أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - دولة العدالة الإلهية وظاهرة التسول في العراق














المزيد.....

دولة العدالة الإلهية وظاهرة التسول في العراق


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5784 - 2018 / 2 / 11 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موضوع ساخن يشغل بال الإعلام وصفحات النت الفيسبوكية هذه الأيام تم طرقة أخيرا في أستوديو 10 ونعتوه بالظاهرة الخطيرة التي انتشرت في العراق بعد سقوط الدولة عام 2003.
كارثة انتشار المتسولين برقم مخيف وصل تعدادهم إلى ما يقارب ال500000 خمسمائة ألف شحاذ ( نصف مليون نسمة ).
رقم هائل جدا ربما يدخل موسوعات الأرقام القياسية لأنة يوازي عدد سكان الكويت مجتمعين ويتفوق على عدد سكان قطر والبحرين .
أستوديو 10 التقى احد المسئولين القانونيين لتحليل الظاهرة ووضع حد لهذه المأساة واختراع الحلول اللازمة لها .
وكعادة السياسيين بدء هذا المسئول بتصفح علم الأخلاق الإسلامي بمشاركة المذيعة ويوجه نصائح الوعظ الأفلاطوني على طريقة ملالي الملة لهؤلاء الشحاذين بالكف عن هذه المهنة غير الأخلاقية وإللا قانونية .
وتحول البرنامج بمشاركة المذيعة والمسئول إلى نصائح مجردة للشحاذين بالبحث عن عمل شريف يرتضيه القانون ودعا في أخر الأمر وزير الداخلية باستخدام جهاز السلطة التنفيذية لكبح جماح المتسولين كأخر الحلول .
و على طوال ساعة من المط والجر والعك والنصائح الإسلامية نسيت هذه القنوات الصفراء من هو السب الرئيسي في انتشار هذه الظاهرة ولم يتطرق احد إلى الناحية الاقتصادية وتحليل السوق والميزانية وقنوات الصرف والرواتب والأجر وسعر ساعة العمل .
يعيش الأردني مواطنا مرفها وهو لا يعمل بأي مهنة مذلة وهذا ما رأيناه أيام الحصار حين وصل عدد العراقيين في الأردن إلى 4 ملايين شخص امتهنوا أرذل المهن من كنس الشوارع. حلب الأبقار. تنظيف دورات المياه ووجدوا أن الأردني لا يعمل في أفران الصمون والخبز التي يقع عاتق العمل فيها على السوريين والعراقيين .
لا تزيد ميزانية الأردن السنوية على 15 مليار دولار تتضمن إيرادات السياحة ومصانع الاستثمار وأجور الفيزا والضرائب على المهن وتصدير المواد الزراعية وبعض المنتجات الصناعية الاستهلاكية .
لا يوجد متسولين أردنيي الجنسية يجوبون الشوارع لكن الأمر يختلف في دولة العدالة الإلهية العلوية ذات النفط الدافق والتي تصل موازنتها السنوية إلى ما يقارب ال150 مليار دولار .
فتشير الإحصائيات أن عدد العاطلين عن العمل يزيد على 5 ملايين شخص وعدد الأرامل والمطلقات يتجاوز إل 4 ملاين امرأة أكثرهن بعمر العشرين ويقع أكثر من 60% من السكان تحت خط الفقر .
ولا تهتم السلطة لهذه الأمور أبدا لأنها لا تزعزع نظام الحكم ولا تستطيع أبدالة ولا تسبب قلقا للحاكم مادام المتسلط العراقي يشرع لنفسه ملايين الدولارات الشهرية كمرتب ومخصصات خطورة وإعانات معيشة ومخصصات إيفاد ويجد في السلطة الدينية ملجأ آمنا لحمايته من أي تهديد خارجي عبر بث الأكاذيب وتخدير العصب الاجتماعي للقطيع .
وصل العراق إلى قمة نهوضه الحضاري في عام 1978 وعد بأنة دولة من طراز رفيع تم احتساب التعليم فيه بأنة واحد من أفضل نظم التعليم العالمي ووصل سوق الصرف للدينار العراقي إلى أوجه بما يعادلا 3 دولارات أميركية وأصبح العراقي مكفولا من قبل الدولة في نواحيه الاقتصادية كالعمل والعيش الكريم وحق التعيين في دوائر الدولة التي وصل فيض الميزانية إلى ما يقارب ال40 مليار دولار .
عراق اليوم دولة نهبتها السلطة وتحكمت فيه أقلية متسلطة تأخذ أكثر من نصف ميزانية النفط بينما يعيش باقي السكان ال35 مليون نسمة على الفتات كمتسولين في الطرقات حين تحولت دولة العدالة الإلهية الموعودة إلى دولة حرامية بامتياز .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,307,078
- مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف
- الحزب الشيوعي العراقي والاتعاظ من التاريخ
- الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتيا ...
- الادعاء الفارغ للوطنية
- ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة
- ما بعد رياح الشمال ...... قصة قصيرة
- محاربة الفساد = إفقار الشعب
- زواج القاصرات عند العرب والإسلام
- بمناسبة مئوية أكتوبر الظافرة ...لينين ..الحاجة التي لن تفنى ...
- نحن ولينين والدين والعاطفة
- السيناريو المحتمل لعراق ما بعد الاستفتاء
- توازن القوى ..واحتمالات المواجهة بين كردستان وسلطة بغداد
- هل بدأت أميركا يوم الحساب مع لصوص العراق ؟
- وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
- أقوال مجتزئة منسوبة إلى لينين والوصية الأخيرة
- هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية حربا إستراتيجية بالمستوى ...
- بعد 27 سنة على احتلال الكويت ..أستذكارات لواقع مؤلم
- موسكو السوفيتية ... الثقة والدعم للبعث لا للشيوعيين
- ويا عبد الكريم قاسم - - اليوم انتصف العبيد من الأسياد -
- الاختلاف التنظيمي بين حزب البعث والحزب الشيوعي ..لماذا نجح ا ...


المزيد.....




- العنف ضد الأطفال... حقائق مرعبة ونتائج كارثية (صور)
- خلال ساعات... تحرير دفعة مختطفات السويداء الثانية من قبضة -د ...
- مدينة انطلقت منها الكتابة في العالم... يحرم فيها طفلا من الت ...
- ملف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
- -رويترز-: القحطاني أدار بالصوت والصورة عملية تصفية خاشقجي بي ...
- صحفي فلسطيني مخضرم يستقيل من صحيفة سعودية على خلفية مقتل خاش ...
- قد ينسحب منها ترامب.. ما هي معاهدة القوى النووية متوسطة المد ...
- تقرير: خاشقجي التقى شقيق ولي العهد السعودي قبل أشهر
- قاد سيارته لـ700 كيلومتر من أجل توصيل بيتزا
- العراق.. مساع لتخفيض عدد نواب رئيس الجمهورية


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - دولة العدالة الإلهية وظاهرة التسول في العراق