أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد حسام - الهجرة او العيشه علي الصلبان















المزيد.....

الهجرة او العيشه علي الصلبان


محمد حسام

الحوار المتمدن-العدد: 5776 - 2018 / 2 / 3 - 23:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


"عقود عمل علي القفا، بس العمل بره
هاجر وسيب البلد مفروشة للغربان
يعني يا إما السجن يا الشنق يا الهجرة
يا إما تهمة جنون يا العيشة علي الصلبان"

هكذا يلخص الشاعر الشيوعي نجيب سرور واقع الشباب العربي في محاولتهم البحث عن ظروف إنسانية للحياة.
في خضم واقع الحياة اليوم في بدايات 2018 مع إنتصار الثورة المضادة في الأقطار العربية، تلاشي الأمل في عيون الشعوب العربية وبخاصة الشباب الذين كانوا قاطرة هذه الثورات، وأصبح كل همهم البحث عن سبل الحياة الكريمة في بلاد ما وراء البحر الأبيض المتوسط، حتى لو اضطروا لركوب البحر بإستخدام زوارق الموت.
هكذا نجحت أنظمة الثورة المضادة المهمينة حالياً علي بلادنا والقادة الشديدي اليمنية القابعين علي رأسها في تثبيت وإثبات صحة مقولة نجيب سرور في وعي الشعوب العربية -خاصة الشباب-، أنه ليس أمامهم إلا طريقين أحلاهما مر، إما العيش في بلدانهم مذعنين، مضطهدين، يعانون وطأة الفقر والإستغلال ومرارة السجن إن حاولوا المقاومة والتمرد، وإما الهجرة والتمتع بمزايا الرأسمالية الغربية، التي هي -الرأسمالية الغربية- سبب من الأسباب الرئيسية لتردي الأحوال المعيشية والإجتماعية لمجتمعاتنا عن طريق نهبنا واستغلال مواردنا، بمساعدة طبقاتنا الحاكمة التابعة لهم الذين يطبقون قبضتهم علينا بعد هزيمة ثوراتنا بالاحتواء مرة، وبالقوة العسكرية مرات.
هذا ما شرحه المقاوم الفلسطيني غسان كنفاني في شرحه لطريقة تعامل الصهاينة مع الشعب الفلسطيني "السياسة التي يتبعها الصهاينة مع العرب في فلسطين تقدم بديلين أحلاهما مر (الهجرة أو الإنصهار)". ونستطيع أن نؤكد اليوم أن طريقة تعامل الأنظمة العربية مع شعوبها لا تختلف إطلاقاً من حيث الجوهر عن طريقة تعامل الصهاينة مع العرب في فلسطين. فالحكومات العربية أيضاً يضعون أمام شعوبهم بديلين لا ثالث لهم (الهجرة أو الإنصهار).

عن الهجرة وأسبابها:

