أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد الخالصي - التعليم إلى قاع الضياع ج 2














المزيد.....

التعليم إلى قاع الضياع ج 2


احمد الخالصي
الحوار المتمدن-العدد: 5789 - 2018 / 2 / 16 - 01:59
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أصبح من المكملات الأساسية للشخصية لمن هم في سن ما بعد التمييز وخصوصًا المراهقين منهم هو الحصانة من محاسبة المدرسين لكون تعرضهم لها يُهدد عملية وصول الرجولة إلى بر أعمارهم! .

الطلاب ركيزة أساسية ومهمة في المجتمع فيتوقف عليهم مدى صلابة المستقبل من كافة الأعمدة الثقافية والعلمية والاقتصادية، فأيُ وهنٍ بهذه الشريحة معناه أستحالة ثبات أحوال البلد في قادم السنوات.
الطلاب يتشابهون مع مواد البناء بإن كلاهما يعتمد على جودة المصنع الذي أُنتج منه لكي يتسنى (للخلفة) أتمام عمله بسهولة، كذلك الطلاب يعتمد بنائهم العلمي الصحيح على مدى جودتهم التي تُساهم فيها الأُسرة منذ نشوئهم أطفالًا،مما يُسهل عمل المُدرس.
حالة نفور تشهدها علاقة الطالب مع الأستاذ من جهة ومع المدرسة من جهةٍ أخرى ، ولهذا التنافر أسباب معروفة لدى أغلب الناس، فضعف العلاقة الأولى تعود لعدم إيجاد طرق مثمرة للتواصل مع الطالب والبقاء على الأساليب القديمة التي لم تعد تواكب تطور البيئة المحيطة بنا، وكذلك الشعور بالرجولة الوهمية التي تسيطر عليه مما يدفعه لتصرفات غير مرحب بها لدى محيطه مضاف لذلك الفوضى في أغلب مفاصل الحياة وشيوع الفكر العشائري وعدم جدية أجهزة الأمن في كثير من المرات وشيوع العادات الذميمة كلها عوامل تُدعم من اللانضباط لديه،فيشعر بإنه أعلى شأن من مُدرسه ولا أحد يستطيع محاسبته على أخطائه وهذه العلامات هي إحدى أفرازات المراهقة وخصوصًا إذ كان في محيط أُسري متفكك وبصحبة أشخاص غير صالحين لكل أنواع الأحترام! ، اما العلاقة الثانية فأسباب ضعفها هو الوضعية الأقتصادية البائسة مع وجود أعداد كبيرة جدًا من الخريجين المصابين بداء البطالة نتيجة تلوث بعض مؤسسات الدولة بالفساد والتخبط الاداري وغيرها من الامور التي تؤدي بالطالب للنفور من المدرسة.
عندما تكون التكنولوجيا سببًا في تأخير التقدم لدى مجتمع فأعلم أنك متواجد في بلدٍ يفهم التطور من مؤخرته، لذلك أُطلق على هذا التطور بالرجعي ،
لاشك لدينا بالتأثير السلبي لمختلف الوسائل التقنية على مسيرة الطالب التعليمية نظرًا لعدم الوصول للوعي الذي يسمح لهم بأستغلالها على النحو الأيجابي، فلم يستفد أخوتنا الطلبة من هذه الوسائل سوى ثمرة قاتله أسمها السهر جعلتهم يتقيئون النشاط الصباحي الذي يعد أبرز داعم ومنشط لأدمغتهم في بدأ يوم دراسي مثالي، ناهيك عن الأستخدامات الأخرى المتعارف عليها بين هذه الفئة العمرية وهي بحد ذاتها مطبات تُعرقل مراكب التقدم العلمي لهم.
وبالعودة لشيوع الفوضى والطابع العشائري أصبح الطالب في ظل هذه الأمور أكثر تسلط بشكلٍ يجعل المدرس بغياب الرادع لهذه الحالة يُفضل سلامته على المعايير المهنية للتعليم فمن الممكن جدًا أن يكون توبيخك لأحد الطلبه أو معاقبته بإحدى الطرق يجعل منك مطلوبًا عشائريًا فأي طريقة تبقى للمدرس لأداء واجبه ؟.
