أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - حليمة وعاداتها القديمة














المزيد.....

حليمة وعاداتها القديمة


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5772 - 2018 / 1 / 30 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حليمة وعاداتها القديمة.
المهندس زيد شحاثة
تفاجأ كثير منا, بسماع خبر إنفصام تحالف العبادي مع تيار الحكمة بزعامة الحكيم, كما تداولته الأخبار صباح يومنا هذا.. بالرغم أن عمليتنا السياسية, بما فيها من عيوب وتشوهات تكوينية, لا يستبعد حصول أي حدث فيها.
من تفاجأ كان يرى, أن العبادي, بما أظهره من وسطية مقبولة, وتعامل فيه مظهر لرجل الدولة, وإستقلالية ظاهرية عن حزبه, ورغبة في إصلاح خراب أحدثه سابقه, رغم ماله من دور في بعضه.. ووسطية مشابهة يدعوا لها الحكيم, وميل للعملانية وتغليب لغة الحوار والتعقل, وسعي لكسب جمهور الشباب لمشروعه, الذي يقدمه ببناء دولة المؤسسات المدنية.
بالرغم من إعلان الطرفين, أن سبب تحالفها, يعود لتقارب مشروعيها, ورغبتهما ببناء دولة قوية, تنهض بإحتياجات الوطن والمواطن.. لكن أي تحالف فيه تفاصيل فنية وسياسية, وكما يقال, فأن الشيطان يكمن في التفاصيل!
ما قد يخفى على كثيرين, أن بطانة العبادي وكما هو, مجرب مع الجعفري و المالكي, تدفع بزعيمها ليكون الملك المتوج, وزعيما أوحد, وتحيطه بهالة تقديسية سلطوية, لا لأجله.. وإنما تخلق منه بعبعا, لتنتفع ومصالحها الخاصة والحزبية, من خلاله, فتدفعه لان ينفرد بقراراته, وتعزله عن محيطه السياسي وحلفائه, وعندما ينتهي ويصل الى حافة الهاوية, تتخلى عنه وتلتف حول من سيليه, كحكاية حليمة وعادتها!
الحكيم من جانبه, لا يقبل أن يكون تابعا, وهو الرقم الصعب, والقوة الناهضة الشبابية الجديدة, التي يحسب لها الجميع حسابا, فهو من نجح في إحياء التحالف الوطني من سبات عميق, وأظهره خلال فترة قصيرة كمؤسسة منتظمة, لها سياقات الدولة, وعودة التحالف لموته السريري, بعد أن سحب يده منه, وهو الرجل الوسطي, الذي رغم إختلافه مع كثير من الأطراف, لكنه يحتفظ بخيط تواصل ومقبولية معها جميعا, وهو ولديه خطوط تواصل ومودة, مع صمام أمان الساحة العراقية وقت الأزمات, وإن لم تعلن, وهي المرجعية الدينية.. ولن يقبل بأي حال من الأحوال, أن يكون تابعا وهامشيا, يسير خلف غيره.
العبادي وحاشيته, كانت تريد من التحالف مع الحكيم, أن تجعله تابعا, و صندوقا لجلب الأصوات, بما يمتلكه من مواصفات وتنظيمات شبابية, يقال أنها أفضل ما يمتلكه حزب أو تيار على ساحتنا السياسية, وليس بالضرورة أن يكون العبادي هو صاحب الرغبة, لكنه أضعف من أن يقف في وجه فريقه المحيط به.
الحكيم من جانبه, كان ينظر للعبادي, والتحالف معه كفرصة, لنواة تحالف وطني, بما يمتلكه الرجلان من مقبولية, مقارنة بما يتصف به خصومهما, وفرصة لتحقيق مشروع الدولة.. و حليفا لا يمتلك كثيرا من الشخصيات التي, يمكن أن تحقق أرقاما إنتخابية, لكنه كشخص رئيس الوزراء يمكن أن يحقق أرقاما إنتخابية, يمكن الإنتفاع منها.
التحالفات السياسية عندنا, تبنى على أساس المصالح المشتركة الأنية, أو الخيارات التي لا بدائل لها, كالشر الذي لابد منه.. وبشكل متعجل, وبتفاصيل فضفاضة غير محسومة, لتبقي الباب مفتوحا للمشاكل والمهاترات السياسية.
الإنتخابات كأداة سلمية لتداول السلطة, وبالرغم من أنها يجب أن تدور, حول مشاريع وأهداف إستراتيجية, غايتها خدمة المواطن.. لكنها أيضا, تكتيكات وخطط, وألاعيب وحيل.. تمارسها الأحزاب على بعضها الأخر, وربما على المواطن.
لكن من يدري.. فالأمور بخواتيمها!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,247,207
- إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر
- هل نحن بحاجة لمختار العصر..مرة اخرى؟!
- عندما قتل الجهل الإمام الحسين.. قديما وحديثا
- كيف تصبح مشهورا بسرعة
- كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟
- عندنا نخرب بيوتنا بايدينا
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه
- مقاتلات من الزمن الصعب
- هل نحن نعيش بمنطق المختصر المفيد؟
- الثورة الحسينية وشعائرها.زوتوضيح الواضحات
- هل مات صدام ..وانتهى؟!
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر
- من كان منكم بلا خطيئة.. فليرم السياسة باول حجر
- نسائلكم.. قبل ان يحاكمكم التاريخ


المزيد.....




- إيران ومضيق هرمز: ظريف يؤكد أن طهران لا تسعى إلى أي مواجهة م ...
- تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
- -أنصار الله- تتهم الجيش بشن هجوم واسع جنوب الحديدة
- الخوذ البيضاء: روسيا تكذب
- مع تصاعد الضغط الدولي على طهران.. خامنئي يصف خطة السلام بـ-ا ...
- إصابة مدنيين أتراك بقذيفة تم إطلاقها من الأراضي السورية
- إعلاميون عراقيون في إسرائيل.. كيف تفاعل زملاؤهم مع الأمر؟
- تجنب هذه الأخطاء حتى لا تصبح عبئا على رفقاء السفر
- نادي الكتاب للصغار.. مشروع تربية طفل مثقف في المنزل
- برغوث أم بعوض أم بق.. كيف تميّز لدغات الحشرات؟ وما علاجها؟ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - حليمة وعاداتها القديمة