دعونا في البداية نتفق أن أحد أهم الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة الهجرة بشقيها الشرعي والغير شرعي هو تردي المستوى المعيشي وانعدام سبل الحياة، نتيجة إتباع الحكومات سياسات إقتصادية تؤدي لمزيد من الإفقار والتهميش، وتهدف لإلقاء تكلفة أزمات الاقتصاد الرأسمالي على كاهل الطبقات الأدنى في المجتمع.
وهذا ما يظهر واضحاً في موجات الهجرة التي بدأت في مصر في أوائل الثمانينيات، بعد إتباع الحكومات المصرية المتعاقبة بداية من أنور السادات -الرئيس المصري في السبعينيات- لما يسمى بالانفتاح الاقتصادي، ودخول المستثمرين الاجانب، وبداية ظهور ما يسمى رجال الأعمال الجدد أو "القطط السمان"، جاء هذا مع التخلي عن كل منجزات الدولة الناصرية -وإن كانت هذه المنجزات محدودة أصلاً-.
ويظهر جلياً أيضاً في إختيار المصريين لبلدان هجراتهم، حيث أن قرابة الستة ملايين ونصف المليون مصري هاجروا لبدان الخليج العربي صاحبة الثروة النفطية الكبيرة، وبشكل خاص المملكة العربية السعودية التي يقطنها قرابة الثلاثة ملايين مصري، أي ما يعادل 46.9% من المصريين العاملين في الخارج.
إن مجتمعاتنا العربية التي تمثل بالنسبة للنظام الرأسمالي في طوره الإمبريالي الحالي مصدر لليد العاملة الرخيصة، ومصدر للمواد الخام، وسوق استهلاكي لفائض إنتاج الشركات متعددة الجنسيات، ومنطقة يحكمها أنظمة عميلة وتابعة، حكم عليها -أي منطقتنا العربية- بالتخلف من قبل الدول الاستعمارية في عهد نهاية الاستعمار، ما بعد الحرب العالمية الثانية. وهذا ما جعل الدول الإمبريالية تسعي لإيجاد حل يضمن لها السيطرة علي المنطقة وثرواتها البشرية والطبيعية، تارة بتنصيب ودعم أنظمة تابعة، وتارة أخري بمحاربة أنظمة كانت تظهر حتي لو ميل طفيف للإستقلال. و بالتأكيد السيطرة على المنطقة بالطريقة الأكثر فاعلية التي ابتدعتها ونفذتها ودعمتها الرأسمالية الإنجليزية زمن بعدها الرأسمالية الأمريكية، وهي خلق قاعدة عسكرية بغلاف مدني في فلسطين تضمن تخلف الإقليم العربي وتفككه، وتواجه عسكرياً أي محاولة في المنطقة للإستقلال، هذه القاعدة هي إسرائيل.
هذا ما يؤكده الماركسي الفلسطيني سلامة كيلة في كتابه (المسألة الفلسطينية: من سراب حل الدولتين إلي الدولة العلمانية الواحدة) "يهودية الدولة هي غطاء توظيف لليهود في مشروع رأسمالي للسيطرة والنهب من خلال تحويل اليهود إلي مرتزقة في جيش إمبريالي مهمته حراسة تخلف وتفكك الوطن العربي، وكذلك يضمن كل محاولة لنهوضه من خلال الدور العسكري (التدميري) المهدد لكل محاولة لبناء الصناعة وتطوير القدرات العسكرية (العربية) وتحديث المجتمع (العربي)"
هذا هو سبب معاداتنا نحن الشيوعيين العرب للكيان الصهيوني -فضلاً عن المجازر والمذابح التي أرتكبت في حق الشعب الفلسطيني-، كونه وجد ليكون حجر عثره أمام تقدم مجتمعاتنا ونقلها للحداثة، وهو ما له صلة وثيقة بتنامي ظاهرة الهجرة في مجتمعاتنا.