دون نسيان دور المصنع الأساسي للطالب (الأُسرة) التي تدور أغلب تصرفاته وجودًا وعدمًا مع حالة الترابط والأنسجام داخلها.
يقع على جميع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني مسؤولية إيجاد حلول لهذه المسألة التي باتت عصية على الخروج منها في ظل عدم الاستقرار التي تعانيه معظم مفاصل الحياة، على الجهات المختصة مد جسور التواصل مع الأُسر لمعرفة أسباب هذه الظاهرة او تلك لدى الطالب، كذلك توفير أخصائيين في علم النفس والاجتماع في المدراس لمعالجة وتوفير الأرشادات للطلبة، والأهم من ذلك قيام الحكومة المركزية بفرض سيطرتها عن طريق مواجهة أي عدوان على الأستاذ في الأماكن النائية والقرى والأرياف وحتى المدن قد غزتها هذه الظاهرة ، ضرورة تفعيل دور مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية وقيامها بتأدية مهامها بهذا الصدد عن طريق أقامة ندوات توعوية من أجل حث الوجهاء على عدم زج العشيرة بأداء الواجب المهني للأستاذ، قيام منظمات المجتمع المدني بفعاليات متنوعةوفي الأماكن البعيدة عن المدن لغرض ترغيب الصغار وأُسرهم بالدراسة وضرورة التعلم ، وهناك العديد من الخطوات التي تستدعي تظافر الجهود من أجل الوصول إلى علاج فعلي وجذري لهذه المشكلة المتشعبة.
في الختام يبقى الدور الأساسي يقع على عاتق الأُسرة وهنا يظهر دورها إذا كانت تريد فعلًا وصول الأبن أو البنت إلى مراحل متقدمة او التشبث بالتخبط ومساعدة أبنائهم في تأمين سباحة رائعة في وحل الجهل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,936,257
- ضحالة التنظير البعثي(قراءة في الإختراق الفكري البعثي الأخير)
- التعليم إلى قاع الضياع ج1
- الحسين.. الفاصل الجامع بين الحشد والنازحين
- قصيدة (ياموصلية)
- قصيدة -هدايا ومدن-
- الاستثقاف توأم التضليل
- عروس الحرب
- محمدٌ بين خيارين
- أعلان عمل
- مكان الحسين
- الخدمة في كربلاء حطمت غينيس ذاته
- شجرة الاربعين وثمارها الطبية
- (قارعة المنية)
- (فاطمتان بتفاحةٍ واحدة )
- قصيدة (لاصق الانفصال)
- العبادي أنتصر بالسياسة الخارجية
- (متخمٌ لايشبع) قصة قصيرة جدًا
- الوطن قتلني
- ومضة عاشورية
- شاعر الخلود


المزيد.....




- نجاة نائب رئيس هيئة الأركان اليمني من ‏محاولة اغتيال في عدن ...
- بالفيديو.. تصريح مثير لماكرون عن لبنان وأزمة الحريري الأخيرة ...
- أكثر الأعشاب فائدة لجسم الإنسان!
- مصرع شخص بتحطم طائرة في جنوبي روسيا
- السفارة المصرية تنجح في إخراج محتجزين مصريين من الغوطة الشرق ...
- رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي يتوقف عن جهود تشكيل الحكو ...
- بالصور: شاهد احتفالات لاعبي مدريد في شوارع العاصمة
- رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي يتوقف عن جهود تشكيل الحكو ...
- الصراري: نهايات الحرب ليست مسدودة وتتحرك في غير صالح الانقلا ...
- الامين العام يعزي الدكتور سيف صائل بوفاة والدته


المزيد.....

- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد الخالصي - التعليم إلى قاع الضياع ج 2