أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - انزياحات تافهة/ اردوغان نموذجاً














المزيد.....

انزياحات تافهة/ اردوغان نموذجاً


ابراهيم زورو
الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 08:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عملية غصن الزيتون نعم غصن الزيتون، هو الغصن الذي يرمز إلى السلام قبل أجدادك ياأردوغان، عندما أتوا على شكل "داعش" وحصلتم على المال والجاه والدولة بعدد سكانكم القليل نسبة إلى سكان العالم؛ بمعنى أن الأتراك هم أقلية بالنسبة إلى الشعوب التركية، هذا بفضل داعشكم الأول السلطان عثمان الاول، ويعتبر هذا ابتكارا عالمياً، والعقول الكردية لم ترقَ إلى مستوى الحدث في معاهدتي لوزان وسيفر، أما اليوم فغصن الزيتون هو ابتكارك أنت، علماً أن الوضع أعتقد أنه قد تغير من قبل قرن واليوم، لهذا كيف تقتل الأطفال والنساء والشيوخ بهذا الابتكار، لست أدري إن كان العالم سينتبه إلى هذه القصة التي ترتبط بالقيم الأخلاقية والثقافية؛ وهما أحد قيم العدل والمساواة بين المجتمعات البشرية في غابر الأيام و
إلى يومنا هذا، وربما يمكن أن تميز بين الحيوان والإنسان، وكونها بعيد عن عالم المال والاقتصاد التي تميز وتبيح قتل الإنسان لأخيه الإنسان. أعلم جيداً المبدع الأول في هذا المنحى هو انت؟!.
اردوغان؛ حمام السلام هو الذي أتى بغصن الزيتون ولم يكن غراباً، فإن الغراب أعتقد مع احترامي الجميل للسيد الغراب أنك تشبهه في هذا المجال، أي عندما رأى الغراب المياه قد انحسرت؛ لاذ بالفرار من سفينة سيدنا نوح كمثل الشعب التركي القائم على فكر القطيع الآن ولا يهمه القيم الأخلاقية، وأعلم جيداً أن تسمية هذه العملية بغصن الزيتون هو تشبثك بتاريخ الامبراطورية العثمانية السيئة الصيت؛ والقائم على إبادة وقتل الآخر وأي آخر كان!لإنك لا تستطيع أن تناقش أفكار الغراب لدى السيد نوح، لهذا فتاريخ أجدادك قائم على الظلم والفتك؛ وحرمان الآخرين من أصالتهم، ويعرف العربي بأنه تاريخك هو تاريخ الخوازيق ليس إلا!. وكم من رؤوس كوردية علقت على قارعة الطرق لتكون عبرة للآخرين إن طالبوا بحقوقهم القومية.
إن الأراضي التي جلست عليها سفينة سيدنا نوح هي أرضنا؛ وحمائم السلام هي تربية أجدادنا؛ لأننا نثق بالعالم ونتمنى لهم الخير فيما يعملون من أجله، من كان إرهابياً(من وجهة نظرك) هو السيد أوجلان الذي بعث إليك بأكثر من مجموعة للسلام، ولأن أجدادك كانوا "دواعش" فإنك لن تستطيع أن تناقش بأفكارك "الداعشية" السلام معهم، لهذا فأنت مثل الغراب غير آبه بالقوانين الدولية أو الإنسانية، إنك قمت باعتقال هذه القوانين في ضميرك المعدوم، فإذا كان إرهابياً فينا بهذا التسامح!! فكيف بحماماتنا التي تنقل رسائل السلام من السياسيين إلى العالم أجمع، لهذا عندما أردت أن تسمي عملك الهمجي البربري بغصن الزيتون؛ فإنك والحق يقال: لأول مرة تعترف بتاريخ غير تاريخك الممسوخ أبداً عن جدك الأول، غصن الزيتون هو للسلام، أعتقد أنك أخطأت اليوم عقلياً؛ بينما أن لاشعورك هو الأصح في هذا المنحى الجميل، يبدو اللاشعور هو ذاته يشبه مؤخرة البشر لِمَا فيها من روائح كريهة لا تحمد عقباها،