وما يزيد الطين بلاً هو عمالة أنظمتنا وخيانتها، وتكيف طبقاتنا الحاكمة -الطبقات الرأسمالية في الوطن العربي- مع هذا الوضع، ليس هذا فقط بل محاولة تطبيقهم لنفس طرق وسياسات الكيان الصهيوني للسيطرة على المواطنين.
في مجلة "هذا العالم" العدد الصادر في 22 سبتمبر 1967 قال أحد المربين الفلسطينيين في الضفة الغربية "المادة التي يلقنها الأساتذة للطلاب العرب مادة تافهة. إن ما يدرس للطلاب العرب ما هم إلا نوع من التجهيل (خصوصاً بالأدب والتاريخ العربي)". ونحن اليوم نجزم أن نسبة ضئيلة من المجتمع العربي هي من لديها معرفة -حتي لو بسيطة- عن التاريخ العربي وجغرافية المنطقة العربية.
الأنظمة العربية -ليس فقط الكيان الصهيوني- تبث في المجتمع ثقافة الإذعان وتأبيد الاضطهاد والاستغلال وثقافة إستغلال الفرص حتي لو علي حساب الآخرين، تبث الأنظمة هذه الثقافة عن طريق مؤسساتها الإعلامية والدينية والتعليمية. وهذا يخلق شعوراً بالاغتراب لدى الشباب العربي، هذا بجانب العوامل الإقتصادية، حيث يرزح 30% من الشعب العربي تحت خط الفقر، مع نسبة بطالة مرتفعة خاصة بين الشباب، بالإضافة لإستبداد الأنظمة التي تقمع حريات الشعوب السياسية والشخصية، كل هذا يزيد الوضع سوءً، ويدفع مزيد من الشباب إلي أن يفكروا أن حل كل مشاكلهم يكون هناك، في بلاد الغرب المتمدن!!!
وهذا ما يشرحه ديفيد هارفي "في ظل هذه الظروف تصعب استدامة مثل الهوية والمواطنة والانتماء المديني -الواقعة تحت تهديد الإنتشار المرضي للأخلاقيات النيوليبرالية- أكثر فأكثر، وتهدد إعادة التوزيع المخصخصة للثروة عبر النشاط الإجرامي الأمان الفردي عن كل زاوية".
هذا هو الوضع بإختصار، رأسمالية المراكز تسعى لاستمرار هيمنتها وتحكمها في مجتمعاتنا ومواردنا البشرية والطبيعية، وكيان صهيوني يهدف لمنع تطور مجتمعاتنا والقضاء على أي محاولة عربية طفيفة للإستقلال عن النمط الرأسمالي العالمي، ونقل المجتمع للحداثة، وأنظمة وطبقات حاكمة عربية لا تهدف لتحديث المجتمع عن طريق بناء الصناعة وتطوير الزراعة، ومعهم المنظومتان الصحية والتعليمية، وإنما تهدف فقط للتكيف مع النمط الإقتصادي العالمي -الرأسمالي-،بإقامة إقتصاد ريعي قائم علي الإستثمار في الخدمات والفنادق والسياحة، والسيطرة علي مواطنيها، تارة بالقوة العسكرية عن طريق رجالها المسلحين (الشرطة والجيش)، وتارة أخري عن طريق نشر ثقافة "لا هدف لها إلا إغراق شبابنا في مستنقعات العدمية والقومية والجنسية" -مثلما جاء في بيان للشيوعيين العرب وزع في يناير 1961 في فلسطين المحتلة-، ثقافة قال عنها غسان كنفاني إنها "تهدف إلى إفقاد العربي ثقته في قيمته وثقافته وجذوره".

