أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - يوسف حمك - كسر إرادة الكرد ، و تقويض عزيمتهم محالٌ .














المزيد.....

كسر إرادة الكرد ، و تقويض عزيمتهم محالٌ .


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5770 - 2018 / 1 / 28 - 14:59
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


مواقف الأحزاب الإسلامية بشطريها الشيعية و السنية ( الأيرانية – الإخوانية – الأردوغانية ) لا تختلف عن مواقف الشوفينيين و القومجيين ( الفرس – و العرب – و الترك ) حيال القضية الكردية ، و الحقوق المشروعة العادلة لكل الشعوب في تقرير مصيرها المثبتة في لوائح مجلس العموم لهيئة الأمم المتحدة ، و كل المنظمات الإنسانية و الحقوقية .

مثلما مارس الشوفينيون كل أساليب القتل و العنف و القهر و التدمير على الكرد لفرض الحلول المذلة عليهم . بالاتفاق مع القوى العظمى و الاستعانة بها و بمساوماتها اللاأخلاقية ، حتى في حملات الإبادة الجماعية و الأنفال باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً . و تارةً بالتطهير العرقي و التعريب و التتريك و التفريس ، بغية شل إرادتهم ، و خنق روح المقاومة ، و تقويض النضال و الكفاح باعتقال المقاومين ، و ممارسة الأساليب الفاشية عليهم بكافة صنوف التعذيب و صولاً إلى الإعدامات الجماعية .
و رغم صبهم جام حقدهم على مدنهم و قراهم بهدمها فوق رؤوسهم ، و تهجيرهم قسراً ، إلا أنهم عجزوا عن وأد روح المقاومة فيهم لشغفهم بالحياة ، و رسوخ إيمانهم بعدالة قضيتهم ، و توقهم الشديد للحرية .

الإسلاميون الحاليون لم يتعلموا من تجارب أسلافهم الشوفينيين . بل ساروا على دربهم مؤمنين بالنهج ذاته ، فمارسوا الإقصاء و التهميش بحقهم و الموت و التدمير باسم وحدة البلاد ، أو بذريعة الحفاظ على أمنهم القومي ، فخاضوا حروباً داخليةً لطمس هوية الكرد ، و خارجيةً تحقيقاً لطموحاتٍ توسعيةٍ .
و الدول الكبرى تتخاذل بتصريحاتٍ متناقضةٍ تؤكد تفهمها لمخاوف أولئك الحاقدين التي تعتبر بحد ذاتها ( هضماً للحقوق ، و كسراً للإرادة الحرة ) . فبدلاً من الوقوف ضدها تتسارع إلى إبرام صفقاتٍ مشبوهةٍ ، و جني فوائد تدر عليها بالمال الوفير ، و كسب المزيد من النفوذ و الوصاية على الجميع ، تبريراً للاحتلال و الانتداب .
حتى الأحزاب الشيوعية والقوى اليسارية و العلمانية و التقدمية تتخذ غالباً مواقف مناهضةً إزاء حقوق الكرد ، أو تسد آذانها عما يُقترف ضدهم من المظالم و الانتهاكات اللاإنسانية الفظيعة ، أو تصدر منها نادراً بعض المواقف الخجولة التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب .
الجميع يبيعون الذمة ، و يبتلعون الضمير اليقظ ، و يرقصون على أشلاء أجساد الكرد و غيرهم .... يقدمون أدواراً مشبوهةً تثير الاشمئزاز .
و كي تظل المعايير حكراً عليها تطلق صفة الإرهاب جزافاً على من تريدها ( في حين أنها هي لب الإرهاب ، و جوهره ) .

حال الكرد كحال سيزيف و الآلهة التي سلطت عليه غضبها ، لتمرده عليها ، و احتقاره لتلك الآلهة ، و عشقه للحياة ، و كرهه الشديد للموت و الفناء .
فكانت أن انسلخته من مسراته ، و حكمت عليه بالعقاب مدى الحياة . بحمله صخرةً ثقيلةً متسلقاً إلى أعلى الجبل ، و دحرجتها لتهوي إلى الأسفل ، فيعاود النزول ليصلها إلى القمة مجدداً و هكذا بلا نهايةٍ .

