أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - نتانياهو وسوريا: مرور سريع














المزيد.....

نتانياهو وسوريا: مرور سريع


زاهر بولس

الحوار المتمدن-العدد: 5787 - 2018 / 2 / 14 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا تبدأ الشرطة " الإسرائيلية" مؤخرًا بمسار ينتهي بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بدعوى الفساد! سؤال ليس يهم أحد، فهو أداة في منظومة كما كان اولمرت من قبله، وتتشابه الأحوال المرتبطة بخسارة الحروب! ان في مراجعة التاريخ لعبر.

وللتذكير، فقد استقال أولمرت من رئاسة الحكومة "الإسرائيلية" في العام 2009، وذلك بعد انتخاب تسيبي ليفني رئيسة لحزب كاديما. وقد تدنت شعبية أولمرت كثيراً بعد الإخفاق في حرب لبنان عام 2006، حيث تلقى جيش الكيان ضربة قاصمة لم يتوقعها من بواسل المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله، ورغم الدمار الذي كلف لبنان فقد دب الهلع في صفوف المستوطنين في فلسطين، حتى انهم هربوا من الجليل شمالي فلسطين ليختبئوا في أقصى الجنوب في منطقة ايلة/ ايلات، بنفسيات مهيأة للعودة الى بلادهم الأصلية اذا ما اقتضى الأمر، بما يشبه أجواء بدايات حرب تشرين عام 1973 . وفي العام 2008 وجه جيش الكيان نيرانه الى غزة المحاصرة من جميع الجهات بما في ذلك من النظام المصري )رغم جاهزية الشعب المصري لمساندة الفلسطينيين منذ فجر القضية الفلسطينية، وبذلوا في سبيلها حتى أرواحهم الغالية)، برئاسة اولمرت، ليعيد هيبة جيشه، معتقدًا ان غزة هي الحلقة الأضعف، فتورط هناك امام بطولات المقاومين الغزيين وصمودهم، وعلى رأسهم الجهاد الإسلامي وحركة حماس وبقية الفصائل. حينها بدأت الشرطة الإسرائيلية بفتح تحقيقات تُظهر قضايا فساد قام بها أولمرت أثناء عمله السياسي، وقد قدم اولمرت استقالته لشمعون بيريز في 21 ايلول 2008، إلا أنه واصل مهامه كرئيس للحكومة حتى 2009. فحينما تهتز شرعية المؤسسة والجيش يصبح لزاما على المؤسسة اشغال الراي العام بقشور تبدو جوهرية، مثل محاربة الفساد للحفاظ على "واحة الديمقراطية!"، وتشتد الحاجة الى تقديم كبش فداء.

في سوريا يكمن الجواب. ولا يهم ما الموقف من النظام السوري، لقد بات واضحًا ان النظام السوري صمد وانتصر، ومحور روسيا/الصين (لا تنسوا الحضور القوي للصين، غير المرئي اعلاميًا، في سوريا)/ ايران/ لبنان/ مقاومي العراق، انتصر على محور الولايات المتحدة الامريكية/ الاتحاد الاوروبي/ السعودية/ تركيا/ قطر/ الأردن/ ومؤكد معهم "اسرائيل".

