أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - الطريق الجديد الذي دشنه ابو احلام














المزيد.....

الطريق الجديد الذي دشنه ابو احلام


كفاح حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5783 - 2018 / 2 / 10 - 04:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جمعتني بالرفيق ابو احلام علاقة رفقة و صداقة منذ لقائنا الأول في قرية سيلوة في نهاية الشهر الخامس من عام 1983.. التقينا في ظرف عصيب و صعب.. و استمرينا في العمل الأنصاري في العمل عن قرب.. كنا معا في معركة سفين في حزيران 1984. و كنا معا في سهل اربيل.. و انسحبنا سوية إلى مقرات ناوزنك في ربيع 1989.. و استمرت علاقتنا في الغربة..
لقد كان ابو احلام طموحا منذ أن لقيته لان يلعب دور مهم و متميز.. و حقق حلمه او رغبته في التحالف الانتخابي الأخير الذي قاده للعمل مع التيار الصدري .. بعد عمل طويل قريبين من بعض ( التيار و اليساريين ) في تجمعات ساحة التحرير و أماكن أخرى من البلاد.
لقد دخل ابو احلام التأريخ لكونه اول شيوعي يصل إلى اتفاق مع تيار شيعي متدين..
لا يخفي على أحد من ان أبناء المناطق الدينية في العراق كان لهم دور في بناء و قيادة الحزب.. و كان لهم دور في استخدام الدروس الثورية و الاجتماعية من الحركات الدينية في بناء و توسيع منظمات الحزب في مختلف المدن و الارياف.. كما أن الشيوعيين ساهموا في قيادة عدد من المواكب الحسينية و حولوها إلى تظاهرات سياسية ضد السلطات المتعاقبة على حكم العراق.
و جاء تشكيل الحزب الفاطمي و من ثم حزب الدعوة كإستنساخ لتجربة حركة الاخوان المسلمين في قالب عراقي طائفي شيعي.. و طرحا هذين الحزبيين منذ البداية شعار معاداة الشيوعية.. و جعلونا دوما عدوهم الأول.. و عملوا على تحريض الناس ضد الشيوعية.
و منذ 2003.. عملت الأحزاب الطائفية الشيعية إلى تحجيم دور الحزب الشيوعي و جعله مجرد ديكور غير فاعل في العملية السياسية.. و تعرضت عدد من مقرات الحزب الى اعتداءات مسلحة من ميليشيات مسلحة عائدة للاحزاب الطائفية الشيعية.
و كلنا نتفق على فساد نظام الحكم و احزابه بعد 2003.. و كان لممثلي التيار الصدري في الحكم و البرلمان و المحافظات دور في الفساد و سرقة الممتلكات العامة .. كما أن التيار و الأحزاب الطائفية عملت دوما على اقتسام الغنائم و تحطيم دور الدولة في إدارة البلاد.
و لكن للتيار الصدري نفوذ و ثقل كبيرين وسط الارياف و جيش العاطلين.. و من نفس هذا الوسط يوجد مؤيدي و انصار الحزب الشيوعي. و كان هذا تبريرا للتقرب من التيار الصدري و قائده الروحي.
و لم يكن مفاجئة عندما تخلى الحزب الشيوعي عن الجبهة الانتخابية التي أقامها( تقدم) و التحاقه بالتيار الصدري.. فهذا أمر جرى التمهيد له منذ فترة طويلة.. منذ الزيارات المستمرة إلى مقر الصدر في النجف. . و التي رسخت العلاقة مابين الحزب الشيوعي( و ابو احلام خاصة) مع التيار الصدري و قائده الروحي.
فإن تحالف تقدم ولد ضعيفا و لن يكتب له الفوز في الانتخابات القادمة.. ربما في احسن الاحوال سيحصل على مقعد او مقعدين في البرلمان. بينما اللجوء إلى التيار الصدري سيعطي - حسب الاعتقاد و الامل - موقع أفضل للحزب الشيوعي في الانتخابات.
هنا نتحدث عن اتفاقات انتخابية بعيدة عن الإيديولوجية.. و عابرة فوق الشعارات التأريخية.. اتفاقات خطرة على مستقبل الحزب الشيوعي و اليسار في العراق..
و لكنني على ثقة بأن رفيقي ابو احلام سوف لا يخطو اي خطوة دون أن يحقق فيها مكاسب.. فهو قضى في حياته الأنصارية و من ثم السياسية في السعي لأهداف و مكاسب وصل إليها.. فهو لا يلقي خطوة في فراغ.. دون أن يتأكد من نجاحها..
و لكن هذه ليست معركة شخصية للمقاتل ابو احلام.. بل هي معركة سوف يساهم فيها الحزب بكل ثقله السياسي و التنظيمي و الجماهيري.. و ستكون المأساة اذا خرجنا منها خاسرين.. فالحزب و اليسار لا يتحمل خسارة جديدة ..
هنا المشكلة رفيقي ابو احلام.. ما هو الضمان في نجاحنا في هذه المعركة.. و يكون حزننا كحزن الفقيد النصير رفيقنا و صديقنا المشترك ابو ميلاد عندما اقنع مفرزته في الهجوم على ربيئة عسكرية.. و لكن عند الهجوم اكتشف الرفاق الأنصار من ان الربيئة مهجورة..
فلا ادري رفيقي ابو احلام هل انتم خططتم للمعركة بكل تفاصيلها ام انكم تركتم الامور للزمن و الصدفة..
تحياتي الحارة رفيقي ابو احلام.. و انا اتمنى من كل قلبي نجاح الحزب في معركته الانتخابية و لكن لا أخفي عليك حذري و تشاؤمي من نتائج هذه المعركة..






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,825,361
- ما أشبه اليوم بالبارحة..
- مام رسول بناوي
- قانون قدسية كربلاء المقدسة
- لقد جاء الرد الرادع ..
- جلسة بغدادية مع شروق العبايجي
- غايب عن العين و حاضر
- واثق الخطوة .. يمشي ملكا
- لنضع النقاط على الحروف
- في مجلس الفاتحة على روح جلال الطالباني
- الرابطة التي لا تتزعزع
- ساهر.. صحفي بارع من تلاميذ طريق الشعب
- في رثاء الشيوعي الاخير في عينكاوة .. سليم بولس
- ذكريات كربلائية
- عن الاستفتاء في الاقليم
- الارهاب يوجه ضربته الغادرة إلى ستوكهولم
- للخيانة طعم مر
- مام صالح..نموذج للنقاوة و الوفاء
- احمد الهاشمي..و ذكريات الزمن الغابر..
- حاجي جمال..نموذج نادر للإنسان الطيب
- في ذكرى وضاح


المزيد.....




- -المدينة الضائعة- تظهر أخيراً..وهنا موقعها
- صور مظاهرات -لبنان ينتفض-.. غلق طرق و60 جريحا بصفوف الأمن
- كلمة مرتقبة للحريري بعد مظاهرات لبنان.. وجعجع يطالبه بالاستق ...
- السلطات اليابانية تعفو عن 550 ألف مدان بمناسبة تنصيب الإمبرا ...
- شاهد: أرجنتينيون يساعدون سيدة وقعت على سكة مترو الأنفاق في ا ...
- الفيلر: بين -وجه مثالي- ومخاطر خفية
- أول رحم صناعي بديل في العالم
- مقال بواشنطن بوست: ديكتاتورية مصر تجلس على برميل بارود
- أول خرق للاتفاق الأميركي التركي.. اشتباكات وقصف بمنطقة رأس ا ...
- الحريري يتجه إلى إلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة إلى الشعب


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كفاح حسن - الطريق الجديد الذي دشنه ابو احلام