و كأن الله عاقب الكرد أبدياً ، أو أوحى إلى من ينوب عنه لمعاقبتهم . نظراً لشغفهم بالحياة – و غرامهم بالحرية و استقلالية الذات – و احتقارهم لظلم الجبابرة المفروض عليهم بحجم الجبال ، و كرههم للموت و العدم بحجم الكون كله .
لذا فنضالهم الذي لا يتوقف البتة ، هو المتنفس الوحيد لهم ، أوجاعهم أثقل من أن يحتمل ، و إيمانهم بعدالة قضيتهم يدفعهم إلى الاعتقاد بأن العدل يجب تسويته بين البشر جميعاً ، و إلا فإن العقوبة المفروضة عليهم دون سواهم باطلةٌ ، و غبنٌ يجب إزالتها بالتمرد و العصيان ، لإثبات أن حكمة الإله زيفٌ تتغذى بالخيال ، مهما التصقت تلك الحكمة القديمة بمقاومتهم و بطولاتهم الحديثة الآنية ، و مهما تشابهت مآسيهم المتلاحقة بمأساة سيزيف .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,483,084
- غصن الزيتون أطهر و أنقى من أن يلطخ بالدم ، و اللحم المطحون .
- الإحجام من الزواج خوفٌ من المسؤولية ، أم خجلٌ .
- إما أن تكون فاسداً ، و إما الإقالة من الوظيفة .
- رياح الساخطين الإيرانيين ، لا تشتهيها سفن أصحاب العمائم .
- عامٌ لم يتصرف على هوانا ، و مضى . و المقبل سيتصرف على هوى ال ...
- الحب ألذ جنونٍ ، و ألطف سلطانٍ
- هشاشة مجتمع المخيمات بؤرةٌ لانحراف المراهقين .
- نفحاتٌ من همس الصحافة ، و أتون السياسة .
- حقوق الإنسان كذبةٌ صبيانيةٌ .
- عن العنف المزدوج ضد المرأة .
- حروبٌ ترسم ملامح عهدٍ جديدٍ .
- إمبراطورية الغرائز ، و وأد الطفولة .
- الجلسات الحميمية تزيد الود ، و تعزز الوصال .
- الهجوم على سياسة السيد البرزاني حجةٌ واهيةٌ و نفاقٌ
- لوحةٌ سياسيةٌ ، ضبابيتها ستنقشع قريباً .
- العبادي و مطرقة الحشد الشيعي .
- ليلةٌ تنزف الرعب .
- لا ضمير للسياسة .
- المهم أننا سنصل .
- كفاكم هرطقةً و سذاجةً .


المزيد.....




- متحدث باسم عائلة خاشقجي لشبكتنا:جمال -شخص مفقود- والتحقيق سي ...
- متحدث باسم عائلة خاشقجي في بيان لـCNN: جمال -شخص مفقود- والت ...
- وفاة أمريكي بسبب تناوله "مخ السناجب"!
- ميدفيديف ليورونيوز: الحل العسكري "ليس مطروحا أبدا" ...
- وفاة أمريكي بسبب تناوله "مخ السناجب"!
- -بنات الدليفري- في مصر.. اضطرار أم تحد للتقاليد؟
- شاب سعودي يمشي من مكة للمدينة.. تعرف على السبب
- نجحت المقاومة وتم وقف تكريم كلود ليلوش في مهرجان القاهرة
- استمرار التنكيل بالمعلمين واسرهم
- كلينتسيفيتش: إمكانية توجيه واشنطن ضربة نووية وقائية هي مصدر ...


المزيد.....

- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - يوسف حمك - كسر إرادة الكرد ، و تقويض عزيمتهم محالٌ .