ما ينتظر المهاجرون:

دعونا في البداية نسرد حقيقة أن أغلب المهاجرين لا يعلمون ما ينتظرهم في بلاد ما وراء البحار، وعلي الأغلب لا يفكرون في هذا الأمر أصلاً، أن كل هدفهم هو الخروج من هذه المنطقة الموبؤة بالفقر والبطالة والأمية والحروب والمجاعات و الدكتاتورية وقمع الحريات، هذه الظروف التي تزرع فيهم شعوراً بالاغتراب لا حدود له.
علي سبيل المثال كثير من الهجرات إلي الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الممتدة من العام 1970 وحتى العام 2003 تتضمن عمالاً ذوي تعليم محدود وإجادة محدودة للغة الإنجليزية.هذه العمالة الوافدة تتعرض لأشد أنواع الإستغلال، أجور أقل وساعات عمل أكثر، ولا تأمين صحي، ولا تعويضات عن الإصابات أثناء العمل، والتهديد بالترحيل هو سلاح متوفر دائماً في أيدي رجال الأعمال إن حاول هؤلاء العمال الوافدين الدفاع عن حقوقهم، أو الإعتراض علي هذه الشروط الغير إنسانية في العمل، أو المطالبة بأوضاع أفضل، أو بالطبع تشكيل نقابات وتنظيم أنفسهم.
هذا بجانب إستغلال اليمين العنصري -من أمثال دونالد ترامب ومارين لوبين ومن لف لفهما- لظاهرة الهجرة، لتصدير دعايا لمواطنيهم أن سبب سياسات التقشف المتبعة، وسبب التخلي عن منجزات دولة الرفاه الإجتماعي -القائمة في بلدان المراكز الرأسمالية من بعد الحرب العالمية الثانية ما يعرف بفترة الإزدهار- هم المهاجرون، وليس نظام إقتصادي - النظام الرأسمالي- قائم علي تحقيق الأرباح، نظام لا يأبه بمتطلبات البشر واحتياجتهم، يأبه فقط بإنتاج الأسلحة وتصدير الحروب ثم إعادة إعمار ما تم تدميره، بدلاً من الإستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية بشكل عام.
بهذه الطريقة تنامي نفوذ اليمين العنصر الغير تقليدي في الثلاث سنوات الأخيرة -بجانب غياب اليسار الثوري عن المشهد-. فهم يستغلون مأساة المهاجرين، واللاجئين اليوم، لتضيق الخناق علي شعوبهم، وهو ما يخلق شعور لدى شعوب الغرب بالخوف والخطر من المهاجرين واللاجئين.
وهذا ما يشرحه الثوري كارل ماركس حين تحدث عن تنامي المشاعر الشوفيونية لدى العمال الإنجليز إتجاه العمال الإيرلنديين "كل مركز صناعي وتجاري يمتلك الآن طبقة عاملة منقسمة إلى معسكرين متخاصمين، كادحون أنجليزيون و كادحون آيرلدنيون". وهذا الحاصل اليوم حيث يمتلك كل مركز صناعي وتجاري في كل بلد متقدم طبقة عاملة منقسمة إلى معسكرين متخاصمين كادحون محليون و كادحون وافدون، ومن بينهم تعمل القوى اليمينية لتأجيج هذا الصراع لضمان سيطرتها واستمرار تدفق مكاسبها. "تُبقي هذه الخصومة بشكل مصطنع علي قيد الحياة، وتُغذي بواسطة الصحافة ومنابر الوعاظ، والروسمات الهزلية" كارل ماركس.
علي الثوريين في كل بلدان المراكز الرأسمالية أن يكثفوا داعيتهم ومجهوداتهم لمساندة المهاجرين واللاجئين، والوقوف في وجه جميع الدعوات العنصرية لليمين المتطرف، وفضح هذه الدعوات وأهدافها، وأن يكون شعاركم لشعوبكم هو شعار كارل ماركس للعمال الإنجليز "فلنحارب الإستغلال، لا الهجرة"
كلامي الآن موجه للثوريين في بلدان المراكز الرأسمالية، عليكم أن تجعلوا عمالكم يعلموا أن سبب تردي أحوالهم المعيشية ليس وجود مهاجرين أو لاجئين، بل هو سبب وجود طبقة تحتكر الثروة والنفوذ -الطبقة الرأسمالية- بمساعدة رجالها المسلحين (الشرطة والجيش) الذين يحمونهم. يجب أن تجعلوا مناضليكم وعمالكم يعلموا شئياً آخر أن سبب وجود عامل من بلدان ما يسمي بالعالم الثالث في بلدانكم، هو إستغلال حكوماتكم وطبقاتكم الحاكمة لموارد بلدان العالم الثالث ونهبها، وأنه ما لم تتحرر بلدان العالم الثالث، بلدان جنوب الكرة الأرضية، لن يتوقف سيل المهاجرين واللاجئين لبلدانكم. وعليكم أن تعلموهم أن مساندة المهاجرين واللاجئين ومساندة بلدان العالم الثالث في التحرر ليست مسألة شعور إنساني مجرد، بل هو الشرط الأولي لتحررهم.

الخاتمة:

