أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !















المزيد.....

شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5790 - 2018 / 2 / 17 - 17:21
المحور: كتابات ساخرة
    


شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !
ذكرتُ في العنوان شجار إمرأتان عراقيتين حتى اُؤكد التشابه بين المرأة وسياستها وحنكتها وبين الإعلام العربي الساقط ( يعني لا تختلفون عن اي إمرأة عندما تتشاجر مع جارتها ) !
منذ فترة طويلة جداً ( يعني عقود طويلة ) وأنا مندهش ومستغرب ومبهوت من الاسلوب الذي يتعامل به الإعلام العربي في أي إختلاف او خِصام بينه وبين أي طرف آخر .
واليوم رغبتُ أن اكتب عن هذا الموضوع وسنسبقه بقصة المرأتان العراقيتان.
وأنا عائد في احدى الامسيات من العمل في بغداد سمعتُ شجاراً قوياً بين جارتين التي كُنّ يتجمعن ويجلس عند عتبة دارنا في الكرادة ( أيام الخير ) .
شجار بين جارتين وصديقتين منذ فترة طويلة . تقول الأولى وتنادي بأعلى حنجرة وهبها الله لها : أنت يا شرمووووو ليش أكو مثلك بكل المنطقة ساقطط..... ة. !
ترد الثانية : روحي يا بنت النعال ليش اكو قواد لم يتعرف عليك او لم تتعاملين معه !
ترد الأولى : وْلْكِ روحي يا حاكة الاشجار ! أنت تلتصقين بالشجرة عندما تتهيجين !
ترد الثانية : ولك موبقيتي رجال في المنطقة إلا ووووووو واستمرت الشتائم الكبيرة والقبيحة بين الجارتين الصديقتين ولم يتركا على انفسهما اي نقطة دنيئة لم يتم نعتهن أنفسهن بها وعندما وصلت الشتائم الى اعلى نقطة ( نقطة الصفر ) ولم يبقى هناك كلام رذيل لتنعيت بعضهنا البعض فبدأت الوطيسة بسحب ونتف الشعر ولكن تدخل الجارات الباقيات حسم الموقف وفرقنّ المتشاجرتين عن بعضهنا . انا واقف مندهش من قسوة الكلام وغرابة الإتهامات التي بذأ من كلتيهما . تأملت كَم ستستمر القطيعة وكيف إنهما خسرتا انفسهن وصداقتهن الطويلة في لمحة بصر وساعة غضب نسائية !!!!!!
في اليوم الثاني وفي نفس الوقت وأنا عائد من العمل وجدت نفس اللمة أمام عتبة دارنا والاولى تقول للثانية : أنا آسفة حبيتي والله زلة لسان لعنة الله على ساعة الغضب .
ترد الثانية بقولها : حياتي ليش ماتعرفين اشكد احبج ! بس العصبية خذلتني ونسيت نفسي والله يجازي السبب سامحيني يا حبيبتي !
الأولى : لا يا امعودة ولا يهمك احنا خوات وراح نبقى خوات حتى لو قطعنا بعضنا البعض !
إندهشتُ بشكل اكبر هذه المرة مما سمعته ، معقوله هذا هو عقل النسوان !
منذ سنوات طويلة وانا اتذكر كل يوم هذه الحادثة والواقعة التي وقعت أمام دارنا عندما اسمع او اشاهد كيف يتصرف الإعلام العربي مع بعضه البعض ومع الدول والجارات التي تحصل بينهما أي خلاف . سوف لا نذكر او ندخل في تفاصيل الاحزاب الواحدة والجماعت المخاصمة والبلاوي الداخلية في المجتمع الإسلامي لأنها قصة سوف لا تنتهي لهذا سوف نركز اليوم على المواقف الدولية وفيما بينها فقط .
سوف احكي لكم قصة قصيرة سمعتها اكثر من مرة ومن مواقع مختلفة ولكن آخر مرة كانت من برنامج فوق السلطة ومن قناة الجزيرة الارهابية ( آني لم اقل ذلك بل كل الإعلام العربي )
طلب احد الملوك من وزير أنوائه الجوية لتبيان حالة الطقس ليوم غد حتى يخرجا للصيد إذا كان الجو مشمساً ! رد الوزير بعد قرائته وإستنباطه للجو بأنه مشمس وجميل ورائع يا ملكي الكريم .
