أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف














المزيد.....

مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5775 - 2018 / 2 / 2 - 20:30
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في منتصف العقد الثمانيني صعد غور بتشوف إلى سدة الزعامة في الاتحاد السوفيتي ..ووجد السكرتير الأول أن دولة لينين في هذا الزمن تسير على عقرب الساعة وضد كل ما تنبأ بة ثائر أكتوبر .
فبدا المسيرة بثورة تصحيح لإعادة المسار نحو الطريق الصحيح للاشتراكية .
كتب المحللون في شتى البقاع بان دولة لينين لم تصل إلى الاشتراكية وكل ما قدمته للتاريخ رأسمالية الدولة بدل رأسمالية المحتكرين وسلطت الجهاز الحزبي على رقاب العمال وهم بذلك رددوا فقط ما يكرهون وتناسوا دور أكتوبر الظافرة في تغيير التاريخ نجو الأحسن وظهور إنسان القرن العشرين المختلف جذريا عن إنسان القرن التاسع عشر المملوء بالعبودية .
بسرعة البرق خطت أكتوبر على طريق النجاح وبلسان غورباتشوف نفسه قائلا بان أكتوبر قد حققت في سبعين عام ما عجزت عنة البشرية أن تحققه في 7 ألاف سنة .
شخص غورباتسشوف مواطن الخلل بدقة بان البيروقراطية المقيتة والمحسوبية قد طغت على علاقات الحزب وان التصنيع العسكري الثقيل قد قوض موارد الدولة وان العمال لم يعد لهم مكان في صنع القرار .

وان دولة لينين نشرت الفكر أكثر مما نشرت البضاعة والعمل المنتج على عكس دولة ماو تسي تونغ التي اهتمت بالصناعة المقلدة بأبخس الأسعار لقتل الرأسمال في أي مكان وتهديد أسواقة .
واظهر غورباتشوف رغبة شديدة بالعودة إلى كل ما قال لينين في التنظيم الحزبي وان القيادة يجب أن يعاد النظر بها من جديد .
وان عاد وقال بأنة لا توجد هناك وصفات جاهزة تلاءم كل الأوضاع .
وأشار إلى أن دولة لينين أظهرت المدنية للعالم ودور المرأة الجبار في التصنيع الاشتراكي الهائل .
الزمن لم يمهل غورباتشوف كثيرا فتسارع بتعجيل شديد أدت في النهاية إلى حل دولة لينين والسماح للرأسمال من جديد بغزو الدولة أدت إلى حل المؤسسات وطرد الاشتراكية من التاريخ وانسحاب روسيا كقوة عظمى في الكون .
إلى أين نحن سائرون لغورباتشوف في البيروسترويكا بقيت نهايتها مفزعة للعالم لأنها ارتبطت بمصير البشرية جمعاء لانتصار الاشتراكية الكبير وانتهاء تاريخ الاستغلال البشع وظهور العالم الجديد الإنساني الجديد .
سائرون غورباتشوف أدت في نهايتها إلى هزيمة البشرية و موت الإنسان وظهور العولمة القبيحة وهيمنة الامبريالية على كل شي في العالم وانتشار شبح رأس المال العالمي الساحق الذي تخطى الحدود وعبر حواجز الدولة نحو بربرية مقيتة بشعة كان من نتائجها دخول العراق عصر البربرية وعودة الماضي السحيق لحكم المستقبل .
وبعد غورباتشوف القرن العشرين بربع قرن عاودت سائرون للظهور في بلد حمو رابي بالدعوة إلى الدولة المدنية والإصلاح الجذري ومحاربة الفساد الذي نخر العمود الفقري لدولة النفط الهائل وجعلها دولة مدينة تستجدي عطف صندوق النقد واجلس كل قاطنيها على رصيف البطالة بعدما كانت في يوم ما يعادل دينارها الواحد 3 دولارات في سوق الصرف العالمي .
سائرون اليوم يحمل معه كل أماني متظاهري ساحة التحرير بعد أن أنهكم حر الصيف وسدت آذان السلطة أمام صيحاتهم واحدة بطين وأخرى بعجين ولم تظهر لهم أي صورة أو تصريح في قنوات السلطة الصفراء فهل ينتصف سائرون لكل الآهات بكل من سيشاركها مسيرة الطريق الطويل ويعيد للمظلومين من طبقة الموظفين بأقل احتمال كل المخصصات المقطوعة ويفتح الرواتب المسكنة للفئات المستعبدة في العراق الذي أصبحت فيه موارد النفط نهبا للفئات القوية والمتنفذة التي لا تعرف شكل العمل وتستلم نصف إيرادات الميزانية أم أن الزمن سيحمل معه نفس الجواب السابق بتوقف عجلاتها عن المسير ليختزل الزمن نفسه بكارثة يكون وقعها مثل الصاعقة على رؤوس كل من داعبه حلم الدولة المدنية وتغيير التاريخ نحو الأحسن ....

