أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - ان لم يكن -السيسى- سياسياً، فماذا يكون ؟!















المزيد.....

ان لم يكن -السيسى- سياسياً، فماذا يكون ؟!


سعيد علام
الحوار المتمدن-العدد: 5774 - 2018 / 2 / 1 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واللى اعتدى جاى بأبتسامته يعتدى
بدل البنادق، بالريات وجابلنى
بدل المدافع بالبنوك والبورصة
وجال لسمسار الوطن ليك حصة
ودا يجول كتير، وادا يجول اتوصى
وانت ما تستعناك طروف البصة
وانت اللى خلعت الشجر اولادك
وداريت باجساده بدن دبابة
ادى الزمن خلع القميص فى بلادك
وكتب على الجدران يفط كدابة

"جرب اجولك"
الابنودى.



سعيد علام
القاهرة، الخميس 1/2/2018م


".. اللى عايز يلعب فى مصر ويضيعها، لازم يخلص منى انا الاول، لاننى لن اسمح .. انا شايف كلام كده .. احذروا، الكلام اللى كان اتعمل من سبع تمن سنيين (2010/2011، قبل واثناء ثورة يناير) مش حيتكرر تانى فى مصر .. اللى ما نجحش ساعتها حتنجحوه دلوقتى، لا لا لا، انتو باين عليكو ما تعرفونيش صحيح، لا والله امنك واستقرارك يا مصر تمنه حياتى انا، وحياة الجيش، ما حدش يا جماعة يدخل معانا فـ الموضوع ده لان انا مش سياسى، انا مش سياسى بتاع الكلام، لأ .. لكن واضح ان الناس مش واخده بالها، .. واى حد يفكر يقرب منها (مصر)، لأ لأ، انا حقول للمصريين انزلوا تانى ادونى تفويض قدام الاشرار، اى اشرار (المرة الاولى التى يذكر فيها "اى اشرار" بعد ان كانت فى السابق الاشرار فقط "الاخوان المسلمين"!) .. تفويض تانى، انا ما طلبتش، عاشان ما تتعذبوش، (السيسى سبق ان اعترف بما يعنى ادراكه، كما جهاز مخابراته، بان شعبيته حالياً مختلفة عن شعبيته وقت التفويض الاول، وان كان ارجعها لتضحيته بالشعبية فى سبيل اتخاذ اجراءات اقتصادية لصالح مصر)،(1) لأن حيبقى فى اجراءات اخرى (؟!) ضد اى حد يعتقد انه ممكن يعبث بأمنها واحنا موجودين (كيف موجدين بعد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وتقدم السيسى بأوراق ترشحه، حيث اصبح عندها مرشح محتمل للرئاسة؟!) .. فالاستقرار والامن معناه اللى احنا فيه، غير كدا معناه ضياع (مرة اخرى، يا انا يا الفوضى!) .. "، من كلمة السيسى فى افتتاح حقل ظهر ببور سعيد 31/1/2018،(2) الذى جاءت بعد ساعات من مؤتمر "الحركة المدنية الديمقراطية"، النسخة الأهدأ من "جبهة الانقاذ"، ومن قبلها اعلان الفريقان شفيق وعنان ترشحهما لانتخابات الرئاسة فى مواجة السيسى.




كله يتقدر عليه، الا الجيش !

لا يمكن تفسير الحالة الانفعالية التى بدى عليها السيسى مؤخراً، الا على ضوء فهم انه بخلاف كل الضغوط الناجمة عن الاخفاقات الامنية والاقتصادية والسياسية، التى تضغط على الرئيس المنتهى ولايته، والمرشح المحتمل للرئاسة حالياً، عبد الفتاح السيسى، وكذلك الضغط المتمثل فى ان "فريق السيسى" الذى لم ينتهى بعد من معالجة "فوبيا اللجان الانتخابية الخاوية"، وجد نفسه فى مأزق جديد امام "فوبيا المرشح الوحيد"، ليجرى تسول مرشح "كمبارس"، لا يتوفر فيه الحد الادنى من مواصفات المرشح الرئاسى، لقد بدى "فريق السيسى" يواجه هذا المأزق وكأنه ليس صانعه!، صانعه ليس فقط باستبعاد كل المرشحين الجادين، كلً بطريقة مختلفة، بل انه صنعه عندما اغلق المجال العام، وحرم السياسة، التى بات واضحا انها مجرد كلام فارغ، فى رأى "فريق السيسى"!.

بخلاف كل هذه الضغوط، التى بمقدور "فريق السيسى" التعامل معها، كما فى اثناء واعقاب 25 يناير 2011، الا ان هناك ضغط مختلف كلياً ونوعياً قد وقع على "فريق السيسى" والسيسى نفسه، فى الأيام الاخيرة، السابقة على انتخابات ولايته الثانية، عندما تقدم اثنين من كبار قادة الجيش "السابقين" للترشح للرئاسة فى مواجهة المرشح عبد الفتاح السيسى الذى كان قد سبق للجيش ان رشحه للرئاسة، منذ اربع سنوات!، انه ضغط هائل ذات ابعاد مختلفة تماماً عن كل الضغوط الاخرى.



رئيس الجمهورية والقائد الاعلى للقوات المسلحة، لا يملك حق اقالة وزير الدفاع !
"يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور."، نص المادة 234 من الاحكام الانتقالية لدستور 2014!.
اى ان رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة التنفيذية، والقائد الاعلى للقوات المسلحة، لا يملك حق تعين وزير فى السلطة التنفيذية، وزير الدفاع!، ومن لا يملك حق التعين، لا يملك حق الاقالة!.
كما انه من الواضح الحرص على ان هذا التحديد "موافقة المجلس الاعلى" يمتد لدورتين رئاسيتين "كاملتين"، وهما نفس الدورتين المسموح بهما لنفس المرشح الذى رشحه المجلس الاعلى للقوات المسلحة "عبد الفتاح السيسى"، كما انه يعنى اياً كانت مدة الدورة الرئاسية!.
اليس مجلس النواب، ممثل الشعب، الذى هو وحده مصدر السلطات، اليس هو الذى يقر تعين اى وزير، بمن فيهم وزير الدفاع، وليس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، كما هو الحال مع وزير العدل مثلاً، الذى لا يعينه المجلس الأعلى للقضاء!؛ وبعكس ذلك، يملك رئيس الجمهورية، تعين رؤساء الهيئات القضائية!، والتى هى ليست جزءاً من السلطة التنفيذية، بل انها من الفترض انها سلطة مستقلة!، فى نفس الوقت الذى لا يستطيع فيه رئيس الجمهورية، تعين وزير فى السلطة التنفيذية، الا بموافقة مجلس النواب، وفقاً لنفس الدستور!.
على العكس من كل تفسيرات المحللين السياسين والخبراء الاستراتيجين، الذين فسروا هذا النص الانتقالى فى الدستور، على انه وضع لصالح السيسى على اساس انه بذلك يضمن بقاؤه وزبراً للدفاع حال عدم نجاحه فى انتخابات الرئاسة 2014!، وفقاً لرأى هؤلاء المحللين والخبراء، على العكس من ذلك تماماً، لقد وضع هذا النص من قبل من وافقوا على ترشح السيسى، ليضمنوا بهذا النص الدستورى عدم تخلص السيسى منهم بعد وصوله للرئاسة، انها خبرة كامل مسيرة سلطة يوليو الممتدة، بدءاً من عبد الناصر وحتى مبارك مروراً بالسادات، حيث تخلص كلً منهم من اقرب القادة له بعد وصوله الى السلطة!.


سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل
saeid.allam@yahoo.com
http://www.facebook.com/saeid.allam
http://twitter.com/saeidallam



المصادر:
(1) لمن ضحى السيسى بشعبيته ؟!.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=580049
(2) كلمة الرئيس السيسى فى افتتاح حقل ظهر.
https://www.youtube.com/watch?v=RGTtHXnJyCw





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,271,314
- مرض نخبة ال-داون تاون-، المزمن ! -ستون عاماً من العزلة-
- عندها يرحل السيسى ؟!
- لاتغيير بدون مجتمع مدنى قوى: -محجوب عبد الدايم-، يترشح لرئاس ...
- النخبة المصرية والانتخابات، ونهاية -السبع العجاف- ! السناوى، ...
- ليس لدى الجنرال من ينافسه .. اليس كذلك ؟!
- -السيسى- رئيس فترة ثانية، وليست اخيرة !
- هل يفعلها -عنان- ؟!
- لماذا السقوط الثانى -المسخرة-، ل-شفيق- و -عنان-، واقعاً ؟!
- -بودو- يفضح صندوق النقد الدولى !
- اعلام -الصدمة-، وتجربتى مع معهد واشنطن!
- لماذا فشل -العلاج بالصدمة- فى مصر ؟!
- رئيس مصر القادم، ماذا انت بفاعل ؟!
- استنساخ -جبهة الانقاذ-، لانقاذ من ؟!
- الازمة المصرية، كفرصة ذهبية !
- -الاخوان-، نجم انتخابات 2018 بلا منازع !
- السقوط الثانى ل-شفيق--مسخرة-، !
- هل شفيق، خطوة الى الامام، ام خطوتان الى الخلف ؟!
- لمن -ضحى- السيسى بشعبيته ؟!
- جريمة -الابادة الجماعية- الرائعة !
- شرين وخيانة الوطن ولصوص الفن !


المزيد.....




- من هو ألكسندر بينالا معاون الرئيس الفرنسي الموقوف رهن التحقي ...
- حقيقة -إفلاس مصر- قبل 3 سنوات.. السيسي يكشف التفاصيل من السو ...
- بوتين يبحث مع ميركل الأوضاع الدولية والإقليمية
- أنقرة: تركيا وهولندا تقرران تطبيع علاقاتهما
- احتجاز 3 سفن تركية في روسيا
- الإمارات تستقبل رئيس الصين برقص فولكلوري وأغان وألعاب نارية ...
- رينو تطلق نموذجا رياضيا من سيارات -Megane-
- ليبيا تسلم لمصر أطفال داعش
- العثور على رفات -ساحرة- عمرها 1600 عام
- بماذا تختلف طائرة بوتين عن طائرة ترامب؟ ( فيديو + صور)


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - ان لم يكن -السيسى- سياسياً، فماذا يكون ؟!