أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الاستراتيجية الخاطئة للكورد تٌبعدهم دوما عن التحرير كلما أقتربوا ..أين الخلل الكوردي و الدهاء التركي ؟















المزيد.....

الاستراتيجية الخاطئة للكورد تٌبعدهم دوما عن التحرير كلما أقتربوا ..أين الخلل الكوردي و الدهاء التركي ؟


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5772 - 2018 / 1 / 30 - 23:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس غريبا أن يبقى الكورد بدون دولة قومية الى الان و ما نحن عليه هي نتيجة واضحة للتخطيط الخاطئ و عدم دراسة الكورد لأوضاعهم و جغرافيتهم و موقعهم الى الان و سيرهم وراء المخططات الاستعمارية على الرغم من أدعائهم بأنهم يعادونها و يريدون تشكيل دولة قومية أو حقوق متساوية مع باقي القوميات في الدول التي يتقاسمون كوردستان.
حتى قبل تقسيم كوردستان بين تركيا و ايران و العراق و سوريا لم يكن الكورد موحدين كي نقول تم تقسيمهم و لم تكن لدى الكورد دولة مستقلة أو أمارة موحدة و كانت هناك أمارات كوردية متصارعة فيما بينها و متحالفة كل منهم على أنفراد مع احدى القوى الكبيرة في المنطقة و أقربهم كانت الدولة الصفوية و العثمانية.
لم يكن الكورد وحدهم في ظروف صعبة قبل الحرب العالمية الاولى بل أن الكثير من الشعوب الاخرى و منها العربية كانت في ظروف مشابه بعض الشئ للظرف الكوردي و لكن أغلبية تلك الاقوام سرعان ما تداركت الامر و أستطاعوا النفاذ من خلال السياسيات العالمية و الاقليمية و تشكيل دولهم القومية. و لكن الكورد فشلوا في ذلك حتى بعد الحرب العالمية الثانية و ليس فقط الاولى و كذلك في عصر البروسترويكا أي تسيعنات القرن الماضي التي أنهارت فيه الدولة الغير قومية و تم تشكيل عشرات الدول قومية في الاتحاد السوفيتي السابق و غيرها من المناطق كيوغسلافيا و جيكوسلاكيا.
فشل الكورد في تشكيل دولتهم القومية الموحدة أو و حتى دولهم القومية على الطريقة العربية و التركية حيث العديد من الدول العربية و التركية، له علاقة مباشرة بأخطائهم الاستراتيجية في تحليل الوضع العالمي و الاقليمي و ظروف كوردستان بشكل خاص.
فعلى الرغم من وجود ثوابت يعترف بها الغالبية العضمى من الكورد و لكن لا يتم العمل بها على أرض الواقع بل على العكس يمارس الكورد سياسة تجعلهم يخسرون الحروب و السياسة دوما. و من هذه الثوابت:
الثابت الاول: الكل يعلم أن تركيا و أيران و سوريا و العراق على الرغم من أختلافاتهم فأن موحدون ضد الكورد و ضد تشكيل أي كيان كوردي مستقل.
الثابت الثاني: الكل يعلم أن تركيا هي العائق الاول في طريق حصول الكورد على حقوقهم و أن تركيا منعت ليس فقط صدام حسين بل حتى العراق و سوريا الان من حصول الكورد على حتى حقوقهم الثقافية.
و الثابت الثالث: الكل يعلم أن تركيا تحتل أكبر جزء من كوردستان و أن أكثر من نصف الكورد هم في شمال كوردستان.
و الثابت الرابع: الكل يعلم أن لا صديق للكورد سوى الكورد أنفسهم و على الرغم من ذلك نرى الكورد يتحالفون مع محتليهم و لكنهم لا يتحالفون مع الكورد أنفسم.
