أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فرحان قاسم - رؤية في النظرية والتطبيق على هامش الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر















المزيد.....



رؤية في النظرية والتطبيق على هامش الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر


فرحان قاسم
الحوار المتمدن-العدد: 5782 - 2018 / 2 / 9 - 22:54
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


مقدمة
لكي لا نفقد البوصلة او نضيع بين التفاصيل وجدت نفسي منقادا الى ما توصل اليه الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي في كتابه " راس المال في القرن الحادي والعشرين " الصادر عام 2014 من خلال معادلته ، وهو ان عائد راس المال اكبر من النمو الاقتصادي . وهو من حيث الجوهر يعيد انتاج ما توصل اليه ماركس في قانون التراكم الراسمالي " تراكم راس المال يؤدي الى تراكم الطبقة العاملة و يؤدي الى تراكم الفقر ". ان بيكيتي يقول عن نفسه في مقدمة كتابه ذاك " انا انتمي لجيل لم يشعر ابدا باقل تعاطف او حنين لانظمة الدكتاتورية الشيوعية او الاتحاد السوفييتي . لقد تم تطعيمي مدى الحياة ضد الرطانة التقليدية والكسولة الخاصة بمعاداة الراسمالية وتجاهل الفشل التاريخي للشيوعية " . وهنا يبرز سؤال كبير وهو كيف يتسنى لمفكر راسمالي حد النخاع ان يتوصل بعد ( 164 ) عاما لنفس ما توصل اليه ماركس في قانون التراكم الراسمالي ؟ بينما نجد مفكرا اشتراكيا مثل برنشتاين عاصر ماركس و هو احد قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني ، يتنكر لهذا القانون ويعتقد ان تطور الراسمالية تجاوزه وتجاوز الماركسية نفسها ودعا الى تنقيحها ؟ والسبب كما أرى يعود الى ان بيكيتي استند الى قاعدة معلومات واسعة ممتدة بين عام 1770- 2010 تشمل عشرين بلدا من قارات مختلفة اشترك معه حوالي عشرين باحثا من حملة شهادة الدكتوراه او من طلبة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية والاجتماعية ، بينما قصر برنشتين نفسه على قاعدة معلومات محصورة ضمن فترة زمنية محدودة و دول راسمالية اوربية معدودة وهي المتغيرات التي شهدتها الراسمالية بعد 1870- 1890 تقريبا والتي شهدت ازدهار واستقرار الراسمالية وتحولها من راسمالية المنافسة الحرة الى الامبريالية . أي ان السبب وراء استنتاجات برنشتاين الخاطئة هو ضيق الأفق ، لمحدودية المعطيات أولا والفترة الزمنية القصيرة التي اعتمدها ، وهو نفس السبب الذي طبع الصراعات الفكرية بين الاجنحة المختلفة للفكر الاشتراكي قبل وبعد ظهور الماركسية.
التعددية الفكرية والاختلافات في التحليل ليست ظاهرة جديدة في الفكر الاشتراكي او الحركة العمالية . وهي سلاح ذو حدين اذ انها من جهة تحفز الفكر على تحليل المتغيرات واستنباط الحلول التي تواجه الحركة العمالية ومن جهة أخرى تكون عائقا امام تطور حركة الطبقة العاملة. ولم تكن امام حركة الطبقة العاملة من وسيلة لمعرفة أي من تلك النظريات والأفكار تمتلك الحقيقة سوى الممارسة والنضال اليومي وما تفرزه الصراعات وعمليات التطور الاجتماعي المتواصلة وما تكلفه من خسائر جسيمة في الوقت والجهد والتضحيات . فالباكونينية الفوضوية والبرودونية الإصلاحية و اللاسالية النقابية هي الاجنحة المتصارعة ضمن عصبة الشيوعيين بعد 1848 إضافة الى جناح ماركس وانجلز الذي كان الجناح الأضعف تاثيرا على حركة الطبقة العاملة في اوربا في تلك الفترة ، ولكن تطور الاحداث وفشل كومونة باريس اثبت خطل باكونين وبرودون ولاسال وأكدت الممارسة ونضال الطبقة العاملة ضد هيمنة البرجوازية صحة طروحات ماركس وانجلز فانقلب ميزان القوى والمزاج الجماهيري العمالي لصالح الماركسية ، ثم جاء برنشتين ليدق اسفينا جديدا هو في الحقيقة اخطر بكثير من سابقاته ، لانه طعن بالاسس النظرية التي بنيت عليها الماركسية في حقلها الفلسفي والاقتصادي ، ودفعت حركة الطبقة العاملة وما زالت ثمنا غاليا لتلك الطروحات ، وهي الجذر الفكري الذي أدى الى انقسام الاشتراكية الديمقراطية على نفسها قبيل الحرب العالمية الأولى وما تلاها من نتائج وخيمة على الطبقة العاملة و شعوب اوربا وحركة التحرر الوطني
ثورة أكتوبر ليست لحظة روسية فحسب ، وانما هي تعبير عن بلوغ الصراعات التناحرية في ظل تحول راسمالية المنافسة الحرة الى الامبريالية ذروتها ، في الحلقة الأضعف في تلك المنظومة ، وهي أيضا بنفس الوقت حلقة في سلسلة متواصلة من تطور الماركسية. ولا يمكن فهم مجريات تلك الثورة ، سواء في نجاحاتها الكبرى او في نهايتها المفجعة او المناظرات المتباينة بين المفكرين عموما والماركسيين بشكل خاص قبلها وبعدها اوالاستفادة من دروسها ، دون تحليل عميق للتطورات التي حصلت على الراسمالية والماركسية في النظرية والممارسة .
