أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - الحصرم يرنو الى الشّمس














المزيد.....

الحصرم يرنو الى الشّمس


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5782 - 2018 / 2 / 9 - 00:49
المحور: المجتمع المدني
    


( انطباع امسيّة اشهار كتاب " نوم الغزلان " للاديب محمد علي طه )
كانت أمسيّة جميلة ، نابضة بالحياة ، عابقة بالمحبّة ، تقطر أدبًا وتُراثًا وذكرياتٍ وفلسطينيّات ، غمرها القائمون على جمعيّة السّلام – عبلّين ، بالبسمات تارّة والأريحيّة أخرى والترتيب والتنسيق ثالثةً ، فتمتّع العشرات بل قُل المئات بشذى اشهار كتاب " نوم الغزلان " للكاتب الفلسطينيّ ، الميعاريّ ، العبلّيني في روحه : نسيبنا الكاتب محمد علي طه فأعادنا الى الزمن الجميل ، وزرعَ ربوعنا أملًا وصعترًا ورجاءً يقول: أن الحياة مستمرّة رغم الظروف القاهرة والظلم ، فهناك كوّة أمل ووميض نور يظهر من خلف التلال والافق البعيد، وأنّ العين المُفتّحة تراقب وترقبُ الفجر القادم على السّحاب، وعلى أكفّ الريح وخيوط الشّمس.
مساء كوْكبت فيه بوهج وجمالية وعبق الحروف الدكتورة والاديبة راوية بربارة والدكتور والناقد الجميل رياض كامل ، ولوّنه الفنّان حسن طه وأداره بجدارة الصحفي عبد الحفيظ طه.
كانت المحبّة تسكن هناك في قاعة جمعيّة السلام الخيرية – عبلّين كما سكنت قبل اسابيع في ذكرى ميلاد السيّد المسيح.
حقًّا ، كانت القاعة تتنفّس إخاءً وتسامحًا وأدبًا وشعرًا وذكريات.... كان الكتف الى جانب الكتف ، الكتف الفلسطينيّ ؛ العبلّينيّ الجميل الواحد ، يتقلّد الانسانيّة وسامًا .
غصّت القاعة فرفعنا رؤوسنا شَمَمًا ، فكم كنت أقول أنّ العبالنة _ الّذين كنّا سبّاقين في الأدب والشِّعر – فَتروا ، بردوا ، تجمّدوا ، تخلّوا عن الحرف الجميل والهمس الرّاعش ، ولكن وللحقيقة أقول : لقد عادوا من خلال هذه الجمعيّة الجميلة بأطيافهم والوانهم ؛ عادوا مع نسيبنا الميعاريّ الجميل يرقصون على وقع القوافي واغرودات القصّة وفوح الذكريات ... عادوا ليقولوا : لن تُفرّقنا كل العثرات في الطّريق ، سنكون على " قد" التحدّيات وسنزرع هذه البلدة الجميلة المتجليّة على خدّ الجليل ، سنزرعها قمحًا وصعترًا وفلًّا وقصائد شِعر تحكي عنّا ، وتذهب بعيدًا لتخبر هناك في كلّ النواحي ومفارق الطّرقات أنّ عبلّين تعيش اليوم بأبنائها البررة حياة المحبّة والرغد والأمل المُزنّر بالرّجاء ، وأنها تنظر الى الافق البعيد، وهي تعلم أن غيمة بقدر الكفّ قد تُضحي عاصفة تُغرق بلادنا بزخّات الخيرات والامنيّات الحالمة.
.. كنتُ هناك وتمتعت وأنا أرى هذا الميعاري الجميل والقاصّ والاديب المتواضع محمد علي طه والذي حفر في الصّخر وخطّ على جبين البلّان والقندول قصائد عِشق.
رأيته وسمعته يحوك من خيوط التفاؤل معطفًا ذكّرني بجوجول و " سبعون" نعيمة
كانت امسّية يصعب ان ننساها ، امسيّة شُباطيّة دافئة جمعت الأحبّة وما أكثرهم حول مائدة دسمة فخرجوا كلّهم : الأديب والطبيب والمحامي والمعلّم والتاجر والعامل والفلّاح ؛ خرجوا والدفء يلفّهم والأمل " يتعرّبشُ" من جديد على دالية عبلّين ، لتخضرّ من جديد ، ولينظر حصرمها ويرنو بعين الامل " لعين" الشّمس وكأنّي به يقول : لوّحيني ، فأنا أرغب أن أصبح عِنبًا !!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,479,565
- الفَرْخُ الصّغيرُ الذي أضاعَ أمَّهُ
- آه على أيام زمان
- العُنصر النسائيّ والانتخابات
- وسيبقى الزّغلول يترغل
- مجتمعنا العربيّ ومسح الجوخ
- وسمعَتِ السّماء
- الأبوّة الجميلة
- مظلومٌ أنا !
- غدّا سيزعون بحرنا مقاثي
- هيّا نُعيد حساباتنا في معركتنا مع البطركيّة
- ورحَلَ شوقي عبلّين
- خزعبلات اسموها توقّعات وتنبؤات
- أغرودةُ الحياة
- تعالوا في عبلّين نُجسّد المحبّة
- إطفاء شجرة الميلاد مرفوضٌ
- زعماؤنا من قُماشٍ خاصّ
- المجد لله في الأعالي
- الجمعيّات ذات الأيادي البيضاء
- تاء التأنيث والانتخابات
- كلّو باقي مَحلّو


المزيد.....




- "كأس العالم" ليس مناسبة للتعتيم على محنة السوريين ...
- سجنه في غوانتانامو واحتسى معه الشاي بصحراء موريتانيا
- العشرات يتظاهرون امام مبنى المفوضية في المنطقة الخضراء
- وزير: بريطانيا من أكثر البلاد ترحيبا بالمهاجرين منذ البريكسي ...
- اعتقال خلية تابعة لنظام القذافي بليبيا.. ماذا كانت تخطط؟
- وزير: بريطانيا من أكثر البلاد ترحيبا بالمهاجرين منذ البريكسي ...
- البوسنة والهرسك تعززان الرقابة على تدفق المهاجرين
- شاهد: اعتقال معلم إثر انتشار فيديو ضربه وتعنيفه لطالبة بالمغ ...
- شاهد: اعتقال معلم إثر انتشار فيديو ضربه وتعنيفه لطالبة بالمغ ...
- طاهية أردنية تحضر وجبة الإفطار لأسرة سورية في مخيم الزعتري


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - الحصرم يرنو الى الشّمس