إذاً فلتتحضر النساء وجميع الخدم ولنخرج غداً للصيد والإستمتاع . وبعد وصول الملك والحاشية الى وسط الغابة بدأت السماء تمطر برداً وصقيلاً الى ان وصل الطين الى ركبة النساء . هرعوا عائدين للقصر وفي طريق العودة توقفوا عند كوخ صغير لصياد يعيش في الغابة . سأله الملك لماذا لم تخرج للصيد اليوم يا فقير ؟ رد الفقير لأنني كنتُ اعلم بأن الجو سيكون سيئاً اليوم يا مولاي !
قال الملك : وكيف عرفت ذلك يا فقير ؟ قال الفقير : من حماري سيدي الملك ! اندهش الملك وعاد ليسأله وكيف يقول لك حمارك ذلك ؟ رد الفقير : سيدي الملك : في الصباح الباكر انظر الى اُذنييّ حماري فإذا كانتا واقفتين فهذا يعني إن الجو سيكون سيئاً أما إذا كانت آذانه متدلية للأسف فهذا يعني إن الجو سيكون جميلاً ! .
في وقتها أمر الملك بطرد وزيره للأنواء الجوية ونفيه خارج البلاد وتعين الحمار وزيراً للأنواء الجوية ومنذ تلك اللحظة يتم توظيف الحمير في الوظائف الحكومية .
إن معظم الرؤساء الدول العربية لا يبحثون إلا على ............ لتوظيفهم في وظائف مهمة ويكونون بذلك النهيق الصوت البريق للرئيس . إن اغلب وزراء الإعلام ماهم إلا كومبارسات هشة فارغة نحيفة ( يعني زعطوطة ) لا شغل ولا عمل لها غير التبويق للملك . لا يقل عنهم اغلب رؤساء القنوات ومقدمي البرامج السياسية والثقافية في العالم العربي ( هو ما بقى عربي هسة بس راح انفوتها ) ! طراطير ، لا علم ولا فهم لهم ، فارغين جُهلاء ، عقماء ( لعد شلون جان يحصلوا على هاي الوظائف إذا كانو حُكماء ) ! لا يتحركون ولا يصرخون إلا عندما يزعل القائد . وإذا زعل الزعيم الله يستر من لسانهم الزفر .
في اغلب دول العالم القريب من نقطة الصفر يعامل الإعلامي والمسؤول بحكمة وعقلانية وصبر وحرص شديد جداً عند حصول اي خلاف بين دولتهم واخرى ( اي مو هاي بين الدول وليست بين الزعيم والملك ) . لا ينطقون ولا تخرج من افواههم اي كلمة قد تسد الطريق للعودة او يخجلوا منها عند إستبداد الامر وعودة المياه لمجاريها . بينما موظفينا وحاشية ملوكنا لا يختلفون ابداً عن الإمرتان المتشاجرتين ! ينفخون ويتغنون بالملك الفلاني والرئيس العلاني عندما تكون علاقة زعيمهم به جيدة وفي اليوم الثاني تتحول كل تلك الابواق المتغنية الى نعير الحمير بمجرد سماع صوت الغراب الكبير وهو منزعج من الجار .
في يوم وليلة تتحول إيران الى دولة خاشمة شيعية إستعمارية حاقدة شمطاء هوجاء رعناء وفي اليوم الذي يليه الى دولة إسلامية كبيرة وجارة مهمة وعلاقات وطيدة واخوة بين الشعبين وووو الخ وكأنه هبوط إضطراري لحالة طقس الوزير الحمار . قطر تحولت بين ليلة وضُحاها الى جرثومة العرب والخليج فالكل لا يتحرك ولا يغني ( حتى الفنانين ) إلا بنعتها بأبشع الصفات وارذل التسميات وماذا عن الغد ؟ ماذا لو تصالح الزعيم مع القائد فاين ستقف كلماتك الرذيلة ! كيف ستخفون وجوهمكم الكريهة ! كل الاعلاميين المصرين ليس لديهم غير نعت قطر بالشجرة الخبيثة ( يا عمي استهدوا بالله مو يمكن باجر تضرب برأس الأمير القطري ويقوم بزيارة للسيسي حاملاً معه بلدوزر من الطماطة للشعب المصري وبعدييييييييييييين) !!!! وين راح اتدخلون وجوهكم وكلماتكم التي لا تختلف عن خلقتكم !
مو يمكن اتغيرت الظروف والاحوال في إيران الشيطانة وسحبت يدها من اليد الحوثي وباركت لليمن وحدته وعروبته فكيف وأين ستتخلصون من الشيطان الرجيم !