الماركسية فضلا عن كونها تستند الى رؤية مادية للتاريخ ، فهي " فلسفة الطبقة العاملة " في ابسط واعمق تعريفات لينين لها ، وكرسها ماركس وانجلز منهجا لنقد الراسمالية ، ونفيا لها في الحقلين النظري والتطبيقي وهي كما وصفها المنظر الالماني كارل كورش " بانها نظرية نقدية توفر ادوات نقد النظرية والمجتمع البرجوازيين وتهيء القوة القادرة على التغيير ، وان وحدة النظرية و التطبيق هي معيار اصالة الماركسية " . وبسبب تلك النقدية واجهت الكثير من العنف والتشويه ، واكاد اجزم ان اهم محطات التحول والتطور في الدراسات الماركسية و" نسخها المتعددة " ، هي انعكاس وتفاعل مباشر مع التطورات والتحولات الكبرى النظرية والتطبيقية التي شهدتها وتشهدها الراسمالية . و كان للمفكرين الفضل الكبير في توصيف وتحليل ملامح تلك التحولات الكبرى .
أولا :
العلاقة بين مرحلة راسمالية المنافسة الحرة والماركسية وصولا الى ثورة أكتوبر
امتدت هذه المرحلة الى الربع الأخير من القرن التاسع عشر و حدد ادم سميث ملامحها الأساسية بعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية واعتبره مضرا ، و دعا الى حرية حركة راس المال وان انتاج السلع وتبادلها يقود الى " التوازن الموجه " ودعا الى تقسيم العمل وشجع التخصص .
شهدت هذه المرحلة ( الثورة الصناعية ، الثورة الامريكية ، الثورة الفرنسية ، ثورات 1838، 1848 ، ظهور الماركسية ، البيان الشيوعي ، الأممية الأولى ، كومونة باريس ، الأممية الثانية ومن ابرز الفلاسفة والمفكرين فيها ( ادم سميث ، جان جاك روسو ، بركلي ، ديكارت ، ديدرو ، فولتير ، جون لوك بيكون ، مونتيسيكيو ، هيوم ، كانط ، هيجل ، فويرباخ ، شتراوس ، ماركس ، انجلز ، داروين ) . ويمكن تحقيب هذه المرحلة على انها مرحلة ادم سميث من وجهة نظر التنظير الراسمالي ومرحلة ماركس ، انجلز من وجهة نظر التحقيب الماركسي .
كشف ماركس قوانين التطور الراسمالي وعلى راسها قانون فائض القيمة وقانون التراكم الراسمالي إضافة الى التناقض االتناحري الأساسي بين العمل وراس المال والتناقض الرئيسي بين البرجوازية والطبقة العاملة اللذين يتجسدان في التناقض بين الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وبين الطبيعة الاجتماعية للعمل وهو اس الاستغلال في التشكيلة الراسمالية . وبعد انقسام عالمنا الى عالمين مسيطر وتابع اضيف التناقض التناحري بين بلدان المركز الراسمالية المتقدمة وبين بلدان الأطراف المتخلفة . واصبح الهدف هو الانقضاض على الراسمالية واحلال الاشتراكية بديلا اوليا لها كخطوة أولى لانهاء استغلال الانسان للإنسان . ووضع حركة الطبقة العاملة اليتين لتحقيق هذا الهدف : الالية الأولى هي اصدار البيان الشيوعي والثانية تأسيس اول حزب شيوعي " عصبة الشيوعين" ليقود عملية تحقيق الطبقة العاملة لاهدافها. لكن فشل ثورات 1848 وما تلاها من نكسات على حركة الطبقة العاملة اثبتت قضيتين : الأولى لم يعد البيان الشيوعي وما سبقه من جهد نظري كبير من قبل ماركس وانجلز كافيا ليكون معينا ثرا للطبقة العاملة في كفاحها ضد الراسمالية ولا بد من جهد نوعي اخر، فكان تفرغ ماركس لدراسة الظاهرة الراسمالية ضروريا لملء ذلك الفراغ . الثانية هي لجوء ماركس الى حل عصبة الشيوعيين بعد خمس سنوات من ثورات 1848 ليس بسبب الحملة الفاشية ضد قادة عصبة الشيوعيين فقط وانما هي جزء من إعادة تحليل شامل للجانب النظري والتطبيقي في مواجهة الراسمالية التي أصبحت طبقة مهيمنة تمتلك أسلحة متعددة لادامة سطوتها وهيمنتها ليس على اوربا فقط وانما على العالم الجمع .