والخسارة تؤدي الى تشظي المحور الخاسر، ولو لحين. فها هو ترامب يحاول ان يشغل الرأي العام العالمي والامريكي الداخلي بقضية قرار نقل السفارة الامريكية الى القدس، القرار المتخذ في السابق ولا تجديد فيه، فأحرج حليفته، السلطة الوطنية، فتُفتح ابواب موسكو لابي مازن فيلتقي بوتين، ويضطر الى التقارب مع حماس. وحماس من جهتها تضطر الى مراجعة موقفها من النظام السوري وتتقارب من ايران. دول العالم ترفض تهديد ترامب بالنسبة للتصويت على القدس، وتعتبر بمثابة ضربة لإدارته. اردوغان يتقارب من روسيا إلى حد ما. السعودية لا تستطيع حسم المعركة ضد حوثيي اليمن وبتاريخ 26.3.2018 تدخل الحرب عامها الرابع. صراع سعودي قطري سافر. اسقاط الطائرة "الاسرائيلية" تنم عن جاهزية للمواجهة تفاجيء الكيان. ترامب يتهم نتانياهو بالكذب وهذا يعتبر نهشًا في شعبيته بالمقاييس المحلية. ومن جديد، كما في ايام اولمرت، المؤسسة تبحث في ملفاتها الجاهزة عن كبش فداء للحفاظ على "شرعية!" المؤسسة الصهيونية وجيشها أمام جمهورهما التي اهتزت من جديد، بعد خسارة المحور الذي تنتمي اليه "اسرائيل" في حرب سوريا العالمية. وها هو ملف الفساد جاهز، ولا يعتقدن أحد ان توقيت تسريعه القضائي عفوي!

الجواب سيكون ما قبل سوريا وما بعد سوريا: للإنتصار استحقاقات وللخسارة تداعيات والأيام القادمة حُبلى بالجلل، وآبار النفط والغاز الطبيعي في المنطقة تحت الارض وتحت ماء البحر وخطوط نقلها الى اوروبا، كل هذا يختبيء تحت مظلة الدبلوماسية والإعلام، وستسقط قيادات وستبرز غيرها، وكل شيء متاح من اجل الهاء الرأي العام عن الجوهر والحفاظ على المنظومة الخاسرة في هذه المرحلة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,990,678
- الفارس البخيل the covetous Knight / تراجيكوميدي لألكسندر بوش ...
- خطاب -الرئيس!- محمود عباس (14.1.2018): استمرار نهج اوسلو تحت ...
- وداعًا بودبست
- لي حبيبٌ أحْسَنَ اللهُ خَلْقَهْ
- لا أرتضي ابدًا وترًا عن كَثَبٍ يُحَاذِيني
- سلامًا أيُّها المُغْتَصِبُون! عاموس عوز خادم الشّر!
- لَيْتَ النسور تُمَزِّقني!
- ليَفْرِد البَلُّور ذَيْلَهُ الطَاوُوسِي
- أَسِيْرُ اقفاصِهِ مُضْرِبٌ عَن الصِيَام (سجّان الرّوح يحاور ...
- سَأَضَع عنقي في المكان وأُغَادِر
- الفكرةُ خطيئةُ الفكرةِ الطَلِيقَة
- بَارْ -بر بَحَرْ- بَرْبَرْ/ أإبداع سينمائي فلسطيني أم قولبة ...
- *بيان تأسيسي: - اللجنة الشعبية في البلدة القديمة - في الناصر ...
- بيان مجموعة جدل: هدم منازل في قرية ام الحيران (فلسطين/ النقب ...
- كذب الهيلينيّون ولو صدقوا!
- وا حَبِيْبَاه
- الحريّة وسيرورة النقد والنقض: رسالة إلى جديد الوهم
- الوعي وثنائية القيادة والمصالح
- كُنْه قابليّة جدليّة
- للزُعَيِّم مُخَيْخٌ مِنْ قَصَبْ


المزيد.....




- العلاقة بين السمنة والشيخوخة المبكرة
- إدلب.. واشنطن تطالب سوريا وروسيا بإنهاء هجومهما -الشنيع-
- ارتفاع الإصابات بـ-كورونا- في كوريا الجنوبية إلى 2022 حالة
- تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في نيجيريا
- فيروس كورونا: التفشي بلغ -مرحلة حرجة وقد يتحول إلى وباء شامل ...
- سناتور حليف لترامب يدعو إلى إقامة منطقة حظر طيران فوق إدلب
- ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في إدلب إلى 33
- ليبيا... اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس
- الناتو لا يناقش تفعيل بند الدفاع الجماعي بخصوص الوضع حول سور ...
- مقتل 22 جنديًا تركيًا بغارات جوية في سوريا


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زاهر بولس - نتانياهو وسوريا: مرور سريع