أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أبطال الديجتال














المزيد.....

أبطال الديجتال


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5776 - 2018 / 2 / 3 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان مسلسلاً رائعاً للكبار والصغار، لكن العاملين في السياسة السّورية أخذوا الاسم فقط، هناك مثل عامي يقول" بس لا تدعس على ذنبه" وهذا هو الناشط السوري، وبخاصة الناشط عن بعد. البارحة كنت أسمع لحديث على الهواء من نافذة شخصيّة قال المتحدث من سوشي، وهو معارض " جبهوي": سوف نسحق الإرهابيين، الإسلاميين. هذا ناشط له ذراع ضاربة، لكن لم يقل من هم الإرهابيون بالضبط. لكن في تعليقاته الخاصة على منشوراته يقول بشكل آخر أنهم العرب السنة. أما عن الشيعة فقد قال أن إيران ثورتها لوثرية.
كتب أحد أصدقائي الأكراد على صفحتي. أنا ليس سوري أنا كردي، مع أن والده، وجده ولدا في سورية، كنت أحاول عبثاً أن أقوم بدور يقارب بين المكونات السورية لكن الصفحة أصبحت كحاوية قمامة فحذفت المنشور، وقرّرت أن أكتب في الحبّ والطبخ. لن أكون مزيفة ، ولن أزايد في الوطنية، وأغلب الشعب السوري مغلوب على أمره فقد سلط الجبابرة عليه أبناءه فالعربي قتل العربي، والكردي قتل الكردي، والآن تطهر القرى التي يقطنها غالبية كردية كما طهرت حمص من العرب السنة. الفاعل واحد، لكن المشهد مختلف،ونحن نرمي بالعذر على هذا وعلى ذاك، والآن وصل الجبابرة إلى هدفهم وهو العداء المستحكم بين العرب والأكراد بعد أحداث عفرين، فأغلب الناشطين الأكراد وبعضهم كانوا أممين يكتبون على صفحاتهم بتعليق حماسي " العرب السنة الكردوغانيين الفاشيست الإرهابيين الدواعش" لماذا تطلب من العربي التعاطف معك ما دام كذلك؟ هل هذا التعبير هو تعبير سلمي؟
أرى الأمور من منظور لاديني، ولا قومي، وقد بكيت عندما فقدت أقاربي وأصدقائي على يد الإرهاب الإسلامي الذي سمي فيما بعد بالداعشي، والذي ليس مصدره السّوريين بالتأكيد، وإن كان بعضهم منخرط فيه، وقد جرفت القرى العربية في مناطق كثيرة في بداية التعاون بين أمريكا والإدارة الذاتية وكان بين المغدورين أطفالاً وشيوخاً.
الآن جاء دور المدن ذات الأغلبية الكردية، وبعد نجاح العداء بين الأقليات الدينية والعرب السّنة، وعندما نقول أقلية لا نقصد جميع أفرادها، إنه الاتجاه العام. هناك ناشطين من تلك الأقليات، يعيشون بعيداً عن أوطانهم لكنهم -كما يدعون أنهم كانوا مع الثورة-، واكتشفوا أنها كانت حقيرة ويشتمون الإسلام السني العروبي الإرهابي، ويضعون الذّنب على الإخوان المسلمين، وكأنهم ملائكة والإخوان هم الأشرار.
الآن يُقتل العرب السنة مرتين، المرة الأول كانت في حماه وحلب في الثمانينيات والثانية بدأت في حمص في بداية" الثورة" ولا زالت مستمرة في إعزاز، وبدون متاجرة بجسد من اغتصبهم النظام رجالاً، ونساء، فإن ما خفي أعظم، وقد انتحرت إحدى صديقاتي الافتراضيات بعد أن نبذتها عائلتها لأنها اغتصبت، وعندما تأكدت أنها حامل رمت نفسها من الطابق الخامس، وقد كتبت وسائل التواصل عنها. هناك من تاجر بقضية المغتصبات من الكتاب، والسياسيين السوريين مع أن الأمر لا يعنيه، مع أن الرجال اغتصبوا ربما أكثر وسلخت جلودهم وهم أحياء. لا تصدّقوا ما تسمعون. الثقافة الشعبية تهمش المقهور، وربما تقتله، والكثير من المغتصبات السوريات قتلهم أهلهم، ومنهم سورية كردية ذهبت أمها إلى ألمانيا وساهمت في قتلها في منفاها.
علينا أن نعترف بالواقع كما هو، ونقبل بعضنا على اختلاف مشاربنا شريطة أن لا نكون مشاركين في القتل.
الحديث يحتاج لموسوعة، لكنّني عندما كتبت كتابي أنا والدكتور الكردي محمد محمود وعنوانه" تحت ألسنة اللهب" كان شعارنا معاً" الشعب السوري واحد" وكان شعار مشعل التمو الذي قتل من قبل النظام ببندقية كردية، لا زلت أعتبر أنّ الشعب السّوري واحد، ولن تفيد مسرحيات أبطال الديجتال في تفريقه. عاشت سورية حرة مدنية ديمقراطية لكل أبنائها من خلال دستور يكفل حقوق الجميع. إن هذا كلام عام، لكن بالتأكيد لن يكون الدستور صياغة سورية بحتة. لا بد من وجود خبراء، وإشراف دولي قانوني ليس فيه ترامب، ولا بوتين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,299,544
- مفردات اللغة، والاكتئاب
- تقبيل الشمس
- الأسدية فكرة سوف تبقى بعد رحيل الأسد لعقود
- أقول: لا لثقافة الموت
- في ذكرى المحرقة اليهودية
- سهرة مع عائلة سوريّة
- تقول أنها عبد
- نحن في حالة حرب لا مصلحة لنا فيها
- من أجل الرّأي العام
- لعنة الفيس بوك، وثقافة الكراهية السّورية
- قلبي كومة قش
- كيف ينبغي أن تتفاعل الشابات كما حركة #MeToo في التعارف؟ نقاش ...
- ولكن. . .
- أحلام ليست بأحلام
- دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية
- عندما تظهر في بثّ حيّ على الفيس-لا تفتح باجوقك على مداه
- ترامب رئيس غير صالح - متى يكفّ مؤيدوه عن استخدامه؟
- العالم بالأسود والأبيض
- غثيان
- نحن والفراغ


المزيد.....




- روسيا قد تنتج سلاحها في مصر
- الطيران الإسرائيلي يغير على ميناء غزة بعد أيام من مجزرة الحد ...
- أمريكا تدرس خفض استيراد الفولاذ والألمنيوم من الاتحاد الأورو ...
- اليمن... القوات الحكومية تستعيد مواقع استراتيجية في الجوف
- حفتر يعلن اقتراب تحرير مدينة درنة الليبية شرقي البلاد
- تواصل فعاليات الاعتصام لأصحاب قوائم التوظيف أمام مقر وكالة ...
- -سن اليأس- لدى الرجال.. أسطورة أم حقيقة؟
- السفير الإيراني في عمان ينفي وجود قوات إيرانية في جنوب سوريا ...
- أميركا تعارض التحرك الفلسطيني بالجنائية ضد إسرائيل
- هل هذه الخطوة تنذر بدعم أميركي لهدم الأقصى؟


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أبطال الديجتال