ترك فشل الكومونة اثارا كبيرة اذ دخلت الراسمالية مرحلة تطورها السلمي وازدهارها منذ 1871-1914 وحققت قفزات كبرى في تطور قوى الإنتاج و ومدت قبضتها على مختلف القارات وغيرت الكثير من أساليب ادارتها لمجتمعات المركز الراسمالي من خلال دمقرطة مؤسساتها المختلفة يقابل ذلك تشديد قبضة الاستبداد والاتباع والاستعمار على البلدان الطرفية . مقابل ذلك لم تعد الأساليب التي استخدمتها حركة الطبقة العاملة قبل الكومونة مناسبة في ظل أجواء الديمقراطية البرجوازية التي طغت على المجتمعات الراسمالية ، وبدأ نجم الباكونينية الفوضوية يافل و وسنحت الفرصة لماركس وانجلز لقيادة حركة الطبقة العاملة بعد فشل البرودونية واللاسالية والفوضوية في تحليلاتها . تم حل الأممية الأولى ، وبدا التوجه لتاسيس الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية ، وهذه التسمية التي قرنت بين الاشتراكية والديمقراطية لها دلالتها على المستوى النظري والفكري ولكن للأسف ، بعد ثورة أكتوبر تم التعامل مع هذا المفهوم بطريقة خاطئة سببت ضررا كبيرا لحركة الطبقة العاملة - وخصوصا بعد سيطرة ستالين على السلطة والحزب ، اذ فصلوا بين مفهومي الاشتراكية والديمقراطية وكانهما مفهومان متقاطعان . وبعد تأسيس الاميية الثانية 1889 التي اشرف عليها انجلز حققت الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية انتصارات كبيرة في الانتخابات واحتل بعضها مواقع مهمة في البرلمانات الاوربية .
في هذه المرحلة تكاملت أدوات الماركسية في التحليل من خلال انجاز كتاب الراسمال وأصبحت الطبقة العاملة كما قال ماركس تجد في الماركسية سلاحها الروحي و وجدت الماركسية قي الطبقة العاملة قاعدتها الاجتماعية ، وتنوع نضال الطبقة العاملة بين النضال المطلبي والنضال السياسي ، وأصبحت النقابات تمتلك قدرات كبيرة في التاثير على الحياة السياسية في الكثير من البلدان الراسمالية .
ثانيا : العلاقة بين مرحلة الراسمالية الاحتكارية 1893-1933 وبين تطور الماركسية
وهي الفترة الأولى من مرحلة الامبريالية التي كانت فترة مخاض عسير بين بقايا تاثيراليات نظرية ادم سميث التي لم تعد قادرة على الاشتغال في ظل نشوء الاحتكارات وبين ظهور واشتغال اليات الاقتصادي البريطاني كنز الذي دشن مفهوم راسمالية الدولة الاحتكارية . ويمكن تحقيب هذه المرحلة من وجهة نظر ماركسية على انها مرحلة لينين الذي كشف عن قوانين تطور الامبريالية .
في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر تطورت الراسمالية نحو مرحلة سيطرة الاحتكارات محل حرية المنافسة . في هذه اللحظة التاريخية حصل ارتباك بين صفوف مفكري قادة الأممية الثانية حيث اعتبر بعضهم ظهور الاحتكارات بداية عهد انتهاء أزمات الراسمالية و انتهاء طابعها المعادي للطبقات المسحوقة ، وروج كاوتسكي وهلفردينغ لفكرة إزالة فوضى الإنتاج والحروب عن طريق التفاهم بين قادة الاحتكارات الراسمالية في مختلف البلدان الراسمالية ، وطرح برنشتاين فكرة تنقيح ومراجعة الماركسية لان قسما من قوانينها قد عفا عليه الزمن مثل قانون التراكم المطلق للراسمال . وتوصلوا الى فكرة التوافق الطبقي بدلا من الصراع الطبقي ، ورغم رفض مؤتمر الحزب الاشتراكي الألماني لطروحات برنشتين و تصدي لينين واخرين لما طرحه بعض قادة الأممية الثانية الا ان اراءهم وتاثيرها ظل يفعل فعله الخفي في قيادات تلك الأحزاب الى ان انفجر الموقف عشية الحرب العالمية الأولى واتضح الموقف الحقيقي لهم اثناء مناقشة الاعتمادات المالية للحرب المحتملة الوقوع ، وما هو موقف الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية منها ، اذ انقسم قادة الأممية الثانية بين موقف قومي ضيق يساند كل حزب حكومته في حربها ضد الحكومات الأخرى وبين موقف اممي يدين هذه الحرب ويرفض التصويت لصالح تلك الاعتمادات ويدعو الى اضراب عام لجميع العمال في تلك البلدان لمنع حدوث الكارثة المحدقة التي سيكون العمال والفقراء حطبها الأساسي ولن تخدم سوى مصالح الدول الراسمالية المتقدمة . وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي جزءا من هذا المشهد .