نحن الشعوب العربية نعيش في واقع معقد له خصوصيته، حيث تحاصرنا من جانب الديكتاتوريات العسكرية، ومن جانب آخر الرجعيات الدينية. والرأسماليات الغربية تعمل على دعم الطرفين لضمان تدفق الأسلحة، وزيادة الأرباح، والسيطرة علي الأوضاع في المنطقة، وإستمرار الوضع علي ما هو عليه حيث إنتشار الفقر والبطالة والأمية وغياب تام للديموقراطية وتضييق الخناق علي الحريات الفردية، ليبقي أمام الشباب العربي بديلين أحلاهما مر (الهجرة أو الإنصهار).
في ظل هذا الواقع وتحدياته عيش نحن ثورين ومقاومين الإقليم العربي، نرزح تحت وطأة الهزيمة، وتحت وقع حروب المنطقة التي تحصد مئات الآلاف من الأرواح سنوياً، بمباركة ومشاركة قطبي الثورة المضادة في المنطقة، العسكريين والدينيين. واقع يصفه بدقه الفلسطيني توفيق فياض في مسرحيته (بيت الجنون) "المقاومة، رجل (أو إمرأة) معزول، محارب، ملاحق من الخارج ومن الداخل، وإلى حد بعيد مخدوع وممزق ومشوش وشبه يائس، لكنه في نهاية المطاف يقاتل وحده ولا يخاف، ويعد أن لا ينسي، وحيث يطوف رغماً عنه فوق مد الإنسان والظروف وجزرهما، يعود فجأة إلى الرؤية الواضحة والمباشرة ويدق نفسه إلي أرضه الحقيقية".
لكن في النهاية ما العمل؟
الحل في معرفتنا لأسباب تخلفنا، ومواجهة تلك الأسباب والتغلب عليها.
السبب في تخلف مجتمعاتنا هو وجود طبقة حاكمة -الطبقة الرأسمالية- لا تأبه بتنمية المجتمع أو نقله للحداثة، بل تأبه فقط بتأبيد سيطرتها علي شعبنا لضمان إستمرار تمتعها بإمتيازاتها وتدفق أرباحها.
الحل بالطبع ليس في الهجرة، ليس أن نهاجر ونترك بلداننا "مفروشة للغربان" علي حد وصف نجيب سرور، لكن الحل في تنظيم أنفسنا لإسقاط النظام الرأسمالي، لإسقاط هيمنة طبقة -طبقة الرأسماليين- تلهث وراء الأرباح حتي لو علي جثث ملايين البشر، ومن خلفها الدولة التي تحميها برجالها المسلحين (الشرطة والجيش).
إسقاط النظام الرأسمالي والدولة التي تحميه، وبناء نظام اقتصادي يهدف لتنمية المجتمع عن طريق بناء الصناعة وتطوير الزراعة، وتغيير نمط وهدف المنظومة التعليمية، بجانب منظومة الصحة. بإختصار نظام اقتصادي وسياسي يهدف للإستثمار في الإنسان لأجل الإنسان، نظام إقتصادي وسياسي يقوم بالجماهير لأجل الجماهير.
الحق أقول لكم، إن القضاء علي النظام الرأسمالي والدولة التي تحميه، عن طريق الثورة الجماهيرية، وفي مقدمتها حزب ثوري حقيقي منغرس في قلب الطبقات الشعبية في المصانع والأحياء والجامعات، وبناء النظام الإقتصادي والسياسي المذكور أعلاه، هو الشرط الأول لتحررنا، لوضعنا في بداية طريق الحداثة، لتوفير الحد الأدني من الظروف الإنسانية للحياة، تلك الظروف التي يهاجر الآلاف من الشباب سنوياً بحثاً عنها.
وهذا المشروع بالطبع سيتناقض مع الكيان الصهيوني، لسبب بسيط أنه كيان كما شرحنا من قبل وجد في هذا المكان من العالم -فلسطين- لضمان تفكك وتخلف الإقليم العربي، وهذا ما يستتبع وقتها وضع استراتيجية لمواجهته والقضاء عليه ككيان إستعماري استيطاني، في إطار مشروع عربي متكامل للتحرر.


المجد للشهداء
الحرية للمعتقلين
لتبنوا الخلايا والتنظيمات الثورية
الموت لقوات قمع الشعوب (الشرطة والجيش)
تسقط حكومات رجال الأعمال
لا حل سوى انتصار الثورة الإشتراكية بحكومة عمالية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,864,178
- التعليم في المجتمع الرأسمالي
- دعماً لنضال الشعب المغربي


المزيد.....




- أبو زينب اللامي.. من هو قاتل المتظاهرين و-خليفة المهندس- بال ...
- الأمين العام الأسبق لـ-جبهة التحرير الجزائرية-: البوليساريو ...
- النائب في حزب العمال البريطاني لويزا إيلمان تتهم كوربن بنشر ...
- النائب في حزب العمال البريطاني لويزا إيلمان تتهم كوربن بنشر ...
- مسؤولان عراقيان: قناصة لميليشيات مدعومة من إيران أطلقوا النا ...
- منتدى خالد محي الدين بحزب التجمع يفتتح اولي ندواته بمناقشة ...
- استمرار إضراب عمال «يونيفرسال» لليوم السابع عشر على التوالي ...
- أسئلة حول تنظيم الحزب الثوري (1)
- تاريخ الثورة الروسية: الاستيلاء على العاصمة ج 3
- رأس المال:  (ب) تداول(*) النقد


المزيد.....

- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد حسام - الهجرة او العيشه علي الصلبان