صار خمسون مرة وخلال اربعة أيام يتحول العراق الى مارق ومن ثم شقيق ! تركيا الامس كانت القوة الاسلامية المهمة والجارة الحليفة والصديقة الوفية واليوم دخلت خانة الشيطان الاكبر . سوريا وبشار في كل ربع ساعة يتحول من ملك الصمود والمقاومة الى بائع سوريا لحزب الله . كل ثلاثة دقائق تطلب البحرين من رعاياه الخروج من لبنان ومن ثم العودة من جديد ! الحفتر عندما يزور مصر تزعل السعودية وعندما يزور السعودية ينتحر بوتفرقيقة ! ليبيا ( خليها هاي بحالها سترك الرب ) ! يا عمي الشغلة مو هيجي ! يعني كافي مزعطة وعشائرية ! راح زمان الشيخ !
إختلاف بسيط في اهواء القائد الفلاني تجاه الزعيم العلاني تتحول في ليلة وضُحاها الدولة المعنية وشعبها بالمارقين في كل وسائل الدولة الزعلانة . عدم الموافقة على قرار ملكي من قبل ملك آخر تتحول الساحة الإعلامية الى حرب لا هوادة فيها ( مثل النسوان ) !
كل الشعب والفانيين الإماراتيين يتغنون اليوم بولي العهد السعودي وهو رمز كبير لهم وإذا ما صادفت وصار زعل بين الشيخين ستتحول المملكة وشعبها الى شيطان بدلاً من الإيران في الوسائل الإماراتية ( يا عمي الشغلة مو هيج ) . وإذا ما دخلنا وكشفنا ما يجري بين الاحزاب الداخلية والكتل السياسية ومرشحي وزير الطقس وووو الخ سوف راح ننزع ملابسنا !
اللسان الطويل صاحبه خسران وخجلان دوماً ( هسة عرفت احنا ليش ما نخجل ) وكل كلمة عندما تكون في زردومك هي ملك لك مثل الحجر الثقيل في محله ولكنها إذا ما خرجت للخارج فهي لم تبقى الحجر وليست مُلكاً لك بل مُلك للجميع . فحذاري وحذاري من أن تخرج الكلمة من فمك يا وزير الانواء الجوية قبل أن تتأكد من حالة الطقس ( مو تروح اتورط الملك بالصيد بعدين تتبلل ملابسه الداخلية ) ..
اغلب مشاكلنا العربية الإسلامية وفيما بيننا ومنذ قرون هي بسبب ذلك اللسان الطويل وذلك الفلتان المتخلف الغاشم . إذا كان من وزير الطقس او مراقبي الانواء او متصفحي الخرائط الجغرافية . على الإعلامي الرزين الحكيم أن لا ينجرف خلف الملك وحاشيته بل أن يكون مثل الحجر الثقيل في محله وأن يحرص ويعتني بكل كلمة يقولها وأن لا ينسى أبداً بأن ليس هناك خصوم دائمة او صداقات للأبد بل هناك مد وجزر بين الحالتين وفي كل الازمنة والأماكن والاشخاص وعلى هذا الاساس يجب او يكون حال لسانه .
الذي يجري بين العالم العربي والإسلامي وفي إعلامهم لا يختلف ابداً عن حال الإمرأتان .
نيسان سمو 17/02/2018





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,873,406
- الدور الروسي الدنيء والتراجع الامريكي الاحقر !
- طهران هي التي اهدت القدس لليهود وليس العرب !
- هل يجب ان يتساوى او يتشابه تنديد الازهر بشجب منغوليا !!
- هل فعلاً إيران دولة إرهابية يا دونالد !
- صغير ( فرخ )الذئب ...... السِمع !
- الحوراني تكشف بصدرها للملء للتأكيد بخلوها من عمليات التجميل ...
- حَظْر ومَنع المشروبات الروحية افضل قرار لأفضل برلمان ... سكر ...
- الاغنام والحرية !!
- قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!
- قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!
- ما أعرف على منو تضحكوا !!!!
- هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!
- ماذا نقول لهم في عيدهم المنهار !!!
- على مَن تضحك يا السيد العُبادي !!
- إستشراء الفضائح في الكنيسة المسيحيه !!
- إذاً ماهو الحل يا الاوروبيين !!
- القبض على اخطر رجُل في اوروبا !!!
- ماذا حصل للروس ولماذا هرب بوتن !! بعض الحنين للماضي !!
- لِنُعيد بعض الذكريات القديمة !!
- لِنُعيد بعض الافلام القديمة !!!


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !