استشهاد علي عبدالله صالح ودور محمد بن سلمان في تأخير النصر ع ...
- حصار العجم للعراق في آخر الزمان
- الدول العربية الى اين؟
- بعد الغاء الاستفتاء، ماذا بقي لعائلتي البارزاني والطالباني ف ...
- نكبة كوردستان: لابد من تقييم ونقد ذاتي ومصالحة كي نتجاوز الن ...
- نكبة كوردستان ووهم الانتصار ونشوة السُكر عند حيدر العبادي
- نكبة كردستان - غباء وخيانة قيادات الأحزاب الكوردستانية
- الغزاة والمحتلون الترك والفرس يشرعنون اغتصابهم لكوردستان ويع ...
- استفتاء كوردستان - اليوم التالي وزعيق الاقزام العبادي والجبو ...
- هوشيار زيباري جلب الدمار الى كوردستان
- متى يُحاكم المجرم والعميل الإيراني نوري المالكي


المزيد.....




- جيجي حديد تصمم أحذية رياضية كلاسيكية.. فكيف تبدو؟
- ما سبب اختلاف ردود فعل الجمهور بعد خضوع محمد صلاح لجلسة تصوي ...
- مساع دولية وأممية لإبرام اتفاق لتشكيل لجنة دستورية جديدة في ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- عمر البشير في سوريا: صحف عربية تتساءل هل الزيارة -استعراض با ...
- تهنئة مبتكرة من برشلونة باليوم العالمي للغة العربية
- أم بلال.. مأساة على -طريق الموت- من الحويجة إلى كركوك
- وضع المحفظة بالجيب الخلفي يسبب مشكلة صحية خطيرة
- الدبابة الروسية -النسر الأبيض- في الطريق إلى لاوس (صور)
- بوتين: الثلاثية النووية الروسية تعززت وحصة التسليح الحديث في ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد موكرياني - أرشح امير الكويت وحكومة الكويت والشعب الكويتي لجائزة نوبل للسلام