و مع هذه الثوابت نرى الكورد في العراق و سوريا و أيران يتناسون هذه الحقيقة و يحاولون تشكيل كيانات ( ميته) في جنوب و أو غرب أو شرق كوردستان. و في كل مرة يقتربون فيها من النجاح نرى تركيا و العراق و أيران و سوريا يتوحدون و يفشلون محاولات تلك الاجزاء.
فما عدا ثورة القاضي محمد و الملامصطفى البارزاني اللتان افشلتا من قبل أيران و ألعراق دون الحاجة الى التعاون التركي و السوري، فأن بقية الثورات تم أفشالها بالتعاون مع تركيا و لو كانت ثورة البارزاني و القاضي محمد قد أقتربت من النجاح لكانت تركيا عندها ستتدخل.
ذلك كان التأريخ القديم و الكثيرون من الكورد يعترفون بالفشل الذي حصل و لكنهم لم يتعلموا درسا واحد من تلك التجارب.
فالى الان هناك من يعتقد أن أردوغان و تركيا قد يكون صديقا للكورد في جنوب كوردستان ( اقليم كوردستان) و غربي كوردستان ( كوردستان سوريا) و نرى الاحزاب تتصارع في الحصول على رضى أردوغان، و نسوا أنه لولا تحالف اردوغان مع العراق و أيران لما فشل أستفتاء أقليم كوردستان و لكانت هناك دولة جنوب كوردستان الان. هذا في جنوب كوردستان. أما في غربي كوردستان فالكل يرى أن أردوغان و تركيا الكمالية الاتاتوركية هي التي تقف ضد حتى الادارة الذاتية فيها و لا نقول الدولة الكوردية و لكن مع هذا هناك من يقول بأن أردوغان و تركيا هما ضد حزب العمال الكوردستاني و ضد قوات حماية الشعب و ليسا ضد الكورد و يتناسون أن تركيا غدرت بأكبر حليف لها و الذي كان البارزاني عندما رفع شعار الدولة و الاستفتاء و سنرى بمجرد عودة البارزاني الى أحضان الدولة العراقية فأن أردوغان سيضعة على نفس المائدة.
مربط الفرس هو أن تركيا هي العدوة الاولى لحصول الكورد على حقوقهم و دولتهم و كلما أنهارت دولة من الدول التي تتقاسم كوردستان فأن تركيا هي التي تساعدها في أفشال نجاح الكورد الحصول على حقوقهم و تجربة الاستفتاء في أقليم كوردستان و التجربة الحالية في غربي كوردستان دليل كاف على صحة هذا الشئ.
و هنا نصل الى نتيجة و نقولها بكل وضوح: أنه من المستحيل أن يحصل الكورد في العراق و سوريا و أيران على حقوقهم قبل أن يحصل الكورد في شمال كوردستان ( تركيا) على حقوقهم الكاملة. لذا فانه مضيعة للوقت و للطاقات و للدم الكوردي محاولة تأسيم كيانات كوردية في العراق و سوريا و أيران قبل تركيا. و الكورد يرتكبون خطأ كبيرا في جعل ثورة شمال كوردستان ضحية لحركات الكورد في باقي أجزاء كوردستان و على الكورد تكريس كل طاقاتهم و قوتهم من أجل تحرير شمال كوردستان أولا و ليس العكس.
تركيا و أيران و سوريا و العراق يدركون جيدا أن تشكيل دولة كوردية في العراق أو سوريا أو ايران هو شئ مستحيل و بسياساتهم الذكية يلهون الشعب الكوردي بثورات و حركات في تلك الاجزاء و من الجهة الاخرى يحاولون أفهام الكورد بأن نجاح الثورة الكوردية في تركيا هو ضرب من الخيال و شئ مستحيل. أي أنهم يعطون الكورد الامل في النجاح في العراق و سوريا و أيران فقط و الحقيقة هي أن النجاح الحقيقي و المثمر سيأتي من شمال كوردستان فقط و فقط من شمال كوردسان. بهذه السياسة الذكية للدول المحتلة لكوردستان نرى أن الكورد يركزون على العراق وسوريا و أيران و يهملون تركيا حتى صار البعض في جنوب كوردستان يقولون ( ماذا يفعل حزب العمال الكوردستاني في قنديل) فاليرجع الى تركيا لانه حزب تركي و لا علاقة له بأقليم كوردستان.
بهذه العقلية المريضة و المشلوله خسر الكورد و يخسرون كل مرة. و لهذا نراهم يرتفعون و يرتفعون و يقعون على الارض بحركة بسيطة من تركيا أو تحالف خبيث بين الدول الاربعة التي تحتل كوردستان.
يجب على الكورد تغيير سياساتهم رأسا على عقب، ففي الوقت الذي نرى شمال كوردستان و شرقي كوردستان هادئان نسبيا عليهم جعل شمال كوردستان مركزا للثورة و الاجزاء الاخرى تقوم بدعمها.
لنرى كيف تعمل تركيا و أيران و كيف يتناغمان سياسيا و عسكريا من أجل البقاء:
طوال السنوات المئة الماضية كانت تركيا تتعايش على الخلافات الامريكية السوفيية و كانت أيران و تركيا على الرغم من أختلافاتهم المذهبية يتعاونان مع أمريكا في حلف الناتو. تغيير أيران الى دولة أسلامية شيعية لم تندم عنه أية خلافات تذكر مع تركيا على الرغم من أستلام أردوغان الاسلامي السني للسلطة في تركيا لأن الدولتين كانتا تدركان أن سقوط ايران أو تركيا يعني تشكيل الدولة الكوردية.
الان على الرغم من العداء الفضيع بين أمريكا و أيران الاسلامية فأن أردوغان العضو في الناتو يقوم بحماية أيران من السقوط و يتحالف مع أيران حول سوريا و الدولتان متحالفتان ضد الكورد في العراق و سوريا أيضا.
و هذا يعني أنه لا يهم من يحكم تركيا و لا أيران و لا العراق و سوريا و لا يهم نظام الحكم فهؤلاء متفقون على معادات الكورد و حماية بعضهم البعض بينما الكورد مختلفون دوما فيما بينهم و هنام بينهم من يعقد الامال على أن يقوم اردوغان بتأسيس دولة كوردية لهم أو أن أردوغان هو عدو لحزب العمال و ليس للكورد و الحقيقة هي أن أردوغان عدو لحزب العمال لانه كوردستاني و ليس لانه حزبا للعمال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,475,673
- عقلية (المحتل) بدأت تسيطر على تصريحات أغلبية السياسيين العرا ...
- لهذه الاسباب ساندت أمريكا الحرب بين بغداد و أربيل و ضحت بالب ...
- نحو محاكمة قادة حزبي البارزاني و الطالباني و أبعادهم تماما م ...
- من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة ...
- العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف الع ...
- المعادلة الخاطئة، الكورد و قرار أستبدال الاصدقاء (الشيعة) با ...
- على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تخت ...
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...


المزيد.....




- مقتل 8 مدنيين بغارة للتحالف الدولي في ريف دير الزور
- ترامب ينظر في إمكانية عقد لقاء مع بوتين
- مبعوثا ترامب يلتقيان بأمير قطر
- قائمة بمطالب إيران من الولايات المتحدة
- المشجعون من تونس والمغرب يغنون أمام كاميرا آرتي على الهواء
- نيزك غريب يضيء سماء مدينة روسية
- ترامب: كوريا الشمالية بدأت بتدمير سلاحها النووي
- إسرائيل تبتكر منظومة لاعتراض طائرات غزة الورقية
- رحيل عالم مصري بارز في مجال اللقاحات
- طيار يبتكر طريقة غريبة لطرد الركاب من الطائرة


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الاستراتيجية الخاطئة للكورد تٌبعدهم دوما عن التحرير كلما أقتربوا ..أين الخلل الكوردي و الدهاء التركي ؟