أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - ثرثرة في ظاهر المدينة عشر قصص قصيرة جدا















المزيد.....

ثرثرة في ظاهر المدينة عشر قصص قصيرة جدا


إبراهيم مشارة

الحوار المتمدن-العدد: 5778 - 2018 / 2 / 5 - 15:19
المحور: الادب والفن
    


ثرثرة في ظاهر المدينة :

في الطريق إلى الخلاء كانا يتأملان الأرجاء الفسيحة، الأراضي كلها زراعية حين وصلا إلى المكان شرعا يدخنان حشيشا قال لصاحبه:
تأمل تلك الفنادق خمس نجوم والنساء الجميلات نصف العاريات الداخلات إلى الفنادق وتلك المصانع، والمستودعات المتساقطة من السماء إنها تسقط لتأخذ مكانها في الأراضي الزراعية وتحاصرنا
رد الآخر: لا أرى شيئا إنه تأثير الحشيش فقط، أنت محشش
حين أخذا يعودان إلى المدينة الصغيرة ظل يشتكي من اختناق المكان بالفنادق والمعامل والمستودعات ولن يجدا مستقبلا مكانا خاليا للتحشيش
طمأنه صاحبه إنه لا يرى شيئا وأنه فقط مسطوووووول.

ضغوطات يومية:

غادر مكتبه الفخم ، امتطى سيارته السوداء توجه إلى الخلاء ركن السيارة إلى جانب الطريق حمل السترة في يده حل ربطة عنقه بدأ يصيح:أولاد الـــ.... بذاءة ، عواء عو عو عو وووو نباح هاو هاو هاو ووو قهقهة ، بكاء حين أحس بالراحة عاد إلى السيارة ارتدى سترته أصلح ربطة عنقه دخل مكتبه وبدأ يلقي بالأوامر الصارمة .

دفاعا عن الشرف:

خرج من الشقة عند منتصف الليل تعود على السهر والشرب والتحشيش عندها لما دخل بيته كان الأولاد يغطون في نومهم وفي غرفة نومه كانت الزوجة قد نامت منذ وقت طويل اضطجع إلى جانبها وفجأة سرح بخاطره ماذا لو كانت تخونه؟ لو مات ألا تتزوج؟ ألا تفعلها ؟ تشنج حملق فيها مليا تصلب وامتدت يداه خانقة إياها.
في الصباح سلم نفسه واعترف بأنه قتلها دفاعا عن شرفه.

شكوك:

كلما دخلت إلى السوق بحثت عنه: " حمّة" الأبكم الكهل الأسمر الذي يبيع الأكياس السوداء كنت معجبا بكفاحه بشهامته ولأنه لا يقبل صدقه حرصت حين التسوق أن أشتري كيسين أتسوق بواحد وأخفي الآخر في الجيب ثم أنساه.
أحيانا زوجتي تفتش جيبي كما تفتش هاتفي الخلوي وحين وجدت الكيس مرة ومرة ترسخت الشكوك في خاطرها لكنها لم تواجهني !

حمق الطبقة الكادحة:

حين دخل إلى البنك لإيداع مبلغ ضخم جراء الاستيراد تضايق من بطئ الخدمات وبقائه واقفا مدة طويلة ينتظر الدور لفت نظره عاملة النظافة تنظر بازدراء إلى حاسبة الأوراق المالية ،وضعت يدها في صدرها أخرجت ورقة نقدية صغيرة القيمة مبتلة بعرقها قبلتها ووضعتها على ناصيتها وعادت تشتغل.
تعجب منها وتأكد من يومها أن الطبقة الكادحة غبية.

جنازة رسمية:

مات المسؤول الكبير قال بعضهم من تداعيات السفر إلى جزر العذراء وقال آخرون من مضاعفات السهر لما سجي النعش الملفوف بالعلم للصلاة عليه تليت خطبة بليغة تأثر لها أصحاب الكرافتات السوداء.
في المساء كل وسائل الإعلام تحدث بإسهاب عن الرجل الذي أفنى عمره في خدمة الوطن.

سبحان مغير الأحوال :

من عادتي أن أغني وأصفر تحت ماء الدش وحتى لا أتضايق من البخار أترك نافذة الدش التي جعلتها كبيرة متعمدا مفتوحة جارتي كانت تراقبني تتلذذ بمنظري عاريا لكنني لم أنتبه.
كل صباح حين تلقاني سافرة تصبح علي، تبتسم تقول بأنني أفضل الرجال والجيران.
مرة انتبهت إليها وأنا تحت رذاذ الدش سارعت إلى إغلاق النافذة والحرص على غلقها مستقبلا كلما أخذت دشا.
الغريب أن جارتي لما لقيتني اليوم صبحت علي بثقل ولم تبتسم و كانت منتقبة.

إلى من؟ :

في عام 1987 أملى علينا معلم الجغرافيا: ينقسم المجتمع إلى ثلاث طبقات: طبقة الأغنياء الطبقة المتوسطة وطبقة الفقراء
في سنة 2017 أملى معلم نفس المادة على ابني:ينقسم المجتمع إلى طبقتين طبقة الأغنياء وطبقة الفقراء
لما سألني ابني : أين ذهبت الطبقة المتوسطة؟
قلت نوجه سؤالك إلى فوق
تساءل ابني :إلى من؟
حرصا على السلامة قلت:إلى الله

إسبرنتو عربي :

- الجو حار حتى إنني أكاد أختنق من الرطوبة
- نعم بلغ سمك الثلوج نصف متر تقريبا واحتاجوا إلى كاسحات الثلوج لفتح الطريق
- لماذا تحدق في أعلي العمارة؟( وقد كان يحدق في وجه صاحبه)
- أفضل أن أشرب شايا لأني جائع وأنت؟
- مات اليوم مد الله في عمره
- ياله من خبر مفرح سأذهب إلى حفل الزفاف وحضور الوليمة
- هيا نفترق حان وقت الانصراف إلى اللقاء، في أمان الله
وضعا اليد في اليد وذهبا معا.


منطق عصفور من الشرق:

أحببت العصافير اشتريت واحدا وضعته في قفص حرصت على العناية به وإطعامه
حين شحت مواردي ، لم يبد أي امتعاض وظل صابرا وأخيرا فتحت له القفص وأشرت إليه بالطيران
امتنع العصفور وقال: لقد تعودت على دعة القفص وعبوديته وأفضله على كدح الأجواء وحريتها في كل الأحوال .وظل وفيا لمنطقه حتى هرم.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,749,187
- قدموس ثائرا أو جبران ونزعة التمرد
- مرايا العابرين بين الكلمات/أشعة وظلال من السويقة
- من زاوية أخرى
- كان لي قلب
- أشجان مقدسية
- الاعتراف
- سيدة لبنان وجارة القمر في عيد ميلادها
- سيدة الليل الأزرق
- أم كلثوم في وجداني
- مرافئ الذاكرة/ غيبة الحامدي
- من أجل ثقافة قومية إيجابية
- الناي والأحزان
- صوت أبي العلاء الاشتراكي
- عشر قصص قصيرة جدا
- الشريحة
- الكاتب الجيد يصنعه قارئ جيد وناقد جيد
- أي شيئ في العيد أهديكم؟
- كائنات الليل
- مذاق الكرز في فمي
- الكتابة بلون اللازورد:


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - ثرثرة في ظاهر المدينة عشر قصص قصيرة جدا