ان انتقال الراسمالية من مرحلة راسمالية المنافسة الحرة الى مرحلة الامبريالية وضع الحركة الشيوعية امام اسئلة جديدة وكبيرة للاجابة عليها سواء في الحقل النظري او التطبيقي . ووضعها موضوعيا امام ضرورة اعادة انتاج الماركسية وجهازها المفاهيمي لكي تحلل المتغيرات الهائلة التي جرت على الراسمالية والعالم تبعا لذلك . وكان هذا ما فعله لينين في تحديده الميزات الخمس للامبريالية " تمركز الإنتاج والراسمال أدى الى نشوء الاحتكارات . اندماج الراسمال البنكي بالراسمال الصناعي . نشوء الطغمة المالية . تصدير راس المال إضافة الى تصدير البضائع . اقتسام العالم بين اتحادات راسماليين احتكارية عالمية وهو التقسيم الدولي المعاصر . استمرار التقسيم الدولي الكلاسيكي " .
ومن الجدير بالذكر ان الراسمالية ومنظومتها الايديولوجية كانت في قلب تلك المتغيرات ، وهي كما اكد د . فؤاد مرسي " اقدر على البقاء مما كانت وانها في تغير مستمر وتحول لا ينقطع ، واستطاعت ان تجدد قواها وتكيفت مع الاوضاع الجديدة بفضل الثورة العلمية والتكنولوجية " لاحقا ، كما انها انفقت وتنفق الاموال الطائلة ليس في مجال البحوث التطبيقية والعلوم الطبيعية فحسب وانما في مجال البحوث النظرية في حقول العلوم الاجتماعية والانسانية بشكل عام .
في ظل تلك الظروف المعقدة انبثقت ثورة أكتوبر وانقسم المشهد الفكري الى :
1- مشهد قسم من قادة الأممية الثانية ومن سار معهم في دعم حكوماتهم في حربهم الامبريالية واسسوا ما اطلقوا عليه الأممية الثانية والنصف ، واصبحوا بعد الحرب جزءا من تركيبة الحكومات الراسمالية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى وتاقلموا مع صعود الفاشية في إيطاليا والنازية في المانيا .
2- المشهد الفكري السوفييتي ويضم مجموعة من القادة والمفكرين الذين اتفقوا على قضايا واختلفوا على أخرى ( لينين ، ستالين ، تروتسكي ، بوخارين ، زينوفيف ، بليخانوف ، كاوتسكي). ومن تلك القضايا والاشكاليات : ( هل توفر العامل الذاتي للثورة يبرر تجاوز القاعدة الاقتصادية المتخلفة ، العلاقة بين الاشتراكية والديمقراطية ، وقضية الحزب الواحد والتعددية والموقف من دكتاتورية البروليتاريا ، هل يتم اعتماد اليات البرلمانية البرجوازية في إدارة البلاد او البحث عن اليات جديدة وتكريس مجالس العمال والجنود أساسا لتلك التجربة ، إمكانية قيام الاشتراكية في بلد واحد دون امتدادها الى دولة او دول راسمالية متقدمة صناعيا ، قضية صلح بريست و وقف الحرب ، الموقف من الحريات الأساسية . الموقف من السياسات الاقتصادية التي اتبعتها ثورة أكتوبر سواء شيوعية الحرب او النيب او حرق المراحل ) .

3- المشهد الفكري الاشتراكي الأوربي الذي ظهر فيه مجموعة مفكرين حللوا ما تعرضت له الحركة العمالية في اوربا واجنحة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية اليسارية من هجمة فاشية سببت انحسار المد الثوري الذي كان طاغيا على المشهد الأوربي قبيل الحرب العالمية الأولى والذي كان مرشحا للانفجار قبل او بعد ثورة أكتوبر كما تابعوا التطورات الجارية في روسيا بعد الثورة ، ( كرامشي ، روزا لوكسمبورغ ، لوكاتش ، التوسير والرعيل الأول من مفكري مدرسة فرانكفورت ) .