/////////////////////////
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,639,390
- الحزب الشيوعي العراقي والاتعاظ من التاريخ
- الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتيا ...
- الادعاء الفارغ للوطنية
- ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة
- ما بعد رياح الشمال ...... قصة قصيرة
- محاربة الفساد = إفقار الشعب
- زواج القاصرات عند العرب والإسلام
- بمناسبة مئوية أكتوبر الظافرة ...لينين ..الحاجة التي لن تفنى ...
- نحن ولينين والدين والعاطفة
- السيناريو المحتمل لعراق ما بعد الاستفتاء
- توازن القوى ..واحتمالات المواجهة بين كردستان وسلطة بغداد
- هل بدأت أميركا يوم الحساب مع لصوص العراق ؟
- وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
- أقوال مجتزئة منسوبة إلى لينين والوصية الأخيرة
- هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية حربا إستراتيجية بالمستوى ...
- بعد 27 سنة على احتلال الكويت ..أستذكارات لواقع مؤلم
- موسكو السوفيتية ... الثقة والدعم للبعث لا للشيوعيين
- ويا عبد الكريم قاسم - - اليوم انتصف العبيد من الأسياد -
- الاختلاف التنظيمي بين حزب البعث والحزب الشيوعي ..لماذا نجح ا ...
- التشابه الكبير مابين ديانة الفرس والديانة اليهودية


المزيد.....




- فلسطين تنضم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
- #يوم_الشهيد_الشيوعي
- من أقوال الشهيد القائد فرج الله الحلو
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء، بعنوان -العالم تسحره الطابة ...
- إطلاق برنامج الحملة الوطنية لدعم وحماية المرأة من العنف وال ...
- تحرك احتجاجي لأهالي حبوش وعربصاليم منعا لرمي النفايات في مك ...
- اكراهات وتحديات الشباب امام الهجوم على الوظيفة العمومية والح ...
- مسيرة احتجاجية ضد تفكيك الوظيفة العمومية وضد الهشاشة
- غريب بالذكرى الـ 13 لاستشهاد القائد جورج حاوي: محاربة الفساد ...
- المنبر التقدمي: نثمن التوجيهات الملكية بإعادة بحث مشروعي الت ...


المزيد.....

- نحو نظرية علمية للثورات الشعبية / خليل كلفت
- من الثورة الى التحالف الأحزاب اليسارية في أوروبا / مؤسسة روزا لكسمبورغ
- الخطّ الإيديولوجي و السياسي لبشير الحامدي و من معه ليس ثوريّ ... / ناظم الماوي
- العلم و الثورة الشيوعية - فصول و مقالات من كتابات أرديا سكاي ... / شادي الشماوي
- مقدّمة الكتاب31: العلم و الثورة الشيوعية - فصول و مقالات من ... / شادي الشماوي
- الماركسية والنسوية / كريس هارمان
- ماركس الإنسان، ماركس عقل العالم الحلقة الأولى / الشرارة
- دراسات في الفكر الاقتصادي / ابراهيم كبة
- مكانة روزا لكسمبورج في التاريخ / توني كليف
- الوضع السياسي ومهام اليسار / حسن الصعيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف