أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - انتحابات تسابق الوصول لبرلمان 2018 - تحليل سيكوبولتك














المزيد.....

انتحابات تسابق الوصول لبرلمان 2018 - تحليل سيكوبولتك


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 5771 - 2018 / 1 / 29 - 18:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



انتخابات تسابق الوصول لبرلمان 2018 (القسم الأول)

تحليل سيكوبولتك
أ.د.قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية
الهدف من الانتخابات البرلمانية في البلدان الديمقراطية هو احداث التغيير، والتنافس فيها يكون قائما على اساس جدية وواقعية البرامج التي تطرحها الأحزاب في تأمين افضل الخدمات للناس ،ورؤيتها في تحقيق الازدهار للوطن،مصحوبا بشرط آخر هو وعي الناخب في اختيار المرشح باعتماده معيار الكفاءة والنزاهة.
والعجيب في بلد العجائب والغرائب ،أن هذين الشرطين اللذين يضمنان تحقيق واقع افضل للمواطن والوطن،هما خارج اهتمامات جحافل المرشحين لأنتخابات 2018 التي تسجل رقما قياسيا عالميا ببلوغها 27 تحالفا و143 حزبا في بلد لا يتعدى عدد الناخبين فيه العشرين مليونا،في مفارقة أثارت دهشة كبار الساسة الأوربيين.ففي لقاء جمعني بمحلل سياسي اجنبي ،اجاب (امبسبول- مستحيل) حين ذكرت له تلك الأرقام،واصفا ما يجري انه (كريزي..خبال)!.
وخطورة المشكلة تكمن في ان انتخابات 2018 ستأتي ببرلمان يواجه صعوبة في تأمين الأغلبية السياسية لتشتت اصوات الناخبين بين قوى دينية ووطنية وعلمانية توزعت على 143 حزبا و 27 تحالفا تمتد من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، ما يعني انها لن تأتي بحكومة قوية قادرة على معالجة قضايا معقدة يتصدرها الفساد والبطالة والبؤس الشعبي، واعادة اعمار وطن تعرض الى خراب ودمار.
ويطرح واقع الحال اكثر من تساؤل :
• لماذا هذا التسابق المحموم للوصول الى البرلمان ؟ هل الدافع هو خدمة الشعب والوطن ام طمع في المال وحب للسلطة والنفوذ؟
• لماذا حصلت تشتات وانشقاقات(غرائبية) في احزاب اسلام سياسي انفردت بالسلطة والثروة،وفي تيارات واحزاب مدنية كانت توحّدها اقامة دولة مؤسسات مدنية؟
• ولماذا حصلت تحالفات بين قوى علمانية وقوى دينية كانت تعد العلمانية (كفرا والحادا)؟
الأجابة السياسية المتداولة تتحدد بأن اسقاط النظام الدكتاتوري في العراق لم يحصل بثورة شعبية تقودها قوى وطنية او انقلاب عسكري عراقي بل حدث بتحالف دولي قادته اميركا،وانها هي وبريطانيا رسمتا مسار العملية السياسية في العراق بمحاصصة طائفية قومية وفق مبدأ التثليث ( شيعة،سنّة،كورد) الذي وضعه بريمر،وان اميركا تريد ان يحكم العراق من يأتمر بأمرها.
وما يعنينا هنا،هو تحليل ظاهرة التسابق هذه من منظور علم النفس والاجتماع السياسي نوجزه في الآتي:
المتابع للعملية السياسية في العراق منذ 2003 يخرج بنتيجة هي ان الاحزاب التي ساهمت في عملية الانتخابات لم تكن سياسية بالمفهوم الاجتماعي ـ الاقتصادي الكلاسيكي وانما تنظيمات قومية - دينية - طائفية ذات نشاط طابعه سياسي فيما جوهره السيكولوجي تجسده شعارات استهدفت اثارة انفعالات ومشاعر مذهبية ،دينية ، قومية ،مناطقية افقدتها خاصية كونها انتخابات سياسية وطنية.وما حصل أن غياب البرامج السياسية ذات الطابع الوطني الشامل عند هذه القوى نجم عنه حالة انفصام الوطنية عن عملية الانتخابات السياسية التي كان مخططا ان تجرى بين مكونات حزبية سياسية وليست قومية او دينية او مذهبية..وانتهى الأمر الى اسقاط صفة الوطنية عن تلك الاحزاب وتحول العملية السياسية الى صراع من اجل الأستفراد بالسلطة والثروة.
تلك هي الرؤية السياسية فيما نذهب نحن السيكولوجيون الى خطوة ابعد يتصدرها هذا التساؤل:
ما الذي يحدثه نظام سياسي(اسلامي،طائفي،ديمقراطي!) عبر اربعة عشر عاما في عقل رجل السلطة؟وما موقف المواطن من نظام كهذا عاش فيه الخيبة والخذلان للزمن ذاته ؟
صحيح ان العراقي اضطر الى ان ينهب وطنه،لكن هذا النهب في ظاهرة (الفرهود- التي حللناها سيكولوجيا)كان على صعيد المحرومين من العامة ،فيما المحتل الأمريكي هو الذي قدح فكرة تصنيع فاسدين كبار.فالتقارير، الرسمية والصحفية ، الصادرة من داخل امريكا تؤكد ان عددا من الشركات الامريكية العاملة بالعراق مارست وما تزال عمليات فساد مالي كبيرة لاسيما تلك المرتبطة بنائب الرئيس الامريكي دك تشيني . واذا كان بعض المسؤلين ورجال الأعمال العراقيين قد مارسوا فسادا ماليا فان المفسدين الامريكيين هم الذين علّموهم وجرؤّهم على ممارسة عمليات فساد ما كانوا ليجرؤا عليها بمفردهم. والمعطى السيكولوجي الذي احدثه الاحتلال لدى عدد من المسؤلين والموظفين ورجال الاعمال العراقيين ان لسان حال الواحد منهم صار يقول : " ما دام المحتل ينهب العراق وليس له من رادع..فلماذا لا أنهب أنا وطني."!والكارثة الأخلاقية أن بين الفاسدين الكبار رجال دين..نجم عنها تبريرات سيكولوجية جعلت من ممارسة الفساد شطارة بعد ان كان العراقيون يعدونه خزيا.
والخلل الثاني،يتحدد بقانون انتخابات أتى،في كل دوراته، بأعضاء للبرلمان العراقي لم ينتخبهم الشعب.ففي برلمان (2010)مثلا،حصلت (15) شخصية فقط من مجموع (310) على القاسم الانتخابي فيما الباقون تصدقت عليهم اصوات كياناتهم وجاءت بجهلة وطائفيين لا يفقهون ابجديات السياسة..واشاعت سيكولوجيا النفاق والانتهازية.
والخلل الثالث يشخّص سيكولوجيا بأن العملية السياسية في العراق مصابة بعقدة انتاج الأزمات،وان ادمانها عليها أدى الى انتاج عقل سياسي مبرمج على اختلاق أزمات على صعيد السلطة،وانتاج مواطن يائس على صعيد العامة يجد نفسه انه يعيش في محنة خلاصه منها بيد من صنعها..ويرى ان يأسه مشروع لأن من صنعها عديم الضمير والاخلاق.
الحلقة القادمة تقدم تحليلا سيكولجيا للناخبين العراقيين الذين يتوزعون بين المنتمين للأحزاب والمصلحيين والمترددين ومن اتخذ قرار المقاطعة.
29/1/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,051,275
- التيئيس..ليس رسالة المثقف
- تجمع عقول - بيان حول الانتخابات في العراق
- الانتخابات العراقية..هوس وفوضى وتيئيس - تحليل سيكوبولتك
- ما هكذا نقدم للعالم انتحار شباب العراق
- أمنيات العراقيين..هي نفسها من ربع قرن! دراسة سيكولوجية
- لماذ يحب الحاكم العربي كرسي السلطة؟ دراسة تحليلية
- جمهور الفيسبوك العراقي والمصري..مقاربة سيكوبولتك
- مصداقية حيدر العبادي..بين الوعود والتطبيق
- الشخصية العراقية بين الدين والديمقراطية
- وزارة عدل..تشرعن اغتصاب الفتيات!
- قانون الأحوال الشخصية الجعفري..من منظور سيكولوجي
- للعلمانيين حصة في الحسين..مقاربة مع الدينيين
- الحسين منهجنا في بناء المواطن والوطن
- تطبير الأطفال في عاشوراء من وجهة نظر سيكولوجية
- سبعة أيام هزّت بغداد واربيل.
- العراقيون وأزمة استفتاء اقليم كردستان (2-2)
- العراقيون وأزمة استفتاء اقليم كردستان (1-2)
- التفاوض علم وفن وليس كما يفعلون (2-2)
- التفاوض علم وفن وليس كما يفعلون (1-2)
- الطبقة السياسية في العراق..فاسدة ، من قمة الهرم الى القاعدة


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قاسم حسين صالح - انتحابات تسابق الوصول لبرلمان 2018 - تحليل سيكوبولتك