4- المشهد الفكري الاشتراكي في بلدان حركة التحرر الوطني : لعب انتصار ثورة أكتوبر وقيام اول حكومة عمالية في التاريخ دورا موضوعيا كبيرا في نشر الفكرالاشتراكي في كافة القارات وتاسست الكثير من الأحزاب الشيوعية فيها واصبحت جزءا من الأممية الثالثة و كان قسم من قادة تلك الأحزاب في الكومنترن ، وكان للمدارس و الكليات والدورات التي أقامها الحزب الشيوعي السوفييتي والأحزاب الشيوعية في بلدان المعسكر الاشتراكي لاحقا دور كبير في خلق الكثير من القادة والباحثين والمفكرين في تلك البلدان الا ان الطابع العام لمنجزاتهم الفكرية هو الدوران في فلك الستالينية .
5- المشهد الفكري الراسمالي الذي كرس جهده لتبرير الفاشية والنازية ، وتجميل وجه الامبريالية ، والوقوف بحزم ضد الشيوعية و ثورتها الوليدة .، و اشتغل على جبهتين الأولى تشويه الشيوعية والوقوف ضدها والثانية بذل جهود كبيرة لدراسة ما هو جديد من المتغيرات سواء في روسيا السوفييتية او في البلدان الراسمالية ووضع باستمرار اليات لتعزيز الراسمالية واحتواء الحركة العمالية فيها من جهة واضعاف روسيا والتقليل من تاثيراتها على حركة الطبقة العاملة او حركة التحرر الوطني .
ثالثا : العلاقة بين مرحلة راسمالية الدولة الاحتكارية 1933-1970 و بين الماركسية
وهي الفترة الثانية من مرحلة الامبريالية أي فترة اشتغال اليات كنز التي قال عنها الاقتصادي جوزيف ستيغليتس الحائز على جائزة نوبل عام 2008 " لقد علمتنا ازمة الكساد الكبير ان السوق غير قادرة على تسوية الامر ، ولم يكن هناك من بد من ان تختفي هذه الحقيقة من الذاكرة " و اعطى كنز للدولة دورا كبيرا في رسم السياسة الاقتصادية . وقد حققت نظرية كنز نجاحا كبيرا بعد الحرب العالمية الثانية 1950- 1980 اذ اطلق عليها الاقتصاديون فترة الثلاثين المزدهرة . ويمكن تحقيب هذه الفترة من وجهة نظر ماركسية بالفترة الستالينية و فترة كرامشي و مدرسة فرانكفورت .
في هذه الفترة تبدو اللوحة العالمية ممتلئة بما يبدو متنافرا ( سيطرة ستالين على مقاليد السلطة وشؤون الحزب بعد حملة تصفيات معروفة ، صعود هتلر وعودة أجواء التسلح والاستعداد للحرب واشتداد الصراع بين البلدان الراسمالية لاعادة تقسيم العالم الذي مهد الطريق لاندلاع الحرب العالمية الثانية ، رافقها تشديد العنف والاستبداد ضد الفكر الاشتراكي في اوربا ، هروب رواد مدرسة فرانكفورت الى أمريكا ازدهار ، هزيمة الفاشية والنازية وبروز المعسكر الاشتراكي وانطلاق الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والراسمالي ، وتقدم علمي وتكنولوجي متسارع الخطى ، ظهور حركة عدم الانحياز و تحرر واستقلال الكثير من البلدان الطرفية التابعة ، ميل جماهيري عالمي لليسار ، يقابله انشقاق كبير في الحركة الشيوعية بين الاتجاه " السوفييتي " والاتجاه " الصيني " . تعزز الدور الأمريكي وانحسار تدريجي للدور البريطاني ) .
لا بد من التطرق الى دور أنطونيو كرامشي في هذه الحقبة لانه كما قال هوبسباوم تجسد في " ريادته نظرية ماركسية في السياسة " ، وقدم " ستراتيجية ماركسية لحركات اشتراكية في بيئات غير ثورية " فالمشكلة الرئيسية التي واجهت قادة ثورة أكتوبر والمنظرين الماركسيين بشكل عام هي " ماذا بعد الثورة ؟ كيف تستطيع الاشتراكية ان تكون نفيا فعليا للراسمالية كنظام يبني مجتمعا جديدا فعلا قائما على الديمقراطية والعدل والمساواة الحقيقية؟ كيف تواجه الحركات الثورية النظام الراسمالي الذي قويت شوكته وتسيد العالم وامتلك أسلحة عنف متطورة واسلحة اقناع عملاقة ، تصنع وتوجه السياسات الدولية بكفاءة عالية ، ورصدت مبالغ هائلة لصناعة الثقافة المعادية للفكر الاشتراكي الثوري . ولذلك لجا كرامشي الى منظومة مفاهيمية جديدة مثل مفهوم الحزب والطبقة و المثقف العضوي و الدولة وعلاقتها بمفهومي الهيمنة والعنف ، الكتلة التاريخية ، المجتمع المدني .