والحق يقال أيضاً أن هذا الاختلاف في الشكل والمضمون له قراءات جميلة على مستويات عدة: في علم النفس والفلسفة وايضاً الرياضيات، فعلى مستوى الأول نستطيع أن نشير؛ وكما أشرنا من قبل؛ أن فرويد قد اكتشف اللاشعور عن طريق الأدب وكتَّابه، وهذا قد أشرنا إليه من قبل؛ إن لاشعورك موجود في مكانين من تركيبة جسمك، واعتذر هنا من فرويد، لذا كجبان انتهزت غيابه في هذا التركيب بين النفس والجسد، أما على مستوى الفلسفة، هناك تواشج وارتباط بين الفلسفة والرياضيات، هنا سنخلط بين العِلمَين في وقت واحد، وهو أن الفيلسوف (كانط) قال ذات يوم: المعرفة هي مشكلة بينما علينا أن نغادر حقل الدين ”كونه كميتافيزيقا لا تمنحني كامل مفاتن جسدها لذلك سأهجرها"، فمنذ فترة طويلة بات الدين غير مبحوث عنه في كتب الفلسفة؛ بينما كان غيابه مشكلة للفيلسوف ذاته، لِمَا أخذ مساحة كافية من فكر ووقت الفيلسوف، من هنا غياب نهجك وهذا يتواشج مع تفكيرك بين القديم على أنك يجب أنت تسميها عملية الغراب؛ لأنه ترك من أتى به على قيد الوجود، وحيث أن كافة البراهين تدل على أن عثمان الأول لم يكن لديه فكر كما لدى كافة الشعب التركي الذي هو أشبه بقطيع من جهة الحوار والسلام؛ وقد قال عنهم بعض الأدباء والكتاب: الأتراك لا يعرفون أن يناقشوا الآخرين؛ لهذا كان سيف خوازيق أجدادك على كتفهم ويبصقون بكل من يصادفهم في طريقهم، خوفاً من أزلامهم الذين نفذوا وعود عثمان الأول وأبلوا فيها بلاء حسناً وربما جميلاً، وفي تلك الفترة المشارة عليها كان الناس يجعلونهم قصصاً في مضافاتهم؛ ولم يكن ليعلموا ان القوة هي التي تسود في نهاية المطاف، علماً أن الأتراك ما كانوا ولم يكونوا أصحاب فكر وحوار الذي هو من أدوات الفلسفة في كل مراحل تطور التاريخ الفلسفي، وهناك يُضرب بكم أمثال شعبية على همجيتكم وطورانيتكم أيضاً، والسؤال الذي يجب أن نطرحه؛ كيف بغصن السلام أن يكون مقبرة لطفل جميل او امرأة جميلة، أو للناس العزل؟! ألا يدل هذا على قلة العقل عندك كما لدى شعبك؟! لو كان الحوار من أساس وجود شعبك لكانوا رودك على أعقابك،أو على أقل تقدير وقفوا ضد تسميتك هذه.
وما نراه اليوم! في عفرين وقبلها هي صيغة من عالم مضى ويعيد تكرار نفسه بصيغ أخرى، فهل سيفهم العالم المتحضر أن أردوغان؛ مبدعٌ تافهٌ؟ لأنه يلعب بالمفاهيم الاساسية ويقطعها من سياقها لتقرأ بشكل مختلف عما كان معروفاً عن اصالتها فيما سبق، عليهم أن يقولوا له هذا هو وزنك الحقيقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,804,054
- الإصالة بين الأمس واليوم
- قراءه في كتاب تأريض الإسلام
- نسب الانبياء
- أرفوا بامريكا لو سمحتم
- لمة عدس/قصة قصيرة
- الجعارة قصة وعبرة
- فقيد الكورد
- حالات مشابهة/ قصة قصيرة
- سيادة الرئيس / قصة قصيرة
- شتوياً هذا الاسم/قصة قصيرة
- في مجلس الغجر/قصة قصيرة
- آلا هل بلغت!
- فلسفة الاختلاف بين هنا وهناك
- هويته قيد التصنيع
- إسرائيلك ياموسى تكبر !
- المصطلح والمفهوم
- جريمة قتل الشرف
- حقوق الإنسان والايديولوجيا المخبأة
- في فلسفة الإقلاع عن الكتابة
- كلمة السياسي إبراهيم زورو خلال مؤتمر سميرأميس للمعارضة في دم ...


المزيد.....




- مقص نباتات يبلغ سعره أكثر من 32 ألف دولار.. ما قصّته؟
- فاطمة آل علي..لاعبة هوكي جليد إماراتية تضع بصمتها محلياً وعا ...
- دراسة: فطام الطفل مبكراً يزيد من احتمال سمنته مستقبلاً
- ترامب لا ينوى لقاء روحاني على هامش فعاليات الجمعية العامة
- قطر: قرارات العدل الدولية ضد الإمارات ملزمة وترفع لمجلس الأم ...
- نتنياهو: إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات في سوريا لمنع التوغل ال ...
- شاهد: سائقة حافلة مدرسية في أمريكا تسمح للأطفال بقيادتها
- شاهد: بركان المكسيك الثائر وتحذيرات للسكان من الاقتراب
- أوروبا تنشئ كيانا قانونيا للالتفاف على العقوبات ضد إيران
- كيف ترون تعامل السلطات السودانية مع الحمى في كسلا؟


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - انزياحات تافهة/ اردوغان نموذجاً