ان كرامشي وكثيرا من المفكرين الماركسيين ادركوا ان حجم الهوة بين الراسماليين واعدائهم قد اتسعت كثيرا فلم تعد الطبقة العاملة والفلاحون الفقراء وحدهم يناضلون ضد الراسمالية ، وانما اصبحت قضية تجاوز الراسمالية عالمية البعد وجماهيرية القاعدة ، واصبح الوعي بهذه الحقيقة" ملهما لكثير من الشرائح الاجتماعية للدخول في هذا المعترك ." لذلك نقل كرامشي مركز ثقل النضال ضد الراسمالية من البناء التحتي الى البناء الفوقي واعطى لمنظمات المجتمع المدني والكتلة التاريخية الدور الاهم في عملية الصراع ضد الراسمالية في كل مكان . فلكي تقضي على سيطرة الراسمالية كطبقة مهيمنة تحتاج الطبقة العاملة وحلفاؤها " المجتمع المدني الحقيقي " ، الى قدرة على تحقيق هيمنتهم على المجتمع قبل الانقضاض على الراسمالية . فالراسمالية تسعى الى تحويل المجتمع المدني الى اداة لهيمنة تابيد سلطتها والطبقة العاملة تسعى لتحويل المجتمع المدني الى اداة لتغيير النظام الراسمالي .
لعبت مدرسة فرانكفورت دورا كبيرا في هذه الفترة ، فالحيز الزماني الذي تحركت به هذه المدرسة يتجاوز الثمانين عاما ، وان حجم المتغيرات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والفكرية كثيرة جدا ، وهذا يفسر تعدد المرجعيات لرواد هذه المدرسة ، وانعدام وحدة المنهج في التحليل ، وعدم بروز مفكر منهم يحدد الاطر الفكرية والمنهجية لهذه المدرسة .
وهي " كتيار فلسفي اجتماعي نقدي معاصر " اعتمد رؤية ونظرة اختلفت بهذه الدرجة او تلك عن المصدر الذي نهلت منه وهو الماركسية ، لان قسما من روادها يعتقدون ان الماركسية " التقليدية " كما يطلقونها على ماركسية ماركس وانجلز " لم تعد قادرة بجهازها المفاهيمي على معالجة مشكلات العصر والاجابة على جميع الاسئلة التي تواجه انسان القرن العشرين " لذلك بحثوا وتاملوا لتحقيق منظومة جديدة من المفاهيم تساعدهم على تحليل الواقع الجديد المتجدد ولجاوا الى توليفة من منجزات العصر سواء في العلوم الطبيعية او الانسانية .
ماكس هورهايمرمؤسس النظرية النقدية اوجد " منهجا نقديا جدليا يهدف الى توحيد النظرية بالممارسة العملية للتصدي الى فكرة التسلط والاستلاب لتحقيق سلطة الانسان على حياته وعلى الطبيعة معا " .
هربرت ماركوز طرح ، مفهومي " الهيمنة " و " الانسان ذو البعد الواحد " لتوضيح كيفية استعباد واستلاب الانسان في مجتمع التقنية " ليس عن طريق القمع البوليسي او بطرق بدائية سافرة " وانما من خلال الماكنة الاعلامية الضخمة ، و " توظيف النسق الايديولوجي والثقافي لتزييف الوعي باقرار الوضع القائم كوضع لابديل له ، بحيث تبدو الديمقراطية البرجوازية " قمعا مموها لصنع الانسان ذي البعد الواحد بحيث لا يسمح له بالتطلع الى تغيير الواقع " .
كما طرح ادورنو مفاهيم ابتعدت كثيرا عن الماركسية ، وخصوصا نظريته المتعلقة بعلم الجمال الذي " نفى فيه ان الجمال انعكاس للعالم " ، واكد ان المجتمع الراسمالي يطمس الفرد تماما وان البشرية في طريقها الى " شكل جديد من البربرية " وان " الفاشية هي النتاج الطبيعي للراسمالية " ولم يقتصر تقاطعه مع الماركسية على مفهوم علم الجمال وانما اهمل " تحليل ماركس الاقتصادي ونظريته عن الطبقات " .
كما نجد مفهوم " المجال العام " لهابرماس الذي حولته الراسمالية من حقل للتحاور العقلاني الى " مجال للتحكم السياسي والهيمنة " عبر تحويل المواطن من مشارك ايجابي الى مشاهد سلبي ، و قسم المجال العام الى مجال الدولة من جهة و المجال الخاص من الاسرة والمجتمع المدني من جهة اخرى ، و" نقد تحول العلم والايديولوجيا الى وسائل للقمع والهيمنة ".
ارنست بلوخ طرح رؤية عميقة في تحليله للموروث الديني والثقافي من حكايات واساطير وثقافة شعبية ، وركز على اهمية اعتبارها " منتوجا ثقافيا يحتوي على مضمون تقدمي تحرري " يجسد جنوح الانسانية نحو بناء مجتمع المساواة والعدل ولم ينظر اليها فقط من زاوية " كونها منتجات ايديولوجية تعموية لتزييف الواقع "، واستند بلوخ في هذه الرؤية الى تحليلات ماركس بصدد ازدواجية وجود العناصر الطوباوية الاصلاحية في الموروث الثقافي دون ان يهمل عناصر التعمية والتمويه فيها . ويمكن التنويه الى تجربة ناجحة لليسار في امريكا اللاتينية مع لاهوت التحرير ، وتجربة فاشلة اكدها بلوخ وهي " ان جزءا من هزيمة اليسار في جمهورية فايمار في المانيا يعود الى ان اليسار ركز على النقد والادانة السلبية بينما قدمت النازية رؤية ايجابية و بدائل جذابة للجماهير الالمانية اليائسة " .
جورج لوكاتش طرح مفهومي " التشيؤ " و " الوعي الطبقي " للتاكيد على ان المجتمع الراسمالي يحول البشر الى " اشياء " ارتباطا " باتساع صنمية السلع لتشمل الوعي الانساني والمجتمع " ، ورغم استناد لوكاتش الى مقولات ماركس وانجلز وخصوصا علاقة الوعي بالوجود الاجتماعي " الا انه اعطى لوعي الطبقة العاملة اهمية خاصة لان الراسمالية حولتها الى بضاعة ، " ولا يمكنها ان تحقق حريتها الا بتحررها من كونها بضاعة ، وهي بهذا الكفاح " تنقذ جميع الشرائح الاجتماعية في المجتمع البرجوازي من هذا الاستلاب والاغتراب و (التشيؤ) ، وبهذا يربط لوكاتش الانعتاق من الضرورة في ظل الراسمالية عبر تفعيل وعي الطبقة العاملة بجوهر الراسمالية من جهة ودورها التاريخي من جهة اخرى .
رابعا : العلاقة بين فترة اللبرالية الجديدة 1980 وما بعدها
وهي الفترة الثالثة من مرحلة الامبريالية اذ شهدت هذه الفترة توقف اليات نظرية كنز عن الاشتغال وعودة محمومة الى اليات السوق من جديد في ظل مفاهيم فريدمان و صعود المحافظين عرابي اللبرالية الجديدة ريغان وتاتشر وفي ظل سيطرة الشركات المتعدية الجنسية و المنظمات الاقتصادية الدولية الثلاث على قيادة ورسم السياسات الاقتصادية ولم يعد للدولة الوطنية بشكل عام الدور الأول في ذلك ودخلنا في إيقاع العولمة المتسارع و تسيد أسواق المال على الأنشطة الاقتصادية الأخرى . و يمكن اطلاق تحقيب هذه المرحلة من وجهة نظر ماركسية بمرحلة هوبز باوم ورالف ميليبلاند و تيرير ايغلتون .
شهدت هذه الفترة انهيار تجربة الاتحاد السوفييتي واوربا الشرقية ، والعودة الى النظام الدولي القائم على القطبية الأحادية ، و ترك ذلك الانهيار اثارا سلبية كبيرة على الحركة الشيوعية والعمالية وحركة التحرر الوطني ، وفتح الباب امام التطرف الديني والنزعات القومية الشوفينية ، ولكنه في الوقت نفسه " حرر الماركسية " من الجمود الذي كبلها وافقدها جوهرها النقدي .
من اهم المتغيرات على المستوى الدولي وفي البلدان الراسمالية بشكل خاص هو التحول العمودي والافقي في القطاعات الاقتصادية . اذ كان تسلسل القطاعات الاقتصادية في البلدان الراسمالية من حيث حجم العمالة خلال القرن الثامن عشر والتاسع عشر على الوجه الاتي : القطاع الزراعي يليه القطاع الصناعي ثم قطاع الخدمات ، بينما نراه عام 2010 كما ورد في جداول الاقتصادي الفرنسي بيكيتي ، يصبح على الشكل الاتي : قطاع الخدمات يحتل 80% من حجم العمالة في أمريكا و 17% للقطاع الصناعي وأخيرا 3% للقطاع الزراعي . وهذا التحول في القطاعات الاقتصادية ينطبق تقريبا على جميع البلدان الراسمالية المتقدمة وقسم كبير من الدول الأخرى واذا اخذنا بنظر الاعتبار التطور العلمي والتكنولوجي و ثورة المعلومات فان هذا التحول سيمتد الى كافة بلدان العالم ، إضافة الى عامل اخر وهو النمو السكاني الكبير على الكرة الأرضية ، اذ زاد سكان الكرة الأرضية من 600 مليون نسمة عام 1700 الى 7 مليار نسمة عام 2012 .
والمتغير الثاني الذي لايقل أهمية عن تحول القطاعات الاقتصادية في عصرنا الراهن ، هو ما يجري من اعادة " تقسيم العمل الدولي لصالح الطغمة المالية " الذي عمق " التمايز الاجتماعي على المستوى الدولي " ، بدرجات تجاوزت جميع المراحل التاريخية التي مر بها الانسان على الكرة الأرضية ، ما يشير بما لا يقبل الشك على الطبيعة الاستغلالية الأكثر شراسة التي تميز بها النظام الراسمالي " فالاوضاع المعاشية لغالبية السكان تتدهور وتتسع مساحة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية " ، اذ يوجد في العالم 800 مليون فقير ، ويموت يوميا 100 الف انسان بسبب الجوع رغم توفر غذاء يكفي لاشباع 12 مليار انسان حاليا ، اي يكفي لاشباع ضعف سكان الارض تقريبا وان 20% من السكان يهيمنون على 83% من الدخل العالمي و بلغ مجموع الفقراء في العالم عام 1998 مليار ومئة وتسعة وثمانين انسانا " . و ما بين عامي 1987 و 2013 زاد عدد المليارديرات بالدولار من ( 140 ) مليارديرا الى ( 1400 ) مليارديرا وزادت ثرواتهم من ( 300 ) مليار دولار الى ( 5400 ) مليار دولار . و في عام 1987 نجد ( 5 ) مليارديرات الى كل مئة مليون نسمة و في عام 2013 اصبحوا ( 13 ) مليارديرا لكل مئة مليون نسمة . و بتقسيم الدخل العالمي على عدد السكان الراهن يصبح معدل حصة الفرد ( 760) يورو شهريا ، ولكننا نجد حصة الفرد في بعض البلدان مثل الهند تبلغ 200 يورو شهريا تقريبا يقابلها 2500 يورو في البلدان الراسمالية المتقدمة .
ان المشهد الراهن للوحة الاجتماعية في عالمنا المعاصر يضعنا وجها لوجه امام الهدف الأول الذي انطلقت منه حركة الطبقة العاملة وفلسفتها منذ 1848 عبورا بكومونة باريس وثورة أكتوبر و هو ضرورة تجاوز الراسمالية الذي اتسعت قاعدته الاجتماعية ليشمل جميع الطبقات والشرائح الاجتماعية المتضررة سواء في بلدان المركز الراسمالي او البلدان الطرفية ويوما بعد اخر تتجلى عبقرية ماركس الذي كشف جوهر النظام الراسمالي و عبقرية غرامشي الذي رسم خارطة تجاوز ذلك النظام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,292,603
- التحليل الخاطئ والنتائج المعكوسة


المزيد.....




- هذا المنزل صمد أمام إعصار تاريخي..كيف ذلك؟
- سيارة فيراري ذهبية في أول مزاد مخصص للذهب بالعالم
- 3 مصادر تكشف لـCNN تفاصيل عن -العقل المدبر- لعملية خاشقجي
- كيف رد بومبيو على سؤال عما إذا كان خاشقجي حيا أم لا؟
- مئات المفقودين و27 قتيلا حصيلة ضحايا الإعصار مايكل في أربع و ...
- تونس تشجع على القراءة وتدعم قطاع النشر بتنظيم معرض وطني للكت ...
- مئات المفقودين و27 قتيلا حصيلة ضحايا الإعصار مايكل في أربع و ...
- الجيش الأميركي يكشف تفاصيل غارة قتلت 60 من حركة الشباب بالصو ...
- الداخلية البريطانية: ارتفاع قياسي بجرائم الكراهية الدينية
- بعد الرياض.. بومبيو بأنقرة لبحث قضية خاشقجي


المزيد.....

- شروط الأزمة الثّوريّة في روسيا والتّصدّي للتّيّارات الانتهاز ... / ابراهيم العثماني
- نساء روسيا ١٩١٧ في أعين المؤرّخين ال ... / وسام سعادة
- النساء في الثورة الروسية عن العمل والحرية والحب / سنثيا كريشاتي
- جردة حساب تاريخيّة / جلبير الاشقر
- أشهر تحقيق صحافيّ عن ثورة أكتوبر «عشرة أيّام هزّت العالم» / جون ريد
- اليسار الجديد في تونس في مرآة الثورة البلشفية / خميس بن محمد عرفاوي
- ميراث فلاديمير لينين.. حوار مع طارق علي (ترجمة) / أحمد الليثى
- غورباتشوف وسيرورة تفكك الاتحاد السوفييتي وانهياره - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مآثر من عبقرية لينين (ثورة أكتوبر العظمى في روسيا عام/ 1917) / فلاح أمين الرهيمي
- اﻹنسانية مدينة، وستبقى، لثورة أكتوبر / نعيم الأشهب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فرحان قاسم - رؤية في النظرية والتطبيق على هامش الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر